إِنَّ الحَمدَ للهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، مَن يَهدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَظِيمِ القَائِلِ فِي كِتَابِهِ الكَرِيمِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسلِمُونَ﴾.
عِبَادَ اللهِ خَلَقَ اللهُ الخَلقَ وَجَعَلَهُم أَصنَافًا، فَمِنهُمُ التَّقِيُّ الصَّالِحُ وَمِنهُمُ الفَاسِقُ وَالعَاصِي، وَرَغَّبَهُم بِالتَّوبَةِ وَالإِنَابَةِ قَبلَ حُلُولِ الأَجَلِ فَقَالَ فِي سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾. وَفِي هَذَا تشجِيعٌ عَلَى التَّوبَةِ وَتَرغِيبٌ فِيهَا.
وَهَذَا الرُّجُوعُ إِلَى طَاعَةِ اللهِ -عِبَادَ اللهِ- بَعدَ الذَّنبِ هُوَ صِفَةُ المُؤمِنِينَ الكَامِلِينَ الَّذِينَ مَدَحَهُم اللهُ بِهَا فَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. فَالمُؤمِنُ الكَامِلُ لَا يُقِيمُ عَلَى الذَّنبِ، فَإِذَا وَقَعَ فِيهِ ذَكَرَ اللهَ وَرَجَعَ إِلَيهِ، لِأَنَّهُ يَعلَمُ أَنَّ الذُّنُوبَ تُؤَثِّرُ فِي القَلبِ تَأثِيرًا بَالِغًا، فَقَد رَوَى التِّرمِذِيُّ: «إِنَّ العَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ صُقِلَ قَلْبُهُ – أَيْ: نَظُفَ وَصَفِيَ-، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ» ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾». فَالتَّوبَةُ هِيَ الَّتِي تَجلُو هَذَا القَلبَ وَتُعِيدُ لَهُ صَفَاءَهُ.
إِخوَةَ الإِيمَانِ: لَقَد أَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ بِالتَّوبَةِ وَوَعَدَهُم بِقَبُولِهَا فَقَالَ: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، وَقَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنبِ كَمَن لَا ذَنبَ لَهُ» رَوَاهُ ابنُ مَاجَهْ.
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَستَغفِرُ اللهَ فِي اليَومِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَقَد غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَكَانَ الصَّحَابَةُ يَعُدُّونَ لَهُ فِي المَجلِسِ الوَاحِدِ: «رَبِّ اغفِر لِي وَتُب عَلَيَّ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» مِائَةَ مَرَّةٍ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. فَإِذَا كَانَ هَذَا شَأنَهُ ﷺ تَعلِيمًا وَتَوَاضُعًا للهِ فَكَيفَ بِحَالِنَا نَحنُ؟ نَسأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالِاستِغفَارُ بِالنِّسبَةِ لَهُ ﷺ رَفْعٌ فِي الدَّرَجَاتِ وَلَيسَ لِأَنَّهُ يُذنِبُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَالعِيَاذُ بِاللهِ.
وَاعلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ التَّوبَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى الفَورِ مِن كُلِّ ذَنبٍ كَبِيرٍ أَو صَغِيرٍ، وَلَا تَستَصغِرَنَّ مَعصِيَةً وَتَترُكَهَا مِن غَيرِ تَوبَةٍ، فَإِنَّكَ تَعصِي الإِلَهَ الخَالِقَ القَادِرَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، وَلَا تَنظُر إِلَى صِغَرِ المَعصِيَةِ وَلَكِن انظُر إِلَى عَظَمَةِ مَن عَصَيتَ، وَإِنَّ لِلتَّوبَةِ أَركَانًا لَا تَصِحُّ إِلَّا بِهَا: أَوَّلُهَا: الإِقلَاعُ عَنِ الذَّنبِ فَورًا، وَثَانِيهَا: النَّدَمُ أَسَفًا عَلَى عِصيَانِ اللهِ، وَهُوَ أَعظَمُ أَركَانِهَا لِأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالقَلبِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «النَّدَمُ تَوبَةٌ» أَي أَنَّهُ أَعظَمُ أَركَانِهَا، وَإِيَّاكَ أَن يَكُونَ نَدَمُكَ لِخَوفِ الفَضِيحَةِ أَو ضَيَاعِ مَالٍ، فَذَلِكَ لَا يُعتَبَرُ، وَثَالِثُهَا: العَزمُ الجَازِمُ عَلَى عَدَمِ العَودَةِ إِلَى الذَّنبِ، وَيُزَادُ فِي بَعضِ الذُّنُوبِ: قَضَاءُ مَا تَرَكَ مِنَ الفَرَائِضِ فَورًا، وَرَدُّ حُقُوقِ الآخَرِينَ إِلَى أَصحَابِهَا.
وَإِنَّ العَاقِلَ عِبَادَ اللهِ يَنبَغِي أَنْ يُجَدِّدَ التَّوبَةَ للهِ تَعَالَى فَلَا يُهمِلَ التَّوبَةَ وَإِنْ كَانَ يُعَاوِدُ الذَّنبَ مَرَّةً بَعدَ أُخرَى، أَلَيسَ كُلَّمَا اتَّسَخَ ثَوبُكَ تَغسِلُهُ وَلَا تَمَلُّ مِن ذَلِكَ، كَذَلِكَ لَا تَمَلَّ مِنَ التَّوبَةِ، فَإِنَّ فِي التَّوبَةِ مِنَ الذَّنبِ صَقْلًا لِلقَلبِ، وَلَا يَقُولَنَّ الوَاحِدُ مِنَّا كَيفَ أَتُوبُ وَقَد تُبْتُ مِنْ ذُنُوبٍ مِنْ قَبلُ ثُمَّ عَاوَدْتُهَا بَعدَ النَّدَمِ، فَقَد رَوَى الحَاكِمُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ قَائِلًا: أَحَدُنَا يُذنِبُ؟ قَالَ: «يُكتَبُ عَلَيهِ». قَالَ: ثُمَّ يَستَغفِرُ وَيَتُوبُ؟ قَالَ: «يُغفَرُ لَهُ وَيُتَابُ عَلَيهِ». قَالَ: فَيَعُودُ فَيُذنِبُ؟ قَالَ: «يُكتَبُ عَلَيهِ وَلَا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا» مَعنَاهُ: مَهمَا تَكَرَّرَ الذَّنبُ مِنَ الإِنسَانِ وَتَابَ مِنهُ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَغفِرُهُ لَهُ، وَلَيسَ مَعنَاهُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَتَّصِفُ بِصِفَةِ المَلَلِ الَّذِي هُوَ ضَعفُ الهِمَّةِ مِنَ العَبدِ.
وَاعلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ بَابَ التَّوبَةِ مَفتُوحٌ مَا لَم تَصِلِ الرُّوحُ إِلَى الحُلقُومِ أَي مَا لَم يُغَرغِر، وَلَم تَطلُعِ الشَّمسُ مِن مَغرِبِهَا، وَمَا لَم يَرَ مَلَكَ المَوتِ، فَقَد قَالَ ﷺ: «إِنَّ اللهَ يَقبَلُ تَوبَةَ العَبدِ مَا لَم يُغَرغِر» رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ. فَبَادِر بِالتَّوبَةِ قَبلَ أَن تُغلَقَ الأَبوَابُ.
أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ لِي وَلَكُم وَلِلمُؤمِنِينَ، فَاستَغفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ
الحَمدُ للهِ لَهُ النِّعمَةُ وَلَهُ الفَضلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ البَشَرِ. عِبَادَ اللهِ، اتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ.
أَمَّا بَعدُ، عِبَادَ اللهِ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. فَلَا تَقُل أَيُّهَا المُؤمِن: لَن يَغفِرَ اللهُ لِي لِكَثرَةِ ذُنُوبِي، فَهَذَا الظَّنُّ بِاللهِ حَرَامٌ، وَإِيَّاكَ أَن تَستَرسِلَ فِي المَعَاصِي اتِّكَالًا عَلَى رَحمَةِ اللهِ مِن غَيرِ تَوبَةٍ، فَذَلِكَ أَيضًا حَرَامٌ، وَإِنَّمَا يَنبَغِي أَن تَكُونَ بَينَ الخَوفِ مِن عِقَابِهِ وَالرَّجَاءِ فِي رَحمَتِهِ، هَكَذَا يَكُونُ المُؤمِنُ الكَامِلُ.
عِبَادَ اللهِ إِنَّ مِمَّا يُثَبِّتُ فِي القَلبِ رَجَاءَ المَغفِرَةِ وَيَدفَعُهُ إِلَى التَّوبَةِ مَا جَرَى لِلفُضَيلِ بنِ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللهُ، فَقَد رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ قَاطِعَ طَرِيقٍ، فَمَرَّت بِهِ قَافِلَةٌ فِيهَا امرَأَةٌ شَدِيدَةُ الجَمَالِ، فَقَالَ فِي نَفسِهِ: اللَّيلَةُ لَيلَتُكَ يَا فُضَيلُ، فَلَمَّا أَقبَلَ اللَّيلُ اقتَرَبَ مِنَ القَافِلَةِ، فَسَمِعَهَا تَتلُو قَولَ اللهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾، فَصَارَ يَنتَفِضُ وَيَرتَجِفُ وَيُمَرِّغُ وَجهَهُ فِي التُّرَابِ وَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، قَد آنَ يَا رَبِّ! فَتَابَ تَوبَةً صَادِقَةً، وَصَارَ مِن أَكَابِرِ الأَولِيَاءِ وَالعُلَمَاءِ. نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يَتُوبَ عَلَينَا وَأَن يَغفِرَ لَنَا، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.
عِبَادَ اللهِ، إِنَّ اللهَ قَد أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ أَمَرَكُم بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللَّهُمَّ اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ. اللَّهُمَّ فَرِّجِ الكَربَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، يَا اللهُ احفَظِ المُسلِمِينَ وَالمَسجِدَ الأَقصَى مِن أَيدِي اليَهُودِ المُعتَدِينَ، يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ انصُرِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَثَبِّتهُم وَأَمِدَّهُم بِمَدَدٍ مِن عِندِكَ وَارزُقهُم نَصرًا قَرِيبًا. اللَّهُمَّ عَلَيكَ بِأَعدَاءِ هَذَا الدِّينِ. اللَّهُمَّ ارفَعِ البَلَاءَ وَالأَمرَاضَ عَنِ المُسلِمِينَ، وَاجعَل هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّق وُلَاةَ أُمُورِنَا لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ، وَارزُقهُم بِطَانَةً صَالِحَةً تَأمُرُهُم بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُم عَنِ المُنكَرِ. اللَّهُمَّ فَرِّج كُرُوبَنَا وَاستُر عُيُوبَنَا وَأَذهِب هُمُومَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ.
عِبَادَ اللهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، فَاذكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذكُركُم، وَاشكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدكُم، وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ.