التهيئة لرمضان

خطبة الجمعة: الإستعداد لشهر رمضان

الخطبة الأولى

إِنَّ الحَمدَ للهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعينُهُ وَنَستَهدِيهِ وَنَشكُرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَن يَهدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لهُ، وَمَن يُضلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، أَدَّى الأَمَانَةَ وَنَصَحَ الأُمَّةَ فَجَزَاهُ اللهُ عَنَّا خَيرَ مَا جَزَى نَبِيًّا مِن أَنبِيَائِهِ، اللهم صَلِّ وَسَلِّم عَلَى سَيدِنَا مُحَمَّدٍ حقَّ قَدرِهِ وَمِقدَارِهِ العَظِيمِ.

أَمَّا بَعدُ: عِبَادَ الله، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَظِيمِ القَائِلِ فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾، [سورة الحشر: 18].

أَمَّا بَعدُ إِخوَةَ الإِيمَانِ وَالإِسلَامِ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، [سورة البقرة: 183]، وَيَقُولُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ فِي وَصفِ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ: ﴿أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾،[سورة المؤمنون: 61].

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ الوَقتَ مِن عَظِيمِ النِّعَمِ الَّتِي أَنعَمَ اللهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى بِهَا عَلَى عِبَادِهِ، فَالعَجَبُ مِمَّن تَضِيعُ أَعمَارُهُ وَأَنفَاسُهُ بِلَا فَائِدَةٍ وَهُوَ يَعلَمُ أَنَّهُ سَيَمُوتُ، وَالعَجَبُ مِمَّن يَعلَمُ أَنَّهُ مُفارِقٌ لِلدُّنيَا كَيفَ يَنكَبُّ عَلَيهَا، وَيَقطَعُ أيَّامَه بِمَحَبَّتِهَا، وَقَد قَالَ الحَبِيبُ المُصطَفَى ﷺ فِيمَا رَوَاهُ البَيهَقِيُّ: “لَيسَ يَتَحَسَّرُ (أَي بِلَا هَمٍّ وَلَا نَكَدٍ) أَهلُ الجَنَّةِ إِلَّا عَلَى سَاعَةٍ مَرَّت بِهِم وَلَم يَذكُرُوا اللهَ فِيهَا“، فَكَيفَ بِسَاعَةٍ تَضِيعُ مِن شَهرٍ هُوَ سَيِّدُ الشُّهُورِ، إِذَا كَانَت أَوَّلُ لَيلَةٍ مِنهُ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَغُلِّقَت أَبوَابُ النَّارِ، فَلَم يُفتَح مِنهَا بَابٌ، وَفُتِحَت أَبوَابُ الجِنَّانِ، فَلَا يُغلَقُ مِنهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مَلَكٌ: يَا ‌بَاغِيَ ‌الخَيرِ أَقبِل، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقصِر، وَللهِ فِيهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ فِي كُلِّ لَيلَةٍ، لِذَلِكَ عَرَفَ الصَّالِحُونَ قِيمَةَ الوَقتِ، وَعَرَفُوا قَدرَ الآخِرَةِ فَجَدُّوا إِلَيهَا، وَعَرَفُوا قَدرَ الدُّنيَا فَزَهِدُوا فِيهَا، فبَادَرُوا عُمُرَهُم، وَبَالَغُوا فِي حِفظِ لَحَظَاتِهِم، لَاسِيَّمَا فِي رَمَضَانَ، فَهَذَا الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ كَانَ يَختِمُ القُرآنَ فِيهِ سِتِّينَ خَتمَةً، وَهَذَا أَبُو مُسلِمٍ الخَولَانِيُّ أَتَاهُ أُنَاسٌ فِي مَنزِلِهِ، وَكَانَ غَازِيًا فِي أَرضِ الرُّومِ، فَقيلَ لَهُ: مَا يَحمِلُكَ عَلَى الصِّيَامِ وَأَنتَ مُسَافِرٌ وَقَد رَخَّصَ اللهُ تَعَالَى لَكَ الفِطرَ فِي السَّفَرِ وَالغَزوِ؟ فَقَالَ: لَو حَضَرَ قِتَالٌ لأَفطَرتُ وَتَقَوَّيتُ لِلقِتَالِ، إِنَّ بَينَ أَيدِينَا أَيَّامًا لَهَا نَعمَلُ، أَي أَنَّهُ كَانَ يَستَعِدُّ وَهُوَ فِي الغَزوِ لِلآخِرَةِ، مَا كَانَ يَقُولُ: أَنَا أَغزُو فِي سَبِيلِ اللهِ، يَكفِينِي، أُرِيدُ أَن أَرتَاحَ، وَهَذَا إِمَامُ الصَّالِحِينَ وَسَيِّدُ المُتَّقِينَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ فِي شَهرِكُم هَذَا أَجوَدَ بِالخَيرِ مِنَ الرِّيحِ المُرسَلَةِ، وَكَانَ يَجتَهِدُ فِي العِبَادَةِ فِي رَمَضَانَ مَا لَا يَجتَهِدُ فِي غَيرِهِ، لِمَا فِيهِ مِنَ الخَيرِ الَّذِي لَا يَخفَى عَلَى أَحَدٍ.

 عِبَادَ اللهِ إِن لَم نَكُن مِثلَهُم فَلنَتَشَبَه بِهِم.

فَتَشَبَّهُوا إِن لَم تَكُونُوا مِثلَهُم
إِنَّ التَّشَبُّهَ بِالكِرَامِ فَلَاحٌ

فَلُنكِثِر فِي هَذَا الشَّهرِ العَظِيمِ مِنَ الطَّاعَاتِ، قَالَ سَيِّدُنَا رَسُولُ الله ﷺ: “مَا مِن عَبدٍ يَصُومُ يَومًا فِي سَبِيلِ الله، إِلَّا بَاعَدَ الله بِذَلِكَ اليَومِ وَجهَهُ عَنِ النَّارِ سَبعِينَ خَرِيفًا”.رَوَاهُ مُسلِمٌ.

هَذَا وَأُذَكِرُكُم بِالصَّدَقَةِ فِي رَمَضَان، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾[سورة آل عمران:92]، وَيَقُولُ الحَبِيبُ الأَعظَمُ فِيمَا رَوَاهُ البُّخَارِيُّ: “‌اتَّقُوا ‌النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمرَةٍ“، فَكَيفَ يَا إِخوَانِي فِي اللهِ بِنصِفِ تَمرَةٍ أَو مَا زَادَ عَلَيهَا فِي رَمَضَانَ، شَهرِ العِتقِ مِنَ النَّارِ.

وَأُوصِيكُم بِصِلَةِ الأَرحَامِ فِي هَذَا الشَّهرِ العَظِيمِ، قال رَسُولَ الله ﷺ: “مَن سَرَّهُ أَن يُبسَطَ لَهُ فِي رِزقِهِ، أَو يُنسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَليَصِل رَحِمَهُ” رَوَاهُ البُخَارِيُّ، فَكَيفَ أَيضًا بِهَذِهِ الصِّلَةِ فِي شَهرٍ عَظِيمٍ مِثلِ هَذَا.

وعَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “إِنَّ الله خَلَقَ الخَلقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنهُم قَامَتِ الرَّحِمُ، فَقَالَت: هَذَا مَقَامُ العَائِذِ مِنَ القَطِيعَةِ قَالَ: نَعَم، أَمَا تَرضَينَ أَن أَصِلَ مَن وَصَلَكِ، وَأَقطَعَ مَن قَطَعَكِ، قَالَت: بَلَى، قَالَ: فَذَاكِ لَكِ“. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: “اقرَؤُوا إِن شِئتُم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾”، رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عِبَادَ الله تَزَوَّدُوا لِآخِرَتِكُم فَإِنَّ خَيرَ الزَّادِ التَّقوَى، وَلَا تُضَيِّعُوا أَوقَاتَكُم فِي شَهرِكُم هَذَا فَإِنَّ أَبوَابَ الخَيرِ كَثِيرَةٌ وَكُلُّهَا مَفتُوحَةٌ فِي رَمَضَانَ، فَعَن مَعقِلِ بنِ يَسَارٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: “لَيسَ مِن يَومٍ يَأتِي عَلَى ابنِ آدَم إِلَّا يُنَادَى (أَيِ اليَومُ) فِيهِ: يَا ابنَ آدَم أَنَا خَلقٌ جَدِيدٌ وَأَنَا فِيمَا تَعمَلُ عَلَيكَ غَدًا شَهِيدٌ فَاعمَل فِيَّ خَيرًا أَشهَدُ لَكَ بِهِ غَدًا فَإِنِّي لَو قَد مَضَيتُ لَم تَرَنِي أَبَدًا وَيَقُولُ اللَّيلُ مِثلَ ذَلِكَ“، رَوَاهُ أَبُو نُعَيمٍ فِي الحِليَةِ، فَالعَجَلَ العَجَلَ إِلَى مُبَادَرَةِ الأَنفَاسِ بِمَا يُرضِي اللهَ وَالمُسَارَعَةِ إَلَى الخَيرَاتِ وَالمَبَرَّاتِ.اللهم أَعِنَّا عَلَى مَا تُحِبُّ وَتَرضَى وَفِّقنَا للعَمَلِ بِمَا افتَرَضتَ عَلَينَا فِي شَهرِنَا هَذَا إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدُّعَاءَ… هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ لِي وَلَكُم.

الخطبة الثانية

إِنَّ الحَمدَ للهِ لَهُ النِّعمَةُ وَلَهُ الفَضلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ البَشَرِ، أَمَّا بَعدُ:

عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَطَاعَتِهِ، وَأُحَذِّرُكُم وَنَفسِيَ مِن عِصيَانِهِ وَمُخَالَفَةِ أَمرِهِ.

يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

هَذَا شَهرُ رَمَضَانَ قَد أَقبَلَ، وَهُوَ شَهرٌ سَرِيعُ الانقِضَاءِ، كَانَ الصَّالِحُونَ يَدعُونَ رَبَّهُم قَبلَهُ سِتَّةَ أَشهُرٍ أَن يُبَلِّغَهُم إِيَّاهُ، فَمَا بَالُ أُنَاسٍ يُضَيّعُونَ أَوقَاتَهُ بِاللَّهوِ وَالعِصيَانِ، وَيَقطَعُونَ أَيَّامَهُ بِالغَفلَةِ وَالنِّسيَانِ، تَاللهِ لَو قِيلَ لأَهلِ القُبُورِ: تَمَنَّوا، ‌لَتَمَنَّوا ‌يَومًا ‌مِن ‌رَمَضَانَ، فَلنُسَارِع يَا عِبَادَ الله إِلَى التَّوبَةِ وَالاستِغفَارِ، وَاغتِنَامِ مَا بَقِيَ مِنَ الأَعمَارِ.

وَاعلَمُوا أنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَد أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ قَد أَمَرَكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، [سورة الأحزاب: 56].

لَبَّيكَ اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلى ءَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى ءَالِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. 

عِبَادَ الله إِنِّي دَاعٍ لَعَلَّهَا تَكُونُ سَاعَةَ إِجَابَةٍ:
اللهم اغفِر للمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، اللهم اجعَلنَا مِن عِبَادِكَ المُحسِنِينَ، اللهم إِنَّكَ عَفُوٌ كَرِيمٌ تُحِبُّ العَفوَ فَاعفُ عَنَّا، اللهم أَعتِق رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ اللهم بَارِكَ لَنَا فِي شَهرِ رَمَضَانَ وَوَفِّقنَا فِيهِ لِلقِيامِ والصِّيامِ، اللهم أعِنَّا علَى الصِّيَامِ وَالقِيَامِ وَتَقَبَّل مِنَّا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم اجعَلنَا مِن عُتَقَاءِ هَذَا الشَّهرِ الكَرِيمِ وَمِنَ المَقبُولِينَ يَا أَكرَمَ الأَكرَمِينَ، اللهم أَعتِقنَا فِيهِ مِنَ النِّيرَانِ يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ، اللهم أَرِنَا لَيلَةَ القَدرِ المُبَارَكَةِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ وَارزُقنَا فِيهَا دَعوَةً مُجَابَةً بِجَاهِ سَيِّدِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَا اللهُ.

اللهم فُكَّ أَرضَ غَزَّةَ وَفِلَسطِينَ مِنَ اليَهُودِ الغَاصِبِينَ، اللهم عَلَيكَ بِاليَهُودِ المُعتَدِينَ، اللهم زَلزِلِ الأَرضَ تَحتَ أَقدَامِهِم وَأَرِنَا ذُلَّهُم يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم شَتِّتْ شَملَ المُعتَدِينَ وبَدِّدْ قُوَّتَهُم وفَرِّقْ جَمعَهُم، اللَّهُمَّ الطُفْ بِالمُسلِمِينَ وانصُرْهُم يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ يا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم عَلَيكَ بِأَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم الطُفْ بِالمُسلِمِينَ في شَتَّى بِقَاعِ الأَرضِ وَوَحِّدْ كلِمَتَهم وانصُرْهم عَلَى أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم مَكِّنِ المُسلِمِينَ مِنْ تَحرِيرِ القُدسِ الشَّريفِ وأَرضِ فِلَسطِينَ وَأَرضِ غَزَّةَ، اللهم لا تَرْفَعْ لليَهودِ فِي القُدسِ رَايَةً وَلا تُحَقِّقْ لَهُم في فِلَسْطينَ غَايَةً يا رَبَّ العَالمينَ يا اللهُ، اللهم أَحْصِهِم عَدَدًا واقْتُلْهُم بَدَدًا وَلَا تُغادِرْ مِنْهُم أَحَدًا، اللهم أَغِثْ أهلَ القُدْسِ وأهلَ فِلَسْطِينَ، اللهم أَغِثْ أهلَ القُدْسِ وأهلَ فِلَسْطِينَ. اللهم أَغِثْ أهلَ القُدْسِ وأهلَ فِلَسْطِينَ.

اللهم وَفِّق مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ، وَارزُقهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تُعِينُهُ وَتُقَوِّيهِ وَتَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ.

عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.