الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَ الشَّهْرَ الْمُحَرَّمَ وَفَضَّلَهُ، وَجَعَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنَ الْأَيَّامِ الَّتِي نَصَرَ فِيهَا أَنبِيَاءَهُ وَأَوْلِيَاءَهُ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَدًا، وَأَشْكُرُهُ شُكْرًا عَظِيمًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَشْرَفُ الْخَلَائِقِ خَلْقًا وَخُلُقًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اقْتَفَى أَثَرَهُ إِلَى يَوْمِ اللِّقَاءِ. أَمَّا بَعدُ عِبَادَ اللهِ أُوصِيكُمْ وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ وَطَاعَتِهِ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾: إِخْوَةَ الإِيمَانِ:
هَا نَحْنُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَةِ مِنْ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ نَسْتَقْبِلُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ الَّذِي يَعُودُ بِنَا إِلَى حَدَثٍ عَظِيمٍ فِي تَارِيخِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَهُوَ نَجَاةُ سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ بَطْشِ فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ، وَقَدْ ذَكَّرَنَا القُرآنُ الكَرِيمُ إِلَى الِاعْتِبَارِ بِهَذَا الْحَدَثِ وَمَا فِيهِ مِنْ دُرُوسٍ وَعِبَرٍ، مُرْشِدًا إِيَّانَا إِلَى قِيمَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ: الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ وَالشُّكْرِ عَلَى الْعَطَاءِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: 5].
عِبَادَ اللَّهِ، لَقَد كَانَ سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ أَشَدِّ الأَنبِيَاءِ بَلَاءً وَهُوَ أَكثَرُ نَبِيٍّ ذُكِرَتْ قِصَّتُهُ فِي القُرآنِ الكَرِيمِ، فَقَدْ بُعِثَ فِي زَمَنِ الطَّاغِيَةِ فِرْعَوْنَ الَّذِي أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [الْقَصَصِ: 4]، فَصَبَرَ سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَى هَذَا الطُّغْيَانِ وَذَلِكَ الْعُلُوِّ، وَوَاجَهَ فِرْعَوْنَ بِالنَّصِيحَةِ اللَّيِّنَةِ وَالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ امْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طَهَ: 44].
وَلَمْ يَكُنِ الصَّبْرُ مِنْ سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَحْصُورًا فِي احْتِمَالِ أَذَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ، بَلِ امْتَدَّ لِيَشْمَلَ مَا نَالَهُ مِنْ قَوْمِهِ أَنْفُسِهِمْ، وَقَدْ شَهِدَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ لَهُ بِذَلِكَ حِينَ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ [الصَّفِّ: 5]، فَكَانَ هَذَا الصَّبْرُ الْعَظِيمُ سَبَبًا فِي كَونِهِ مِنْ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ الَّذِينَ أَمَرَنَا سُبْحَانَهُ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الْأَحْقَافِ: 35]، وَقَدْ كَانَ رَسُولُنَا ﷺ حِينَ يَلْقَى أَذَى الْمُنَافِقِينَ يَسْتَذْكِرُ صَبْرَ سَيِّدِنَا مُوسَى وَيَتَأَسَّى بِهِ فَيَقُولُ: (رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ الصَّبْرَ مِفْتَاحُ الْفَرَجِ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَ الصَّابِرِينَ بِنَصرِهِ وَتَمكِينِهِ، وَأَنَّ جَزَاءَ الثَّبَاتِ عَلَى الحَقِّ هُوَ النَّصْرُ وَالتَّوْفِيقُ، فَحِينَ بَلَغَ فِرْعَوْنُ الْغَايَةَ فِي الطُّغْيَانِ وَادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ قَائِلًا: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النَّازِعَاتِ: 24]، قَابَلَهُ سَيِّدُنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ بِالصَّبرِ وَالثَّبَاتِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ، قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ، فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ، وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ، وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: 61-68]، فَهَذِهِ هِيَ النَّتِيجَةُ: بَعْدَ الصَّبْرِ وَالتَّقْوَى يَأْتِي النَّصْرُ وَالنَّجَاةُ بِإِذنِ اللهِ.
عِبَادَ اللَّهِ، لَقَدِ اقْتَضَى هَذَا النَّصْرُ الْعَظِيمُ الشُّكْرَ لِلَّهِ تَعَالَى، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَى طَاعَتِهِ وَالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ، وَقَدْ وَصَفَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُؤْمِنَ الشَّاكِرَ الصَّابِرَ فَقَالَ: (عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَلِهَذَا شَرَعَ اللَّهُ تَعَالَى صِيَامَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ سُنَّةً شُكْرًا عَلَى نَجَاةِ سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ وَجَدَ الْيَهُودَ يُوَاظِبُونَ عَلَى صِيَامِهِ، فَسَأَلَ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ فَأُخْبِرَ بِأَنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ، فَقَالَ ﷺ: (فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ، فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَدِ اسْتَنْبَطَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ ذَلِكَ: جَوَازَ فِعْلِ الشُّكْرِ لِلَّهِ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ فِي يَوْمٍ مُعَيَّنٍ مِنْ إِسْدَاءِ نِعْمَةٍ أَوْ دَفْعِ نِقْمَةٍ، وَيُعَادُ ذَلِكَ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ.
وَمِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَكَرَمِهِ عِبَادَ اللهِ أَنَّهُ جَعَلَ لِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَضْلًا عَظِيمًا وَثَوَابًا جَزِيلًا، فَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: (صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺيَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَنْ يَصُومَ المُؤمِنُ يَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَصُمِ التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ، لِقَوْلِهِ ﷺ: (لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَدْ نَصَّ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأُمِّ وَالْإِمْلَاءِ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ وَالْحَادِي عَشَرَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَلَوْ صَامَ الْعَاشِرَ وَحْدَهُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ وَنَالَ الأَجْرَ العَظِيمَ بِإِذنِ اللهِ تَعَالَى.
نَفَعَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ بِالْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ قَولِيَ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ، عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَطَاعَتِهِ، أَمَّا بَعْدُ:
عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يُعَلِّمُنَا أَنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ ابْتِلَاءٍ، وَأَنَّ التَّسلِيمَ لِقَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ ذُلًّا بَلْ هُوَ عِزٌّ وَقُوَّةٌ وَمِفْتَاحُ الْفَرَجِ، وَأَنَّ الشُّكْرَ عَلَى النِّعَمِ طَرِيقٌ إِلَى مَزِيدٍ مِنْهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: 7]، فَبَادِرُوا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى صِيَامِ هَذَا الْيَوْمِ الْكَرِيمِ وَتَذَكَّرُوا أَنَّ الصَّبْرَ وَالشُّكْرَ مِنْ أَخلَاقِ الْمُؤْمِنِ الصَّادِقِ الَّذِي يَسِيرُ عَلَى نَهْجِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الْأَحْزَابِ: 56]، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَاسْتَجِبْ لَنَا دُعَاءَنَا، فَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللهم اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا وَاكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ. اللهم احْفَظْ بِلَادَنَا وَرِجَالَهَا وَنِسَاءَهَا وَأَطفَالَهَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم فرِّجِ الكَرْبَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللهم اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ. اللهم وَفِّقْ مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. عِبَادَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.