إِنَّ الحَمدَ لِلَّهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَن يَهدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا مَثِيلَ وَلَا شَبِيهَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، اللهم صَلِّ وَسَلِّم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَظِيمِ، اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ، وَحَافِظُوا عَلَى مَا افتَرَضَ عَلَيكُم مِن حُقُوقِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُسلِمُونَ﴾ [آلِ عِمرَانَ: ١٠٢].
أَمَّا بَعدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَت عَلَى المُؤمِنِينَ كِتَابًا مَوقُوتًا﴾ [النِّسَاءِ: ١٠٣]، أَي فَرضًا مَحدُودًا بِأَوقَاتٍ مَعلُومَةٍ لَا يَجُوزُ إِخرَاجُهَا عَنهَا بِغَيرِ عُذرٍ. وَهِيَ عَمُودُ الدِّينِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رَأسُ الأَمرِ الإِسلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ» رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ. فَهِيَ بَعدَ الشَّهَادَتَينِ آكَدُ المَفرُوضَاتِ وَأَجَلُّ الطَّاعَاتِ؛ مَن حَفِظَهَا حَفِظَ دِينَهُ، وَمَن ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضيَعُ.
وَمِن عَظِيمِ قَدرِهَا عِندَ اللهِ تَعَالَى أَنَّهُ سُبحَانَهُ فَرَضَهَا فِي لَيلَةِ المِعرَاجِ، وَلَم يَفرِض شَيئًا مِنَ العِبَادَاتِ عَلَى هَذَا الوَجهِ، ثُمَّ خَفَّفَ عَن عِبَادِهِ بِرَحمَتِهِ فَجَعَلَهَا خَمسًا فِي العَمَلِ وَخَمسِينَ فِي الأَجرِ. وَهِيَ أَحَبُّ الأَعمَالِ العَمَلِيَّةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَعَن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَأَلتُ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقتِهَا»، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَينِ»، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. فَقَدَّمَهَا عَلَى بِرِّ الوَالِدَينِ وَعَلَى الجِهَادِ، وَكَفَى بِذَلِكَ بَيَانًا لِمَنزِلَتِهَا. وَهِيَ الفَرضُ الَّذِي يُصَلِّيهِ العَبدُ صَحِيحًا وَمَرِيضًا، وَمُقِيمًا وَمُسَافِرًا، وَآمِنًا وَخَائِفًا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٣٨ – ٢٣٩]، وَقَالَ ﷺ لِعِمرَانَ بنِ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِن لَم تَستَطِع فَقَاعِدًا، فَإِن لَم تَستَطِع فَعَلَى جَنبٍ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. فَانظُرُوا كَيفَ لَم يَجعَلِ اللهُ لَهَا سُقُوطًا وَلَا بَدَلًا. وَمِمَّا يُبَيِّنُ فَضلَ الصَّلَاةِ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَمسُ صَلَوَاتٍ افتَرَضَهُنَّ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ، مَن أَحسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلَّاهُنَّ لِوَقتِهِنَّ فَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ، كَانَ لَهُ عِندَ اللهِ عَهدٌ أَن يَغفِرَ لَهُ، وَمَن لَم يَفعَل فَلَيسَ لَهُ عِندَ اللهِ عَهدٌ، إِن شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِن شَاءَ عَذَّبَهُ» رَوَاهُ أَحمَدُ. فَيَا عَجَبًا مِن عَبدٍ يُعرَضُ عَلَيهِ عَهدٌ مِن رَبِّهِ بِالمَغفِرَةِ ثُمَّ يُفَرِّطُ فِيهِ، وَيَترُكُهُ لِنَومَةٍ أَو لَهوٍ أَو شُغُلٍ مِن أَشغَالِ الدُّنيَا الفَانِيَةِ.
وَأَمَّا أَسرَارُهَا عِبَادَ اللهِ فَأَوَّلُهَا أَنَّهَا كَانَت قُرَّةَ عَينِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّهُ قَالَ: «وَجُعِلَت قُرَّةُ عَينِي فِي الصَّلَاةِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمرٌ شَدِيدٌ فَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَيُنَادِي بِلَالًا: «يَا بِلَالُ، أَرِحنَا بِالصَّلَاةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. فَهِيَ رَاحَةٌ وَلَذَّةٌ، وَإِنَّمَا يَثقُلُ حَملُهَا عَلَى القَلبِ الغَافِلِ.
وَمِن أَسرَارِهَا عِبَادَ اللهِ أَنَّهَا نُورٌ لِصَاحِبِهَا، قَالَ ﷺ: «وَالصَّلَاةُ نُورٌ» رَوَاهُ مُسلِمٌ؛ نُورٌ فِي قَلبِهِ، وَنُورٌ فِي وَجهِهِ، وَنُورٌ فِي قَبرِهِ، وَنُورٌ يَسعَى بَينَ يَدَيهِ يَومَ القِيَامَةِ. وَمِنهَا أَنَّهَا تَغسِلُ الذُّنُوبَ، فَالصَّلَوَاتُ الخَمسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَينَهُنَّ مَا اجتُنِبَتِ الكَبَائِرُ. وَمِن أَعظَمِ أَسرَارِهَا أَنَّهَا تَنهَى عَن كُلِّ قَبِيحٍ غَالِبًا بِإِذنِ اللهِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ﴾ [العَنكَبُوتِ: ٤٥].
وَذَلِكَ أَنَّ لِلصَّلَاةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا؛ فَظَاهِرُهَا حِفظُ الأَركَانِ وَالجَوَارِحِ، وَبَاطِنُهَا حُضُورُ القَلبِ. فَاحذَرُوا أَن تُنَاجُوا رَبَّكُم بِقُلُوبٍ لَاهِيَةٍ سَارِحَةٍ فِي أَودِيَةِ الدُّنيَا؛ فَإِذَا كَبَّرتَ فَاعلَم أَنَّكَ وَاقِفٌ لِعِبَادَةِ اللهِ، وَأَنَّكَ تُنَاجِيهِ، وَأَنَّهُ يَرَاكَ وَيَسمَعُكَ، فَاستَحِ مِنهُ أَن يَرَاكَ عَلَى غَفلَةٍ.
نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يَرزُقَنَا المُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي أَوقَاتِهَا، وَأَن يَجعَلَنَا مِنَ المُقِيمِينَ لَهَا الخَاشِعِينَ فِيهَا؛ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ وَبِعِبَادِهِ لَطِيفٌ خَبِيرٌ. أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم.
الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ
الحَمدُ لِلَّهِ، لَهُ النِّعمَةُ وَلَهُ الفَضلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ البَشَرِ، عِبَادَ اللهِ اتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ. أَمَّا بَعدُ،
فَاعلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَكمُلُ إِلَّا بِعِلمٍ؛ فَوَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ وَمُسلِمَةٍ أَن يَتَعَلَّمَ شُرُوطَهَا وَأَركَانَهَا وَمُبطِلَاتِهَا مِن مُعَلِّمٍ ثِقَةٍ، حَتَّى يَعبُدَ رَبَّهُ عَلَى بَصِيرَةٍ. فَكَم مِن مُصَلٍّ يَحسَبُ أَنَّهُ قَد أَدَّى مَا عَلَيهِ وَصَلَاتُهُ مَردُودَةٌ عَلَيهِ لِإِخلَالِهِ بِرُكنٍ أَو شَرطٍ. وَأَركَانُ الصَّلاةِ عِندَ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ سَبعَةَ عَشَرَ: النِّيَّةُ بِالقَلبِ، وَالتَّكبِيرَةُ أَي تَكبِيرَةُ الإِحرَامِ: وَالقِيَامُ فِي الفَرضِ لِلقَادِرِ، وَقِرَاءَةُ الفَاتِحَةِ، وَالرُّكُوعُ، وَالطُّمَأنِينَةُ، وَالِاعتِدَالُ، وَالطُّمَأنِينَةُ فِيهِ، وَالسُّجُودُ مَرَّتَينِ، وَالطُّمَأنِينَةُ فِيهِ، وَالجُلُوسُ بَينَ السَّجدَتَينِ، وَالطُّمَأنِينَةُ فِيهِ، وَالجُلُوسُ لِلتَّشَهُّدِ الأَخِيرِ وَمَا بَعدَهُ مِنَ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالسَّلامِ، وَالتَّشَهُّدُ الأَخِيرُ، وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَالسَّلامُ، وَالتَّرتِيبُ. وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ مِن سُنَنِ الصَّلَاةِ وَلَيسَ مَعنَى ذَلِكَ أَن تَترُكَهَا، وَمَن أَرَادَ مَزِيدَ تَفصِيلٍ فَليَتَعَلَّم هَذِهِ الأَحكَامَ عِندَ مُعَلِّمٍ ثِقَةٍ.
ثُمَّ إِنَّ الأَفضَلَ المُبَادَرَةُ بِهَا فِي أَوَّلِ وَقتِهَا، وَأَدَاءُهَا فِي جَمَاعَةٍ، وَقَد قَالَ ﷺ: «إِنَّ أَحَدَكُم إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحسَنَ، وَأَتَى المَسجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، لَم يَخطُ خَطوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنهُ بِهَا خَطِيئَةً، حَتَّى يَدخُلَ المَسجِدَ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَعَلَيكُم بِالسُّنَنِ الرَّوَاتِبِ قَبلَ الفَرَائِضِ وَبَعدَهَا، وَبِالوِترِ وَالضُّحَى.
وَاعلَمُوا أَنَّ آخِرَ مَا أَوصَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّتَهُ عِندَ وَفَاتِهِ الصَّلَاةُ، قَالَت أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: كَانَ مِن آخِرِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَت أَيمَانُكُم» حَتَّى جَعَلَ يُلَجلِجُهَا فِي صَدرِهِ وَمَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ -أَي صَارَ يُرَدِّدُ هَذَا الأَمرَ فِي صَدرِهِ وَلَا يَستَطِيعُ أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ-. رَوَاهُ ابنُ مَاجَه. فَمَن كَانَت هَذِهِ وَصِيَّةَ نَبِيِّهِ إِلَيهِ وَهُوَ يُفَارِقُ الدُّنيَا، كَيفَ يُضَيِّعُهَا وَهُوَ فِي عَافِيَةٍ وَسَعَةٍ؟! فَتَدَارَكُوا أَنفُسَكُم قَبلَ الفَوَاتِ، وَمَن فَاتَتهُ صَلَاةٌ فَليَقضِهَا، وَمُرُوا أَهلِيكُم وَأَولَادَكُم بِهَا وَاصطَبِرُوا عَلَيهَا.
عِبَادَ اللهِ، إِنَّ اللهَ قَد أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُم بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾ [الأَحزَابِ: ٥٦]، لَبَّيكَ اللَّهُمَّ، صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ. اللَّهُمَّ اجعَلنَا مِنَ المُقِيمِينَ الصَّلَاةَ، وَاجعَل صَلَاتَنَا نُورًا لَنَا فِي قُبُورِنَا وَيَومَ حَشرِنَا. اللَّهُمَّ فَرِّجِ الكَربَ عَنِ المَسجِدِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَاحفَظهُ مِن أَيدِي المُعتَدِينَ الظَّالِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ انصُرِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلَسطِينَ، وَاشفِ جَرحَاهُم، وَتَقَبَّل شُهَدَاءَهُم، وَأَنزِلِ الصَّبرَ وَالسَّكِينَةَ عَلَى قُلُوبِ أَهلِيهِم. اللَّهُمَّ فَرِّج كُرُوبَنَا، وَاستُر عُيُوبَنَا، وَأَذهِب هُمُومَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجعَل هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّق مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَارزُقهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ.
عِبَادَ اللهِ، ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ [النَّحلِ: ٩٠]، فَاذكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذكُركُم، وَاشكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدكُم، وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.