حرمة ارتكاب الفواحش

إِنَّ الحَمدَ للهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغَفِرُهُ وَنَستَهدِيْهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيهِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَنْ يَهدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرشِدًا، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا وَقُرَّةَ عُيُونِنَا مُحَمَّدًا عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلقِهِ وَحَبِيبُهُ، اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلهِ وَصَحبِهِ وَسَلِّمْ كُلَّمَا ذَكَرَكَ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَن ذِكرِكَ الغَافِلُونَ، أَمَّا بَعدُ عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُمْ وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَطَاعَتِهِ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾.

عِبَادَ اللهِ: لَقَد أَرسَلَ اللهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ لِهِدَايَةِ العِبَادِ وَلِصَلَاحِ أَمرِهِم فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ وَحَثَّهُمْ ﷺ عَلَى كُلِّ خَيرٍ وَنَهَاهُم عَن كُلِّ سُوءٍ وَفَحشَاء، وَهُوَ القَائِلُ لِأُمَّتِهِ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟قَالُوا: نَعَمْ،قَالَ: اللهم فَاشْهَدْ»، وَنَحنُ نَشهَدُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ بَلَّغتَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّيتَ الأَمَانَةَ وَنَصَحتَ الأُمَّةَ فَجَزَاكَ اللهُ عَنَّا خَيرَ الجَزَاءِ. 

عِبَادَ اللهِ: مَنِ اقتَفَى شَرعَ مُحَمَّدٍ فَهُوَ الرَّابِحُ السَّعِيدُ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ بِإِذنِ اللهِ وَمَنْ خَالَفَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفسَهُ، فَقَد أَمَرَنَا ﷺ بِالتَّقوَى وَحَذَّرَنَا مِنَ المَعَاصِي صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، فَهَنِيئًا لِمَنِ اتَّقَى وَتَعْسًا لِمَنْ ضَلَّ وَغَوَى، عِبَادَ اللهِ: يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي سُورَةِ الفُرقَانِ فِي وَصفِ عِبَادِ الرَّحمَنِ الصَّالِحِينَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾، هَذِهِ الآيَاتُ الكَرِيمَةُ جَمَعَتِ التَّحذِيرَ مِن أَشَدِّ الذُّنُوبِ وَأَقبَحِهَا وَالعِيَاذُ بِاللهِ، وَهِيَ: الشِّركُ بِاللهِ ثُمَّ قَتلُ النَّفسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ ثُمَّ الزِّنَا، فَهَذِهِ أَعظَمُ الفَوَاحِشِ الَّتِي نَهَانَا اللهُ عَنهَا، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾.

إِخوَةَ الإِسلَامِ وَالإِيمَانِ: إِنَّ الفَوَاحِشَ كَثِيرَةٌ وَمِن أَشَدِّهَا الزِّنَا وَاللِّوَاطُ وَكُلُّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ فِي كُلِّ الشَّرَائِعِ، كُلُّ الأَنبِيَاءِ عَلَيهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَذَّرَ مِنْ هَذِهِ الفَوَاحِشِ وَمِن هَذِهِ المُوبِقَاتِ، فَالزِّنَا حَرَامٌ وَمَا أَدَّى إِلَيهِ فَهُوَ حَرَامٌ كَاللَّمسِ المُحَرَّمِ وَكَالخَلوَةِ المُحَرَّمَةِ وَكَالنَّظَرِ المُحَرَّمِ وَلَوْ إِلَى صُورَةٍ أَو شَاشَةِ تِلفَازٍ أَو هَاتِفٍ، وَقَدْ عَصَمَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الأَنبِيَاءَ مِنَ الفَوَاحِشِ كُلِّهَا كَالزِّنَا بَلْ وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى حَفِظَ الأَنبِيَاءَ حَتَّى مِنَ الهَمِّ بِالزِّنَا، النَّبِيُّ مِنَ الأَنبِيَاءِ لَا يَحصُلُ عِندَهُ هَمٌّ بِالزِّنَا، وَالهَمُّ هُوَ التَّرَدُّدُ بِالقَلبِ، لَمْ يَفعَلْ لَكِنْ مُترَدِّدٌ بِقَلبِهِ لَكِنَّهُ إِلَى الفِعلِ أَقرَبُ، حَتَّى هَذَا لَا يَحصُلُ مِنَ الأَنبِيَاءِ لِذَلِكَ حَفِظَ اللهُ تَعَالَى الصِّدِّيقَ يُوسُفَ ﷺ مِنَ امْرَأَةِ العَزِيزِ الَّتِي هِيَ هَمَّتْ بِالزِّنَا وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى حَفِظَهُ وَجَعَلَ لَهُ البُرهَانَ، أَمَّا مَعنَى قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ﴾ هِيَ هَمَّت بِالزِّنَا وَالفَاحِشَةِ ﴿وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ أَيْ  وُجِدَ البُرهَانُ فَامتَنَعَ الهَمُّ، وَهَذَا مَا يُعطِيهِ مَعنَى “لولَا”، أَيْ أَنَّ الهَمَّ لَم يَحصُل مِنْهُ أَصلًا، وُجِدَ البُرهَانُ أَنَّكَ يَا يُوسُفُ مَعصُومٌ بِالنُّبُوَّةِ فلَمْ يَحصُلْ مِنهِ الهَمُّ.

إِخوَةَ الإِسلَامِ وَالإِيمَانِ: مَا أَصعَبَ هَذَا الزَّمَانَ وَقَد كَثُرَ فيهِ الزِّنَا، فَمَا عَاقِبَةُ ذَلِكَ؟ جَاءَ فِي مُسنَدِ أَحمَدَ عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا ظَهَرَ فِي قَومٍ الرِّبَا وَالزِّنَا إِلَّا أَحَلُّوا بأَنفُسِهِم عِقَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»، هَذَا مَعنَاهُ عِبادَ اللهِ أَنَّ هَذَا سَبَبٌ لِلبَلَايَا وَسَبَبٌ لِلمَصَائِبِ، رَأَوُا الأَمرَاضَ وَلَم يَعتَبِرُوا، رَأَوُا الزَّلَازِلَ وَلَم يَعتَبِرُوا، رَأَوُا الحَرَّ الشَّدِيدَ وَلَم يَعتَبِرُوا، رَأَوُا البَردَ الشَّدِيدَ وَلَم يَتَذَكَّرُوا، رَأَوَا العَواصِفَ وَالأَعَاصِيرَ وَلَم يَتَذَكَّرُوا وَاستَرسَلُوا فِي الحَرَامِ، وَهَذَا كُلُّهُ مُقَدِّمَاتٌ لِلبَلَاءِ، كَمَا حَصَلَ مَعَ قَومِ لُوطٍ عَلَيهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُمْ لَمَّا انتَشَرَت بَينَهُمُ الفَاحِشَةُ أَنزَلَ اللهُ عَلَيهِمُ العَذَابَ الأَلِيمَ، فَلْيَسْمَعْ هَذَا اليَومَ مَن أَطلَقَ مُسَمًّى غَرِيبًا عَجِيبًا زَيَّنُوهُ لِلشَّبَابِ، زَيَّنُوهُ فِي بَعضِ البِلَادِ لَمْ  نَكُنْ نَسمَعُ بِهِ مِنْ قَبلُ قَطُّ، وَإِذْ بِهِم يَقُولُونَ: كَلِمَةَ المِثلِيَّةِ، عِندَهُمْ بِزَعمِهِمُ الرَّجُلُ يَنكِحُ رَجُلًا وَالعِيَاذُ بِاللهِ، كَيفَ هَذَا يَا عِبَادَ اللهِ؟! بِزَعمِهِمُ الأُنثَى عِندَهُمْ تَنكِحُ أُنثَى، مَا هَذَا الحَالُ الَّذِي وَصَلُوا إِلَيهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ؟! وَرَوَّجُوا لِذَلِكَ وَاعتَبَرُوا تِلْكَ الَّتِي أَطلَقُوا عَلَيهَا مِثلِيَّةً حُقُوقًا وَانفِتَاحًا، إِلَى مَاذَا أَدَّى هَذَا؟! إِنَّ انتِشَارَ الشُّذُوذِ وَالفَسَادِ يَجُرُّ إِلَى البَلَايَا، إِلَى تَدمِيرِ المُجتَمَعَاتِ، إِلَى تَدمِيرِ الأُسَرِ، إِلَى تَدمِيرِ البُيُوتِ.

عِبَادَ اللهِ: هَلَّا اتَّعَظْنَا بِقَومِ لُوطٍ، حَيثُ يَقُولُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ، مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾، نَزَلَ بِهِمُ العَذَابُ حَتَّى أَفنَاهُمُ اللهُ وَجَعَلَهُمْ عِبرَةً فِي هَذِهِ الأَرضِ، هَلَّا اعْتَبَرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرَوِّجُونَ لِلفَاحِشَةِ الَّذِينَ يَستَرسِلُونَ فِي الزِّنَا الَّذِينَ يَستَرسِلُونَ فِي استِحْلَالِ أَعرَاضِ بَنَاتِ المُسلِمِينَ، هَلَّا اعتَبَرُوا بِذَلِكَ وَتَابُوا، فَقَدْ قَالَ ﷺ: «التَّائِبُ مِن الذَّنبِ كَمَن لا ذَنبَ لهُ»، أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم فَيَا فَوزَ المُستَغفِرِينَ.

الخطبة الثانية

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ المُرسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَهَ الأَمِينِ، عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، فَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُوهُ.

إِخوَةَ الإِيمَانِ وَالإِسلَامِ، وليُحذَرْ مِنَ المُقدِّمَاتِ مِمَّا يُؤدِّي إِلَى هَذِهِ الفَوَاحِشِ، حَافِظُوا عَلَى أَبنَائِكُم، حَافِظُوا عَلَى بَنَاتِكُم، إِيَّاكُم وَكَشفَ العَورَاتِ، إِيَّاكُمْ وَرِفقَةَ السُّوءِ، إِيَّاكُم وَالخَلوَةَ بَينَ الشَّبَابِ وَالنِّسَاءِ، إِيَّاكُمْ وَتِلكَ المُقَدِّمَاتِ، حَافِظُوا عَلَى بُيُوتِكُم قَبلَ أَن تَقَعَ المُصِيبَةُ وَيَحصُلَ العَارُ، احْفَظْ أَبنَاءَكَ احْفَظِ بَنَاتِكَ، حَصِّنهُمْ بِعِلمِ الدِّينِ، حَصِّنهُم بِالقُرآنِ الكَرِيمِ، حَصِّنهُم بِتَقوَى اللهِ، مَاذَا تَرَونَ أَنَّ تِلكَ المُسَلسَلَاتِ الَّتِي تُبَثُّ اليَومَ وَأَكثَرُ البَناتِ يُشاهِدْنَهَا؟ مَاذَا تَظُنُّ أَنَّهَا تُرَوِّجُ؟! بَعضُهُمْ يَقْضُونَ السَّاعَاتِ الطَّوَيلَةَ فِي الفَوَاحِشِ، قَد يَأتِي الأَبُ يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَ بِنتَهُ دَقِيقَةً أَو دَقِيقَتَينِ، يَقُولُ لَهَا: يَكفِي وَلَكِنَّهَا تَجلِسُ فِي المُقَابِلِ عَلَى شَاشَةِ التِّلفَازِ وَالهاتِفِ السَّاعَاتِ الطَّوِيلَةَ وَهِيَ تَتَلَقَّى مِنهُم وَتُشَاهِدُ تِلكَ المَنَاظِرَ، زَيَّنُوا حَتَّى لِلنَّاسِ مَا يُسَمُّونَهُ الأَفلَامَ الإِبَاحِيَّةَ الَّتِي فِيهَا حَثٌّ عَلَى الحَرَامِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى، يُورِدُونَ أَبنَاءَ المُسلِمِينَ هَذَا المَورِدَ لِيُهلِكُوهُم وَالعِيَاذُ بِاللهِ.

نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يَجعَلَنَا مِنَ التَّوَّابِينَ الأَوَّابِينَ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وَبِعِبَادِهِ لَطِيفٌ خَبِيرٌ. وَاعلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ اللهَ يَأمُرُكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، يَأمُرُكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾. اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، اللهم اغفِر لِإِخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، اللهم لَا تَحرِمنَا أَجرَهُم، وَلَا تَفتِنَّا بَعدَهُم، وَاغفِرِ اللهم لَنَا وَلَهُم. اللهم انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، اللهم أَذِلَّ الشِّركَ وَالمُشرِكِينَ، اللهم عَلَيكَ بِالكَفَرَةِ أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم اضرِبِ الكَافِرِينَ بِالكَافِرِينَ، اللهم أَخرِجِ المُسلِمِينَ مِن بَينِ أَيدِيهِم سَالِمِينَ، اللهم سَلِّم غَزَّةَ، اللهم ثَبِّت إِخوَانَنَا المُرَابِطِينَ فِي غَزَّةَ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ المُسلِمِينَ فِي فِلَسطِينَ وَالسُّودَانِ وفِي سَائِرِ البُلدَانِ. 

اللهم أَغِث قُلُوبَنَا بِالإِيمَانِ وَاليَقِينِ. اللهم اجعَل بَلَدَنَا هَذَا سَخَاءً رَخَاءً آمِنًا مُطمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، وَوَفِّق مَلِكَ البِلَادِ إِلَى خَيرِ البِلَادِ وَالعِبَادِ. عِبَادَ الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَاللهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.