خطبة الجمعة | المخدرات وحكمها في الإسلام

المخدرات وحكمها في الإسلام

إِنَّ الحَمدَ للهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغَفِرُهُ وَنَستَهدِيْهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيهِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَنْ يَهدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرشِدًا، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا وَقُرَّةَ عُيُونِنَا مُحَمَّدًا عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلقِهِ وَحَبِيبُهُ، اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلهِ وَصَحبِهِ وَسَلِّمْ كُلَّمَا ذَكَرَكَ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَن ذِكرِكَ الغَافِلُونَ، أَمَّا بَعدُ عِبَادَ اللهِ أُوصِيكُمْ وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ وَطَاعَتِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾ فَبِاللهِ عَلَيكَ يَا رَفِيعَ القَدرِ بِالتُّقَى لَا تَبِعْ عِزَّهَا بِذُلِّ المَعَاصِي. 

إِخوَةَ الإِيمَانِ: قَالَ تَعَالَى فِي وَصفِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِي سُورَةِ الأَعرَافِ: ﴿يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ هَذَا وَصفُ نَبِيِّنَا ﷺ أَنَّهُ أَحَلَّ الطَّيِّبَاتِ وَحَرَّمَ الخَبَائِثَ وَكَذَلِكَ كُلُّ أَنبِيَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ جَاؤُوا بِدِينٍ وَاحِدٍ هُوَ دِيْنُ الإِسلَامِ وَدَعَوْا إِلَى التَّوحِيدِ، وَإِلَى مَحَاسِنِ الأَخلَاقِ وَنَبْذِ مَسَاوِئِهَا، وَاخْتَلَفَتْ شَرَائِعُهُمْ عَلَيهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَيْ أُمُورُ العِبَادَاتِ العَمَلِيَّةِ، وَلَكِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى حِفظِ كُلِّيَّاتٍ خَمْسٍ وَهِيَ: (حِفْظُ الدِّينِ وَالنَّفسِ وَالعِرضِ وَالعَقلِ وَالمَالِ).

عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ أَكْرَمَنَا اللهُ بِالإِيمَانِ وَجَعَلَنَا مُوَحِّدِينَ مِنْ أَتبَاعِ سَيِّدِ المُرسَلِينَ ﷺ وَأَكْرَمَنَا عَزَّ وَجَلَّ بِنِعمَةِ العَقلِ الَّذِي نُمَيِّزُ بِهِ بَينَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ فَيَنبَغِي حِفظُهُ وَالِابتِعَادُ عَنْ كُلِّ مَا يُذهِبُ بِهِ، كَالخَمرِ وَالمُخَدِّرَاتِ الَّتِي انتَشَرَتْ فِي بَعضِ المُجتَمَعَاتِ هَذِهِ الأَيَّامَ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى، فَإِنَّ تَعَاطِيَ الخَمرِ وَالمُخَدِّرَاتِ مُذهِبٌ لِلْعَقلِ وَهُوَ آفَةٌ وَمَعصِيَةٌ حَرَّمَهَا الإِسلَامُ وَأَكَّدَ عَلَى حُرمَتِهَا فِي القُرآنِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، فَكَمْ أَفسَدَتْ هَذِهِ الآفَاتُ مِنْ دِينٍ، وَكَمْ أَزهَقَتْ مِنْ نَفْسٍ، وَكَمْ دَنَّسَتْ مِنْ عِرْضٍ، وَكَمْ عَطَّلَتْ مِنْ عَقْلٍ، وَكَمْ أَضَاعَتْ مِنْ مَالٍ.

عِبَادَ اللهِ: كَمْ كَانَتْ هَذِهِ المَعصِيَةُ الخَبِيثَةُ أَيْ شُربُ الخَمرِ وَالمُخَدِّرَاتِ سَبَبًا لِلزِّنَا وَلِلْقَتْلِ كَمَا سَمِعنَا وَنَسمَعُ وَالعِيَاذُ بِاللهِ، كَمْ كَانَتْ سَبَبًا لِضَيَاعِ كَثِيرٍ مِنَ الشَّبَابِ وَتَفَكُّكِ كَثِيرٍ مِنَ العَائِلَاتِ، فَحَرِيٌّ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا فِي مَوقِعِهِ أَنْ يُحَذِّرَ مِنْ هَذِهِ المَعَاصِي، فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَشَارِبَهَا وَءَاكِلَ ثَمَنِهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَمُسْتَقِيَهَا». وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّاظِرَ إِلَيْهَا مَلْعُونٌ كَمَا شَاعَ عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ الْعَوَامِّ.

إِخوَةَ الإِيمَانِ: إِنَّ شُرْبَ الخَمرِ وَتَعَاطِيَ المُخَدِّرَاتِ حَرَامٌ لِمَا فِيهَا مِنَ الضَّرَرِ عَلَى الجَسَدِ، قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ البَقَرَةِ:﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ فَأَفْهَمَتْنَا هَاتَانِ الآيَتَانِ أَنَّ كُلَّ مَا يُؤَدِّي بِالإِنسَانِ إِلَى الهَلَاكِ فَهُوَ حَرَامٌ أَنْ يَتَعَاطَاهُ، وَفِي هَذِهِ الآيَاتِ النَّهْيُ عَنِ الإِضرَارِ بِالنَّفسِ وَإِلقَائِهَا فِي المَهَالِكِ، وَالأَمْرُ بِالمُحَافَظَةِ عَلَيهَا مِنَ المَخَاطِرِ  وَلَا رَيبَ أَنَّ الهَلَاكَ ظَاهِرٌ فِي تَعَاطِي المُخَدِّرَاتِ، وَفِيهَا إِلقَاءٌ بِالنَّفسِ فِي المَخَاطِرِ، وقدْ روَى الإمامُ أحمدُ فِي مسندِهِ: (نَهَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفْتِرٍ). فَالْمُخَدِّرَاتُ تَدْخُلُ تَحْتَ كَلِمَةِ مُفْتِرٍ، وَالْمُفْتِرُ هُوَ مَا يُحْدِثُ فِي الْجِسْمِ وَالْعَيْنِ أَثَرًا ضَارًّا. 

إِخوَةَ الإِيمَانِ: لِيُرَاقِبِ الوَاحِدُ مِنَّا أَولَادَهُ مُرَاقَبَةً شَرعِيَّةً فِي أَوقَاتِهِمْ وَمَنْ يُرَافِقُونَ فَإِنَّ مَا يُسَمَّى بِمَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الِاجتِمَاعِيِّ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ أَهلَكَتْ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِسَبَبِ الِاستِخدَامِ الفَاسِدِ لَهَا وَبِسَبَبِ قِلَّةِ التَّقوَى فِي المُجتَمَعَاتِ، وَلْيَذْكُرِ الوَاحِدُ مِنَّا أَنَّهُ سَيُسْأَلُ عَنْ تَربِيَتِهِ لِأَولَادِهِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِم، لِذَلِكَ نَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ تَربِيَةَ الأَولَادِ التَّربِيَةَ الدِّينِيَّةَ السَّلِيمَةَ أَهَمُّ مِنْ أَثَاثِ المَنْزِلِ وَالمَفرُوشَاتِ، وَأَهَمُّ مِنَ اللِّبَاسِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الزَّائِدِ، وَهَذِهِ التَّربِيَةُ تَكُونُ بِإِذنِ اللهِ تَعَالَى بِالمُوَاظَبَةِ عَلَى حُضُورِ مَجَالِسِ عِلمِ الدِّينِ. نَسأَلُ اللهَ أَنْ يَحفَظَنَا وَأَولَادَنَا مِنَ المَعَاصِي وَأَنْ يُوَفِّقَنَا إلَى مَا يُحِبُّ وَيَرضَى. 

هَذَا وَأَستَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ……

الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ المُرسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَهَ الأَمِينِ، عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، فَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُوهُ، إِخوَةَ الإِيمَانِ: أَقُولُ لَكُم مُؤَكِّدًا عَلَى مَا ذَكَرْتُ: يَا أَيُّهَا الأَبُ، وَيَا أَيُّهَا المُعَلِّمُ، وَيَا أَيُّهَا الأُستَاذُ، وَيَا أَيُّهَا المُرَبِّي تَذَكَّرْ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»،  فَالسُّؤَالُ الَّذِي يُوَجَّهُ لِلْأَبِ: هَلْ تَسأَلُ عَنِ ابنِكَ وَعَن أَحوَالِهِ وَمَن يُصَاحِبُ وَمَعَ مَن يَسْهَر؟ أَمْ أَنَّكَ تَقتَصِرُ عَلَى السُّؤَالِ عَنْ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ فَحَسبُ؟ وَهَلْ عَلَّمْتَ وَلَدَكَ عِلمَ الدِّينِ وَحَصَّنْتَهُ قَبلَ فَوَاتِ الأَوَانِ؟ وَعِندَمَا تَرَى وَلَدَكَ يَرجِعُ فِي سَاعَةٍ مُتَأَخِّرَةٍ وَقَدِ احْمَرَّتْ عَينَاهُ وَاسْوَدَّ مَا تَحتَهُمَا وَذَهَبَتْ قُوَّتُهُ وَزَادَ كَسَلُهُ وَثَقُلَ نَومُهُ وَقَلَّتْ حَرَكَتُهُ وَهِمَّتُهُ مَا هُوَ مَوقِفُكَ حِينَئِذٍ؟ لَا تَنتَظِرْ حَتَّى يَهلِكَ، وَانْظُرْ مَنْ يُخَالِلُ وَلَدَكَ فَالمَرءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ -أَيْ عَلَى سِيرَتِهِ وَطَرِيقَتِهِ-، وَانْظُرْ مَنْ يُصَاحِبُ وَلَدَكَ، وَقَدْ قِيلَ: الصَّاحِبُ سَاحِبٌ إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ.

وَنَقُولُ أَيْضًا: يَا أَيُّهَا المُدمِنُ عَلَى المُخَدِّرَاتِ اسْتَيقِظْ، فَإِنَّكَ تُؤذِيْ نَفْسَكَ، وَتُحرِقُ قَلبَ أَبِيكَ وَأُمِّكَ عَلَيْكَ، أَبُوكَ لَمْ يُرسِلْكَ إِلَى الجَامِعَةِ لِتَتَعَاطَى المُخَدِّرَاتِ فَاسْتَيقِظْ، وَأُمُّكَ لَم تَسْهَرِ اللَّيَالِيَ الطَّوِيلَةَ تَرْعَاكَ حَتَّى إِذَا كَبِرْتَ كَانَتْ هَذِهِ عَاقِبَتَكَ فَاسْتَيقِظْ. فَالمُخَدِّرَاتُ لَيسَتِ الحَلَّ لِمَشَاكِلِكَ بَلْ هِيَ بِدَايَةٌ لِمَشَاكِلَ مَا عَهِدْتَهَا مِن قَبلُ، كَيفَ تَعصِي اللهَ الَّذِي خَلَقَكَ وَأَنعَمَ عَلَيكَ بِكُلِّ نِعمَةٍ هِيَ فِيكَ، هَلْ هَذَا مَا تُرِيدُهُ لِنَفسِكَ؟ وَإِنَّكَ إِنْ تَعَاطَيْتَ هَذِهِ المُخَدِّرَاتِ قَدْ تَقْتُلُ شَخصًا، قَدْ تَقتُلُ أَخًا لَكَ أَوْ أُختًا، أَوْ تُؤذِي أَهلَكَ أَوْ وَلَدَكَ أَوْ إِخْوَتَكَ وَقَدْ تَسُبُّ أُمَّكَ وَأَبَاكَ أَوْ تَضْرِبُهُمَا وَقَدْ تَصِلُ إِلَى قَتلِهِمَا أَوْ تَقتُلُ نَفْسَكَ، هَلْ هَذَا الَّذِي تُرِيدُهُ لِنَفسِكَ؟! فَعَلَيكُمْ بِتَحصِينِ أَنفُسِكُمْ وَأَهلِيكُمْ وَأَصدِقَائِكُمْ مِنْ هَذِهِ المَخَاطِرِ بِالعِلمِ وَالوَعيِ وَالنَّصِيحَةِ وَبِتَثبِيتِ تَقوَى اللهِ فِي القُلُوبِ.

إِلَى مَتَى سَنَظَلُّ نَسمَعُ بِشَابٍّ مَاتَ بِسَبَبِ تَعَاطِيهِ جُرعَةً زَائِدَةً مِنَ المُخَدِّرَاتِ، إِلَى مَتَى سَنَظَلُّ نَسمَعُ بِشَابٍّ قَضَى فِي حَادِثِ سَيَّارَةٍ لِأَنَّهُ كَانَ يَقُودُ السَّيَّارَةَ وَهُوَ مُخَدَّرٌ، إِلَى مَتَى سَتَبقَى هَذِهِ الحُبُوبُ تَنتَشِرُ بَينَ طُلَّابِ المَدَارِسِ وَالجَامِعَاتِ. لَا شَكَّ أَنَّ لِلأَهْلِ دَوْرًا وَلِلْمَدْرَسَةِ دَوْرًا وَلِلجَامِعَةِ دَوْرًا وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الشَّبَابُ لَكُمْ دَوْرُكُمْ بِالِامتِنَاعِ عَنْ هَذِهِ المُهلِكَاتِ وَلَكُمْ دَورُكُمْ فِي نُصحِ إِخَوَانِكُمْ وَأَصدِقَائِكُمْ وَأَقرِبَائِكُمْ بِالحِكْمَةِ وَالرِّفْقِ وَاللِّينِ وَالتَّحذِيرِ مِنْ عَوَاقِبِهَا وَبَيَانِ فَسَادِهَا وَحُرْمَتِهَا فِي دِينِ اللهِ.

عَبدَ اللهِ: إِنَّ بَابَ التَّوبَةِ مَفتُوحٌ، فَمَنِ ابتُلِيَ بِالإِدمَانِ وَالتَّعَاطِي فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيهِ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَأَنْ يُقلِعَ عَنْ هَذِهِ المَعصِيَةِ، وَإِنَّنَا نَقِفُ اليَومَ خَلفَ أَجهِزَتِنَا الأَمنِيَّةِ وَنُقَدِّرُ الجُهُودَ الكَبِيرَةَ الَّتِي تَقُومُ بِهَا لِلكَشفِ عَنِ المُخَدِّرَاتِ وَمُرَوِّجِيهَا لِحِفظِ البِلَادِ وَالعِبَادِ.

وَاعلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ اللهَ يَأمُرُكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، يَأمُرُكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾. اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، اللهم اغفِر لِإِخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، اللهم لَا تَحرِمنَا أَجرَهُم، وَلَا تَفتِنَّا بَعدَهُم، وَاغفِرِ اللهم لَنَا وَلَهُم. اللهم انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، اللهم أَذِلَّ الشِّركَ وَالمُشرِكِينَ، اللهم عَلَيكَ بِالكَفَرَةِ أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم اضرِبِ الكَافِرِينَ بِالكَافِرِينَ، اللهم أَخرِجِ المُسلِمِينَ مِن بَينِ أَيدِيهِم سَالِمِينَ، اللهم سَلِّم غَزَّةَ، اللهم ثَبِّت إِخوَانَنَا المُرَابِطِينَ فِي غَزَّةَ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ المُسلِمِينَ فِي فِلَسطِينَ وَالسُّودَانِ وفِي سَائِرِ البُلدَانِ. 

اللهم أَغِث قُلُوبَنَا بِالإِيمَانِ وَاليَقِينِ. اللهم اجعَل بَلَدَنَا هَذَا سَخَاءً رَخَاءً آمِنًا مُطمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، وَوَفِّق مَلِكَ البِلَادِ إِلَى خَيرِ البِلَادِ وَالعِبَادِ. عِبَادَ الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَاللهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.