بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، أما بعد:
مما ورد في فضل ليلة القدر
نزل فيها القرءان العظيم
قال الله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
الهاء في قوله تعالى: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ في سورة القدر كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرْآنِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أُنْزِلَ جُمْلَةً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ وَهُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا (الأولى).
العبادة فيها تعادل العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر
رُوي عن عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذُكِرَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَمَلَ السِّلاحَ عَلَى عَاتِقِهِ أَلْفَ شَهْرٍ فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِذَلِكَ وَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي أُمَّتِهِ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَقَالَ: هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ الَّتِي حَمَلَ فِيهَا الإِسْرَائِيلِيُّ السِّلاحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
وقد صح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: “مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ“.
الملائكة ليلة القدر في الأرض أكثر من عدد الحصى
روى أَحْمَدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ: “إِنَّ الْمَلائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الأَرضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى“.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: الْمَلائِكَةُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى، وَالرُّوحُ جِبْرِيلُ.
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ نَزَلَ جِبْرِيلُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ يُصَلُّونَ وَيُسَلِّمُونَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ قَائِمٍ أَوْ قاعد يذكر اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
فينزلون ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ بِأَمْرِ رَبِّهِمْ وَالْمَعْنَى: يُنزِلُونَ مَا أَمَرَ بِهِ وقضاه.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: أَي يَنْزِلون بِكُلِّ أمرٍ قَضَاهُ الله في تلك السنة إلى قابل، فالله تعالى يُطلِعُ ملائكته على ما يحصل من الأمور في السنة المقبلة فينزلون به تلك الليلة.
وليس أن الله يغير مشيئته في ليلة القدر أو كما يقول بعضهم إن الأقدار تتغير في ليلة القدر والعياذ بالله تعالى، فمشيئة الله لا تتغير وصفاته لا تتغير.
فيها سلامٌ وخيرٌ إلى مطلع الفجر
وَفِي مَعْنَى السَّلامِ قَوْلانِ:
- أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لا يَحْدُثُ فِيهَا دَاءٌ وَلا يُرْسَلُ فِيهَا شَيْطَانٌ فلا يستطيع إيذاء أحد.
- وَالثَّانِي: أَنَّ مَعْنَى السَّلامِ الْخَيْرُ وَالْبَرَكَةُ.
وَتَدُومُ هَذِهِ السَّلَامَةُ إِلَى طُلُوعِ الفَجرِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
إِنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَنَّهَا صَافِيَةٌ كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا سَاطِعًا سَاكِنَةٌ صَاحِيَةٌ لا بَرْدَ فِيهَا وَلا حَرَّ، وَلا يَحِلُّ لِكَوْكَبٍ أَنْ يُرْمَى بِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، وَإِنَّ أَمَارَتَهَا أَنَّ صَبِيحَتَهَا تَخْرُجُ مُسْتَوِيَةً (أي الشمس) لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لا يَحِلُّ لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا يَوْمَئِذٍ
باقية إلى يوم القيامة
قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فِي رَمَضَانَ هِيَ أَوْ فِي غَيْرِهِ؟ قَالَ: “بَلْ هِيَ فِي رَمَضَانَ“. قُلْتُ: تَكُونُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا فَإِذَا قُبِضُوا رُفِعَتْ أَمْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: “بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ“. قيل: فِي أَيِّ رَمَضَانَ هِيَ؟ قَالَ: “الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأُوَلِ وَالْعَشْرِ الأُخَرِ“. قُلْتُ: فِي أَيِّ الْعُشْرَيْنِ هِيَ؟ قَالَ: “ابْتَغُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، لا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدُ“. ثُمَّ حَدِّثْ وَحَدِّثْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَا أَخْبَرْتَنِي فِي أَيِّ الْعَشْرِ هِيَ؟ قَالَ: “الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، لا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا“، رَوَاهُ أَحمَدُ فِي مُسنَدِه والحاكم في المستدرك والبيهقي في شعب الإيمان.
كان النبي ﷺ يجتهد فيها أكثر من غيرها
في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ وَيُوقِظُ أَهْلَهُ وَيَشُدُّ الْمِئْزَرَ)، كناية عن الاجتهاد في الطاعة.
وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ مَا لا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ).
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ).
وَأَخْرَجَ الشيخان مِنْ حديث ابن عمر أنه قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَشْرَ الأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَمَا أَدْعُو؟ فَقَالَ: “قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي“.
وَقَدْ كَانَ السَّلَفُ يَتَأَهَّبُونَ لَهَا، فَكَانَ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ حُلَّةٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ يَلْبَسُهَا فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرْجَى أَنَّهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَكَانَ ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ يَغْتَسِلانِ وَيَتَطَيَّبَانِ وَيَلْبَسَانِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِمَا وَيُطَيِّبَانِ مَسَاجِدَهُمَا فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. فاجْتَهِدُوا فِي الطَّلَبِ فَرُبَّ مُجْتَهِدٍ أَصَابَ. وثبت عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلا كُلُّ مَحْرُومٍ“.
موعظة
إِخْوَانِي: رَاعُوا حَقَّ هَذِهِ الأَيَّامِ مَهْمَا أَمْكَنَكُمْ، وَاشْكُرُوا الَّذِي وَهَبَ لَكُمُ السَّلامَ وَمَكَّنَكُمْ، فَكَمْ مُؤَمِّلٍ لَمْ يَبْلُغْ مَا أَمَّلَ، وَإِنْ شَكَكْتَ فَتَلَمَّحْ جِيرَانَكَ وَتَأَمَّلْ، كَمْ مِنْ أُنَاسٍ صَلَّوْا مَعَكُمْ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ التَّرَاوِيحَ، وَأَوْقَدُوا فِي المساجد طلبا للأجر المصابيح، أتاهم قَبْلَ تَمَامِهِ الصَّائِدُ فَقُهِرُوا، وَأَسَرَتْهُمُ الْمَصَايِدُ فَأُسِرُوا، أَدَارَت عَلَيْهِمُ الْمَنُونُ (الموت) رَحَاهَا (حجر الرحى يطحن فيه القمح)، وَغَطَّى وُجُوهَهُمُ القَبرُ فَمَحَاهَا، فَأَعْدَمَتْهُمْ صَوْمًا وَفِطْرًا، وَزَوَّدَتْهُمْ مِنَ الْحَنُوطِ عِطْرًا، وَأَصْبَحَ كُلٌّ مِنْهُمْ فِي اللَّحْدِ سَطْرًا، هَذَا حَالُكَ يَا مَنْ لا يَعْقِلُ أَمْرًا، كَمْ تُحَرَّضُ وَمَا يَنْفَعُ التَّحْرِيضُ، وَنُعَرِّضُ لَكَ بِاللَّوْمِ وَمَا يُجْدِي التَّعْرِيضُ، يَا مَنْ لا يَنْتَبِهُ بِالتَّصْرِيحِ وَلا بِالتَّعْرِيضِ، يَا مُتَعَوِّضًا مَا يَفْنَى عَمَّا يَبْقَى بئس التعويض، يا مُسَوِّدًا صَحَائِفَهُ مَتَى يَكُونُ التَّبْيِيضُ، قَدْ أَمْهَلْنَاكَ فِي الزَّمَانِ الطَّوِيلِ الْعَرِيضِ، كَمْ يُقَالُ لَكَ ولا تقبل، والحُرُّ تَكْفِيهِ الْمَلامَةُ، أَمَارَةُ الْخَيْرِ مَا تَخْفَى، طَرَفُ الْفَتَى يُخْبِرُ عَنْ ضَمِيرِهِ، زَاحِمِ التَّائِبِينَ وَادْخُلْ فِي حِزْبِ الْبَكَّائِينَ، وَكُلُّ غَرِيبٍ للغريب نسيب.
من أفضل الأعمال في ليلة القدر
قال رسول الله ﷺ
مَن قَامَ لَيلَةَ القَدرِ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ
وقيامها إنما هو إحياؤها بالتهجد فيها والصلاة، وقد أمر رسول الله ﷺ عائشة بالدعاء فيها أيضا، وإن قرأ ودعا كان حسنا، وقد كان النبي ﷺ يتهجد في ليالي رمضان ويقرأ قراءة مُرَتَّلَةً، لا يَمُرُّ بآيَة فيها رحمةٌ إلا سأل ولا بآية فيها عذاب إلا تعوذ، فيجمع بين الصلاة والقراءة والدعاء والتفكر، وهذا من أفضل الأعمال وأكملها في ليالي العشر وغيرها.
وقد قال الشعبي في ليلة القدر: (ليلها كنهارها) أي في العمل، وقال الشافعي في القديم: (أستَحِبُّ أن يكون اجتهاده في نهارها كاجتهاده في ليلها) وهذا يقتضي استحباب الاجتهاد في جميع زمان العشر الأواخر ليله ونهاره.
جاء في حديث ابن عباس مرفوعا:
إِنَّ اللهَ يَنظُرُ لَيلَةَ القَدرِ إِلَى المُؤمِنِينِ مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيَعفُو عَنهُم وَيَرحَمُهُم إِلَّا أَربَعَةً: مُدمِنَ خَمرٍ وَعَاقًا وَمُشَاحِنًا وَقَاطِعَ رَحِم
سلام هي حتى مطلع الفجر
إِخْوَانِي: لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ يُفْتَحُ فِيهَا الْبَابُ، وَيُقَرَّبُ فِيهَا الأَحْبَابُ، وَيُسْمَعُ الْخِطَابُ (أي يستجاب الدعاء)، وَيُرَدُّ الْجَوَابُ، وَيُعطَى العَامِلُونَ عَظِيمَ الأَجْرِ ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾.
يَسْعَدُ بِهَا الْمُوَاصِلُ، وَيَتَوَفَّرُ فِيهَا الْحَاصِلُ، فَيَا رِبْحَ الْمُعَامِلِ فِي الْبَحْرِ ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾.
لَيْلَةٌ تُتَلَقَّى فِيهَا الْوُفُودُ، وَيَحْصُلُ لَهُمُ الْمَقْصُودُ، بِالْقَبُولِ وَالْفَوْزِ وَالسُّعُودِ، تُرَى مَا يُؤْلِمُكَ أَيُّهَا الْمَطْرُودُ هَذَا الْهَجْرُ ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾.
أَخْلَصُوا وَمَا أَخْلَصْتَ قَصْدَكَ، وَبَلَغُوا الْمُرَادَ وَمَا بَلَغْتَ أَشُدَّكَ، وَكُلَّمَا جِئْتَ بِلا نِيَّةٍ رَدَّكَ، أو مَا يُؤَثِّرُ عِنْدَكَ شَدِيدُ هَذَا الزَّجْرِ ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾.
أَيْقِظْ نَفْسَكَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَانْتَظِرْ مَا سَيَأْتِي عَنْ قَلِيلٍ إِلَيْهَا وَأَسْمِعْهَا الْمَوَاعِظَ فَقَدْ حَضَرَتْ لَدَيْهَا، وَاقْبَلْ نُصْحِي وَخُذْ عَلَيْهَا ضَرْبَ الحجر ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾.
هَذِهِ أَوْقَاتٌ يَرْبَحُ فِيهَا مَنْ فَهِمَ وَدَرَى، وَيَصِلُ إِلَى مُرَادِهِ كُلُّ مَنْ جَدَّ وَسَرَى، وَيُفَكُّ فِيهَا الْعَانِي وَتُطْلَقُ الأَسْرَى، تَقَدَّمَ الْقَوْمُ وأَنتَ رَاجِعٌ إِلَى وَرَا، أَوَ لَيسَ كُلُّ هَذَا قَدْ جَرَى وَكَأَنَّهُ لَمْ يَجْرِ ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾