خطبة الجمعة | بر الوالدين

بر الوالدين

إِنَّ الحَمدَ للهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ وَنَستَهدِيهِ وَنَشكُرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَنْ يَهدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا مَثِيلَ وَلَا ضِدَّ وَلَا نِدَّ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بَعَثَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلعَالَمِينَ هَادِيًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّى الأَمَانَةَ وَنَصَحَ الأُمَّةَ فَجَزَاهُ اللهُ عَنَّا خَيرَ مَا جَزَى نَبِيًّا مِنْ أَنْبِيَائِهِ. اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كُلَّمَا ذَكَرَكَ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ الغَافِلُونَ، عِبَادَ اللهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ فَاتَّقُوهُ.

إِخْوَةَ الإِيمَانِ، يَقُولُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الإِسرَاءِ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾.

عِبَادَ اللهِ: أَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ بِالتَّوحِيدِ بِأَنْ لَا يَعبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ، وَقَرَنَ بِهَذَا الأَمْرِ العَظِيمِ الأَمرَ بِالإِحسَانِ لِلوَالِدَيْنِ. فَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ عَنْ عَبدِ اللهِ بنِ مَسعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ‌الصَّلَاةُ ‌لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ».اهـ

فَبِرُّ الوَالِدَيْنِ إِخوَةَ الإِيمَانِ مِنْ أَفضَلِ الأَعمَالِ وَأَعظَمِهَا، وَفِيهِ بَرَكَةٌ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ. وَمَنْ أَرَادَ النَّجَاحَ وَالفَلَاحَ فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «رِضَا الرَّبِّ فِي ‌رِضَا ‌الْوَالِدِ، ‌وَسَخَطُ ‌الرَّبِّ ‌فِي ‌سَخَطِ الْوَالِدِ»، رَوَاهُ الحَاكِمُ. بَلْ إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَكْرَمَهُمُ اللهُ بِخَيْرَاتٍ فِي دُنْيَاهُمْ قَبْلَ آخِرَتِهِمْ بِسَبَبِ بِرِّهِمْ لِوَالِدَيْهِمْ، إِذْ فِي البِرِّ يُسْرٌ فِي الأُمُورِ وَبَرَكَةٌ فِي الرِّزقِ وَتَفْرِيجٌ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ.

وَلَا تَنْسَ أَخِي المُؤمِنَ أَنَّكَ بِالأَمسِ فِي صِغَرِكَ كُنْتَ مِنْ أَفْقَرِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِمَا. مَنِ الَّذِي سَهِرَ اللَّيَالِيَ عَلَى صِحَّتِكَ؟ مَنِ الَّذِي خَفَّفَ عَنْكَ فِي ضَعْفِكَ وَأَزَالَ عَنْكَ الأَذَى وَأَنْتَ لَا تَستَطِيعُ لِنَفْسِكَ شَيْئًا؟ ثُمَّ وَقَفَ اليَوْمَ عَلَى بَابِكَ كَبِيرًا ضَعِيفًا كَمَا وَقَفْتَ أَنْتَ بِالأَمْسِ عَلَى بَابِهِ صَغِيرًا. وَقَدْ قَالَ ﷺ لَمَّا سَأَلَهُ أَحَدُ الصَّحَابَةِ: “مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أَبُوْكَ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

وَبَابُ البِرِّ إِخْوَةَ الإِيمَانِ وَاسِعٌ بِفَضلِ اللهِ فَإِنَّهُ يَدخُلُ فِيهِ التَّوَاضُعُ لَهُمَا وَاللِّيْنُ مَعَهُمَا وَالدُّعَاءُ لَهُمَا كَمَا جَاءَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾. وَيَدخُلُ فِيهِ تَرْكُ كُلِّ مَا يُزْعِجُهُمَا، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا: “لَا تَنْفُضْ ثَوْبَكَ فَيُصِيبَهُمَا الغُبَارُ”. وَيَدْخُلُ فِيهِ الإِحسَانُ إِلَيهِمَا بِالمَالِ وَالخِدمَةِ وَالزِّيَارَةِ، بَلْ حَتَّى بِزِيَارَةِ مَنْ يُحِبُّوْنَ.

إِخْوَةَ الإِسْلَامِ، إِنَّ بِرَّ الوَالِدَيْنِ لَا يَنْقَطِعُ بِمَوتِهِمَا، فَإِنَّ الشَّخْصَ يُثَابُ بِزِيَارَةِ مَنْ كَانُوا يَوَدُّوْنَهُمْ، وَقَدْ وَرَدَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ: «إنَّ مِنْ أَبَرِّ البِرِّ أنْ يَبَرَّ الرجلُ أهلَ وُدِّ أبيهِ بعدَ أنْ يُوَلِّي»، أَيْ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ. فَإِنَّ لِلْوَالِدَيْنِ بَعْدَ وَفَاتِهِمَا بِرًّا لَا يَنْتَهِي بِمَوتِهِمَا، وَمِنْ ذَلِكَ: الدُّعَاءُ لَهُمَا وَالِاستِغْفَارُ لَهُمَا، وَالصَّدَقَةُ عَنْهُمَا، وَقَضَاءُ دَيْنِهِمَا، وَصِلَةُ أَهْلِ وُدِّهِمَا.

وَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيتِهِ وَقَفَ عَلَى بَابِ أُمِّهِ فَقَالَ: “السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّتَاهُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ” فَتَقُولُ: “وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا بُنَيَّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ” فَيَقُولُ: “رَحِمَكِ اللهُ كَمَا رَبَّيْتِنِيْ صَغِيرًا“. وَاليَوْمَ بَعْضُ النَّاسِ يَتَخَفَّى بِطَعَامِهِ حَتَّى لَا يَرَاهُ وَالِدَاهُ، وَبَعْضُهُمْ بَدَلَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُمَا بِالرَّحْمَةِ يَدْعُو عَلَيهِمَا وَالعِيَاذُ بِاللهِ. نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ.

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ مِنَ الكَبَائِرِ عُقُوقَ الوَالِدَينِ وَشُؤْمُهُ عَظِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. فَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ ذُنُوبٍ ‌يُؤَخِّرُ ‌اللَّهُ ‌مِنْهَا ‌مَا ‌شَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا الْبَغْيَ -أَيِ الظُّلْمَ-، وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ، أَوْ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ، يُعَجِّلُ لِصَاحِبِهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْمَوْتِ»، يَعنِي العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا. فَمَنْ قَصَّرَ فِي بِرِّ وَالِدَيْهِ فَقَدْ خَسِرَ خَسَارَةً كَبِيرَةً. وَضَابِطُ العُقُوقِ كَمَا قَالَ العُلَمَاءُ: مَا يَتَأَذَّى بِهِ الوَالِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا تَأَذِّيًا لَيْسَ بِالهَيِّنِ فِي عُرفِ النَّاسِ كَالشَّتْمِ وَنَحْوِهِ. وَكَمْ مِنَ الرِّجَالِ يَقُولُ لِوَالِدَيْهِ “أُفٍّ” تَضَجُّرًا مِنْهُ أَوْ يَشْتُمُ وَالِدَيْهِ أَوْ يُؤذِيهِمَا أَوْ يَعُقُّهُمَا لِيُرضِيَ زَوْجَتَهُ أَوْ شَهْوَةَ نَفْسِهِ؟ نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ.

وَقَدْ قَالَ ابنُ الجَوزِيِّ: الوَيْلُ كُلُّ الوَيْلِ لِعَاقِّ وَالِدَيْهِ، وَالخِزْيُ كُلُّ الخِزْيِ لِمَنْ مَاتَا غِضَابًا عَلَيهِ. أُفٍّ لَهُ، هَلْ جَزَاءُ المُحْسِنِ إِلَّا الإِحسَانُ إِلَيْهِ؟ كَمْ لَيْلَةٍ سَهِرَا مَعَكَ إِلَى الفَجْرِ، يُدَارِيَانِكَ مُدَارَاةَ العَاشِقِ فِي الهَجْرِ، فَإِِنْ مَرِضْتَ أَجْرَيَا دَمْعًا لَمْ يَجْرِ. تَاللهِ لَمْ يَرضَيَا لِتَرْبِيَتِكَ غَيْرَ الكَفِّ وَالحِجْرِ. يُعَالِجَانِ أَوْسَاخَكَ وَيُحِبَّانِ بَقَاءَكَ، وَمَا تَشْتَاقُ لَهُمَا إِذَا غَابَا وَيَشْتَاقَانِ لِقَاءَكَ، كَمْ جَرَّعَاكَ حُلْوًا وَجَرَّعْتَهُمَا مَرِيرًا. تُحِبُّ أَوْلَادَكَ طَبْعًا فَأَحِبَّ وَالِدَيْكَ شَرْعًا، وَارْعَ أَصْلًا أَثْمَرَ لَكَ فَرْعًا. تَصَدَّقْ عَنْهُمَا إِنْ كَانَا مَيِّتَيْنِ، وَادْعُ لَهُمَا وَاقْضِ عَنْهُمَا الدَّيْنَ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُمَا وَمَا تُكَلَّفُ إِلَّا أَمْرًا يَسِيرًا ﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾.

فَالحَذَرَ الحَذَرَ إِخْوَةَ الإِيمَانِ مِنَ العُقُوقِ، وَالْزَمُوا بِرِّ الوَالِدَيْنِ، فَإِنَّ فِيْ ذَلِكَ النَّجَاحَ وَالفَلَاحَ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ والبَرَكَةَ فِي الرِّزقِ وَالتَّيسِيرَ فِي الأُمُورِ وَفِيهِ نَيْلٌ لِلأَجْرِ وَالدَّرَجَاتِ. اللهم إِنَّا نَسأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنَا مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ بِوَالِدِينَا وَمِنْ أَتْقَاهُمْ وَمِنْ أَحْسَنِهِمْ خُلُقًا بِفَضْلِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ. أَقُولُ قَوْلِيَ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ….

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمْدُ للهِ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ البَشَرِ. عِبَادَ اللهِ اتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ. أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللهِ: فَإِنَّ بِرَّ الوَالِدَيْنِ مِنْ أَوْسَعِ أَبْوَابِ الخَيرِ فِي هَذِهِ الدُّنيَا. وَالعَاقِلُ مَنْ فَتَحَهُ وَاسْتَثْمَرَهُ قَبْلَ أَنْ يُغْلَقَ. قَبْلَ أَنْ يَتَمَنَّى وَقَدْ مَضَى الأَوَانُ فَيَقُولُ: لَيْتَ أُمِّي رَأَتْنِي عَلَى خَيْرٍ، وَلَيْتَ أَبِي سَمِعَ كَلِمَةً طَيِّبَةً مِنِّي قَبْلَ الرَّحِيلِ.

أَيُّها المُؤْمِنُونَ، لَوْ عَلِمْتُمْ كَيْفَ تُحَاسَبُونَ يَومَ القِيَامَةِ مَا اسْتَهَنْتُمْ بِحَقِّ الوَالِدَينِ. فَبَادِرُوا بِالبِرِّ وَالصِّلَةِ قَبْلَ النَّدَمِ فِي يَومٍ لَا يَنْفَعُ فِيهِ النَّدَمُ. وَأَكثِرُوا مِنَ الدُّعَاءِ لِوَالِدَيْكُمْ حَيَّيْنِ كَانَا أَوْ مَيِّتَيْنِ: ﴿رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾.

عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ قد أمرَكُم بأمرٍ عظيمٍ أمرَكُم بالصلاةِ على نبيِّه الكريم فقالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ لبَّيكَ اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما صلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ وباركْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ في العالمينَ إنَّكَ حميدٌ مجيد.

اللهم اغفر للمسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأموات. اللهم اجعَلْنا مِنَ البارِّينَ بوالدِينا الواصِلينَ لأرحامِنا. اللهم احفظ بلادنا ورجالها ونساءها وأطفالها يا رب العالمين، اللهم فرِّجِ الكربَ عنِ الأقصى يا ربَّ العالمين. اللهم اجعلْ هذا البلدَ آمِنًا مطمئِنًّا سخاءً رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمين. اللهم وفِّقْ مَلِكَ البلادِ لِما فيه خيرُ البلادِ والعبادِ يا ربَّ العالمين. عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القربى وينهى عنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبغيِ يعظُكُم لعلَّكُم تذكَّرون وأقِمِ الصلاة.