خطبة الجمعة | المولد النبويّ الشريف 1448 هـ

الحَمدُ للهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِإِظْهَارِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ البَشَرِ، وقَدَّرَ وِلَادَتَهُ فِي هَذَا الشَّهْرِ الشَّرِيْفِ الأَزْهَرِ، أَحمَدُهُ تعالَى حَمْدَ مَنْ أَمَرَ بِالمَعرُوفِ وَنَهَى عَنِ المُنكَرِ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً أَنجُو بِهَا مِنَ العَذَابِ الأَكبَرِ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ صَاحِبُ المُعجِزَاتِ الَّتِي بِطُولِ الزَّمَانِ ذِكرُهَا يُنشَرُ، اللهم صَلِّ وَسَلِّمْ وَأَنعِمْ وَأَكرِمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ فَخرِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ، مَنِ انشَقَّ لَهُ القَمَرُ، وَكَلَّمَهُ الضَّبُّ وَالشَّجَرُ، وَارْتَجَّ لَيلَةَ وِلَادَتِهِ إِيوَانُ كِسرَى فَمَالَ وَانكَسَرَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ لِنَهْجِهِ اتَّبَعَ ونَشَر، صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَيْنِ مَا أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ وكَبَّر، أَمَّا بَعدُ عِبَادَ اللهِ فَإِنِّي أُوصِيكُمْ وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ القَائِلِ فِي سُورَةِ الأَحزَابِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾. 

إِخوَةَ الإِيمَانِ هَذَا هُوَ شَهرُ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، شَهرُ وِلَادَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، هُوَ الشَّهرُ الَّذِي يَستَقبِلُ المُسلِمُونَ فِيهِ ذِكرَى مَولِدِ نَبِيِّ الهُدَى وَالنُّورِ نَبِيِّ الرَّحمَةِ المُهدَاةِ، صَاحِبِ الكَرَمِ وَالجُودِ، وَاللِّوَاءِ المَعقُودِ وَالمَقَامِ المَحمُودِ سَيِّدِنَا مُحمَّدٍ ﷺ، الَّذِي كَانَ مَولِدُهُ مَولِدَ سَعَادَةٍ لِلبَشَرِيَّةِ جَمِيعِهَا ذَلِكَ أَنَّ البَشَرِيَّةَ قَبلَ مَولِدِهِ ﷺ كَانَتْ تَمُوجُ بِأَلوَانِ الجَهَالَاتِ وَالضَّلَالَاتِ وَتَحرِيفِ دِينِ الحَقِّ دِينِ الإِسلَامِ الَّذِي جَاءَ بِهِ كُلُّ الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ وَخُتِمُوا بِهَذَا النَّبِيِّ العَظِيمِ ﷺ فَمَا أَعظَمَهُ مِنْ نبيٍّ ومَا أكرَمَهُ عندَ ربِّهِ عزَّ وجلَّ وأرفعَ مرتَبَتَهُ ﷺ.

إِخوَةَ الإِيمَانِ لَقَد كَانَت وِلَادَتُهُ ﷺ فِي عَامِ الفِيلِ، ذَلِكَ العَامُ الَّذِي أَذَلَّ اللهُ تَعَالَى فِيهِ أَبرَهَةَ وَجُندَهُ، وَأَعَزَّ وَحَفِظَ وَشَرَّفَ بَيتَهُ الحَرَامَ، فَأَيُّ مُنَاسَبَةٍ أَعظَمُ مِن أَن يَفرَحَ المُؤمِنُونَ بِرَحمَةِ اللهِ تَعَالَى وَفَضلِهِ الَّذِي عَمَّ البَشَرَ جَمِيعًا، وَقَد حَثَّنَا الشَّرعُ عَلَى إِظهَارِ ذَلِكَ الفَرَحِ فَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيرٌ مِمَّا يَجمَعُونَ﴾ (يونس:58)، كَمَا حَثَّنَا الشَّرعُ عَلَى التَّحَدُّثِ بِنِعمَةِ اللهِ عَلَينَا لِأَنَّهَا مِن وَسَائِلِ شُكرِهِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (الضحى:11)، وَأَيُّ نِعمَةٍ أَعظَمُ مِن نِعمَةِ إِرسَالِ النَّبِيِّ ﷺ. 

عِبَادَ اللهِ: لَقَد بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ لِيَومِ مَولِدِهِ مَزِيَّةً خَاصَّةً وَأَنَّهُ نِعمَةٌ يُشكَرُ اللهُ عَلَيهَا، فَلَمَّا سُئِلَ عَن صِيَامِ يَومِ الِاثنَينِ قَالَ فِيمَا رَوَاهُ مُسلِمٌ: «ذَلِكَ يَومٌ وُلِدتُ فِيهِ»، فَأَنتَ يَا أَخِي المُسلِمَ، يَا مَنْ تَحتَفِلُ بِذِكرَى وِلَادَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَإِنَّكَ تَفرَحُ بِفَضلِ اللهِ وَأَيُّ فَضلٍ وَنِعمَةٍ كَمُحَمَّدٍ ﷺ، وَإِنَّ  احْتِفَالَنَا بِمَولِدِ نَبِيِّنَا ﷺ، إِنَّمَا هُوَ احْتِفَالٌ بِمِيلَادِ أُمَّةٍ، فَبِذِكْرِهِ تَحيَا أُمَّتُهُ، وَيَنبَغِي أَنْ نُثَبِّتَ ذَلِكَ فِي نُفُوسِنَا وَقُلُوبِنَا وَبُيُوتِنَا وَبُيُوتِ كُلِّ مُحِبِّي الحَبِيبِ ﷺ، فَالِاحتِفَالُ بِمَولِدِهِ ﷺ يُقَدِّمُ الأُمَّةَ وَلَا يُؤَخِّرُهَا وَيَجمَعُ المُسلِمِينَ وَلَا يُفَرِّقُهُم فَهُوَ الَّذِي كَانَ سَبَبًا فِي هِدَايَتِنَا، قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الشُّورَى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾. فَالِاحتِفَالُ بِمَولِدِهِ ﷺ لَيسَ مَذمُومًا بَل هُوَ حَسَنٌ مَمدُوحٌ كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الحَافِظُ السُّيُوطِيُّ وَابنُ حَجَرٍ وَالسَّخَاوِيُّ وَغَيرُهُم.

إِخوَةَ الإِيمَانِ: لَقَد شَرَّفَ اللهُ نَبِيَّنَا ﷺ وَزَكَّاهُ وَرَفَعَ دَرَجَتَهُ بَينَ الخَلَائِقِ وَشَرَحَ اللهُ صَدرَهُ، وَوَضَعَ وِزرَهُ، وَرَفَعَ ذِكرَهُ، وَقَرَنَ اسْمَهُ بِاسْمِهِ، فَهُوَ صَاحِبُ الفَضلِ العَظِيمِ وَالخَيرِ العَمِيمِ وَصَاحِبُ الأَخلَاقِ العُليَا وَالأَيَادِي البَيضَاءِ وَهُوَ صَاحِبُ الوَسِيلَةِ وَالفَضِيلَةِ وَالمَقَامِ المَحمُودِ وَالحَوضِ المَورُودِ. وَإِنَّ بُرهَانَ مَحَبَّتِهِ ﷺ يَكُونُ بِالحِرصِ عَلَى اتِّبَاعِهِ وَالعَمَلِ بِسُنَّتِهِ، وَالِالتِزَامِ بِأَمرِهِ وَنَهيِهِ، حَتَّى يَنَالَ المُسلِمُ أَعلَى الدَّرَجَاتِ، يَقولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ الأحزاب:21.

كَمَا يَنبَغِي عَلَى المُؤمِنِينَ عِبَادَ اللهِ إِظهَارُ كَمَالِ الأَدَبِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، يَقُولُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الفَتحِ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾، قَالَ البَيهَقِيُّ: وَلَا خِلَافَ أَنَّ التَّعزِيرَ هُنَا التَّعظِيمُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَهَذَا التَّعظِيمُ يَكُونُ بِإِظهَارِ ذِكرِ النَّبِيِّ ﷺ وَالمُدَاوَمَةِ عَلَيهِ، وَبِمَدحِهِ وَتَعظِيمِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيهِ ﷺ، يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ الشرح:4.

وَمِن مَظَاهِرِ تَوقِيرِ وَمَحَبَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَمَالِ الأَدَبِ مَعَهُ، تَعظِيمُهُ حَتَّى فِي الخِطَابِ، بِأَن يَذكُرَهُ بِإِضَافَةِ لَفظِ السِّيَادَةِ إِلَى اسمِهِ الشَّرِيفِ بِأَن يَقُولَ: “سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ ﷺ”، لِقَولِهِ ﷺ فِي صَحِيحِ مُسلِمٍ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَومَ القِيَامَةِ»، فَهُوَ ﷺ سَيِّدُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَسَيِّدُ الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ.

فَمَاذَا أَقُولُ عَن مُحَمَّدٍ ﷺ وَبِمَاذَا أَمدَحُهُ وَهُوَ الَّذِي زَكَّى اللهُ تَعَالَى خُلُقَهُ فَقَالَ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ وَزَكَّى فُؤَادَهُ فَقَالَ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾، وَزَكَّى مُعَلِّمَهُ فَقَالَ: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾، وَشَرَحَ صَدْرَهُ فَقَالَ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، وَرَفَعَ ذِكرَهُ فَقَالَ: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ وَزَكَّى لِسَانَهُ فَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾، وَغَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾. اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، اللهم أَعِدْ عَلَينَا هَذِهِ الذِّكرَى وَنَحنُ وَالأُمَّةُ الإِسلَامِيَّةُ بِأَفضَلِ حَالٍ.. 

أَقُولُ قَولِيَ هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ لِي وَلَكمْ فَيَا فَوزَ المُستَغفِرِينَ…..

الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ المُرسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِ الأَمِينِ، عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، فَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُوهُ. إِخوَةَ الإِيمَانِ: هَذَا نَبِيُّنَا الَّذِي تَحَقَّقَت فِيهِ دَعوَةُ نَبِيِّ اللهِ إِبرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ البقرة:129، وَتَحَقَّقَت فِيهِ بُشرَى عِيسَى عَلَيهِ السَّلَامُ حَيثُ قَالَ: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ الصف:6. وَقَد بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ هَذِهِ البِشَارَاتِ بِقَولِهِ:«أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي» رَوَاهُ الإِمَامُ أَحمَدُ.

هَذَا مُحَمَّدٌ ﷺ الَّذِي نُحِبُّهُ، هَذَا مُحَمَّدٌ الَّذِي نَتَّبِعُهُ، هَذَا مُحَمَّدٌ الَّذِي نَعشَقُهُ، هَذَا مُحَمَّدٌ الَّذِي نَسأَلُ اللهَ شَفَاعَتَهُ، هَذَا قَائِدُنَا مُحَمَّدٌ، هَذَا قُرَّةُ أَعيُنِنَا مُحَمَّدٌ، هَذَا شَفِيعُنَا بِإِذنِ اللهِ، مُحَمَّدٌ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، هُوَ الصَّادِقُ المَصدُوقُ، مُحَمَّدٌ ﷺ رَسُولُ اللهِ صَادِقُ الوَعدِ الأَمِينُ.

وَاعلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ اللهَ يَأمُرُكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، يَأمُرُكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾ [الأَحزَابِ: ٥٦]. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، اللهم فَرِّجِ الكَربَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، يَا اللهُ انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ انصُرِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ، اللهم عَلَيكَ بِاليَهُودِ أَعدَاءِ هَذَا الدِّينِ، يَا اللهُ يَا رَحمَنُ يَا رَحِيمُ اشفِ جَرحَى المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلَسطِينَ، وَتَقَبَّل شُهَدَاءَهُم، اللهم أَنتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، أَنتَ الغَنِيُّ وَنَحنُ الفُقَرَاءُ، اللهم فَرِّج كُرُوبَنَا وَاستُر عُيُوبَنَا وَأَذهِب هُمُومَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللهم فَرِّج عَنَّا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ، اللهم اجعَل هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، اللهم وَفِّق مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ ارزقُهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ. عِبَادَ اللهِ ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.