الآداب النبوية لمن جاءه مولود

الاداب النبوية لمن جاءه مولود - المولود في السنة النبوية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، أما بعد:

يقول الله تعالى

﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾

سورة النحل: 72

الأولاد ذكورا وإناثا نعمة عظيمة من نعم الله تعالى علينا، فقد جعل الله لنا من أصلابنا  بنين وبنات لهم أهميةٌ كبيرة في حياتِنا، وأمرَنا اللهُ عزَّ وجلَّ بالاهتمام بهم منذ الولادة وأن نعملَ على تربيتهم وتنشئتِهم نشئةً طيبةً صالحةً، ويكون ذلك باتباع سنة رسول الله ﷺ فإن أحسن الهدي هدي محمد وإن أحسن الآداب الآداب المحمدية، لذلك نذكر لكم بعض الآداب النبوية لمن جاءه مولود لا على قصد الحصر:

الأذان والإقامة

من الآداب النبوية أن يؤذن في أذن المولود اليمنى ويقام في أذنه اليسرى أول ما يولد.

قال رسول الله ﷺ

مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ

رواه البيهقي

وأم الصبيان شيطانة من شياطين الجن تسمى القرينة تلحق الاطفال وتؤذيهم.

التحنيك

من الآداب النبوية أن يحَنَّك الطفل حين يولد.

ما هو التحنيك؟

مضغ شيء حلو؛ كالتمر أوَّلًا ثمَّ وضعه في فم المولود وتدليكه به فإن لم يجد فبشيء حلو يشبه التمر كالعسل.

مَن يحنك المولود؟

الأحسن أن يتولى التحنيكَ رجل صالح، فإن لم يجدوا رجلا صالحا حنَّكه واحد منهم ولا ينبغي أن يفوتوا سنية التحنيك

ما الحكمة من تحنيك الطفل؟

الحكمة من التحنيك التفاؤل بحلاوة أخلاق المولود.

متى يكون وقت التحنيك؟

وقت التحنيك يكون من حين يولد الطفل إلى خروج وقت المغرب إن ولد نهارا، وإذا ولد الطفل بالليل فوقته يستمر إلى خروج وقت الفجر

عن أبي موسى الأشعري أنه قال

ولد لي غلام فأتيت به النبي ﷺ فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة

رواه البخاري

العقيقة

من الآداب النبوية عمل العقيقة عن الولد، والسنة أن تكون العقيقة يوم السابع للمولود، ويحسب يوم الولادة من السبعة، ويسن أيضا أن تطبخ بحلو كعسل ودبس عنب (مثلا يوضع الزبيب مع الأرز) وأن لا تكسر عظامها تفاؤلا بسلامة أعضاء المولود.

قال رسول الله ﷺ في العقيقة عن الغلام

شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ

رواه النِّسائي

فائدة

من عقيدة أهل السنة أن الشفاعة حق، والشفاعة هي طلب الخير من الغير للغير، وهي خاصة بالمومنين، وهي نوعان: إسقاط عقاب، ورفع درجات، ومن الشفعاء الطفل والطفلة اللذان ماتا دون البلوغ.

قال رسول الله ﷺ:

الوَلَدُ مَرهُونٌ بِعَقِيقَتِهِ

رواه أحمد

قال بعض العلماء في تفسير هذا الحديث: شفاعة الولد لوالديه إنما تحصل إذا كان عق عنه (أي إذا عمل عنه العقيقة).

أن يحلق شعره

من الآداب النبوية أن يُحلَق الشعر الكائن على رأس المولود، ويسمى العقيقة أيضا، والسنة أن يحلق للمولود يوم سابع ولادته، وأن يتصدق عن الصبي بوزن شعره ذهبا وعن الصبية بوزن شعرها فضة.

ورد أن السيدة فاطمة بنت رسول الله ﷺ وزنت شعر الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وتصدقت بوزن ذلك فضة

رواه البيهقي

اختيار الاسم الجميل

من الآداب النبوية أن يختار الوالد لولده الاسم الجميل، لأنَّه سيُنادى به بين النَّاس في الدنيا ويُنادى به يوم القيامة.

عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنه قال

قالوا: يا رسولَ الله، قد علِمنا حقَّ الوالد، فما حقُّ الولَد؟ قال: أَن يُحسِنَ اسمَهُ، وَيُحسِنَ أَدَبَهُ

رواه البيهقي

الختان

الختان سنة في حق الأب تجاه ابنه، وواجب على الولد إذا بلغ، هذا مذهب الإمام الشافعي، وأما في مذهب مالك فالختان سنة.

قال رسول الله ﷺ

خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ

رواه البخاري

اللهم اجعل أولادنا قرةً لأعيننا، وأنشِئْهم نشأة صالحة تحبها وترضاها يا رب العالمين.

والله تعالى أعلم وأحكم، والحمد لله رب العالمين.

المصادر

هذه المسائل مجموعة وملخصة من:

  1. فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب للشيخ زكريا.
  2. شرح ابن قاسم الغزي على متن أبي شجاع.
  3. أسنى المطالب للشيخ زكريا.