تفسير وكان الله بكل شيء محيطا

تفسير وكان الله بكل شيء محيطا

الآية

قال الله تعالى

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا (١٢٦)

النساء [126-126]
يجب الاعتقاد بأن الله سبحانه وتعالى موجود أزلا وأبدا بلا مكان فهو لا في جهة واحدة ولا في كل الجهات وليس حالًا في الأماكن وليس محيطًا بالعالم كما يحيط قشر البيضة بما فيها ولا كما تحيط قشرة البرتقالة بما فيها، فهذا لا يقوله مسلم مؤمن، فالله سبحانه وتعالى ليس حجما كثيفا وليس حجما لطيفا.

التفسير

تفسير الآية الكريمة هو أن الله تعالى محيط بكل شىء علمًا، فهو عالم بكل شىء لا تخفى عليه خافية، فعلمه علم واحد شامل لكل الأشياء لا يتجدد ولا يتبعض ولا يتغير ولا يزيد ولا ينقص بدليل قوله تعالى: ((وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا)) سورة الطلاق آية 11، فالإحاطة هنا بالعلم وليس ذاته هنا وهناك وفي كل مكان يحاصر العالم والكون فاعتقاد هذا تكذيب للدين والعياذ بالله تعالى.

قال الإمام القشيري رحمه الله

والواحد يستحيل أن يكون بذاته في حالة واحدة بكل مكان

فالشىء الواحد بعينه لا يصح في العقل أن يكون في كل مكان

قال المفسر الحسين بن مسعود البغوي في تفسيره «معالم التنزيل» ما نصه: «قوله عز وجل: ((وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا)) أي: أحاط علمه بجميع الأشياء» اهـ.

وقال المفسر محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي في تفسيره «الجامع لأحاكم القرءان» مانصه: «قوله تعالى ((وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا))أي أحاط علمه بكل الأشياء» اهـ.

وقال اللغوي المفسر أبو حيان الأندلسي في تفسيره البحر المحيط ما نصه: ((وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا)) أي: عالما بكل شىء من الجزئيات والكليات» اهـ.

المعنى

إن قدرتم على الانفلات من هذا الموقف فافلتوا. وهذا مؤذن بالتعريض بالتخويف مما سيظهر في ذلك الموقف من العقاب.

اقْرأ باسم ربك الذي خلق

خطبة الجمعة الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَهُ الإِيجَادُ وَالإِنْشَاءُ، وَالإِمَاتَةُ وَالإِحْيَاءُ، سُبْحَاَنهُ جَعَلَ الْعَافِيَةَ وَالْبَلاءَ، وَالدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، خَلَقَ آدَمَ…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share