الخطبة الأولى
الحَمدُ للهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ، العَزِيزِ الغَفَّارِ، مُكَوِّرِ اللَّيلِ عَلَى النَّهَارِ، تَبصِرَةً لِأُولِي القُلُوبِ وَالأَبصَارِ، الَّذِي وَفَّقَ مَنِ اجْتَبَاهُ مِنْ عَبِيدِهِ فَجَعَلَهُ مِنَ المُقَرَّبِينَ الأَبرَارِ، وَبَصَّرَ مَنْ أَحَبَّهُ فَزَهَّدَهُمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ، فَاجتَهَدُوا فِي طَاعَتِهِ وَمُلَازَمَةِ ذِكرِهِ بِالعَشِيِّ وَالإِبكَارِ، وَعِندَ تَغَايُرِ الأَحوَالِ وَفِي آنَاءِ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ، فَاستَنَارَتْ قُلُوبُهُمْ بِلَوَامِعِ الأَنوَارِ. وَأَشهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ العَظِيمُ الكَرِيمُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ وَحَبِيبُهُ وَخَلِيلُهُ، أَفضَلُ المَخلُوقِينَ، وَأَكرَمُ السَّابِقِينَ وَاللَّاحِقِينَ، اللهم صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَآلِ كُلٍّ وَسَائِرِ الصَّالِحِينَ، عِبَادَ اللهِ أُوصِيكُمْ وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَظِيمِ القَائِلِ فِي كِتَابِهِ الكَرِيمِ: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسلِمُونَ))، أَمَّا بَعدُ عِبَادَ اللهِ: فَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}، أَيْ لِآمُرَهُمْ بِعِبَادَتِي، وَهَذا تَصْريحٌ بِأَنَّهُمْ خُلِقوا لِلعِبَادَةِ، فَحَقَّ عَلَيْهِمُ الاعْتِنَاءُ بِمَا خُلِقُوا لَهُ وَالإعْرَاضُ عَنْ حُظُوظِ الدُّنْيَا بالزَّهَادَةِ، فَإِنَّ الدُّنيَا دَارُ مَمَرٍّ وَلَيسَتْ دَارَ مُستَقَرٍّ، وَلَقَدْ كَانَ الأَيْقَاظُ مِنْ أَهْلِهَا هُمُ الْعُبَّادَ، وَأعْقَلُ النَّاسِ فيهَا هُمُ الزُّهّادَ. فَإِذَا كَانَ الحَالُ هَكَذَا؛ فَحَقٌّ عَلَى الْمُكلَّفِ أَنْ يَذْهَبَ بنفسِهِ مَذْهَبَ الأَخْيارِ، وَيَسلُكَ مَسْلَكَ أُولي النُّهَى وَالأَبْصَارِ، وَيُدَاوِمَ عَلَى ذِكرِ رَبِّهِ وَطَاعَتِهِ وَلَا يَفتُرَ لِسَانُهُ عَنْ ذَلِكَ وَلَا جَوَارِحُهُ عَنِ العِبَادَةِ، لَا سِيَّمَا أَنَّ ذِكرَ اللهِ يُزِيلُ الهُمُومَ وَالغُمُومَ وَمَا أَكثَرَهَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ، وَإِنَّ مِنْ أَفضَلِ أَحْوَالِ العَبدِ المُسلِمِ وَأَشرَفِهَا هُوَ حَالَ ذِكرِهِ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَاشتِغَالِهِ بِالأَذكَارِ الوَارِدَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَيفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَقَدْ وَصَفَ اللهُ المُؤمِنِينَ الذَّاكِرِينَ بِوَصفٍ عَظِيمٍ وَأَثنَى عَلَيهِمْ فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ فَقَالَ سُبحَانَهُ: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ))، ومَدَحَ اللهُ تَعَالَى البُيُوتَ الَّتِي يُذكَرُ فِيهَا سُبحَانَهُ صَبَاحًا وَمَسَاءً وَمَدَحَ الذَّاكِرِينَ لَهُ فِيهَا وَوَعَدَهُمُ الأَجرَ العَظِيمَ فَقَالَ: ((فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ)). وَمَدَحَ قُلُوبَ الذَّاكِرِينَ وَبَيَّنَ أَنَّ الذِّكرَ رَاحَةٌ لِقُلُوبِهِمْ فَقَالَ: (الَّذِينَ ءامَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
إِخوَةَ الإِيمَانِ: رَوَى البُخَارِيُّ أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ كَانَ يَذكُرُ اللهَ تَعَالَى فِي كُلِّ أَحيَانِهِ وَأَحوَالِهِ، وَحَضَّ ﷺ أُمَّتَهُ حَضًّا بَلِيغًا فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ عَلَى ذِكرِ اللهِ تَعَالَى فَفِيهِ تَفرِيجٌ لِلكَربِ وَرَفعٌ لِلبَلَاءِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَولُهُ ﷺ الَّذِي رَوَاهُ مُسلِمٌ: «لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يذْكُرُونَ اللهَ إِلَّا حفَّتْهُمُ الملائِكة، وغشِيتهُمُ الرَّحْمةُ –أي غَطَّتْهُم– ونَزَلَتْ علَيْهِمْ السَّكِينَة –أيِ الْوَقَارُ– وذكَرَهُم الله فِيمن عِنْدَهُ»، وَالمُرَادُ عِندِيَّةُ التَّشرِيفِ وَلَيسَ عِندِيَّةَ المَكَانِ وَالجِهَةِ فَرَبُّنَا لَا يَحتَاجُ إِلَى المَكَانِ وَلَا يَجرِي عَلَيهِ زَمَانٌ. وَقَد جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا أيْقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّيَا رَكعَتَينِ جَمِيعًا كُتِبَا فِي الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ». وَقَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: سُئِلَ بَعضُ العُلَمَاءِ عَنِ القَدرِ الذِي يَصِيرُ بِهِ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ، فَقَالَ: إِذَا وَاظَبَ عَلَى الأَذكَارِ المَأثُورَةِ المُثْبَتَةِ صَبَاحًا وَمَسَاءً فِي الأَوقَاتِ وَالأَحوَالِ المُختَلِفَةِ لَيلًا وَنَهَارًا، كَانَ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ. وَكَانَ الصَّحَابَةُ رِضوَانُ اللهِ عَلَيهِمْ إِذَا سَمِعُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ الحَثَّ عَلَى ذِكرٍ مُعَيَّنٍ التَزَمُوهُ وَدَاوَمُوا عَلَيهِ فَقَدْ رَوَى مُسلِمٌ عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: بَينَمَا نَحنُ نُصَلَِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: اللهُ أَكبرُ كَبِيرًا، وَالحَمدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبحَانَ اللهِ بُكرَةً وَأَصِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: “عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ“. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ.
عِبَادَ اللهِ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا)، وَالبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ هِيَ الأَعمَالُ الصَّالِحَةُ الَّتِي يَقُومُ بِهَا العَبدُ طَاعَةً لِرَبِّهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى فيَجِدُ أَثَرَهَا يَومَ القِيَامَةِ مِنَ الثَّوَابِ الجَزِيلِ البَاقِي، رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: (قَولُوا: سُبحَانَ اللهِ، وَالحَمدُ للهِ، وَلَا إلهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكبَرُ، وَهُنَّ البَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ). وَفِي هَذَا الحَدِيثِ أَربَعُ كَلِمَاتٍ فَالكَلِمَةُ الأُولَى (سُبحَانَ اللهِ) وَمَعنَاهَا تَنزِيهٌ للهِ عَمَّا لَا يَلِيقُ، فَهُوَ لَفظٌ فِيهِ مَعنَى تَنزِيهِ اللهِ عَن صِفَاتِ المَخلُوقَاتِ وَالأَجسَامِ، فَاللهُ مُنَزَّهٌ عَنِ النَّقَائِصِ، غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ لَا يَسكُنُ الأَرضَ وَلَا السَّمَاءَ، غَنِيٌّ عَنِ الأَمَاكِنِ لَا يَسكُنُهَا وَلَا يَجرِي عَلَيهِ زَمَانٌ، مَهمَا تَصَوَّرْتَ بِبَالِكَ فَاللهُ لَا يُشبِهُ ذَلِكَ. وَ(الحَمدُ للهِ)، أَيِ الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى النِّعَمِ الَّتِي أَعطَانَا اللهُ إِيَّاهَا مِنْ غَيرِ وُجُوبٍ عَلَيهِ سُبحَانَه وَتَعَالَى، وَ(لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) أَي لَا خَالِقَ إِلَّا اللهُ، فَاللهُ خَالِقُ الخَيرِ وَالشَّرِّ وَكُلِّ مَا دَخَلَ فِي الوُجُودِ، لَا يَستَحِقُّ غَيرُهُ العِبَادَةَ، وَ(اللهُ أَكبَرُ) أَيِ اللهُ تَعَالَى عَظِيمٌ وَأَعظَمُ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ قَدرًا وَمَكَانَةً، سُبحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا. فَدَاوِمُوا عِبَادَ اللهِ عَلَى ذِكرِ اللهِ فَإِنَّهُ جَلَاءٌ لِلهُمُومِ وَسَبَبٌ لِرَفعِ الكُرُبَاتِ بِإِذنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَىْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْبَشَرِ، عِبَادَ اللهِ اتَّقُوْا اللهَ وَأَطِيْعُوْهُ. أَمَّا بَعدُ عِبَادَ اللهِ فَقَدْ عَلِمنَا فَضلَ ذِكرِ اللهِ فِي لَيلِنَا وَنَهَارِنَا، وَلَكِنْ لِيُعلَمْ أَنَّهُ قَدْ تَأتِي كَلِمَةُ “ذِكرِ اللهِ” فِي القُرآنِ وَالحَدِيثِ أَحيَانًا عَلَى مَعنًى غَيرِ الذِّكرِ اللِّسَانِيِّ، وَذَلِكَ مِثلُ مَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “أَلاَ أُنْبِئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ وَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ“، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: “ذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ“. وَالْمُرَادُ بِذِكْرِ اللهِ هُنَا الصَّلَاةُ. وكذلك قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ فَاسعَوا إِلَىٰ ذِكرِ اللهِ وَذَرُوا البَيعَ﴾، أَيِ اُترُكُوا البَيعَ وَانشَغِلُوا بِصَلَاةِ الجُمُعَةِ، فَذِكرُ اللهِ هُنَا المُرَادُ بِهِ الصَّلَاةُ أَيضًا.
وَاعلَمُوا إِخوَةَ الإِيمَانِ أَنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قدْ أمركمْ بأمرٍ عظيمٍ قد أمركُم بالصلاةِ على نبيِّهِ الكريمِ فقالَ: (إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) لبيكَ اللهمّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ وباركْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ في العالمينَ إنكَ حميدٌ مجيدٌ اتقوا اللهَ عبادَ اللهِ إنِّي داعٍ لعلها تكونُ ساعةَ إجابةٍ: اللهم اغفرْ للمسلمينَ والمسلماتِ الأحياءِ منهم والأمواتِ، اللهم عليكَ بمنْ يكيدُونَ للإسلامِ والمسلمينَ اللهم خذهُمْ أخذَ عزيزٍ مقتدرٍ يا ربَّ العالمينَ اللهم عليكَ بأعدائِكَ وأعداءِ نبيِّكَ ﷺ اللهم أَرِحِ البلادَ والعبادَ مِن شرِّ أعداءِ الدينِ، اللهم احفظِ المسلمين والمسجدَ الأقصى من أيدي اليهودِ المدنسين، يا الله ارزقْنا صلاةً في المسجدِ الأقصى محررا، يا اللهُ انصرِ الإسلامَ والمسلمين، يا قويُّ يا متينُ انصرِ المسلمين في غزة، يا اللهُ يا من لا يعجِزُكَ شيءٌ ثبِّتْ المسلمينَ في غزّة وأمدّهم بمددٍ من عندِك، وارزقهم نصرا قريبا، اللهم عليك باليهودِ أعداءِ هذا الدين، اللهم أحصِهمْ عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادرْ منهم أحدا، يا الله يا رحمنُ يا رحيمُ اشفِ جرحى المسلمين في غزة وفلسطين، وتقبّلْ شهداءهم، وأنزلِ الصبرَ والسكينةَ على قلوبِ أهلِهم، اللهم اجعلْ هذا البلدَ ءامنًا مطمئنًا سخاءً رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمينَ اللهم وفقْ مَلِكَ البلادِ لِمَا فيه خيرُ البلادِ والعبادِ يا ربَّ العالمينَ ارزقْهُ البطانَةَ الصالحةَ التي تعينه على الخير، عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القربى وينهى عنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبغي يعظكُمْ لعلكم تذكرونَ ولذكرُ اللهِ أكبرُ واللهُ يعلمُ ما تصنعونَ وأقمِ الصلاةَ.