الخطبة الأولى
الحمدُ للهِ الكريمِ المنان، ذي الطَّولِ(1) والفضلِ والإحسان، الذي هدانا للإيمان، ومنّ علينا بنبيِّهِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم فمحا به الشركَ وعبادةَ الأوثان، وأكرمه صلى الله عليه وسلم بمعجزةِ القرءان، المستمرةِ على تعاقبِ الأزمان، فتحدّى به الإنسَ والجانّ، وأفحم جميعَ أهل الزيغِ والطغيان، نحمده تعالى أن منّ علينا بنعمةِ الأمنِ والأمان. وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ضد ولا ند له شهادةً محصّلةً للغفران ومنقذةً من النيران، وأشهدُ أن سيدَنا وحبيبَنا محمدا عبدُه ورسولُه الداعي إلى الإيمانِ وحبِّ الأوطان، اللهم صلِّ وسلمْ وأنعمْ وباركْ على سيدِنا محمدٍ وعلى ءالِه وصحبِه ما تعاقب الجديدان.
عبادَ اللهِ أوصيكم ونفسيْ بتقوى اللهِ العظيم، اتقوا اللهَ تعالى في السرِّ والعلنِ، اتقُوا اللهَ تعالَى القائلَ في كتابهِ العظيمِ:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)“(الأحزاب) . وكنْ على ذُكرٍ أخي المسلم لقولِ اللهِ تعالى: “أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى” (العلق:14).
إخوةَ الإيمان والإسلام: روى البخاري ومسلمٌ في صحيحَيهِما عن الصحابيِّ الجليلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّهُبُ فَرَجَعَتْ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا مَا لَكُمْ فَقَالُوا حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ قَالُوا مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا شَيْءٌ حَدَثَ فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِنَخْلَةَ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْءانَ اسْتَمَعُوا لَهُ فَقَالُوا هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ وَقَالُوا يَا قَوْمَنَا “إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا” فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2)” (سورة الجن) “ فنفرٌ أي بينَ الثلاثةِ والتسعةِ من الجنِّ سمعوا القرءانَ الكريم من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فماذا كانت نتيجةُ ذلك؟ أن قالوا :“إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا” أي عجيبا بديعًا من حيث حسنُ نظمِهِ وصحّةُ معانيه. “يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ” أي يدعو إلى الصوابِ، كيف لا؟! وهو يدعو إلى أفضلِ الأعمالِ الإيمانِ باللهِ ورسولِهِ؛ بل ويدعو إلى كلِّ خُلُقٍ حسن. ثم بعد ذلك ما الذي حصل؟ أن ءَامَنَ هؤلاءِ الجنُّ باللهِ تعالى، واليومُ كثيرٌ من الإنسِ يسمعون القرءانَ ولا يُبالون؛ بل كثيرٌ من المسلمينَ إذا سمعوا القرءانَ لا يلتفتونَ لمعانيهِ ولا يطبقونَها، زدْ على ذلك أن كثيرًا منهم هجروا قراءةَ القرءانِ الكريم؛ بل وبعضُ من يقرؤُهُ لا يُحسِنُ القراءةَ.
إخوةَ الإسلام: فصلُ الصيفِ ليس فصلا للتلذّذِ بأصنافِ الطعامِ والشراب، ولا فصلا للرّحلات والسّهرات؛ بل هو فصلٌ من فصولِ السنة التي ينبغي على المسلمِ أن يعتنيَ بها في طاعةِ اللهِ تعالى، سيّما وأن كثيرا من الشبابِ اليوم في عطلتهِم الصيفية، فبدل أن يضيعوا أوقاتَهم بما لا خيرَ فيه، فلنُنشِئهم على حبِّ القرءانِ وقراءتِه ودراستِه؛ فيا من تريدُ الرحمةَ والسكينةَ وزوالَ الهمِّ والغمّ، واظبْ على قراءةِ القرءانِ الكريمِ قراءةً صحيحةً سليمة؛ فقد قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: “وَمَا قَعَدَ قَوْمٌ فِي مَسْجِدٍ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ” فاجلسْ أخي بعد أيِّ صلاةٍ تصلّيها في المسجدْ مع أخيك المسلم وتدارسْ واتلُ كتابَ اللهِ تعالى، فكم من الفضائلِ والأسرارِ في ذلك، ومن ذلك المبادرةُ الملكيةُ التي تُقامُ في مساجدِنا لختمةِ القرءانِ الكريم. والتي تجمعُ المصلّين على مائدةِ القرءانِ الكريمِ يتلونَه حقَّ تلاوتِه ويتدارسونَه فيما بينهم.
إخوةَ الإسلام: روى الإمامُ مسلمٌ عن الصحابيِّ الجليلِ عمرَ بنِ الخطّابِ رضي الله عنه أنه قال: “أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ” وروى الإمامُ مسلمٌ عن الصحابيِّ الجليلِ أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: “اقْرَءُوا الْقُرْءانَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ” فيا أيها المسلمونَ اقرؤوا القرءانَ واتّعظوا بما فيه ولا تجعلوا قراءَتكم للقرءانِ مرورا من غير تفكّر في معانيه؛ بل تدبّرْ معانيه واجعله سببا في هدايتِكَ وإصلاحِ قلبكَ، ولكن انتبه أخي إلى أنه ليس معنى تدبرِّكَ للقرءانِ أن تفسِّرَ الآياتِ على هواكَ؛ فإن القرءانَ لا يفسَّرُ بالرأيِ والهوى؛ فقد سئل سيدُنا أبو بكرٍ الصّدّيقُ رضي الله عنه عن الأبِّ في قولِ الله تعالى: “وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32)” فقال رضي الله عنه: “أيُّ سماءٍ تُظِلُّني وأيُّ أرضٍ تُقِلُّني إذا قلتُ في كتابِ اللهِ بغيرِ علم”(2) ولم يحلِّلْ ويفسِّرْ برأيِهِ رضي الله عنه وهو أفضلُ هذه الأمةِ بعد رسولِنا صلى الله عليه وسلم واحرصْ أخي المسلم إذا ما أقبلتَ على قراءةِ القرءانِ على أن تتعلَّمِه قبلَ أن تقرأه؛ فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم يقول: “خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْءانَ وَعَلَّمَهُ” وليس خيركُم من قرأ القرءانَ وحدَهُ من غيرِ معلّم، فكيف ستضمنُ أخي المسلم أن تقرأَ القرءانَ قراءةً صحيحةً من غير أن تتعلَّمَهُ من معلِّمٍ ثقةٍ، بعض الناسِ يبذُلُ النفيسَ من الوقتِ والمالِ في تعلمِ الأمورِ الدنيويةِ وعند قراءةِ القرءانِ يقولُ لك الله غفورٌ رحيم ولا تدققْ يا شيخ!! وانتبهْ إلى أنَّ قولَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: “الْمَاهِرُ بِالْقُرْءانِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْءانَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ(3) وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ” معناهُ أنه يخرجُ حروفَ القرءانِ من مخارجِها وعلى وجهِها، وليس فيه دليلٌ كما يزعمُ كثيرٌ من الناسِ الذين يقرأونَ القرءانَ قراءةً غيرَ سليمةٍ ويبررونَ ذلك بهذا الحديثِ! واحرص أخي بعد أن تنهيَ قراءةَ القرءانِ كلِّهِ وتختِمَهُ أن تلجأَ إلى الله تعالى بالدعاءِ؛ فإنه يستجابُ بإذنِ الله تعالى، ولا تنسَ أن تدعوَ إلى إخوانِنا المسلمينَ في غزّةَ وفلسطين وفي كلِّ مكان؛ نسألُ اللهَ تعالى أن يحفظ المسلمينَ في غزّةَ وفلسطين وأن يتقبّلَ شهداءَهم ويشفيَ جرحاهم، هذا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم.
الخطبة الثانية
الحمدُ للهِ لهُ النعمةُ وله الفضلُ وله الثناءُ الحَسَنُ والصلاةُ والسلامُ على سيدنَا محمدٍ سيدِ البشرِ، عبادَ اللهِ اتقوا اللهَ وأطيعوهُ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ: روى الإمامُ مسلمٌ في صحيحِهِ عن الصحابيِّ الجليل أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: “اقْرَءُوا الْقُرْءانَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ(4) الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ ءالِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ –أي كلُّ ما يُظلُّ الإنسان والمراد أن ثوابَهما يأتي كغمامتين– أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ –أي جماعة– مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ” أي لا تستطيعها السّحرة؛ فقد روي عند الصحابي الجليل عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ أن الشيطانَ لا يقربُ البيتَ الذي تُقرأُ فيه سورةُ البقرة. نسألُ اللهَ تعالى أن ينفَعَنا بالقرءانِ الكريم، وأن يجعلَنا من الحفظةِ لكتابِهِ المهرةِ في قراءتِه ،إنه على كل شيءٍ قديرٌ وبعبادِه لطيفٌ خبيرٌ.
عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيْمٍ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: “إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يصلونَ على النبيِّ يا أيُّهَا الذينَ ءامَنُوا صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا” لبيكَ اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ في العالمينَ إنكَ حميدٌ مجيدٌ. اللهمّ اغفر للمسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأموات، اللهم ارفعِ البلاءَ والأمراضَ عنِ المسلمينَ، وَفَرِّجْ عَنَّا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ، اللهم فَرِّجِ الكَرْبَ عَنِ الأَقْصَى يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ، يا الله احفظِ المسلمين والمسجدَ الأقصى من أيدي اليهودِ المدنسين، يا اللهُ انصرِ الإسلامَ والمسلمين، يا قويُّ يا متينُ انصرِ المسلمين في غزة، يا اللهُ يا من لا يعجِزُكَ شيءٌ ثبِّتْ المسلمينَ في غزّة وأمدّهم بمددٍ من عندِك، وارزقهم نصرا قريبا، اللهم عليك باليهودِ أعداءِ هذا الدين، اللهم أحصِهمْ عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادرْ منهم أحدا، يا الله يا رحمنُ يا رحيمُ اشفِ جرحى المسلمين في غزة وفلسطين، وتقبّلْ شهداءهم، وأنزلِ الصبرَ والسكينةَ على قلوبِ أهلِهم، اللهم إنّا نستودعُكَ غزّةَ وأهلَها وأرضَها وسماءَها ورجالَها ونساءَها وأطفالَها ، فيا ربِّ احفظهم من كلِّ سوء. اللهمّ أغِث قلوبَنا بالإيمانِ واليقين، اللهم اسقِنا الغيثَ ولا تجعلْنا من القانطين، اللهم اجعلْ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًا سخاءً رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمينَ، اللهم وَفِّقْ مَلِكَ البلادِ لِمَا فيه خيرُ البلادِ والعبادِ يا ربَّ العالمينَ ارزقْهُ البطانَةَ الصالحةَ التي تأمرُهُ بالمعروفِ وتنهاهُ عنِ المنكرِ، عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القربى وينهى عنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبغي يعظكُمْ لعلكم تذكرونَ وأقمِ الصلاةَ.
الحاشية
- أي ذي الفضل.
- ذكر ذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري.
- قال النووي في شرح مسلم: “وأما الذي يتتعتع فيه فهو الذي يتردد في تلاوته لضعف حفظه فله أجران أجر بالقراءة وأجر بتتعتعه في تلاوته ومشقته قال القاضي وغيره من العلماء وليس معناه الذي يتتعتع عليه له من الأجر أكثر من الماهر به بل الماهر أفضل وأكثر أجرا لأنه مع السفرة وله أجور كثيرة ولم يذكر هذه المنزلة لغيره وكيف يلحق به من لم يعتن بكتاب الله تعالى وحفظه واتقانه وكثرة تلاوته وروايته كاعتنائه حتى مهر فيه”
- سميتا بذلك لنورهما وهدايتهما وعظيمِ أجرهما.