بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ:
أَجمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا دَلِيلَ حَقِيقِيٌّ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّوَسُّلِ بِالأَنبِيَاءِ وَالأَولِيَاءِ فِي حَالِ الغَيبَةِ أَو بَعدَ وَفَاتِهِم بِدَعوَى أَنَّ ذَلِكَ عِبَادَةٌ لِغَيرِ اللهِ، لِأَنَّهُ لَيسَ عِبَادَةً لِغَيرِ اللهِ مُجَرَّدُ النِّدَاءِ لِحَيٍّ أَو مَيِّتٍ، وَلَا مُجَرَّدُ الاستِغَاثَةِ بِغَيرِ اللهِ، وَلَا مُجَرَّدُ قَصدِ قَبرِ نَبِيٍّ أَو وَلِيٍّ لِلتَّبَرُّكِ، وَلَا مُجَرَّدُ طَلَبِ مَا لَم تَجرِ بِهِ العَادَةُ بَينَ النَّاسِ، وَلَا مُجَرَّدُ صِيغَةِ الاستِغَاثَةِ بِغَيرِ اللهِ تَعَالَى، أَي لَيسَ ذَلِكَ شِركًا، لِأَنَّهُ لَا يَنطَبِقُ عَلَيهِ تَعرِيفُ العِبَادَةِ عِندَ اللُّغَوِيِّينَ، لِأَنَّ العِبَادَةَ عِندَهُمُ الطَّاعَةُ مَعَ الخُضُوعِ.
تعريف التوسل
التَّوَسُّلُ لُغَةً
مَأخُوذٌ مِنَ الفِعلِ تَوَسَّلَ يَتَوَسَّلُ تَوَسُّلًا أَي عَمِلَ عَمَلًا يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ كَمَا قَالَ الفَيرُوزَآبَادِيُّ فِي القَامُوسِ المُحِيطِ، وَالوَسِيلَةُ وَالوَاسِلَةُ: المَنزِلَةُ عِندَ المَلِكِ، وَالدَّرَجَةُ، والقُربَةُ، وَوَسَّلَ إِلَى اللهِ تَعَالَى تَوسِيلًا: عَمِلَ عَمَلًا تَقَرَّبَ بِهِ إِلَيهِ، كَتَوَسَّلَ.
التَّوَسُّلُ شَرعًا
هُوَ طَلَبُ حُصُولِ مَنفَعَةٍ أَوِ اندِفَاعِ مَضَرَّةٍ مِنَ اللهِ بِذِكرِ اسمِ نَبِىٍّ أَو وَلِيٍّ إِكرَامًا لِلمُتَوَسَّلِ بِهِ وَلِيَكُونَ سَبَبًا فِي إِجَابَةِ اللهِ لِلدُّعَاءِ.
أدلة أهل السنة على جواز التوسل
من القرءان الكريم
قال الله تعالى
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾
سورة المائدة: 35
وَالوَسِيلَةُ فِي اللُّغَةِ هِيَ القُربَةُ، قَالَهُ ابنُ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ ابنُ جَرِيرٍ فِي تَفسِيرِهِ، وَهِيَ هُنَا القُربَةُ إِلَى اللهِ تَعَالَى.
من الحديث الشريف
دعاء الخروج إلى المسجد
عنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “إذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الصَّلاةِ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ وَبِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلا بَطَرًا وَلا رِيَاءً وَلا سُمْعَةً خَرَجْتُ اتِّقَاءَ سَخَطِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُنْقِذَنِي مِنَ النَّارِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ) وَكَّلَ اللهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ”، رواه أحمد وحسنه الحافظ ابن حجر في تخريج الأذكار.
فَالرَّسُولُ ﷺ سَأَلَ رَبَّهُ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيهِ وَهَذَا تَوَسُّلٌ مِنهُ ﷺ.
حديث الأعمى
وَأَخرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعجَمَيهِ الكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ عَن عُثمَانَ بنِ حُنَيفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَى عُثمَانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ، وَكَانَ عُثمَانُ لَا يَلتَفِتُ إِلَيهِ وَلَا يَنظُرُ فِي حَاجَتِهِ لِانشِغَالِهِ بِالنَّظَرِ فِي أُمُورِ المُسلِمِينَ، فَلَقِيَ هَذَا الرَّجُلُ عُثمَانَ بنَ حُنَيفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَشَكَى إِلَيهِ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عُثمَانُ بنُ حُنَيفٍ: (ائتِ المِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ رَكعَتَينِ ثُمَّ قُلْ: “اللهم إنِّي أسْأَلُكَ وأتَوَجَّهُ إِلَيكَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لِتُقْضَى لِيَ حَاجَتِي” وَتَذكُرُ حَاجَتَكَ، وَرُحْ حَتَّى أَرُوحَ مَعَكَ)، فَانطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ مَا قَالَ عُثمَانُ لَهُ، ثُمَّ أَتَى عُثمَانَ بنَ عَفَّانٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فَجَاءَ البَوَّابُ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَأَدخَلَهُ عَلَى عُثمَانَ بنِ عَفَّانٍ فَأَجلَسَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ فَقَالَ: (مَا حَاجَتُكَ؟) فَذَكَرَ لَهُ حَاجَتَهُ فَقَضَاهَا لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: (مَا ذَكَرتُ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَت هَذِهِ السَّاعَةُ)، وَقَالَ لَهُ: (مَا كَانَ لَكَ حَاجَةٌ فَأْتِنَا)، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِن عِندِهِ فَلَقِيَ عُثمَانَ بنَ حُنَيفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فَقَالَ لَهُ: جَزَاكَ اللهُ خَيرًا مَا كَانَ يَنظُرُ فِي حَاجَتِي وَلَا يَلتَفِتُ حَتَّى كَلَّمتَهُ فِيَّ، فَقَالَ عُثمَانُ بنُ حُنَيفٍ: (وَاللهِ مَا كَلَّمتُهُ وَلَكِنْ شَهِدتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَد أَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: “أَوَتَصْبِرْ؟” فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ لَيسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: “ائتِ الِميضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ادْعُ بِهَذِهِ الدَعَوَاتِ“، قَالَ عُثمَانُ بنُ حُنَيفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: (فَوَاللهِ مَا تَفَرَّقْنَا وَلَا طَالَ بِنَا الحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ عَلَينَا الرَّجُلُ كَأنَّهُ لَم يَكُن بِهِ ضُرٌّ قَطُّ) اهـ. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَالحَدِيثُ صَحِيحٌ.
فَهَذَا الحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّوَسُّلِ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي غَيرِ حَضرَتِهِ كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الأَعمَى، فَقَد ذَهَبَ إِلَى المِيضَأَةِ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى وَدَعَا بِاللَّفظِ الَّذِي عَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّبِيُّ لَم يُفَارِقْ مَجلِسَهُ لِقَولِ رَاوِي الحَدِيثِ عُثمَانَ بنِ حُنَيفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: (فَوَاللهِ مَا تَفَرَّقنَا وَلَا طَالَ بِنَا المَجلِسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَينَا الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَم يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ قَطُّ).
وَفِيهِ أَيضًا بِشِقِّهِ الآخَرِ المَوقُوفِ عَلَى الصَّحَابِيِّ الجَلِيلِ عُثمَانَ بنِ حُنَيفٍ جَوَازُ التَّوَسُّلِ بِالنَّبِيِّ ﷺ بَعدَ وَفَاتِهِ، وَفِيهِ أَيضًا جَوَازُ نِدَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِقَولِ “يَا مُحَمَّدُ” مِن بَابِ السَّبَبِ.
دعاء النبي ﷺ لفاطمة بنت أسد
وَلَمَّا مَاتَت فَاطِمَةُ بِنتُ أَسَدٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “اللهُ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، اغْفِرْ لِأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ، ولَقِّنْهَا حُجَّتَها، وَوَسِّعْ عَلَيْهَا مُدْخَلَهَا، بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَالْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِي فَإِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ“، رواه الطبراني في المعجم الكبير.
وَهَذَا فِيهِ تَعلِيمٌ مِنهُ ﷺ أَنْ نَتَوَسَّلَ بِهِ وَبِالأَنبِيَاءِ الَّذِينَ مِن قَبلِهِ عَلَيهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَوَسُّلِ الفَاضِلِ بِمَن هُوَ أَقَلُّ مِنهُ دَرَجَةً فَسَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ ﷺ خَيرُ خَلقِ اللهِ كُلِّهِم وَقَد تَوَسَّلَ بِمَن هُم أَقَلُّ مِنهُ دَرَجَةً مِنَ الأَنبِيَاءِ.
دعاء سيدنا ءادم عليه السلام
وَرَوَى السُّيُوطِيُّ وَغَيرُهُ أَنَّ ءَادَمَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ قَالَ: “يَا رَبِّ أَسأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ إِلَّا مَا غَفَرتَ لِي“، قَالَ: “وَكَيفَ عَرَفتَ مُحَمَّدًا وَلَم أَخلُقْهُ” (وَاللهُ أَعلَمُ بِحَالِ آدَمَ فَاللهُ لَا يَخفَى عَلَيهِ شَيءٌ) قَالَ: “رَفَعتُ رَأسِي إِلَى قَوَائِمِ العَرشِ فَوجَدْتُ مَكتُوبًا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ فَعَرَفتُ أَنَّكَ لَم تُضِفْ إِلَى اسمِكَ إِلَّا أَحَبَّ الخَلقِ إِلَيكَ“، قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد.
التوسل بالعمل الصالح
وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بنِ الْخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: “انطَلَقَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ – أَي ثَلَاثَةُ أَشخَاصٍ – مِمَّن كَانُوا قَبلَكُم حَتَّى ءَاوَاهُمُ المَبِيتُ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ فَانحَدَرَت صَخرَةٌ مِنَ الجَبَلِ فَسَدَّت عَلَيهِمُ الغَارَ فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُنجِيكُم مِن هَذِهِ الصَّخرَةِ إِلَّا أَن تَدعُوا اللهَ بِصَالِحِ أَعمَالِكُم“، الحَدِيثَ، رواه مسلم.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنهُم تَوَسَّلَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ كَانَ قَد عَمِلَهُ وَكَانَتِ الصَّخرَةُ تَنفَرِجُ شَيئًا أَي يَنفَتِحُ فَمُ الغَارِ كُلَّمَا تَوَسَّلَ أَحَدُهُم إِلَى أَن تَيَسَّرَ لَهُمُ الخُرُوجُ، فَإِذَا كَانَ التَّوَسُّلُ بِالعَمَلِ الصَّالِحِ جَائِزًا كَمَا فِي الحَدِيثِ السَّابِقِ الذِكرِ فَكَيفَ لَا يَصِحُّ بِالذَّوَاتِ الفَاضِلَةِ كَذَوَاتِ الأَنبِيَاءِ، كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ فِيْ شِفَاءِ السَّقَامِ.
استسقاء عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس رضي الله عنهما
وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ استَسقَى عَامَ الرَّمَادَةِ بِالعَبَّاسِ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ، وَمِن قَولِهِ مُتَوَسِّلًا بِهِ: (اللهم إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيكَ بِنَبِيِّنَا ﷺ، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا) فَيُسقَونَ.
وَفِي الحَدِيثِ إِثبَاتُ التُّوَسُّلِ بِهِ ﷺ وَبَيَانُ جَوَازِ التَّوَسُّلِ بِغَيرِهِ كَالصَّالِحِينَ مِن آلِ البَيتِ وَمِن غَيرِهِم كَمَا قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ فِي فَتحِ البَارِي.
وَأَمَّا تَوَسُّلُ سَيِّدِنَا عُمَرَ بِالعَبَّاسِ بَعدَ مَوتِ النَّبِيِّ فَلَيسَ لِأَنَّ الرَّسُولَ قَد مَاتَ وَأَنَّهُ لَا يُتَوَسَّلُ إِلَّا بِالحَيِّ الحَاضِرِ، لا، بَل كَانَ لِأَجلِ رِعَايَةِ حَقِّ قَرَابَتِهِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِدَلِيلِ قَولِ العَبَّاسِ حِينَ قَدَّمَهُ سَيِّدُنَا عُمَرُ: (اللهم إِنَّ القَومَ تَوَجَّهُوا بِي إِلَيكَ لِمَكَانِي مِن نَبِيِّكَ) أَي لِمَنزِلَتِي عِندَهُ، وَهَذَا الذِيْ فَهِمَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِيْ شَرْحِهِ صَحِيْحَ الْبُخَارِيِّ وَشَرْحِهِ لِهَذَا الْحَدِيْثِ.
الإجماع على جواز التوسل
مِمَّن نَقَلَ الإِجمَاعَ عَلَى جَوَازِ التَّوَسُّلِ الإِمَامُ الفَقِيهُ تَقِيُ الدِّينِ عَلِيٌّ السُبكِيُّ، وَقَد أَلَّفَ كِتَابًا خَاصًّا يُبَيِّنُ فِيهِ جَوَازَ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَالتَّوَسُّلِ بِهِ سَمَّاهُ شِفَاءَ السَّقَامِ فِي زِيَارَةِ خَيرِ الأَنَامِ.
فَبَعدَ هَذَا كُلِّهِ لَا عِبرَةَ بِبَعضِ الفَتَاوَي الشَّاذَّةِ الَّتِي تُخَالِفُ القُرآنَ وَالسُّنَّةَ وَالإِجمَاعَ.
وَاللهُ تَعَالَى أَعلَمُ وَأَحكَمُ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
المصادر
هَذِهِ المَسَائِلُ وَالنُّقُولَاتُ مَجمُوعَةٌ وَمُلَخَّصَةٌ مِنَ:
- القُرءَانِ الكَرِيمِ.
- صَحِيحِ البُخَارِيِّ.
- صَحِيحِ مُسلِمٍ.
- مُعجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ.
- مُسنَدِ أَحمَدَ.
- المُستَدرَكِ عَلَى الصَّحِيحَينِ لِأَبِي عَبدِ اللهِ الحَاكِمِ.
- الشِّفَا بِتَعرِيفِ حُقُوقِ المُصطَفَى لِلقَاضِي عِيَاضٍ المَالِكِيِّ.
- شِفَاءِ السَّقَامِ فِي زِيَارَةِ خَيرِ الأَنَامَ لِلسُّبكِيِّ.
- تَفسِيرِ ابنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ.