خطبة الجمعة | حرمة الكذب والبهتان

خطبة الجمعة | حرمة الكذب والبهتان

إِنَّ الحَمدَ للهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَهدِيهِ وَنَشْكُرُهُ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَـهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مَنْ بَعَثَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلعَالَمِينَ هَادِيًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، بَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّى الأَمَانَةَ وَنَصَحَ الأُمَّةَ فَجَزَاهُ اللهُ عَنَّا خَيْرَ مَا جَزَى نَبِيًّا مِنْ أَنبِيَائِهِ، اللهم صَلِّ وَسَلِّمْ وَأَنْعِمْ وَأَكْرِمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرين. أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنِّي أُوصِي نَفْسِيَ وَإِيَّاكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَالعَمَلِ بِشَرِيعَتِهِ وَالاسْتِنَانِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ. وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التَّوْبَة: 119].

إِخْوَةَ الإِيمَانِ، إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ أَمَرَنَا بِفِعْلِ الخَيْرِ وَنَهَانَا عَنِ الشَّرِّ، وَكَذَا رَسُولُهُ الكَرِيمُ ﷺ فَقَدْ أَرْسَلَهُ رَبُّنَا مُعَلِّمًا النَّاسَ الخَيْرَ دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ وَمَحَاسِنِهَا، كَمَا قَالَ ﷺ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ»، رَوَاهُ البَيهَقِيُّ. وَإِنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الصِّفَاتِ التِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا وَحَثَّ عَلَيْهَا رَسُولُهُ ﷺ: الصِّدْقُ، وَمِنْ أَخْبَثِ الصِّفَاتِ التِي نَهَى عَنْهَا: الكَذِبُ. فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالكَذِبَ فَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا».

مَعْنَاهُ أَنَّ الصِّدْقَ عَادَةً يُوصِلُ إِلَى العَمَلِ الصَّالِحِ الخَالِصِ مِنْ كُلِّ مَذْمُومٍ. وَأَمَّا الكَذِبُ عَادَةً يُوصِلُ إِلَى الفُجُورِ وَهُوَ المَيْلُ عَنِ الاسْتِقَامَةِ وَالانْبِعَاثُ فِي المَعَاصِي. وَإِذَا تَكَرَّرَ الكَذِبُ فَإِنَّهُ يُهْلِكُ صَاحِبَهُ وَالعِيَاذُ بِاللهِ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الصَّادِقِينَ.

وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الكَذِبَ عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَلِلْكَذِبِ صُوَرٌ مُتَعَدِّدَةٌ أَعْظَمُهَا خُطُورَةً: الكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ بِتَحْرِيمِ الحَلَالِ أَوْ تَحْلِيلِ الحَرَامِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [النَّحْل: 116]. وَقَالَ ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَمِنْ صُوَرِ الكَذِبِ المُحَرَّمَةِ عِبَادَ اللهِ: اليَمِينُ الغَمُوسُ التِي تُؤَدِّي إِلَى أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالبَاطِلِ. قَالَ ﷺ: «مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 77]، مَعنَاهُ إِنَّهُمْ يَستَحِقُّونَ عَذَابَ اللهِ الشَّدِيدَ يَومَ القِيَامَةِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ.

وَمِنْ صُوَرِ الكَذِبِ عِبَادَ اللهِ: الِافْتِرَاءُ عَلَى النَّاسِ وَالكَذِبُ عَلَيْهِمْ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى إِفْسَادِ ذَاتِ البَيْنِ وَوُقُوعِ العَدَاوَةِ وَالبَغْضَاءِ فِي المُجْتَمَعِ. وَقَدْ قَالَ ﷺ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «هُوَ الَّذِي يَأْتِي كُلَّ طَائِفَةٍ بِمَا يُرْضِيهَا فَيُظْهِرُ لَهَا أَنَّهُ مِنْهَا وَمُخَالِفٌ لِضِدِّهَا، وَصَنِيعُهُ نِفَاقٌ وَمَحْضُ كَذِبٍ وَخِدَاعٌ وَهِيَ مُدَاهَنَةٌ مُحَرَّمَةٌ».

وَمِنَ صُّوَرِ الكَذِبِ المُحَرَّمَةِ أَيْضًا: الكَذِبُ فِي نَقْلِ الأَخْبَارِ وَإِشَاعَتِهَا، خَاصَّةً مَا يُنْشَرُ عَلَى مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ المُنَافِقِينَ: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ﴾ [النِّسَاء: 83]. وَقَالَ ﷺ: «كَفَى بِالمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

وَالأَصْلُ فِي المُسْلِمِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ كُلَّ مَا يَكْتُبُهُ وَيَنْشُرُهُ سَيُحَاسَبُ عَلَيهِ. فَإِذَا اسْتَحْضَرَ العَبْدُ هَذَا وَاسْتَشْعَرَ أَنَّهُ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ، اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ فَكَفَّ عَنِ الذُّنُوبِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ﴾، [العَنكَبُوت:3].

وَيَحْرُمُ كَذَلِكَ إِخْوَةَ الإِيمَانِ الكَذِبُ لِإِضْحَاكِ النَّاسِ. قَالَ ﷺ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ بِالحَدِيثِ لِيُضْحِكَ بِهِ القَوْمَ فَيَكْذِبُ، وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ». رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ. وَقَالَ ﷺ: «لَا يَصْلُحُ الكَذِبُ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ»، رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفرَدِ. وَقَالَ ﷺ: «إِنِّي لَأَمْزَحُ وَلَا أَقُولُ إِلَّا حَقًّا». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. فَكَانَ مُزَاحُهُ ﷺ صِدْقًا دَائِمًا، فَيَا لَهُ مِنْ خُلُقٍ مَا أَعْظَمَهُ!

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا مِنَ الكَذِبِ وَالحَرَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ..

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْكُرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الوَعْدِ الأَمِينِ، وَعَلَى إِخْوَانِهِ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ.

وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ وَآلِ البَيْتِ الطَّاهِرِينَ، وَعَنِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنِ الأَئِمَّةِ المُهْتَدِينَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَعَنِ الأَوْلِيَاءِ الصَّالِحِينَ. أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ فَإِنِّي أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ فَاتَّقُوهُ.

وَاحْذَرُوا إِخْوَةَ الإِيمَانِ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ «الكَذِبُ مِلْحُ الرِّجَالِ» وَقَوْلِ بَعْضِهِمْ «وَعَيْبٌ عَلَى الَّذِي يَصْدُقُ»، فَإِنَّ فِي الأَوَّلِ اسْتِحْسَانًا لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ قُبْحُهُ فِي الدِّينِ، وَفِي الثَّانِي اسْتِقْبَاحًا لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ حُسْنُهُ، وَكِلَا القَولَينِ مُنْكَرٌ. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ.

وَمِمَّا يَنْبَغِي التَّحْذِيرُ مِنْهُ إِخْوَةَ الإِيمَانِ مَا يُسَمِّيهِ بَعْضُ النَّاسِ «كَذْبَةَ أَوَّلِ نَيْسَانَ»، فَالكَذِبُ المُحَرَّمُ حَرَامٌ فِي أَوَّلِ نَيْسَانَ وَفِي غَيْرِهِ. وَيَحْصُلُ فِيهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ تَرْوِيعٌ لِلْمُسْلِمِ، فَيَقُولُ لَهُ الكَاذِبُ مَثَلًا: إِنَّ ابْنَكَ مَاتَ أَوْ أُصِيبَتْ زَوْجَتُكَ بِكَذَا وَكَذَا، فَيُخِيفُهُ وَيُرَوِّعُهُ وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ. وَفِي مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا».

وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأَحْزَاب: 56]. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللَّهُمَّ إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَاسْتَجِبْ لَنَا دُعَاءَنَا، فَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ. اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا وَاكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ. اللهم احْفَظْ بِلَادَنَا وَرِجَالَهَا وَنِسَاءَهَا وَأَطفَالَهَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم فرِّجِ الكَرْبَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللهم اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ. اللهم وَفِّقْ مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. عِبَادَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. اذْكُرُوا اللَّهَ العَظِيمَ يُثِبْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ يَزِدْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَاتَّقُوهُ يَجْعَلْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مَخْرَجًا. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.