خطبة عيد الفطر 1445 /2024

خطبة عيد الفطر 1445-2024

العيد ذكرٌ وشُكرٌ وصدقةٌ وبِرٌّ

اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ اللهُ أَكبَرُ.

لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَللهِ الحَمدُ، اللهُ أَكبَرُ مَا سَعِدَ بِذِكرِهِ المُتَّقُونَ، وَسَبَّحَت بِحَمدِهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرَضُوْنَ، اللهم لَكَ الحَمدُ، حَمدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا تُحِبُّ وَتَرضَى، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمدُ، مَا سَبَّحَ بِحَمدِهِ أَهلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهلُ الأَرضِ، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ وَحَبِيبُهُ وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَأَصحَابِهِ الطَّيِّبِينَ.

أمَّا بَعدُ عِبَادَ اللهِ: فَإِنِّي أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ، قَالَ اللهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿الَّذِينَ ءامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ البُشرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ﴾، [يونس: 63-64].

إِخوَةَ الإِيمَانِ: إِنَّ أَفرَاحَ المُؤمِنِينَ وَسُرُورَهُم فِي الدُّنيَا إِنَّمَا تَكُونُ إِذَا فَازُوا بِإِكمَالِ طَاعَةِ اللهِ وَحَازُوا ثَوَابَ أَعمَالِهِم بِفَضلِهِ وَمَغفِرَتِهِ، ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوْا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُوْنَ﴾، وَإِنَّ يَومَ عِيدِ الفِطرِ يُعْرَفُ فِي السَّمَاوَاتِ بَينَ المَلَائِكَةِ بِيَومِ الجَائِزَةِ كَمَا رَوَى البَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَفِيهِ يَكُونُ المُسلِمُونَ قَد خَرَجُوا مِن أَعظَمِ شُهُورِ السَّنَةِ، وَأَنهَوا فَرِيضَةً عَظِيمَةً مِن فَرَائِضِ الإِسلَامِ، فَرِيضَةِ الصِّيَامِ المُبَارَكَة، يُبَكِّرُ المُسلِمُونَ فِيهِ إِلَى المَسَاجِدِ وَالسَّاحَاتِ، يَصدَحُونَ بِأَصوَاتِ التَّكبِيرِ وَالتَّحمِيدِ للهِ تَعَالَى، وَتَقِفُ فِيهِ المَلَائِكَةُ عَلَى الطُّرُقَاتِ، تُنَادِيهِم: اغدُوا إِلَى رَبٍّ كَرِيمٍ، يَمُنُّ بِالخَيرِ وَيُثِيبُ عَلَيهِ الجَزِيلَ، لَقَد أُمِرتُم بِالصِّيَامِ فَصُمتُم، وَأُمُرتُم بِالقِيَامِ فَقُمتُم، وَأَطَعتُم رَبَّكُم، فَاقبِضُوا جَوَائِزَكُم، وَبَعدَ الصَّلَاةِ تُنَادِي: أَلَا إِنَّ رَبَّكُم قَد غَفَرَ لَكُم، فَارجِعُوا رَاشِدِينَ إِلَى رِحَالِكُم، إِنَّهُ يَومُ الجَوَائِزِ.

أَيُّهَا المُؤمِنُونَ، فِي هَذَا اليَومِ الأَغَرِّ تَتَّسِعُ دَائِرَةُ المَحَبَّةِ وَالإِخَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِيْنَ، وَتَتَجَلَّى فِي أَبهَى صُوَرِهَا وَأَعمَقِ دِلَالَاتِهَا، حِينَ يَصِلُ الإِنسَانُ الوَالِدَينِ وَالأَهلَ والجِيرَانَ، وَالقَرَابَةَ وَالأَرحَامَ، فَمَا أَحوَجَنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ إِلَى أَن يَصِلَ بَعضُنَا بَعضًا، فَقَد قَطَعَ الأَخُ أَخَاهُ، وَهَجَرَ القَرِيبُ قَرِيبَهُ، إِلَّا مَن رَحِمَ اللهُ تَعَالَى، أَكَلَ حُبُّ الدُّنيَا قُلُوبَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، وَانتَشَرَتِ المَفَاسِدُ وَالفِتَنُ، فَحَرِيٌّ بِنَا أَن نَعُودَ فِي مِثلِ هَذِهِ الأَيَّامِ إِلَى التَّمَسُّكِ أَكثَرَ فَأَكثَرَ بِتَعَالِيمِ سَيِّدِ المُرسَلِينَ، وَقَد حَثَّنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى صِلَةِ الرَّحِمِ فَقَالَ: “الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرشِ، تَقُولُ: مَن وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ (أَيْ أَثَابَهُ ثَوَابًا عَظِيْمًا)، وَمَن قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ“، رَوَاهُ مُسلِمٌ.

وَالرَّحِمُ كُلُّ قَرِيبٍ لَكَ مِن جِهَةِ أَبِيكَ أَو مِن جِهَةِ أُمِّكَ، كَالجَدَّاتِ وَالأَجدَادِ، وَالخَالَاتِ وَالعَمَّاتِ وَأَولَادِهِنَّ، وَالأَخوَالِ وَالأَعمَامِ وَأَولَادِهِم، فَالرَّحِمُ كَثِيرٌ كَثِيرٌ، فَمَن وُفِّقَ لِوَصلِهِم نَالَ خَيرًا عَظِيمًا. 

أَيُّهَا الإِخوَةُ المُؤمِنُونَ، قَالَ اللهُ سُبحَانَهُ: ﴿وَليَعفُوا وَليَصفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغفِرَ اللَّهُ لَكُم وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، [سورة النور: 22]، نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ فِي أَبِي بَكرٍ الصِّدِيقِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ حِينَ أَسَاءَ إِلَيهِ ابنُ بِنتِ خَالَتِهِ مِسطَحُ بنُ أُثَاثَةَ فِي أَمرٍ مَا إِسَاءَةً شَدِيدَةً أَثَّرَت فِيهِ كَثِيرًا، فَسَاءَ ذَلِكَ أَبَا بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وَكَانَ أَبُو بَكرٍ بِمَنزِلَةِ أَبِي مِسطَحٍ حَيثُ كَانَ يُنفِقُ عَلَيهِ، فَغَضِبَ وَحَلَفَ أَبُو بَكرٍ أَلَّا يُنفِقَ عَلَى مِسطَحٍ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ وَفِيهَا قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغفِرَ اللَّهُ لَكُم وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، فَسَامَحَهُ سَيِّدُنَا أَبُو بَكرٍ فَورًا دُونَ تَرَدُّدٍ وَأَعَادَ عَلَيهِ النَّفَقَةَ وَقَالَ: بَلَى وَاللهِ أُحِبُّ أَن يَغفِرَ اللهُ لِي.

انظُرُوا إِلَى هَذَا الحِلمِ العَظِيمِ مِن سَيِّدِنَا أَبِي بَكرٍ، فَليَكُن كُلٌّ مِنَّا مَعَ أَخِيهِ عَلَى الإِغضَاءِ وَالمُسَامَحَةِ عَلَى الإِسَاءَةِ، يَقُولُ العُلَمَاءُ: الحِلمُ بِالتَّحَلُّمِ، مَعنَاهُ الحِلمُ يُكتَسَبُ، بَعضُ النَّاسِ لَا يَكُونُ عِندَهُم حُسنُ الخُلُقِ، ثُمَّ يَتَعَلَّمُونَ وَيَتَّقُونَ فَيَصِيرُونَ حُلَمَاءَ.

اللهُ أَكبَرُ مَا صَامَ الصَّائِمُونَ، اللهُ أَكبَرُ مَا قَامَ لِلصَّلَاةِ القَائِمُونَ، اللهُ أَكبَرُ مَا رَتَّلَ القُرءَانَ الكَرِيمَ المُرَتِّلُونَ، اللهُ أَكبَرُ مَا ذَكَرَ اللهَ تَعَالَى الذَّاكِرُونَ.

نَسأَلُ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُوَحِّدَ صُفُوفَنَا، وَيَرفَعَ رَايَتَنَا، وَيُؤَلِّفَ بَينَ قُلُوبِنَا، وَأَن يُعِيدَ عَلَينَا هَذَا العِيدَ بِالأَمنِ وَالأَمَانِ ءَامِينَ، هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ لِي وَلَكُم.

الخطبة الثانية

اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ

إِنَّ الحَمدَ للهِ، لَهُ النِّعمَةُ وَلَهُ الفَضلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ البَشَرِ، عِبَادَ اللهِ، اتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ، أَمَّا بَعدُ:

إِخوَةَ الإِيمَانِ: لَا يَنبَغِي أَن يُنسِيَنَا فَرَحُنَا بِالعِيدِ شُكرَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَا أَعنِي الشُّكرَ بِاللِّسَانِ فَقَط، بَل أَعنِي الشُّكرَ بِالِازدِيَادِ مِنَ الطَّاعَاتِ فِي هَذَا اليَومِ، فَمِن رَحمَةِ اللهِ بِنَا أَن شَرَعَ لَنَا فِي كُلِّ مَوطِنٍ مِن مَوَاطِنِ حَيَاتِنَا أَعمَالًا مَسنُونَةً فِيهَا الثَّوَابُ العَظِيمُ، فَمِن عَلَامَاتِ تَوفِيقِ العَبدِ أَن يُيَسِّرَ اللهُ لَهُ أَن يَعمَلَ الطَّاعَةَ بَعدَ الطَّاعَةِ، وَمِن عَلَامَاتِ قَبُولِ الحَسَنَةِ أَن يُيَسِّرَ اللهُ لِلعَبدِ أَن يَعمَلَ حَسَنَةً بَعدَهَا.

وَلنَنتَبِه إِلَى أَنَّهُ لَيسَ العِيدُ لِمَن لَبِسَ الثِّيَابَ الجَدِيدَةَ وَأَكَلَ الطَّعَامَ الفَاخِرَ وَتَجَمَّلَ بِاللِّبَاسِ وَالمَركُوبِ، إِنَّمَا العِيدُ لِمَنِ ازدَادَت طَاعَاتُهُ، وَغُفِرَت لَهُ الذُّنُوبُ، وَفِي لَيلَةِ العِيدِ تُفَرَّقُ خِلَعُ العِتقِ وَالمَغفِرَةِ عَلَى العَبِيدِ، فَمَن نَالَهُ مِنهَا شَيءٌ فَلَهُ عِيدٌ، وَإِلَّا فَهُوَ مَطرُودٌ بَعِيدٌ، فَمَا أَجمَلَ العِيدَ بَعدَ الصَّومِ، وَقَبُولُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِفَرِيضَةِ الصِّيَامِ هُوَ العِيدُ الأَكبَرُ لِلمُؤمِنِ فِي الدَّارِ الآخِرَةِ.

أَهلًا بِعِيدِ الفِطرِ بَعدَ صِيَامِ *** أَهلًا بِيَومٍ مُشرِقٍ بَسَّامِ

عِيدٌ أَهَلَّ عَلَى الرُّبُوعِ هِلَالُهُ *** وَبَدَا عَلَى الأَثوَابِ وَالآكَامِ

طُوبَى لِمَن صَلَّى وَصَامَ طَهَارَةً *** طُوبَى لِمَن يَسعَى إِلَى الأَيتَامِ

العِيدُ يَدعُو أَن نَزُورَ مُقَاطِعًا *** وَعَلَى الخُصُوصِ زِيَارَةُ الأَرحَامِ

إِخوَةَ الإِسلَامِ: وَنَحنُ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الفَضِيلَةِ لَا نَنسَى إِخوَانَنَا فِي غَزَّةَ مِنَ الدُّعَاءِ لَهُم وَالصَّدَقَةِ لَهُمْ، فَقَدِ انقَطَعَت أَسبَابُنَا الأَرضِيَّةُ فِي نُصرَتِهِم، فَلنَلجَأ إِلَى اللهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الأَيَّامِ المُبَارَكَةِ.

نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يَتَوَلَّى أَهلَنَا فِي غَزَّةَ بِالنَّصرِ وَتَفرِيجِ الكَربِ، وَيَرحَمَ شُهَدَاءَهُم، وَيَشفِيَ جَرحَاهُم، وَيُنزِلَ السَّكِينَةَ عَلَى أَهلِهِم وَيُثَبِّتَهُم وَيَنصُرَهُم، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.

عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَد أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، قَد أَمَرَكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾، لَبَّيكَ اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، اللهم فَرِّجِ الكَربَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، يَا اللهُ احفَظِ المُسلِمِينَ وَالمَسجِدَ الأَقصَى مِن أَيدِي اليَهُودِ المُدَنِّسِينَ، يَا اللهُ ارزُقنَا صَلَاةً فِي المَسجِدِ الأَقصَى مُحَرَّرًا، نَسجُدُهَا شُكرًا لَكَ عَلَى النَّصرِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، يَا اللهُ انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ انصُرِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ، يَا اللهُ يَا مَن لَا يُعجِزُكَ شَيءٌ ثَبِّتِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَأَمِدَّهُم بِمَدَدٍ مِن عِندِكَ، وَارزُقهُم نَصرًا قَرِيبًا مُؤَزَّرًا، اللهم عَلَيكَ بِاليَهُودِ أَعدَاءِ هَذَا الدِّينِ، اللهم أَحصِهِم عَدَدًا، وَاقتُلهُم بَدَدًا، وَلَا تُغَادِر مِنهُم أَحَدًا، يَا اللهُ يَا رَحمَنُ يَا رَحِيمُ اشفِ جَرحَى المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلِسطِينَ، وَتَقَبَّل شُهَدَاءَهُم، وَأَنزِلِ الصَّبرَ وَالسَّكِينَةَ عَلَى قُلُوبِ أَهلِهِم، اللهم إِنَّا نَستَودِعُكَ غَزَّةَ وَأَهلَهَا، وَأَرضَهَا وَسَمَاءَهَا، وَرِجَالَهَا وَنِسَاءَهَا وَأَطفَالَهَا، فَيَا رَبِّ احفَظهُم مِن كُلِّ سُوءٍ، اللهم إِنَّا نَبرَأُ مِن حَولِنَا وَقُوَّتِنَا وَتَدبِيرِنَا، إِلَى حَولِكَ وَقُوَّتِكَ وَتَدبِيرِكَ، فَأَرِنَا يَا اللهُ عَجَائِبَ قُدرَتِكَ وَقُوَّتِكَ فِي اليَهُودِ الغَاصِبِينَ، اللهم ارزُقنَا شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، يَا اللهُ بَلِّغنَا مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، اللهم أَنتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، أَنتَ الغَنِيُّ وَنَحنُ الفُقَرَاءُ، اللهم فَرِّج عَنَّا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ، اللهم أَغِث قُلُوبَنَا بِالإِيمَانِ وَاليَقِينِ، وَارزُقنَا النَّصرَ عَلَى أَنفُسِنَا وَعَلَى أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم اجعَل هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، اللهم احفَظ بِلَادَ المُسلِمِينَ، اللهم أَصلِح بِلَادَ المُسلِمِينَ، اللهم أَدِم عَلَينَا الأَمنَ وَالأَمَانَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم أَذهِب عَنَّا أَشرَارَنَا وَمَن أَرَادَ الفُرقَةَ وَالِاختَلَافَ لَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم وَفِّق مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَارزُقهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ.

عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى، وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ.

تقبلَّ اللهُ مِنَّا ومِنكُم وكلُّ عامٍ وأنتُم بخيرٍ.

حكم زيارة القبور في العيد

ما حكم زيارة القبور في العيد؟

لم يخصص الشارع وقتا معينا لزيارة القبور قالت السيدة عائشة رضي الله عنها كان رسول الله ﷺ كلما…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share