معنى حديث: إن الله خلق ءادم على صورته

معنى حديث إن الله خلق ءادم على صورته

الحديث

قال رسول الله ﷺ

إِنَّ اللهَ خَلَقَ ءادَمَ عَلَى صُورَتِهِ

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

معنى الحديث

مَعْنَى: “على صُورَتِهِ”: أَيْ عَلَى الْصُّورَةِ الَّتي خَلَقَهَا اللهُ وَشَرَّفَهَا

وفي البخاري: “خلق الله ءادم على صورته طوله ستون ذراعًا” فالإضافة (على صورته) تعود إلى ءادم عليه السلام، وأما رواية “على صورة الرحمن” فأكثر أهل الحديث على إنكار ذلك وعلى أنه غلط، وإن ثبت فهو إضافة تشريف كَمَا هُوَ الْمَعْنَى في قَوْلِهِ تعالى في حَقِّ عِيسَى: “فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُوحِنَا” [التَّحريِم، 12]  أَيْ أَمَرْنَا الْمَلَكَ جِبْرِيلَ أَنْ يَنْفُخَ في مَرْيَمَ رُوحَ عِيسَى الَّذِي هُوَ رُوحٌ مُشَرَّفٌ عِنْدَنا فَهَذِهِ الإضَافَةُ إِضَافَةُ الْمِلْكِ وَالتَّشْرِيفِ وَلَيْسَتْ إِضَافَةَ الْجُزْئِيَّةِ. 

ولا يَصِحُّ عَقْلًا وَلا شَرْعًا أَن يَتَّصِفَ الْعَبْدُ أَوْ أَيُّ شَىْءٍ مِنَ الأَشْياءِ الْحَادِثَةِ بِشَىءٍ مِنْ صِفَاتِ اللهِ تعالى.

وَلَقَد أَساءَ التَّعْبِيرَ مَنْ قالَ إِنَّ اللهَ جَعَلَ ءادَمَ مُتَّصِفًا بِصِفَاتِهِ – أَي بِصِفَاتِ اللهِ – مِن سَمْعٍ وَبَصَرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَذَلِكَ في تَفْسيرِهِ الْحَدِيثَ الَّذي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: “إِنَّ اللهَ خَلَقَ ءادَمَ عَلَى صُورَتِهِ”، وَهَذا الْتَّعْبِيرُ الَّذِي فَسَّرَ بِهِ الْحَدِيثَ فَاسِدٌ، لأَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْخَالِقِ وَشَىْءٍ مِنْ خَلْقِهِ أَيُّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُشَارَكَةِ، أَمَّا إِذا قيلَ اللهُ عَالِمٌ والشَّافِعِيُّ عَالِمٌ، فَهَذَا لا يُسَمَّى مُشَارَكَةً، إِنَّما يُسَمَّى اتِّفَاقًا لَفْظِيًّا مَعَ اخْتِلافِ الْمَعْنَى في وَصْفِ اللهِ بِكَوْنِهِ عَالِمًا وَوَصْفِ الْمَخْلُوقِ بِكَوْنِهِ عَالِمًا.

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا قاتل أحدكم فليتق الوجه فإن الله تعالى خلق ءادم على صورته“

أهل الحديث أوَّلوه فقالوا: معنى الحديث: “إذا ضرب أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق ءادم على صورته”: أي إن الله خلق المضروب على صورة ءادم.

Comments1

  1. هو ليس المراد الصفات التصويرية لأن الله لا يوصف بالصورة وقد بين أهل العلم معى الحديث وهو ما نقلناه في هذا المقال

Comments are closed.