إِنَّ الحَمدَ لِلَّهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَن يَهدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. عِبَادَ اللَّهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللَّهِ العَظِيمِ، اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى القَائِلَ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾ [الحَشرِ: ١٨].
أَمَّا بَعدُ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾، وَإِنَّ مَقَامَ النُّبُوَّةِ مَقَامٌ عَالٍ رَفِيعٌ، اصطَفَى اللَّهُ لَهُ مَن شَاءَ مِن عِبَادِهِ، وَشَرَّفَ أَهلَهُ عَلَى البَشَرِ أَجمَعِينَ، قَالَ تَعَالَى فِي بَيَانِ فَضلِهِم: ﴿وَكُلًّا فَضَّلنَا عَلَى العَالَمِينَ﴾ [الأَنعَامِ: ٨٦]، ثُمَّ اختَارَ سُبحَانَهُ مِن هَؤُلَاءِ المُصطَفَينَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا ﷺ، فَجَعَلَهُ خَيرَ خَلقِهِ وَأَحَبَّهُم إِلَيهِ، وَفَضَّلَهُ عَلَى الإِنسِ وَالجِنِّ وَالمَلَائِكَةِ، قَالَ ﷺ: «أَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَلَا فَخرَ» رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ، وَهُوَ أَعظَمُ نِعمَةٍ سَاقَهَا اللَّهُ إِلَى خَلقِهِ، بَعَثَهُ هُدًى وَرَحمَةً، وَنُورًا وَبِشَارَةً، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿لَقَد مَنَّ اللَّهُ عَلَى المُؤمِنِينَ إِذ بَعَثَ فِيهِم رَسُولًا مِن أَنفُسِهِم يَتلُو عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آلِ عِمرَانَ: ١٦٤]، فَلِله الحَمدُ وَالمِنَّةُ أَن جَعَلَنَا مِن أُمَّتِهِ، تَابِعِينَ لِسَيِّدِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ.
وَمِن مَظَاهِرِ تَفضِيلِ اللَّهِ لَهُ ﷺ عِبَادَ اللهِ أَنَّهُ خَاتَمُ الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِن رِجَالِكُم وَلَكِن رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمًا﴾ [الأَحزَابِ:٤٠]، فَهُوَ الآخِرُ بِعثَةً وَهُوَ الأَوَّلُ فَضلًا وَمَنزِلَةً. وَتَأَمَّلُوا عِنَايَةَ رَبِّهِ بِهِ، فَقَد خَصَّهُ بِصَلَاتِهِ عَلَيهِ وَصَلَاةِ مَلَائِكَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَ المُؤمِنِينَ بِالصَّلَاةِ عَلَيهِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾ [الأَحزَابِ: ٥٦]، وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعظِيمُهُ لَهُ وَرَفعُ دَرَجَتِهِ، وَمِنَ المَلَائِكَةِ دُعَاءٌ وَطَلَبٌ مِنَ اللَّهِ أَن يَرفَعَ دَرَجَتَهُ. وَمِن ذَلِكَ أَنَّهُ رَفَعَ لَهُ ذِكرَهُ فَقَالَ: ﴿وَرَفَعنَا لَكَ ذِكرَكَ﴾ [الشَّرحِ: ٤]، قَالَ مُجَاهِدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَفسِيرِهَا: أَي لَا أُذكَرُ إِلَّا ذُكِرتَ، أَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، رَوَاهُ ابنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.
وَمِن ذَلِكَ عِبَادَ اللهِ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ عَلَيهِ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَعَلَّمَهُ مَا لَم يَكُن يَعلَمُ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيكَ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَم تَكُن تَعلَمُ وَكَانَ فَضلُ اللَّهِ عَلَيكَ عَظِيمًا﴾ [النِّسَاءِ: ١١٣]، وَزَكَّاهُ فِي أَخلَاقِهِ فَقَالَ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القَلَمِ: ٤]، وَشَهِدَ لَهُ أَصحَابُهُ بِذَلِكَ، قَالَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحسَنَ النَّاسِ خُلُقًا» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَسُئِلَت عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهَا عَن خُلُقِهِ فَقَالَت: «كَانَ خُلُقُهُ القُرآنَ» رَوَاهُ مُسلِمٌ، وَسَمَّاهُ سُبحَانَهُ سِرَاجًا مُنِيرًا فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرسَلنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأَحزَابِ: ٤٥-٤٦]، وَجَعَلَهُ القُدوَةَ الحَسَنَةَ لِلنَّاسِ فَقَالَ: ﴿لَقَد كَانَ لَكُم فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرجُو اللَّهَ وَاليَومَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأَحزَابِ: ٢١]، وَبَعَثَهُ رَحمَةً لِلعَالَمِينَ فَقَالَ: ﴿وَمَا أَرسَلنَاكَ إِلَّا رَحمَةً لِلعَالَمِينَ﴾ [الأَنبِيَاءِ: ١٠٧]، وَخَصَّهُ بِخَصَائِصَ لَم تَكُن لِنَبِيٍّ قَبلَهُ، قَالَ ﷺ: «أُعطِيتُ خَمسًا لَم يُعطَهُنَّ أَحَدٌ قَبلِي: نُصِرتُ بِالرُّعبِ مَسِيرَةَ شَهرٍ، وَجُعِلَت لِيَ الأَرضُ مَسجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِن أُمَّتِي أَدرَكَتهُ الصَّلَاةُ فَليُصَلِّ، وَأُحِلَّت لِيَ المَغَانِمُ وَلَم تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبلِي، وَأُعطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبعَثُ إِلَى قَومِهِ خَاصَّةً وَبُعِثتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
وَمَن تَأَمَّلَ سِيَاسَتَهُ ﷺ لِقَومٍ كَانُوا مُتَنَافِرِي الطِّبَاعِ، شَدِيدِي الجَفَاءِ، كَيفَ سَاسَهُم، وَاحتَمَلَ جَفَاءَهُم، وَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُم، حَتَّى انقَادُوا إِلَيهِ وَاجتَمَعُوا عَلَيهِ، وَقَاتَلُوا دُونَهُ آبَاءَهُم وَأَبنَاءَهُم، وَآثَرُوهُ عَلَى أَنفُسِهِم، وَهَجَرُوا فِي رِضَاهُ أَوطَانَهُم وَأَحبَابَهُم، لَم يَمتَرِ فِي رُجحَانِ عَقلِهِ وَثُقُوبِ فَهمِهِ لِأَوَّلِ وَهلَةٍ، وَلَمَّا كَانَ عَقلُهُ ﷺ أَوسَعَ العُقُولِ اتَّسَعَت أَخلَاقُ نَفسِهِ الكَرِيمَةِ اتِّسَاعًا لَا يَضِيقُ عَن شَيءٍ. وَإِنَّ السِّيرَةَ النَّبَوِيَّةَ تَفِيضُ بِالدَّلَائِلِ عَلَى كَمَالِهِ ﷺ، فَقَد جَمَعَ اللَّهُ لَهُ صَفَاءَ العَقلِ وَنُورَ البَصِيرَةِ مَعَ بَلَاغَةِ البَيَانِ وَحُسنِ الخَلقِ وَالخُلُقِ، فَكَانَ ﷺ أَرجَحَ النَّاسِ عَقلًا، وَأَفصَحَهُم لِسَانًا، وَأَجمَلَهُم مَنطِقًا.
فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاعرِفُوا لِنَبِيِّكُم قَدرَهُ، فَإِنَّ مَن عَرَفَ قَدرَهُ عَلِمَ أَنَّ حَقَّهُ أَن يُعَظَّمَ وَيُوَقَّرَ، وَأَن يُقَدَّمَ عَلَى النَّفسِ وَالمَالِ وَالوَلَدِ، فَهُوَ الهَادِي إِلَى الصِّرَاطِ المُستَقِيمِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهدِي إِلَى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ صِرَاطِ﴾ [الشُّورَى: ٥٢]. أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللَّهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم، فَاستَغفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ
الحَمدُ لِلَّهِ عَلَى إِحسَانِهِ، وَالشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وَامتِنَانِهِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ. أَمَّا بَعدُ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ.
وَاعلَمُوا أَنَّ اللَّهَ كَمَا أَوجَبَ عَلَيكُمُ الإِيمَانَ بِرَسُولِهِ، أَوجَبَ عَلَيكُم نُصرَتَهُ وَتَوقِيرَهُ وَإِجلَالَهُ، فَقَالَ: ﴿لِتُؤمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفَتحِ: ٩]، فَحَقُّهُ ﷺ أَن يُنتَقَى لَهُ إِذَا ذُكِرَ أَشرَفُ الكَلَامِ وَأَليَقُهُ، وَأَن يُصَانَ ذِكرُهُ عَنِ الِابتِذَالِ، وَأَن يَكُونَ أَحَبَّ إِلَى العَبدِ مِن نَفسِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿النَّبِيُّ أَولَى بِالمُؤمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم وَأَزوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم﴾ [الأَحزَابِ: ٦].
وَلَيسَ تَعظِيمُهُ ﷺ دَعوَى تُقَالُ بِاللِّسَانِ فَقَط، وَإِنَّمَا هُوَ اتِّبَاعٌ يَظهَرُ فِي العَمَلِ، فَاتِّبَاعُهُ شَرطُ الفَوزِ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ وَمَغفِرَتِهِ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿قُل إِن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحبِبكُمُ اللَّهُ وَيَغفِر لَكُم ذُنُوبَكُم وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آلِ عِمرَانَ: ٣١]، فَليَكُن ﷺ قُدوَتَنَا فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ، وَفِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، وَلنَجعَلِ الأَدَبَ مَعَهُ مَنهَجَ حَيَاةٍ، حَتَّى نَلقَى اللَّهَ تَعَالَى وَهُوَ رَاضٍ عَنَّا.
عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَد أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُم بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾ [الأَحزَابِ: ٥٦]، لَبَّيكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ. اللَّهُمَّ فَرِّجِ الكَربَ عَنِ المَسجِدِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ انصُرِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ، وَارزُقهُم نَصرًا قَرِيبًا، اللَّهُمَّ عَلَيكَ بِالظَّالِمِينَ المُعتَدِينَ، اللَّهُمَّ رُدَّ كَيدَهُم فِي نُحُورِهِم. اللَّهُمَّ فَرِّج كُرُوبَنَا، وَاستُر عُيُوبَنَا، وَأَذهِب هُمُومَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجعَل هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّق مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَارزُقهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ.
عِبَادَ اللَّهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ [النَّحلِ: ٩٠]، فَاذكُرُوا اللَّهَ العَظِيمَ يَذكُركُم، وَاشكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدكُم، وَلَذِكرُ اللَّهِ أَكبَرُ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.