الحَمْدُ للهِ الَّذِي شَرَّفَ المَدِينَةَ بِهِجْرَةِ خَيْرِ البَرِيَّةِ وَضَاعَفَ الثَّوَابَ لِمَنْ صَلَّى بِرَوْضَتِهِ العَطِرَةِ الشَّذِيَّةِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَسْتَعِينُهُ وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ، الَّذِي هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ مُنَفِّذًا لِأَمْرِ رَبِّهِ لَا جُبْنًا وَلَا هَرَبًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. أَمَّا بَعْدُ: فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، وَضَعُوا نُصْبَ أَعْيُنِكُمْ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، يَسْتَذْكِرُ الْمُسْلِمُونَ فِي مَطْلَعِ كُلِّ عَامٍ هِجْرِيٍّ جَدِيدٍ هِجْرَةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، تِلْكَ الرِّحْلَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي بَدَّلَتْ مَجْرَى التَّارِيخِ، وَانْتَقَلَتْ بِالمُسْلِمِينَ مِنْ حَالِ الضَّعْفِ وَالِاسْتِضْعَافِ إِلَى مَرْحَلَةِ الْقُوَّةِ وَالتَّمْكِينِ، حَتَّى أَضَاءَ فَجْرُ الإِسْلَامِ فِي أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ قَرْنٍ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا. وَلِعَظَمَةِ هَذَا الْحَدَثِ عِبَادَ اللهِ اخْتَارَهُ الْفَارُوقُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَبْدَأً لِلتَّارِيخِ الْإِسْلَامِيِّ، فَصَارَتِ الْهِجْرَةُ عُنْوَانَ كُلِّ فَتْحٍ وَانْتِصَارٍ: بَدْرٌ الْكُبْرَى، وَأُحُدٌ، وَالْخَنْدَقُ، وَفَتْحُ مَكَّةَ، كُلُّهَا مِنْ ثِمَارِ تِلْكَ الرِّحْلَةِ الْمُبَارَكَةِ.
وَمِنْ أَوَّلِ مَا تُعَلِّمُنَا إِيَّاهُ الْهِجْرَةُ مِنْ دُرُوسٍ يَا عِبَادَ اللَّهِ: الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَخْذِ بِالْأَسْبَابِ وَصِدْقِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ خَالِقِ الْأَسْبَابِ. فَقَدْ أَتْقَنَ النَّبِيُّ ﷺ تَخْطِيطَهُ لِلرِّحْلَةِ أَتَمَّ إِتْقَانٍ؛ فَاخْتَارَ رَفِيقًا هُوَ أَفْضَلُ أَصْحَابِهِ إِنَّهُ الصِّدِّيقُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَغَيَّرَ الطَّرِيقَ الْمَعْهُودَ لَدَى الْمُشْرِكِينَ، وَاسْتَأْجَرَ دَلِيلًا عَارِفًا بِالطَّرِيقِ، وَتَزَوَّدَ بِزَادِ الطَّرِيقِ، مُسْتَذْكِرًا قَوْلَ رَبِّهِ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾، فَهَذَا هُوَ الْمَنْهَجُ النَّبَوِيِّ: الْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ مَعَ التَّوَكُّلِ وَالِاعْتِمَادِ عَلَى خَالِقِهَا عَزَّ وَجَلَّ، لَا يَرْكَنُ إِلَى الأَسْبَابِ دُونَ التَّوَكُّلِ، وَلَا يَنْشَغِلُ بِهَا مَعَ الْغَفْلَةِ عَنِ دُعَاءِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ.
عِبَادَ اللهِ: حِينَ اقْتَرَبَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ فَمِ الْغَارِ، وَضَاقَتِ الْأَسْبَابُ ظَاهِرًا، تَجَلَّتِ الثِّقَةُ بِنَصْرِ اللَّهِ فِي أَعْظَمِ صُوَرِهَا؛ قَالَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَرَى أَقْدَامَ الْمُشْرِكِينَ فَوْقَ الْغَارِ: “لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمِهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ”، فَجَاءَتِ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَبْقَاهَا الْقُرْآنُ وَسَتَبْقَى مَبْثُوثَةً فِي الْقُلُوبِ: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾، وَمَعِيَّةُ اللَّهِ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْءَانِ ليستْ معيةً بِالْحِسِّ وَالْجِهَاتِ فقدْ تَأْتِى بِمَعْنَى النُّصْرَةِ وَالْكِلاءَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّبِيدِيُّ وَغَيرُهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَهَا الْعُيُونُ، فَكَانَ خَيْطُ الْعَنْكَبُوتِ الْوَاهِي أَشَدَّ حَصَانَةً مِنْ دُرُوعِ الْحَدِيدِ، وَحَمَامَتَانِ وَحْشِيَّتَانِ أَعْجَزَتَا جَحَافِلَ الشِّرْكِ بِعَدَدِهَا وَعُدَّتِهَا.
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
فَهَذَا إِعْلَامٌ مِنَ اللَّهِ بِأَنَّهُ لَا يُضَيِّعُ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ وَلَا يَخْذُلُهُمْ إِذَا صَدَقُوا مَعَهُ. فَلَا تَحْزَنُوا يَا أَتْبَاعَ مُحَمَّدٍ ﷺ مَهْمَا اشْتَدَّ الْكَرْبُ وَتَدَاعَتِ الْأُمَمُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَاللَّهُ قَادِرٌ أَنْ يَنْصُرَهَا.
ثُمَّ يَا عِبَادَ اللَّهِ، لَمَّا وَصَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ خَرَجَ أَهْلُهَا مِنَ الطُّرُقِ وَعَلَى السُّطُوحِ مُبْتَهِجِينَ، وَانْتَشَرَ الصِّبْيَانُ يَهْتِفُونَ: “اللَّهُ أَكْبَرُ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ”، وَكَانَ أَوَّلُ مَا بَادَرَ إِلَيْهِ ﷺ بِنَاءَ الْمَسْجِدِ؛ لِيَكُونَ مَنَارَةً لِلْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَمَكَانًا لِلْعِبَادَةِ تَتَصَافَحُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَيْدِي. وَكَانَ ﷺ يَنْقُلُ الْحِجَارَةَ بِنَفْسِهِ مَعَ أَصْحَابِهِ وَيَقُولُ: “اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشَ الْآخِرَةِ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ“.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، وَلَمْ يَكْتَفِ ﷺ بِبِنَاءِ الطُّوبِ وَالْحِجَارَةِ، بَلْ آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ تَزَامُنًا مَعَ ذَلِكَ حَتَّى تَتَآخَى أَنْفُسُهُمْ، وَطَهَّرَهُمْ مِنْ عَصَبِيَّاتِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَدْرَانِهَا. وَفِي تِلْكَ الرَّحَابِ زَالَتِ الْفَوَارِقُ البَغِيضَةُ: أَدَّى الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ وَالْعَرَبِيُّ وَالْأَعْجَمِيُّ صَلَاتَهُمْ كَتِفًا بِكَتِفٍ، لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ إِلَّا بِالتَّقْوَى.
فَتَأَمَّلْ يَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ: الْأَنْصَارُ يُؤْثِرُونَ إِخْوَانَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ! وَهَلْ نَحْنُ الْيَوْمَ أُمَّةُ الْأُخُوَّةِ الصَّادِقَةِ؟ هَلْ يَشْعُرُ أَحَدُنَا بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ الْمُسْتَضْعَفِ شُعُورَ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ كَمَا أَوْصَى بِذَلِكَ نَبِيُّنَا ﷺ؟ هَذَا هُوَ الْمِيزَانُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ نَضَعَهُ بَينَ أَعْيُنِنَا.
وَلِلْهِجْرَةِ يَا عِبَادَ اللَّهِ مَعْنًى آخَرُ لَا يُغْلَقُ بَابُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ إِنَّهُ هَجْرُ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، وَهَجْرُ كُلِّ طَرِيقٍ يُبَاعِدُكَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ. يَقُولُ ﷺ: “الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ“. فَكُلُّ مَنْ هَجَرَ الذَّنْبَ تَائِبًا إِلَى اللَّهِ فَهُوَ مُهَاجِرٌ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ؛ يَرْتَحِلُ مِنْ مَوْقِعِ الذُّنُوبِ إِلَى مَوْقِعِ التَّوْبَةِ وَالطَّهَارَةِ. وَمَنْ هَجَرَ مِنْ قَلْبِهِ الْحِقْدَ وَالْحَسَدَ وَالْعَصَبِيَّةَ إِلَى مَحَبَّةِ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ، وَهَجَرَ الْكِبْرَ إِلَى التَّوَاضُعِ، فَهُوَ مُهَاجِرٌ حَقِيقِيٌّ يَنَالُ الثَّوَابَ العَظِيمَ. فَهَاجِرُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ ذُلِّ الْمَعْصِيَةِ إِلَى عِزِّ الطَّاعَةِ، وَمِنَ الْغَفْلَةِ إِلَى الذِّكْرِ وَالشُّكْرِ. نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْصُرَ إِخْوَانَنَا الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ كَمَا نَصَرَ نَبِيَّهُ ﷺ يَوْمَ كَانَ ثَانِيَ اثْنَيْنِ فِي غَارٍ صَغِيرٍ، يَقُولُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْبَشَرِ. عِبَادَ اللَّهِ، اتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ. أَمَّا بَعْدُ:
إِخْوَةَ الْإِيمَانِ، هَا هُوَ ذَا عَامٌ هِجْرِيٌّ جَدِيدٌ يَفْتَحُ أَبْوَابَهُ، فَجَدِّدُوا مَعَهُ عَزْمَكُمْ وَصِدْقَكُمْ مَعَ اللَّهِ. إِنَّ الْهِجْرَةَ لَيْسَتْ ذِكْرَى نَسْمَعُهَا وَنَمُرُّ بِهَا، بَلْ مَنْهَاجٌ نَعِيشُهُ وَنُطَبِّقُهُ: تَعَلَّمُوا مِنْهَا التَّوَكُّلَ الصَّادِقَ مَعَ الْأَخْذِ بِالْأَسْبَابِ، وَأَنَّ اللَّهَ يَنْصُرُ مَنْ صَدَقَ مَعَهُ وَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُ، وَأَنَّ الْأُمَّةَ لَا تَقُومُ إِلَّا عَلَى أَسَاسِ الْأُخُوَّةِ الصَّادِقَةِ. وَقَبْلَ كُلِّ ذَلِكَ هَاجِرُوا إِلَى اللَّهِ بِقُلُوبِكُمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَوَّلُ طَرِيقِ النَّصْرِ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ قُلُوبَنَا عَامِرَةً بِحُبِّ نَبِيِّكَ الْكَرِيمِ ﷺ وَتَعْظِيمِهِ، وَثَبِّتْنَا عَلَى هَدْيِهِ وَطَرِيقَتِهِ، وَالْطُفْ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَانْصُرْ إِخْوَانَنَا الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي فِلَسطِينَ، إِنَّكَ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ.
وَاعْلَمُوا عبادَ اللهِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [سُورَةُ الأَحْزَاب: 56]. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَاسْتَجِبْ لَنَا دُعَاءَنَا، فَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللهم اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا وَاكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ. اللهم احْفَظْ بِلَادَنَا وَرِجَالَهَا وَنِسَاءَهَا وَأَطفَالَهَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم فرِّجِ الكَرْبَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللهم اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ. اللهم وَفِّقْ مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. عِبَادَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.