سجود التلاوة

سجدة التلاوة
المحتويات
  1. المقدمة
  2. حكم سجدة التلاوة
  3. دليل الجمهور على أن سجود التلاوة سنة لا واجب
    1. دليل أبي حنيفة على وجوبها
  4. عدد السجدات في القرآن
    1. حكم سجدة ﴿ص﴾
  5. الآيات التي فيها سجدات التلاوة
  6. وقت السجود للتلاوة
  7. شروط سجود التلاوة
  8. هل يسجد للتلاوة القارئ فقط أم يسجد المستمع أيضا؟
  9. حكم قراءة آية السجدة في الصلاة
  10. صفة السجود وكيفيته
    1. صفة السجود وكيفيته خارج الصلاة
    2. هل تفتقر السجدة إلى السلام؟
    3. صفة السجود وكيفيته في الصلاة
    4. آداب السجود في الهيئة والتسبيح
    5. آداب الإمام إذا أراد أن يسجد للتلاوة
  11. هل يكره سجود التلاوة في الأوقات التي يكره الصلاة فيها؟
  12. بعض الأحكام تتعلق بسجود التلاوة في الصلاة
    1. صليت منفردا وقرأت السجدة، هل أسجد لها؟
    2. هويت لسجود التلاوة ثم غيرت رأيي فرجعت، ما الحكم؟
    3. كنت أُصلي فسمعت إنسانا يقرأ سورة فيها سجدة، هل أسجد لها؟
    4. هل يسجد المأموم لتلاوة إمامه؟
    5. سجد الإمام للتلاوة ولم يعلم المأموم حتى رفع الإمام، ماذا يفعل؟
    6. هل يسجد المأموم لقراءة نفسه؟
    7. هويت لسجود التلاوة فشككت هل قرأت الفاتحة أم لا، ماذا أفعل؟
  13. الخاتمة
  14. المصادر

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ:

المقدمة

السُّجُودُ مِن أَكبَرِ مَظَاهِرِ التَّذَلُّلِ للهِ تَعَالَى، وَمِن أَكبَرِ عَلَامَاتِ العِبَادَةِ، وَقَد جُعِلَ السُّجُودُ للهِ تَعَالَى فِي شَرعِنَا الحَنِيفِ مَشرُوعًا فِي مَوَاطِنَ عَدِيدَةٍ، فَهُوَ مَشرُوعٌ فِي الصَّلَاةِ بَل وَاجِبٌ فِيهَا وَرُكنٌ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ، وَهُوَ مَشرُوعٌ لِشُكرِ اللهِ تَعَالَى عَلَى حُدُوثِ نِعمَةٍ أَوِ اندِفَاعِ نِقمَةٍ، وَهُوَ مَشرُوعٌ فِي تِلَاوَةِ القُرءَانِ أَيضًا، وَمَا هَذَا إِلَّا لِمَا فِي السُّجُودِ مِن مَنَافِعَ فِي الدِّينِ وَالدُّنيَا، فَهُوَ وَسِيلَةٌ لِلتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالتَّذَلُّلِ لَهُ وَسَبَبٌ لِاستِجَابَةِ الدُّعَاءِ.

وَفِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ حِكَمٍ كَثِيرَةٌ وَمَنَافِعُ عَظِيمَةٌ إِلَى جَانِبِ الأَجرِ مِنَ اللهِ تَعَالَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ: يَا وَيْلَتَا، أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَعَصَيْتُ فَلِيَ النَّارُ»، رَوَاهُ مُسلِمٌ.

وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ فَقَالَتْ: «حَقُّ اللهِ تُؤَدِّيهِ أَوْ تَطَوُّعٌ تَطَوَّعُهُ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً أَوْ حَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً أَوْ جَمَعَهُمَا لَهُ كِلْتَيْهِمَا».

حكم سجدة التلاوة

سَجدَةُ التِّلَاوَةِ سُنَّةٌ يَتَأَكَّدُ الاعتِنَاءُ بِهَا، فَقَد أَجمَعَ العُلَمَاءُ عَلى الأَمرِ بِسُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَاختَلَفُوا في أَنَّهُ أَمرُ استِحبَابٍ أَم إِيجَابٍ، فَقَالَ الجَمَاهِيرُ لَيسَ بِوَاجِبٍ بَل مُستَحَبٌّ، وَهَذَا قَولُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَابنِ عَبَّاسَ وَعِمرَانَ بنِ حُصَينَ وَمَالِكٍ وَالأَوزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحمَدَ وَإِسحَقَ وَأَبِي ثَورٍ وَغَيرِهِم، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ هُوَ وَاجِبٌ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى سُنِّيَّتِهَا مَا رَوَاهُ الشَّيخَانِ عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقرَأُ القُرءَانَ فَيَقرَأُ السُّورَةَ فِيهَا سَجدَةٌ فَيَسجُدُ وَنَسجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدَ بَعضُنَا مَوضِعًا لِمَكَانِ جَبهَتِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ هَذَا كَانَ فِي غَيرِ صَلَاةٍ.

دليل الجمهور على أن سجود التلاوة سنة لا واجب

احتَجَّ الجُمهُورُ بِمَا صَحَّ عَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ: «فَمَن سَجَدَ فَقَد أَصَابَ، وَمَن لَم يَسجُدْ فَلا إِثمَ عَليهِ»، وَلَم يَسجُدْ عُمَرُ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَهَذَا الفِعلُ وَالقَولُ مِن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ دَلِيلٌ ظاهِرٌ.

وَثَبَتَ عَن زَيدِ بنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَرَأَ على النَّبِيِّ ﷺ: ﴿وَالنَّجمِ﴾، فَلَم يَسجُد رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ: سَجَدَ فِي النَّجمِ فِي مَوضِعٍ آخَرَ، فَدَلَّ على أَنَّهُ لَيسَ بِوَاجِبٍ، رَوَى الخَبَرَينِ الشَّيخَانِ.

دليل أبي حنيفة على وجوبها

احتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ الله عَنهُ عَلَى وُجُوبِ سَجدَةِ التِّلَاوَةِ بِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾، [سُورَةُ الِانشِقَاقِ:21].

وَأُجِيبَ عَلَى هَذَا الِاحتِجَاجِ بِأَنَّهُ وَارِدٌ فِي الْكُفَّارِ بِدَلِيلِ السِّيَاقِ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّجُودَ وَاجِبٌ.

عدد السجدات في القرآن

المُختَارُ فِي عَدَدِهَا مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ وَالجَمَاهِيرُ مِن أَنَّهَا أَربَعَ عَشرَةَ سَجدَةً، لَيسَ مِنهَا سَجدَةُ سُورَةِ ﴿ص﴾، وَهَذِهِ السَّجَدَاتُ هِيَ:

1- سَجدَةٌ فِي سُورَةِ الأَعَرَافِ.

2- وَسَجدَةٌ فِي سُورَةِ الرَّعدِ.

3- وَسَجدَةٌ فِي سُورَةِ النَّحلِ.

4- وَسَجدَةٌ فِي سُورَةِ الإِسرَاءِ.

5- وَسَجدَةٌ فِي سُورَةِ مَريَمَ.

6- 7- وَسَجدَتَانِ فِي سُورَةِ الحَجِّ.

8- وَسَجدَةٌ فِي سُورَةِ الفُرقَانِ.

9- وَسَجدَةٌ فِي سُورَةِ النَّملِ.

10- وَسَجدَةٌ فِي سُورَةِ السَّجدَةِ.

11- وَسَجدَةٌ فِي سُورَةِ فُصِّلَت.

12- وَسَجدَةٌ فِي سُورَةِ النَّجمِ.

13- وَسَجدَةٌ فِي سُورَةِ الانشِقَاق.

14- وَسَجدَةٌ فِي سُورَةِ العَلَقِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ أَربَعَ عَشرَةَ سَجدَةً أَيضًا، لَكِن أَسقَطَ الثَّانِيَةَ مِنَ الحَجِّ وَأَثبَتَ سَجدَةَ ﴿ص﴾.

وَوَرَدَ عَن أَحمَدَ فِي عَدَدِهَا رِوَايَتَانِ: إِحدَاهُمَا: أَنَّهَا أَربَعَ عَشرَةَ سَجدَةً كَالشَّافِعِيِّ، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهَا خَمسَ عَشرَةَ سَجدَةً، زَادَ فِيهَا سَجدَةَ ﴿ص﴾، وَهُوَ قَولُ أَبِي العَبَّاسِ بنِ شُرَيحٍ وَأَبِي إِسحَقَ المَروَزِيِّ مِن أَصحَابِ الشَّافِعِيِّ.

وَوَرَدَ عَن مَالِكٍ فِي عَدَدِهَا رِوَايَتَانِ: إِحدَاهُمَا: أَنَّهَا أَربَعَ عَشرَةَ سَجدَةً كَالشَّافِعِيِّ، وَأَشهَرُهُمَا: إِحدَى عَشرَةَ سَجدَةً، أَسقَطَ النَّجمَ، وَالِانشِقَاقَ، وَالعَلَقَ، وَهُوَ قَولٌ قَدِيمٌ لِلشَّافِعِيِّ.

وَاحتُجَّ لِذَلِكَ بِخَبَرِ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ، مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ.

حكم سجدة ﴿ص

سَجدَةُ سُورَةِ ﴿ص﴾ مُستَحَبَّةٌ، لَكِنَّهَا لَيسَت مِن سَجَدَاتِ التِّلَاوَةِ، بَل هِيَ سَجدَةُ شُكرٍ لَا تَدخُلُ فِي الصَّلَاةِ، إِنَّمَا يَسجُدُهَا القَارِئُ فِي غَيرِ الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الشُّكرِ، فَقَد ثَبَتَ عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِيهَا: «سَجَدَهَا دَاوُدُ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَوبَةً، وَنَسجُدُهَا شُكرًا»، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا، وَقَد ثَبَتَ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ عَنِ ابنِ عَبَّاسَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أنه قَالَ: «﴿ص﴾ لَيسَت مِن عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَد رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِيهَا»، هَذَا مَذهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَن قَالَ مِثلَهُ، وَقَد أَثبَتَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي عَزَائِمِ السُّجُودِ وَأَحمَدُ فِي إِحدَى الرِّوَايَتَينِ عَنهُ، كَمَا مَرَّ تَفصِيلُهُ.

إذًا، هل يشرع السجود لسجدة ﴿ص﴾

مَن قَالَ بِأَنَّ سَجدَةَ ﴿ص﴾ مِن عَزَائِمِ السُّجُودِ قَالَ: يُشرَعُ السُّجُودُ لَهَا، سَوَاءً قَرَأَهَا فِي الصَّلَاةِ أَم خَارِجَهَا، كَسَائِرِ السَّجَدَاتِ.

وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَغَيرُهُ مِمَّن قَالَ لَيسَت مِنَ عَزَائِمِ السُّجُودِ فَقَالُوا: إِذَا قَرَأَهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ استُحِبَّ لَهُ السُّجُودُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِيهَا كَمَا رَوَى ذَلِكَ البُخَارِيُّ وَغَيرُهُ، وَإِن قَرَأَهَا فِي الصَّلَاةِ لَم يَسجُد، فَإِن سَجَدَ وَهُوَ جَاهِلٌ أَو نَاسٍ لَم تَبطُل صَلَاتُهُ، وَلَكِن يَسجُدُ لِلسَّهوِ.

وَإِن كَانَ عَالِمًا فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تَبطُلُ صَلَاتُهُ، لِأَنَّهُ زَادَ فِي الصَّلَاةِ مَا لَيسَ مِنهَا فَبَطَلَت، كَمَا لَو سَجَدَ لِلشُّكرِ فَإِنَّهَا تَبطُلُ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ، وقيل: لَا تَبطُلُ، لِأَنَّ لَهُ تَعَلُّقًا بِالصَّلَاةِ.

وَلَو سَجَدَ إِمَامُهُ فِي ﴿ص﴾ لِكَونِهِ يَعتَقِدُهَا مِنَ العَزَائِمِ وَالمَأمُومُ لَا يَعتَقِدُ فَلَا يُتَابِعُهُ، بَل يُفَارِقُهُ أَو يَنتَظِرُهُ قَائِمًا، وَإِذَا انتَظَرَهُ هَل يَسجُدُ لِلسَّهوِ؟ فِيهِ وَجهَانِ، أَظهَرُهُمَا أَنَّهُ لَا يَسجُدُ.

الآيات التي فيها سجدات التلاوة

1- سَجدَةُ الأَعرَافِ: فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ۩﴾، [سُورَةُ الأَعرَافِ:206].

2- سَجدَةُ الرَّعدِ: فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ۩﴾، [سُورَةُ الرَّعدِ:15].

3- سَجدَةُ النَّحلِ: فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَفعَلُونَ مَا يُؤمَرُونَ۩﴾، [سُورَةُ النَّحلِ:50].

4- سَجدَةُ الإِسرَاءِ: فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَزِيدُهُم خُشُوعًا۩﴾، [سُورَةُ الإِسرَاءِ:109].

5- سَجدَةُ مَريَمَ: فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿خُرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا۩﴾، [سُورَةُ مَريَمَ:58].

6- 7- سَجدَتَا الحَجِّ: الأُولَى فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ يَفعَلُ مَا يَشَاءُ۩﴾، [سُورَةُ الحَجِّ:18]، وَالثَّانِيَةُ فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَافعَلُوا الخَيرَ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ۩﴾، [سُورَةُ الحَجِّ:77].

8- سَجدَةُ الفُرقَانِ: فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَزَادَهُم نُفُورًا۩﴾، [سُورَةُ الفُرقَانِ:60].

9- سَجدَةُ النَّملِ: فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿رَبُّ العَرشِ العَظِيمِ۩﴾، [سُورَةُ النَّملِ:26].

10- سَجدَةُ السَّجدَةِ: فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُم لَا يَستَكبِرُونَ۩﴾، [سُورَةُ السَّجدَةِ:15].

11- سَجدَةُ فُصِّلَت: فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُم لَا يَسئَمُونَ۩﴾، [سُورَةُ فُصِّلَت:38].

12- سَجدَةُ النَّجمِ: فِِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا۩﴾، [سُورَةُ النَّجمِ:62].

13- سَجدَةُ الِانشِقَاقِ: فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَسجُدُونَ۩﴾، [سُورَةُ الِانشِقَاقِ:21].

14- سَجدَةُ العَلَقِ: فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ۩﴾، [سُورَةُ العَلَقِ:19].

وقت السجود للتلاوة

قَالَ العُلَمَاءُ: يَنبَغِي أَن يَقَعَ السُّجُودُ عَقِيبَ آيَةِ السَّجدَةِ الَّتِي قَرَأَهَا أَو سَمِعَهَا، فَإِن أَخَّرَ وَلَم يَطُلِ الفَصلُ سَجَدَ، وَإِن طَالَ الفَصلُ فَاتَ السُّجُودُ، فَلَا يُقضَى كَمَا لَا يُقضَى غَيرُهُ.

شروط سجود التلاوة

حُكمُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ حُكمُ صَلَاةِ النَّافِلَةِ، فَيُشتَرَطُ فِيهَا:

1- الطَّهَارَةُ عَنِ الحَدَثِ.

2- وَالطَّهَارَةُ عَنِ النَّجَاسَةِ.

3- وَاستِقبَالُ القِبلَةِ.

4- وَسَترُ العَورَةِ.

فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُمَا أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ».

هل يسجد للتلاوة القارئ فقط أم يسجد المستمع أيضا؟

يُسَنُّ سُجُودُ التِّلَاوَةِ لِلقَارِئِ المُتَطَهِّرِ، سَوَاءً كَانَ يَقرَأُ فِي الصَّلَاةِ أَم خَارِجَهَا، إِمَامًا كَانَ أَو مُنفَرِدًا أَو مَأمُومًا، لَكِن يَسجُدُ المَأمُومُ إِذَا سَجَدَ إِمَامُهُ.

وَيُسَنُّ السُّجُودُ لِلمُستَمِعِ الَّذِي يَقصِدُ السَّمَاعَ لِلتِّلَاوَةِ، وَيُسَنُّ أَيضًا لِلسَّامِعِ غَيرِ المُستَمِعِ، وَهُوَ الَّذِي سَمِعَ مِن غَيرِ قَصدِ الِاستِمَاعِ، كَالمَارِّ فِي الطَّرِيقِ فَسَمِعَ شَخصًا يَقرَأُ آيَةً فِيهَا سَجدَةٌ، وَلَكِنَ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أُؤَكِّدُ فِي حَقِهِ كَمَا أُؤَكِّدُ فِي حَقِّ المُستَمِعِ.

هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي التِّبيَانِ.

حكم قراءة آية السجدة في الصلاة

لَا تُكرَهُ قِرَاءَةُ آيَةِ السَّجدَةِ لِلإِمَامِ عِندَ الشَّافِعِيَّةِ، سَوَاءً كَانَتِ الصَّلَاةُ سِرِيَّةً أَو جَهرِيَّةً، وَيَسجُدُ إِذَا قَرَأَهَا.

وَقَالَ مَالِكٌ يُكرَهُ ذَلِكَ مُطلَقًا.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُكرَهُ في السِّرِيَّةِ دُونَ الجَهرِيَّةِ.

صفة السجود وكيفيته

اعلَم أَنَّ السَّاجِدَ لِلتِّلَاوَةِ لَهُ حَالَانِ:

١- أَن يَكُونَ خَارِجَ الصَّلَاةِ.

٢- أَن يَكُون فِي الصَّلَاةِ.

سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَ قَارِئًا أَو مُستَمِعًا.

صفة السجود وكيفيته خارج الصلاة

إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ خَارِجَ الصَّلَاةِ كَبَّرَ لِلإِحرَامِ وَنَوَى سُجُودَ التِّلَاوَةِ، وَرَفَعَ يَدَيهِ حَذوَ مَنكِبَيهِ كَمَا يَفعَلُ فِي تَكبِيرَةِ الإِحرَامِ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكبِيرَةً أُخرَى لِلهُوِيِّ إِلى السُّجُودِ، وَلَا يَرفَعُ فِيهَا اليَدَ، وَهَذِهِ التَّكبِيرَةُ الثَّانِيَةُ مُستَحَبَّةٌ لَيسَت بِشَرطٍ، مثل تَكبِيرَةِ سَجدَةِ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا التَّكبِيرَةُ الأُولَى تَكبِيرَةُ الإِحرَامِ فَهِيَ شَرطٌ.

ثُمَّ إِن كَانَ الَّذِي يُرِيدُ السُّجُودَ قَائِمًا كَبَّرَ لِلإِحرَامِ فِي حَالِ قِيَامِهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلسُّجُودِ فِي هُوِيِّهِ إِلَى السُّجُودِ.

وَإِن كَانَ جَالِسًا فَقَد قَالَ جَمَاعَاتٌ مِن أَصحَابِ الشَّافِعِيَّةِ: يُستَحَبُّ لَهُ أَن يَقُومَ فَيُكَبِّرَ لِلإِحرَامِ قَائِمًا ثُمَّ يَهوِي لِلسُّجُودِ، كَمَا إِذَا كَانَ فِي الابتِدَاءِ قَائِمًا.

هل تفتقر السجدة إلى السلام؟

 فِيهِ قَولَانِ مَنصُوصَانِ لِلشَّافِعِيِّ مَشهُورَانِ:

١- أَصَحُّهُمَا عِندَ جَمَاهِيرِ أَصحَابِهِ: أَنَّهُ يَحتَاجُ إِلَى السَّلَامِ كَمَا أَنَّهُ يَحتَاجُ إِلَى الإِحرَامِ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا رَوَاهُ ابنُ أَبِي دَاوُدَ بِإِسنَادِهِ الصَّحِيحِ عَن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعُودَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ السَّجدَةَ سَجَدَ ثُمَّ سَلَّمَ.

٢- وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَفتَقِرُ كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَلِأَنَّهُ لَم يُنقَل عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ.

صفة السجود وكيفيته في الصلاة

إِذَا أَرَادَ السُّجُودَ فِي الصَّلَاةِ فَيَسجُدُ لِلتِّلَاوَةِ بِلَا تَكبِيرِةِ الإِحرَامِ، وَيُستَحَبُّ أَن يُكَبِّرَ لِلسُّجُودِ، وَأن لَا يَرفَعَ يَدَيهِ، وَأن يُكَبِّرَ لِلرَّفعِ مِنَ السُّجُودِ.

آداب السجود في الهيئة والتسبيح

آدَابُ هَيئَةِ السُّجُودِ هِيَ:

١- أَن يَضَعَ يَدَيهِ حَذوَ مَنكِبَيهِ على الأَرضِ.

٢- وَأَن يَضُمَّ أَصَابِعَهُ وَيَنشُرَهَا إِلى جِهَةِ القِبلَةِ.

٣- وَأَن يُخرِجَ يديه مِن كُمِّهِ.

٤- وَأَن يُبَاشِرَ المُصَلِّي بِهَا.

٥- وَأَن يُجَافِي مِرفَقَيهِ عَن جَنبَيهِ.

٦- وَأَن يرَفَعَ بَطنَهُ عَن فَخِذَيهِ إِن كَانَ رُجُلًا، فَإِن كَانَت امرَأَةً أَو خُنثَى لَم يُجَافِ.

٧- وَأَن يَرفَعَ السَّاجِدُ أَسَافِلَهُ على رَأسِهِ.

٨- وَأَن يُمَكِّنَ جَبهَتَهُ وَأَنفَهُ مِنَ المُصَلَّى.

٩- وَأَن يَطمَئِنَّ فِي سُجُودِهِ.

وَأَمَّا آدَابُ التَّسبِيحِ فِي السُّجُودِ فَهي: أن يُسَبِّحَ بِمَا يُسَبِّحُ بِهِ فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ.

فَيَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: «سُبحَانَ رَبِّيَ الأَعلَى».

ثُمَّ يَقُولُ المُنفَرِدُ وَإِمَامُ مَحصُورِينَ رَضُوا بِالتَّطوِيلِ: «اللهم لَكَ سَجَدتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَلَكَ أَسلَمتُ، سَجَدَ وَجهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَولِهِ وَقُوَّتِهِ، تَبَارَكَ اللهُ أَحسَنُ الخَالِقِينَ (أي المُدَبِّرِينَ)»، رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَالبَيهَقِيُّ.

وَيَقُولُ: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ».

فَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَقُولُهُ المُصَلِّي فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ، فَكَذَلِكَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ.

قَالُوا: وَيُستَحَبُّ أَن يَقُولَ: «اللهم اكتُبْ لِي بِهَا عِندَكَ أَجرًا، وَاجعَلْهَا لِي عِندَكَ ذُخرًا، وَضَعْ عَنِي وِزرًا، وَاقبَلْهَا مِنِّي كَمَا قَبِلتَهَا مِن عَبدِكَ دَاوُدَ ﷺ»، رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَغَيرُهُ، وَهَذَا الدُّعَاءُ خَاصٌّ بِهَذَا السُّجُودِ، فَيَنبَغِي أَن يُحَافَظَ عَلَيهِ.

 ثُمَّ إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّسبِيحِ وَالدُّعَاءِ رَفَعَ رَأسَهُ مُكَبِّرًا.

آداب الإمام إذا أراد أن يسجد للتلاوة

إِذَا كَانَ السَّاجِدُ إِمَامًا فَيَنبَغِي أَن لَا يُطَوِّلَ التَّسبِيحَ، إِلَّا أَن يَعلَمَ مِن حَالِ المَأمُومِينَ أَنَّهُم يُؤثِرُونَ التَّطوِيلَ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي التِّبيَانِ: «ثُمَّ إِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ قَامَ، وَلَا يَجلِسُ لِلاستِرَاحَةِ بِلَا خِلَافٍ، وَهَذِهِ مَسأَلَةٌ غَرِيبَةٌ قَلَّ مَن نَصَّ عَلَيهَا، وَمِمَّن نَصَّ عَلَيهَا القَاضِي حُسَينٍ وَالبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ».

ثُمَّ إِذَا رَفَعَ مِن سَجدَةِ التِّلَاوَةِ فَلَا بُدَّ مِنَ الانتِصَابِ قَائِمًا، وَالمُستَحَبُّ، إِذَا انتَصَبَ أَن يَقرَأَ شَيئًا ثُمَّ يَركَعَ، فَإِن انتَصَبَ ثُمَّ رَكَعَ مِن غَيرِ قِرَاءَةٍ جَازَ.

هل يكره سجود التلاوة في الأوقات التي يكره الصلاة فيها؟

لَا يُكرَهُ عِندَ الشَّافِعِيَّةِ سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الأَوقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا، فَإِذَا قَرَأَ آيَةَ سَجدَةٍ فِي هَذِهِ الأَوقَاتِ قَامَ وَسَجَدَ لَهَا، وَبِهِ قَالَ الشّعَبِيُّ، وَالحَسَنُ البِصرِيُّ، وَسَالِمُ بنُ عَبدِ اللهِ، وَالقَاسِمُ، وَعَطَاءٌ، وَعِكرِمَةُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ فِي إِحدَى الرِّوَايَتَينِ.

وَكَرِهَت ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ، فَإِذَا قَرَأَ آيَةَ سَجدَةٍ فِي هَذِهِ الأَوقَاتِ لَم يَسجُد لَهَا، قَالَ بِهِ عَبدُ اللهِ بنُ عُمرَ، وَسِعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وَمَالِكٌ في الرِّوَايَةِ الأُخرَى، وَإِسحَقُ بنُ رَاهَوَيهِ، وَأَبُو ثَورٍ.

بعض الأحكام تتعلق بسجود التلاوة في الصلاة

صليت منفردا وقرأت السجدة، هل أسجد لها؟

إِذَا كَانَ المُصَلِّي مُنفَرِدًا سَجَدَ لِقِرَاءَةِ نَفسِهِ، فَلَو تَرَكَ سُجُودَ التِّلَاوَةِ وَرَكَعَ ثُمَّ أَرَادَ أَن يَسجُدَ لِلتِّلَاوَةِ لَم يَجُز، فَإِن فَعَلَ مَعَ العِلمِ بَطَلَت صَلَاتُهُ.

هويت لسجود التلاوة ثم غيرت رأيي فرجعت، ما الحكم؟

إِن كَان قَد هَوَى المُصَلِّي لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ ثُمَّ بَدَا لَهُ وَرَجَعَ إِلى القِيَامِ جَازَ.

كنت أُصلي فسمعت إنسانا يقرأ سورة فيها سجدة، هل أسجد لها؟

إِذَا أَصغَى المصلي في الصَّلَاةِ لِقِرَاءَةِ قَارِئٍ غيره فِي الصَّلَاةِ أَو خَارِجَهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَن يَسجُدَ إِلَّا إِن كَانَ سَجَدَ لِقِرَاءَةِ إِمَامِهِ، وَلَو سَجَدَ مَعَ العِلمِ فِي غَيرِ هَذِهِ الحَالَةِ بَطَلَت صَلَاتُهُ.

هل يسجد المأموم لتلاوة إمامه؟

إِذَا سَجَدَ الإِمَامُ لِتِلَاوَةِ نَفسِهِ وَجَبَ على المَأمُومِ أَن يُتَابِعَهُ وَيَسجُدَ مَعَهُ، فَإِن لَم يَفعَل بَطَلَت صَلَاتُهُ، وَإِن لَم يَسجُدِ الإِمَامُ لَم يَجُز للمَأمُومِ السُّجُودُ، فَإِن سَجَدَ بَطَلَت صَلَاتُهُ أيضا، وَلَكِن يُستَحَبُّ أَن يَسجُدَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، وَلَا يَتَأَكَّدُ الِاستِحبَابُ هُنَا.

سجد الإمام للتلاوة ولم يعلم المأموم حتى رفع الإمام، ماذا يفعل؟

لَو سَجَدَ الإِمَامُ وَلَم يَعلَمِ المَأمُومُ حَتَّى رَفَعَ الإِمَامُ رَأسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَهُوَ مَعذُورٌ في تَخَلُّفِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَن يَسجُدَ.

وَلَو عَلِمَ وَالإِمَامُ بَعدُ فِي السُّجُودِ وَجَبَ السُّجُودُ، فَلَو هَوَى إِلى السُّجُودِ فَرَفَعَ الإِمَامُ رَأسَهُ وَهُوَ فِي الهَوِىِّ يَرفَعُ مَعَهُ ولا يكمل السُّجُودَ.

هل يسجد المأموم لقراءة نفسه؟

إِن كَانَ المُصَلِّي مَأمُومًا لَا يَجُوزُ أَن يَسجُدَ لِقِرَاءَةِ نَفسِهِ وَلَا لِقِرَاءَةِ غَيرِ إِمَامِهِ، فَإِن سَجَدَ بَطَلَت صَلَاتُهُ.

هويت لسجود التلاوة فشككت هل قرأت الفاتحة أم لا، ماذا أفعل؟

لَو قَرَأَ السَّجدَةَ فَهَوَى لِيَسجُدَ فَشَكَّ هَل قَرَأَ الفَاتِحَةَ أم لا، فَإِنَّهُ يَسجُدُ لِلتِّلَاوَةِ، ثُمَّ يَعُودُ إِلى القِيَامِ فَيَقرَأُ الفَاتِحَةَ، لِأَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ لَا يُؤَخَّرُ.

الخاتمة

هَذِهِ جُملَةٌ مِن أَهَمِّ أَحكَامِ وَآدَابِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ، فَيَنبَغِي عَلَى العَبدِ أَن يُحَافِظَ عَلَيهَا فِي صَلَاتِهِ وَغَيرِهَا، فَإِنَّ فِيهَا مِنَ الثَّوَابِ الشَّيءَ العَظِيمَ، وَوَرَدَ فِيهَا مِنَ التَّرغِيبِ مَا لَا يُحصَرُ فِي مَقَالٍ أَو مَقَالَينِ، وَهِيَ مُرغِمَةٌ لِلشَّيطَانِ، مُرضِيَةٌ لِلرَّحمَنِ.

وَاللهُ تَعَالَى أَعلَمُ وَأَحكَمُ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

المصادر

هَذِهِ المَسَائِلُ مَجمُوعَةٌ وَمُلَخَّصَةٌ مِنَ:

  • القُرءَانِ الكَرِيمِ.
  • السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ.
  • صَحِيحِ البُخَارِيِّ.
  • صَحِيحِ مُسلِمٍ.
  • سُنَنِ التِّرمِذِيِّ.
  • السُّنَنِ الكُبرَى لِلبَيهَقِيِّ.
  • رَوضَةِ الطَّالِبِينَ لِلإِمَامِ النَّوَوِيِّ.
  • فَتحِ الوَهَّابِ بِشَرحِ مَنهَجِ الطُّلَّابِ لِلشَّيخِ زَكَرِيَّا الأَنصَارِيِّ. 
  • التِبيَانِ فِي آدَابِ حَمَلَةِ القُرآن لِلإِمَامِ النَّوَوِيِّ.
شرح حديث: الماهر بالقرءان مع السفرة الكرام البررة

شرح حديث: الماهر بالقرءان مع السفرة الكرام البررة

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ: المقدمة…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share