الحَمدُ للهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ، العَزِيزِ الغَفَّارِ، الَّذِي أَيقَظَ مِن خَلقِهِ مَنِ اصطَفَاهُم وَزَهَّدَهُم فِي هَذِهِ الدَّارِ، وَوَفَّقَهُم إِلَى التَّزَوُّدِ مِن طَاعَتِهِ وَالتَّأَهُّبِ لِدَارِ القَرَارِ. وَأَشهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا مَثِيلَ لَهُ، وَلَا نِدَّ وَلَا ضِدَّ وَلَا زَوجَةَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ حَبِيبَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ عُيُونِنَا وَسَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِن خَلقِهِ وَحَبِيبُهُ. اللهم صَلِّ وَسَلِّم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.
أَمَّا بَعدُ، عِبَادَ اللهِ، فَإِنَّ خَيرَ وَصِيَّةٍ تَقوَى اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَطَاعَتِهِ، وَأُحَذِّرُكُم وَنَفسِيَ مِن عِصيَانِهِ وَمُخَالَفَةِ أَمرِهِ، لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ.
عِبَادَ اللهِ: هَا هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَدِ انْتَصَفَ وَهَا هِيَ العَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ قَدْ اقْتَرَبَتْ مِنَّا لِكَيْ تَحكِي لَنَا قِصَّةَ قُرْبِ الوَدَاعِ لِهَذَا الشَّهرِ الكَرِيمِ، وَلَعَلَّهُ أَنْ تَكُونَ فِيهَا لَيْلَةُ القَدْرِ، لَعَلَّ النُّفُوسَ أَنْ تَتَنَافَسَ، وَلِكَي تَرْوِي لَنَا حَلَاوَةَ الِاعتِكَافِ، وَلِكَيْ يَتَسَابَقَ المُتَسَابِقُونَ إِلَى خَتْمِ كِتَابِ اللهِ الكَرِيمِ، فَأَيْنَ المُتَنَافِسُونَ؟! وَأُذَكِّرُكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَجتَهِدُ فِيهَا مَا لَا يَجتَهِدُ فِي غَيرِهَا، وَهُوَ القُدْوَةُ فِي عُلُوِّ الهِمَّةِ.
عِبَادَ اللهِ: إِنَّ لَيَالِيَ العَشْرِ قَدْ قَرُبَتْ وَلِسَانُ حَالِهَا: أَدْرِكْنِي فَإِنَّمَا أَنَا سَاعَاتٌ، وَقَدْ لَا تُدْرِكُنِي فِي أَعْوَامٍ قَادِمَةٍ، إِنَّهَا لَيَالِي العَابِدِينَ، وَقُرَّةُ عُيُونِ القَانِتِينَ، وَمُلْتَقَى الخَاشِعِينَ، وَمَأْوَى الصَّابِرِينَ، فِيهَا يَحْلُو الدُّعَاءُ، وَيَكْثُرُ البُكَاءُ، إِنَّهَا لَيَالٍ مَعْدُودَةٌ وَسَاعَاتٌ مَحْدُودَةٌ، فَيَا حِرْمَانَ مَنْ لَمْ يَذُقْ فِيهَا لَذَّةَ المُنَاجَاةِ، وَيَا خَسَارَةَ مَنْ لَمْ يَضَعْ جَبْهَتَهُ للهِ سَاجِدًا فِيهَا، إِنَّهَا لَيَالٍ يَسِيرَةٌ، فَيَا نَائِمًا مَتَى تَسْتَيقِظُ؟! وَيَا غَافِلًا مَتَى تَنْتَبِهُ؟! وَيَا مُجتَهِدًا اعْلَمْ أَنَّكَ بِحَاجَةٍ إِلَى مَزِيدِ اجْتِهَادٍ، وَاذْكُرْ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ جَعَلَ اللهُ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ العَشْرِ الأَخِيرَةِ مِنْ رَمَضَانَ خَصَائِصَ كَثِيرَةً مِنْهَا: اجْتِهَادُ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِيَامِهَا وَالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِيهَا اجْتِهَادًا عَظِيمًا، فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ، أَيْ شَمَّرَ وَاجْتَهَدَ فِي العِبَادَاتِ. فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهَا. وَهَذَا الإِحيَاءُ شَامِلٌ لِأَنوَاعِ العِبَادَاتِ: مِنْ صَلَاةٍ، وَقُرْآنٍ، وَذِكْرٍ، وَدُعَاءٍ، وَصَدَقَةٍ، وَغَيرِهَا، وَمِنَ الحِرْمَانِ العَظِيمِ أَنْ تَرَى كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يُضَيِّعُونَ الأَوقَاتَ فِي الأَسْوَاقِ وَغَيرِهَا، وَيَسْهَرُونَ فِيمَا لَا خَيْرَ فِيهِ فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ القِيَامِ نَامُوا، وَهَذِهِ خَسَارَةٌ عَظِيمَةٌ، فَعَلَى المُسلِمِ الصَّادِقِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي هَذِهِ العَشْرِ المُبَارَكَةِ، فَلَعَلَّهُ لَا يُدْرِكُهَا مَرَّةً أُخْرَى، وَلَعَلَّهُ يَجْتَهِدُ فَتُصِيبَهُ نَفحَةٌ مِنْ نَفَحَاتِ الخَيرِ فَيَكُونَ سَعِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
عِبَادَ اللهِ: إِنَّ مِنْ أَهَمِّ هَذِهِ الأَعْمَالِ فِيهَا إِحْيَاءَ اللَّيلِ أَيِ السَّهَرَ فِي الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَمَجَالِسِ العِلْمِ وَغَيرِهَا، وَمِنْهَا: إِيقَاظُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ، فَقَدْ كَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ فِي هَذِهِ العَشرِ أَنَّهُ يُوقِظُ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ، وَهَذَا حِرْصٌ مِنْهُ ﷺ عَلَى أَنْ يُدْرِكَ أَهْلَهُ مِنْ فَضَائِلِ لَيَالِي هَذَا الشَّهْرِ الكَرِيمِ، وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى العَمَلِ لِنَفْسِهِ وَيَتْرُكُ أَهْلَهُ فِي نَوْمِهِمْ، كَمَا يَفْعَلُ بَعْضُ النَّاسِ. وَكَذَلِكَ الِاعْتِكَافُ فِي المَسَاجِدِ، فَقَدْ كَانَ هَدْيُ النَّبِيِّ المُسْتَمِرُ الِاعْتِكَافَ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، وَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ أَنَّهُ ﷺ اعْتَكَفَ فِي العَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عِشْرِينَ يَوْمًا.
عِبَادَ اللهِ: وَمِنْ أَهَمِّ الأَعْمَالِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ تِلَاوَةُ القُرْآنِ الكَرِيمِ بِتَدَبُّرٍ وَخُشُوعٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾، فَهَذَا شَهْرُ القُرْآنِ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُدَارِسُهُ جِبْرِيلُ القُرْآنَ فِي رَمَضَانَ، وَفِي السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ مَرَّتَينِ. وَقَدْ أَرْشَدَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى فَضْلِ القُرْآنِ وَتِلَاوَتِهِ فَقَالَ: «اقرَؤُوا القُرْءَانَ فَإِنَّ لَكُمْ بِكُلِ حَرْفٍ حَسَنَةً، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، أَمَّا إِنِّي لَا أَقُوْلُ: الم حَرفٌ، وَلَكِن أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيْمٌ حَرفٌ».اهـ وَكَانَ السَّلَفُ شَدِيدِي الحِرْصِ عَلَى تِلَاوَةِ القُرْآنِ وَخَاصَّةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. نَسْأَلُ اللهَ الكَرِيمَ أَنْ يُوَفِّقَنَا إِلَى طَاعَتِهِ وَيَسْتَعْمِلَنَا فِي مَرْضَاتِهِ، وَيَسْلُكَ بِنَا مَسْلَكَ الصَّالِحِينَ، وَيُحْسِنَ لَنَا الخِتَامَ، وَيَتَقَبَّلَ مِنَّا وَمِنْكُمْ صَالِحَ الأَعْمَالِ، إِنَّهُ كَرِيمٌ وَهَّابٌ.
أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم فَيَا فَوزَ المُستَغفِرِينَ.
الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ
الحَمدُ للهِ ثُمَّ الحَمدُ للهِ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ المُعَلِّمِ رَسُولِ اللهِ، أَبِي القَاسِمِ طَهَ الإِمَامِ، إِمَامِ كُلِّ إِمَامِ خَيرٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ الأَئِمَّةِ الأَعلَامِ، عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، فَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُوهُ. عِبَادَ اللهِ: يُسَنُّ بَعْدَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ الِاجْتِهَادُ فِي الدُّعَاءِ وَمِنْ ذَلِكَ الدُّعَاءُ بِصَلَاحِ أَحْوَالِنَا، وَحِفْظِ بِلَادِنَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمَكْرُوهٍ، وَأَنْ لا تَنَالَهَا أَيْدِي المُعْتَدِينَ، فَالدُّعَاءُ عَقِبَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ مِنْ مَوَاطِنِ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ، لِأَنَّ الرَّحْمَةَ تَنْزِلُ عِنْدَ خَتْمِ القُرْآنِ. وَيُستَحَبُّ الدُّعَاءُ عَقِبَ الخَتْمِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُلِحَّ العَبْدُ فِي الدُّعَاءِ، وَأَنْ يَدْعُوَ بِالأُمُورِ المُهِمَّةِ وَالكَلِمَاتِ الجَامِعَةِ الوَارِدَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الخَتْمَةِ فَالمُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْرَعَ فِيْ أُخْرَى، لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ الأَعْمَالِ الحَلُّ وَالرُّحْلَةُ»، قِيْلَ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: «افْتِتَاحُ القُرْآنِ وَخَتْمُهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَيَنْبَغِي كَذَلِكَ المُبَادَرَةُ إِلَى الطَّاعَاتِ وَالصَّدَقَاتِ، فَرَمَضَانُ شَهْرُ الأَحْدَاثِ العَظِيمَةِ فِي تَارِيْخِ الإِسْلَامِ، مِنْهَا مَعْرَكَةُ بَدْرٍ الكُبْرَى وَفَتْحُ مَكَّةَ الَّتِي تُؤَكِّدُ أَنَّ رَمَضَانَ هُوَ شَهْرُ الجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ وَالصَّبْرِ وَالمُصَابَرَةِ وَلَيْسَ شَهْرَ تَكَاسُلٍ وَتَقَاعُسٍ.
عِبَادَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، يَأمُرُكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾.
اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، اللهم مَن أَحيَيتَهُ مِنَّا فَأَحيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَن تَوَفَّيتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسلَامِ، اللهم اغفِر لِإِخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، اللهم لَا تَحرِمنَا أَجرَهُم، وَلَا تَفتِنَّا بَعدَهُم، وَاغفِرِ اللهم لَنَا وَلَهُم.
اللهم احْفَظْ بِلَادَنَا وَمَا فِيهَا وَمَنْ فِيهَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم جَنِّبْنَا الفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنهَا وَمَا بَطَنَ، اللهم سَلِّمْ بِلَادََنَا وَمَنْ فِيهَا مِنْ كَيدِ الكَائِدِينَ وَحَسَدِ الحَاسِدِينَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم انصُرِ الإِسْلَامَ وَالمُسلِمِينَ، اللهم أَذِلَّ الشِّركَ وَالمُشرِكِينَ، اللهم عَلَيكَ بِالكَفَرَةِ أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم اضرِبِ الكَافِرِينَ بِالكَافِرِينَ، اللهم أَخرِجِ المُسلِمِينَ مِن بَينِ أَيدِيهِم سَالِمِينَ، اللهم سَلِّم غَزَّةَ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ الضِّفَّةِ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ المَسجِدِ الأَقصَى، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَن فِلَسطِينَ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ المُسلِمِينَ فِي سَائِرِ البُلدَانِ. اللهم اجعَل بَلَدَنَا هَذَا سَخَاءً رَخَاءً آمِنًا مُطمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، وَوَفِّق مَلِكَ البِلَادِ إِلَى خَيرِ البِلَادِ وَالعِبَادِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَأَدخِلنَا الجَنَّةَ مَعَ الأَبرَارِ، بِرَحمَتِكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ.
عِبَادَ الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَاللهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.