خطبة الجمعة | فضل الاستغفار وثمراته

فضل الاستغفار وثمراته

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي يَغْفِرُ الزَّلَّاتِ، وَيُقِيلُ الْعَثَرَاتِ، وَيُفَرِّجُ الْكُرُبَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللهِ، فَإِنِّي أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ بِتَقْوَى اللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْقَائِلِ فِي وَصْفِ الْمُتَّقِينَ: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.

نَعَمْ إِخْوَةَ الْإِيمَانِ، هَذَا وَصْفُ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، يَسْتَغْفِرُونَ اللهَ تَعَالَى فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، يَلْجَؤُونَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ، فَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. وَالاسْتِغْفَارُ عِبَادَ اللهِ طَلَبُ الْمَغْفِرَةِ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَهُوَ عِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ مَطْلُوبَةٌ بِذَاتِهَا؛ لِأَنَّ فِي مَعْنَاهَا التَّذَلُّلَ للهِ تَعَالَى وَالْخُضُوعَ لَهُ سُبْحَانَهُ، وَقَدْ شَرَعَ اللهُ تَعَالَى الاسْتِغْفَارَ وَأَمَرَ بِهِ، وَجَعَلَهُ قُرْبَةً لِإِظْهَارِ الْعُبُودِيَّةِ.

وَقَدْ يُطْلَقُ الاسْتِغْفَارُ عِبَادَ اللهِ فِي الشَّرْعِ لِمَعَانٍ عِدَّةٍ، مِنْهَا أَنَّهُ يَكُونُ رَفْعًا لِلدَّرَجَاتِ وَلَيْسَ بِسَبَبِ ذَنْبٍ وَقَعَ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً». وَقَدْ يَكُونُ الاسْتِغْفَارُ فِي الْقُرْآنِ بِمَعْنًى آخَرَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾، فَمَعْنَاهُ: ادْخُلُوا فِي الْإِيمَانِ وَاتْرُكُوا الْكُفْرَ فَيَغْفِرُ لَكُمْ رَبُّكُمْ ذُنُوبَكُمْ، فَإِنَّ قَوْمَهُ الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ مُشْرِكُونَ.

وَقَدْ أَمَرَ الشَّرعُ إِخْوَةَ الإِيمَانِ بِالتَّوبَةِ مِنْ كُلِّ الذُّنُوبِ وَلَهَا شُرُوطٌ لَا بُدَّ مِنَ اسْتِيفَائِهَا حَتَّى تَكُونَ مَقْبُولَةً عِنْدَ اللهِ تَعَالَى، وَهِيَ: تَرْكُ الذَّنْبِ، وَالنَّدَمُ عَلَيْهِ، وَالْعَزْمُ بِالْقَلْبِ عَلَى عَدَمِ الْعَوْدَةِ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الذَّنْبُ فِي حَقِّ آدَمِيٍّ وَجَبَ رَدُّ الْحَقِّ لِصَاحِبِهِ أَوِ اسْتِسْمَاحُهُ، وَإِنْ كَانَتِ التَّوْبَةُ فِي فَرْضٍ أَضَاعَهُ وَجَبَ قَضَاءُ ذَلِكَ الْفَرْضِ. 

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ أَوَّلَ شُرُوطِ الاسْتِغْفَارِ أَيْ قَولِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَغَيرِهِ مِنَ الأَعمَالِ الصَّالِحَةِ وَأَوْلَاهَا الْإِسْلَامُ، فَلَا يُقْبَلُ الاسْتِغْفَارُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِ أَبَدًا مَا دَامَ مُقِيمًا عَلَى كُفْرِهِ، وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ إِذَا سَمِعُوا مَنْ يَسُبُّ اللهَ تَعَالَى أَوْ يَسْتَهْزِئُ بِشَعِيرَةٍ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ يَقُولُونَ لَهُ: قُلْ بِلِسَانِكَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ، مُرِيدِينَ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ بِقَوْلِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ فَالدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ إِنَّمَا يَكُونُ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ. وَمِنْ شُرُوطِ الاسْتِغْفَارِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ النُّطْقُ بِهِ صَحِيحًا، فَكَمْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ «أَسْتَخْفِرُ اللهَ» بِالْخَاءِ بَدَلَ «أَسْتَغْفِرُ اللهَ» بِالْغَيْنِ.

وَإِنَّ لِلاسْتِغْفَارِ عِبَادَ اللهِ فَضَائِلَ كَثِيرَةً وَفَوَائِدَ عَظِيمَةً، مِنْهَا: مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ وَتَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

وَمِنْ فَوَائِدِ الاسْتِغْفَارِ أَنَّهُ يَدْفَعُ الْعُقُوبَةَ وَيَرْفَعُ الْعَذَابَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، وَأَنَّهُ يَجْلِبُ السَّعَادَةَ وَالاطْمِئْنَانَ وَالْمَتَاعَ الْحَسَنَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾. وَمِنْ فَوَائِدِهِ أَنَّهُ سَبَبٌ لِلْبَرَكَةِ فِي الْمَالِ وَالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ وَنُزُولِ الْغَيْثِ وَالْبَرَكَةِ فِي الْأَبْنَاءِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾. 

وَفِي الاسْتِغْفَارِ عِبَادَ اللهِ عِلَاجٌ لِلْهَمِّ وَالْغَمِّ وَالْحَزَنِ، وَسَبَبٌ لِتَفْرِيجِ الْكُرُبَاتِ وَتَيْسِيرِ الرِّزْقِ، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ: «مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ»، وَقَدْ عَلَّمَنَا نَبِيُّنَا ﷺ سَيِّدَ الاسْتِغْفَارِ، فَحَرِيٌّ بِنَا أَنْ نَتَعَلَّمَهُ وَنُوَاظِبَ عَلَيْهِ، فَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِيمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: «سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، الْتَجِئْ إِلَى اللهِ أَخِي الْمُسْلِمَ، اسْتَغْفِرِ اللهَ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ،

وَتَذَكَّرْ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ:

وَلَمَّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي … جَعَلْتُ رَجَائِي دُونَ عَفْوِكَ سُلَّمَا

تَعَاظَمَنِي ذَنْبِي فَلَمَّا قَرَنْتُهُ … بِعَفْوِكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا

فَمَا زِلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْبِ لَمْ تَزَلْ … تَجُودُ وَتَعْفُو مِنَّةً وَتَكَرُّمَا

وَإِنِّي لَآتِي الذَّنْبَ أَعْرِفُ قَدْرَهُ … وَأَعْلَمُ أَنَّ اللهَ يَعْفُو تَرَحُّمَا

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا يَا رَبَّنَا وَثَبِّتْنَا عَلَى التَّوْبَةِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ…

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَىْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ سَيِّدِ الْبَشَرِ، عِبَادَ اللهِ اتَّقُوْا اللهَ وَأَطِيْعُوْهُ فَإِنَّ تَقْوَاهُ أَفْضَلُ مُكْتَسَبٍ، وَمَا فَارَقَتْ قَلْبَ امْرِئٍ إِلَّا وَخَرِبَ، وَلَا عِزَّةَ وَلَا رِفْعَةَ إِلَّا بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.

إِخْوَةَ الإِيمَانِ لَقَدْ كَثُرَ الْبَلَاءُ وَعَمَّ، وَزَادَ الْكَرْبُ وَاشْتَدَّ، فَأَكْثِرُوا مِنَ الاسْتِغْفَارِ، وَهَا نَحْنُ إِخْوَةَ الْإِسْلَامِ فِي زَمَانِنَا هَذَا قَلَّ الاسْتِغْفَارُ وَالتَّوْبَةُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، فَمَتَى أَصْلَحْنَا قُلُوبَنَا وَأَغَثْنَاهَا بِالتَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ أَغَاثَنَا اللهُ تَعَالَى بِالْقُوَّةِ وَالنَّصْرِ.

فَمَنْ كَانَ فِي هَمٍّ وَغَمٍّ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الاسْتِغْفَارِ، وَمَنْ تَعَسَّرَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الاسْتِغْفَارِ، وَمَنْ أَذْنَبَ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الاسْتِغْفَارِ.

نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَتُوبَ عَلَيْنَا وَأَنْ يَغْفِرَ لَنَا، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ التَّائِبِينَ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَبِعِبَادِهِ لَطِيفٌ خَبِيرٌ..

وَاعْلَمُوا عبادَ اللهِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [سُورَةُ الأَحْزَاب: 56]. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللَّهُمَّ إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَاسْتَجِبْ لَنَا دُعَاءَنَا، فَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ. اللهم اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا وَاكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ. اللهم احْفَظْ بِلَادَنَا وَرِجَالَهَا وَنِسَاءَهَا وَأَطفَالَهَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم فرِّجِ الكَرْبَ عَنْ غَزَّةَ وَالأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللهم اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ. اللهم وَفِّقْ مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. عِبَادَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. اذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يُثِبْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ يَزِدْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَاتَّقُوهُ يَجْعَلْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مَخْرَجًا. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.