إِنَّ الحَمدَ لِلَّهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَن يَهدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. أَمَّا بَعدُ، عِبَادَ اللهِ أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَظِيمِ، اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى القَائِلَ فِي كِتَابِهِ العَظِيمِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾ [سورة الحَشرِ: ١٨].
أَيُّهَا المُسلِمُونَ: يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُم عَنهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ﴾ [سورة الحَشرِ: ٧]. أَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ أَن يَأخُذُوا كُلَّ مَا جَاءَهُم بِهِ نَبِيُّهُم ﷺ، وَأَن يَنتَهُوا عَن كُلِّ مَا نَهَاهُم عَنهُ وَأَن يَتَّبِعُوا سُنَّتَهُ ﷺ، وَالسُّنَّةُ هِيَ الأَصلُ الثَّانِي لِهَذَا الدِّينِ بَعدَ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، وَلَيسَت زِيَادَةً عَلَى الشَّرعِ وَلَا فَضلَةً فِيهِ، بَل هِيَ وَحيٌ أَوحَاهُ اللهُ إِلَى نَبِيِّهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى، إِن هُوَ إِلَّا وَحيٌ يُوحَى﴾ [سورة النَّجمِ: ٣ – ٤]، وَقَالَ ﷺ: «أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الكِتَابَ وَمِثلَهُ مَعَهُ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
عِبَادَ اللهِ: لَقَد قَرَنَ اللهُ تَعَالَى طَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ سُبحَانَهُ فِي غَيرِ مَوضِعٍ مِن كِتَابِهِ، فَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَد أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [سورة النِّسَاءِ: ٨٠]، وَقَالَ: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهتَدُوا﴾ [سورة النُّورِ: ٥٤]. وَجَعَلَ سُبحَانَهُ اتِّبَاعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَامَةً عَلَى مَحَبَّتِهِ تَعَالَى وَسَبَبًا لِمَغفِرَةِ الذُّنُوبِ، فَقَالَ: ﴿قُل إِن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحبِبكُمُ اللَّهُ وَيَغفِر لَكُم ذُنُوبَكُم وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [سورة آلِ عِمرَانَ: ٣١]. فَلَيسَتِ المَحَبَّةُ ادِّعَاءً يُقَالُ بِاللِّسَانِ فَقَط، وَإِنَّمَا هِيَ اتِّبَاعٌ يُرَى فِي العَمَلِ؛ وَلِذَلِكَ جَعَلَ اللهُ نَبِيَّهُ قُدوَةً لِلنَّاسِ فِي أَمرِهِم كُلِّهِ، فَقَالَ: ﴿لَقَد كَانَ لَكُم فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرجُو اللَّهَ وَاليَومَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [سورة الأَحزَابِ: ٢١].
أَيُّهَا الإِخوَةُ: وَمِن أَعظَمِ مَا تَظهَرُ بِهِ مَنزِلَةُ السُّنَّةِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنزَلَ القُرآنَ مُجمَلًا فِي كَثِيرٍ مِن أَحكَامِهِ، وَوَكَلَ بَيَانَهُ إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ، فَقَالَ: ﴿وَأَنزَلنَا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرُونَ﴾ [سورة النَّحلِ: ٤٤]. فَقَد أَمَرَنَا اللهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [سورة البَقَرَةِ: ٤٣]، وَلَم يَذكُر لَنَا عَدَدَ رَكَعَاتِهَا وَلَا أَركَانَهَا وَلَا شُرُوطَهَا وَلَا مَوَاقِيتَهَا، وَإِنَّمَا بَيَّنَ ذَلِكَ كُلَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَولِهِ وَفِعلِهِ، وَقَالَ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي» رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَأَمَرَنَا بِالحَجِّ فَقَالَ: ﴿وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمرَةَ لِلَّهِ﴾ [سورة البَقَرَةِ: ١٩٦]، ثُمَّ وَقَفَ ﷺ يُعَلِّمُ النَّاسَ مَنَاسِكَهُم مَوقِفًا مَوقِفًا وَشَوطًا شَوطًا وَيَقُولُ: «لِتَأخُذُوا مَنَاسِكَكُم»، رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَأَمَرَنَا بِالزَّكَاةِ، فَبَيَّنَتِ السُّنَّةُ الأَموَالَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا، وَأَنصِبَتَهَا، وَمَقَادِيرَ المُخرَجِ مِنهَا. فَمَن رَدَّ السُّنَّةَ فَقَد عَطَّلَ أَكثَرَ أَحكَامِ الدِّينِ وَهُوَ لَا يَشعُرُ، وَخَالَفَ القُرآنَ الَّذِي يَدَّعِي التَّمَسُّكَ بِهِ.
وَلَيسَتِ السُّنَّةُ مُبَيِّنَةً لِلقُرآنِ فَحَسبُ؛ بَل جَاءَت بِأَحكَامٍ استَقَلَّت بِهَا، وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ أَمرِ اللهِ بِالأَخذِ بِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ؛ مِن ذَلِكَ تَحرِيمُ الجَمعِ بَينَ المَرأَةِ وَعَمَّتِهَا أَو خَالَتِهَا فِي النِّكَاحِ، قَالَ أَبُو هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَن تُنكَحَ المَرأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَو خَالَتِهَا»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَمِنهُ تَحرِيمُ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهلِيَّةِ، وَتَورِيثُ الجَدَّةِ السُّدُسَ، وَغَيرُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُحصِيهِ إِلَّا اللهُ.
عِبَادَ اللهِ: وَإِذَا كَانَ لِلسُّنَّةِ هَذِهِ المَنزِلَةُ، عُلِمَ عِظَمُ خَطَرِ مَنِ استَهَانَ بِهَا أَو رَدَّهَا، وَقَد حَذَّرَ اللهُ تَعَالَى مِن ذَلِكَ أَشَدَّ التَّحذِيرِ فَقَالَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينَهُم ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِم حَرَجًا مِمَّا قَضَيتَ وَيُسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾ [سورة النِّسَاءِ: ٦٥]، وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤمِنٍ وَلَا مُؤمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم﴾ [سورة الأَحزَابِ: ٣٦]. وَقَد أَخبَرَ ﷺ بِمَا يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِن قَومٍ يَرُدُّونَ حَدِيثَهُ، فَقَالَ: «يُوشِكُ الرَّجُلُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِن حَدِيثِي فَيَقُولُ: بَينَنَا وَبَينَكُم كِتَابُ اللهِ، فَمَا وَجَدنَا فِيهِ مِن حَلَالٍ استَحلَلنَاهُ، وَمَا وَجَدنَا فِيهِ مِن حَرَامٍ حَرَّمنَاهُ، أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ مِثلُ مَا حَرَّمَ اللهُ»، رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَه.
وَاعلَمُوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَيَّضَ لِسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ رِجَالًا حَفِظُوهَا وَدَوَّنُوهَا وَمَيَّزُوا صَحِيحَهَا مِن سَقِيمِهَا، فَوَضَعُوا عِلمَ الإِسنَادِ وَالجَرحِ وَالتَّعدِيلِ وَعِلَلِ الحَدِيثِ، وَتَرجَمُوا لِلرُّوَاةِ وَاحِدًا وَاحِدًا، وَعَرَفُوا مَن يُقبَلُ خَبَرُهُ مِمَّن يُرَدُّ، حَتَّى قَالَ عَبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ: «الإِسنَادُ مِنَ الدِّينِ، وَلَولَا الإِسنَادُ لَقَالَ مَن شَاءَ مَا شَاءَ». فَالحُكمُ عَلَى الحَدِيثِ لَيسَ بِالرَّأيِ وَلَا بِالهَوَى، وَإِنَّمَا هُوَ صَنعَةٌ لَهَا أَهلُهَا، وَكُلُّ صَنعَةٍ يُرجَعُ فِيهَا إِلَى أَهلِهَا، فَكَيفَ بِعِلمٍ مَدَارُهُ عَلَى حِفظِ دِينِ اللهِ تَعَالَى.
نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يَرزُقَنَا اتِّبَاعَ نَبِيِّهِ ﷺ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ، وَأَن يُثَبِّتَنَا عَلَى سُنَّتِهِ حَتَّى نَلقَاهُ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ وَبِعِبَادِهِ لَطِيفٌ خَبِيرٌ، أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم.
الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ
الحَمدُ لِلهِ لَهُ النِّعمَةُ وَلَهُ الفَضلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ البَشَرِ، عِبَادَ اللهِ اتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ.
أَمَّا بَعدُ عِبَادَ اللهِ: فَإِنَّ السُّنَّةَ لَيسَت بَابًا مِنَ العِلمِ يُقرَأُ ثُمَّ يُترَكُ، وَإِنَّمَا هِيَ هَديٌ يُعمَلُ بِهِ؛ فَمَا مِن شَأنٍ مِن شُؤُونِ العَبدِ إِلَّا وَلِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ سُنَّةٌ: فِي عِبَادَتِهِ لِرَبِّهِ، وَفِي طَهَارَتِهِ وَهَيئَتِهِ، وَفِي خُلُقِهِ وَمُعَامَلَتِهِ، وَفِي بَيتِهِ وَسُوقِهِ، وَفِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَمَنَامِهِ. فَأَحيُوا سُنَّةَ نَبِيِّكُم ﷺ فِي بُيُوتِكُم وَأَسوَاقِكُم وَمَجَالِسِكُم؛ فِي إِفشَاءِ السَّلَامِ، وَالتَّسمِيَةِ عِندَ الطَّعَامِ، وَالأَكلِ بِاليَمِينِ، وَالرِّفقِ بِالأَهلِ، وَالصِّدقِ فِي الحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَكَفِّ الأَذَى عَنِ النَّاسِ. وَاعلَمُوا أَنَّ سُنَّتَهُ وَسَطٌ بَينَ الغُلُوِّ وَالجَفَاءِ، لَا تَنَطُّعَ فِيهَا وَلَا تَفرِيطَ؛ فَالخَيرُ كُلُّهُ فِي لُزُومِ هَديِهِ، حَفِظَنَا اللهُ وَإِيَّاكُم بِسُنَّةِ نَبِيِّهِ، وَرَزَقَنَا لُزُومَهَا وَالعَمَلَ بِهَا وَالدَّعوَةَ إِلَيهَا.
عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ قَد أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُم بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾ [سورة الأَحزَابِ: ٥٦]. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ. اللَّهُمَّ فَرِّجِ الكَربَ عَنِ المَسجِدِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ احفَظهُ وَاحفَظ أَهلَهُ، اللَّهُمَّ ارفَعِ البَلَاءَ عَن إِخوَانِنَا فِي غَزَّةَ وَفِي كُلِّ مَكَانٍ، وَاشفِ جَرحَاهُم، وَتَقَبَّل شُهَدَاءَهُم. اللَّهُمَّ فَرِّج كُرُوبَنَا، وَاستُر عُيُوبَنَا، وَأَذهِب هُمُومَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجعَل هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّق مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ، وَارزُقهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ. عِبَادَ اللهِ، ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ [سورة النَّحلِ: ٩٠]، فَاذكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذكُركُم، وَاشكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدكُم، وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.