الحَمْدُ للهِ الْمُتَفَرِّدِ بِالعِزِّ وَالجَلَالِ، الْمُتَفَضِّلِ بِالعَطَاءِ وَالإِفْضَالِ، جَلَّ وَتَقَدَّسَ عَنْ مِثْلٍ وَمِثَالٍ، أَنْزَلَ الْقُرْآنَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَمَنَارًا لِلسَّالِكِينَ، فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ نَالَ مَا تَمَنَّاهُ، وَمَنْ تَعَدَّى حُدُودَهُ وَأَضَاعَ حُقُوقَهُ خَسِرَ دِينَهُ وَدُنْيَاهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْكَامِلُ فِي صِفَاتِهِ الْمُتَعَالِي عَنِ النُّظَرَاءِ وَالأَشْبَاهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي اخْتَارَهُ عَلَى الْبَشَرِ وَاصْطَفَاهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَأَنْعِمْ وَأَكْرِمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ، وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْفَصْلِ وَالدِّينِ. أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ بِتَقْوَى اللهِ الْعَظِيمِ، الْقَائِلِ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [سورة آل عمران: ١٠٢].
إِخْوَةَ الإِيمَانِ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَكْرَمَ هَذِهِ الأُمَّةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ بِكِتَابٍ عَظِيمٍ، لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ، أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَى قَلْبِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ نُورًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ [سورة الإسراء: ٩]، فَمَصَالِحُ الْعِبَادِ كُلُّهَا مُنْحَصِرَةٌ فِي هَذَا الْكِتَابِ الْكَرِيمِ، مَنِ اتَّبَعَهُ اهْتَدَى وَرَشَدَ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ خَابَ وَخَسِرَ. وَقَدْ تَكَفَّلَ اللهُ بِحِفْظِهِ فَقَالَ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [سورة الحجر: ٩].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ تِلَاوَةَ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مِنْ أَعْظَمِ الطَّاعَاتِ وَأَجَلِّ الْقُرُبَاتِ، وَقَدْ رَغَّبَنَا اللهُ تَعَالَى فِيهَا فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [سورة فاطر: ٢٩-٣٠]، فَسَمَّى اللهُ تِلَاوَةَ كِتَابِهِ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ وَلَنْ تَخْسَرَ، وَوَعَدَ أَهْلَهَا بِتَوْفِيَةِ الأُجُورِ وَالزِّيَادَةِ مِنْ فَضْلِهِ.
وَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْرَ هَذِهِ التِّلَاوَةِ بِأَوْضَحِ بَيَانٍ فَقَالَ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ ﴿الم﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. فَانْظُرُوا عِبَادَ اللهِ إِلَى هَذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ جَمَعَ الْحُسْنَيَيْنِ: طِيبَ الظَّاهِرِ وَطِيبَ الْبَاطِنِ، فَانْتَفَعَ هُوَ وَانْتَفَعَ بِهِ مَنْ حَوْلَهُ.
عِبَادَ اللهِ: حَثَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَتَعْلِيمِهِ وَجَعَلَ أَهْلَهُ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فَقَالَ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ. فَمَنْ تَعَلَّمَهُ وَعَلَّمَهُ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ نَفْعِ نَفْسِهِ وَنَفْعِ غَيرِهِ.
وَمِنْ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ فِي الْجَنَّةِ إِلَى أَعَالِي الدَّرَجَاتِ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
عِبَادَ اللهِ: إِنَّ مَنْ شَقَّ عَلَيْهِ حِفْظُ الْقُرْآنِ وَتِلَاوَتُهُ فَلَا يَيْأَسْ، فَإِنَّ الَّذِي يَقْرَأُ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقِرَاءَةِ وَأَجْرُ الصَّبْرِ عَلَى الْمَشَقَّةِ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُخْرِجُ حُرُوفَ القُرْءَانِ مِنْ مَخَارِجِهَا وَعَلَى وَجْهِهَا لَكِنْ يَجِدُ مَشَقَّةً فِي ذَلِكَ، وَلَيسَ أَنَّهُ يَقْرَأُ القُرْءَانَ قِرَاءَةً غَيرَ سَلِيمَةٍ وَيُثَابُ عَلَيهَا، وَلَا يُعْرَفُ هَذَا إِلَّا إِذَا تَلَقَّاهُ مُشَافَهَةً مِنْ أَهْلِ العِلمِ.
عِبَادَ اللهِ: وَإِنَّ لِبَعْضِ سُوَرِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فَضَائِلَ خَاصَّةً ثَابِتَةً بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، فَمِنْهَا سُورَةُ الإِخْلَاصِ الَّتِي أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ لِقَارِئِهَا أَجْرًا عَظِيمًا يُشْبِهُ أَجْرَ مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَهِيَ السُّورَةُ الَّتِي جَمَعَتْ عَقِيدَةَ التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ فِي أَرْبَعِ آيَاتٍ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [سُورَةُ الإِخْلَاصِ].
وَمِنْهَا سُورَةُ الْكَهْفِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ قِرَاءَتُهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتَهَا، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ»، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَهِيَ الَّتِي تَحْتَوِي عَلَى آيَاتٍ عِظَامٍ فِي بَيَانِ الْفِتَنِ، فَهِيَ دِرْعٌ حَصِينَةٌ لِمَنْ وَاظَبَ عَلَى قِرَاءَتِهَا.
وَمِنْهَا سُورَةُ الْمُلْكِ الَّتِي حَثَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمُدَاوَمَةِ عَلَى قِرَاءَتِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ، وَهِيَ الشَّافِعَةُ لِصَاحِبِهَا وَالْمَانِعَةُ لَهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ بِإِذْنِ اللهِ.
وَأَفْضَلُ آيِ الْقُرْآنِ عِبَادَ اللهِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ الَّتِي هِيَ سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامٌ وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَفِيهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ هِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. فَاحْرِصُوا عَلَى هَذِهِ السُّوَرِ وَالآيَاتِ الْفَاضِلَةِ وَدَاوِمُوا عَلَى قِرَاءَتِهَا.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَمِنَ الآدَابِ الَّتِي يَنْبَغِي لِقَارِئِ الْقُرْآنِ أَنْ يَتَحَلَّى بِهَا: أَنْ يَقْصِدَ بِقِرَاءَتِهِ وَجْهَ اللهِ وَحْدَهُ لَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً، وَأَنْ يَتَدَبَّرَ مَا يَقْرَأُ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [سورة ص: ٢٩].
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ
إِنَّ الحَمدَ للهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ وَنَستَهدِيهِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، عِبَادَ اللهِ أُوصِيكُم بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَطَاعَتِهِ، وَأُحَذِّرُكُم وَنَفسِيَ مِن عِصيَانِهِ وَمُخَالَفَةِ أَمرِهِ، أَمَّا بَعدُ: عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ حَثَّنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الاجْتِمَاعِ لِتِلَاوَةِ القُرْآنِ فَقَالَ: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَالْقُرْآنُ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ وَيُعِزُّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَبَادِرُوا إِلَى تِلَاوَتِهِ وَتَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ لِأَبْنَائِكُمْ وَأَهْلِيكُمْ بَعْدَ تَعَلُّمِهِ وَتَصحِيحِ التِّلَاوَةِ فِيهِ، وَلِهَذَا تَمَّ إِطْلَاقُ المُبَادَرَةِ المَلَكِيَّةِ لِخَتْمِ القُرْآنِ الكَرِيمِ فِي مَسَاجِدِ المَمْلَكَةِ الأُرْدُنُيَّةِ الهَاشِمِيَّةِ، تَهْدِفُ لِخَتْمِ القُرْآنِ الكَرِيمِ كَامِلَا مَرَّةً كُلَّ شَهْرٍ فِي مَسَاجِدِ المَمْلَكَةِ.
اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا وَنُورَ صُدُورِنَا وَجَلَاءَ أَحْزَانِنَا وَذَهَابَ هُمُومِنَا، وَاجْعَلْنَا مِنَ الَّذِينَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ وَيَحْفَظُونَهُ حَقَّ حِفْظِهِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأَحْزَاب: 56]. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَاسْتَجِبْ لَنَا دُعَاءَنَا، فَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ. اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا وَاكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ. اللهم احْفَظْ بِلَادَنَا وَرِجَالَهَا وَنِسَاءَهَا وَأَطفَالَهَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم فرِّجِ الكَرْبَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللهم اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ. اللهم وَفِّقْ مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. عِبَادَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. اذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يُثِبْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ يَزِدْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَاتَّقُوهُ يَجْعَلْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مَخْرَجًا. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.