المحتويات
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ:
المقدمة
أَنعَمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ بِنِعَمٍ كَثِيرَةٍ لَا يَستَطِيعُونَ حَصرَهَا، مِن أَبسَطِ الأَشيَاءِ الَّتِي قَد تَخطُرُ عَلَى بَالِنَا مِنَ التَّنَفُّسِ إِلَى أَعظَمِ النِّعَمِ وَأَكبَرِهَا، وَمِن أَهَمِّ هَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي قَد نَهلِكُ إِذَا قَلَّت أَو حَتَّى إِذَا زَادَت عَنِ الحَدِّ المَاءُ، فَبِدُونِهِ هَلَاكُ النَّاسِ وَانعِدَامُ حَيَاتِهِم، فَنَشكُرُ اللهَ تَعَالَى المُتَفَضِّلَ عَلَينَا بِأَن رَزَقَنَا القَدرَ المُعتَدِلَ مِنَ المَاءِ وَأَنزَلَ عَلَينَا الكَمِّيَّةَ المُنَاسِبَةَ مِنَ المَطَرِ.
وَقَد شَرَعَ اللهُ تَعَالَى لِحَالَاتِ انقِطَاعِ المَطَرِ صَلَاةً خَاصَّةً هِيَ صَلَاةُ الِاستِسقَاءِ، فَيَتُوبُ العِبَادُ وَيَندَمُونَ عَلَى ذُنُوبِهِم، وَيَتَضَرَّعُونَ للهِ تَعَالَى وَيَلجَؤُونَ إِلَى اللهِ لِيَرحَمَهُم، وَيُصَلُّونَ لَهُ رَكعَتَينِ مُتَذَلِّلِينَ خَاضِعِينَ مُنكَسِرِينَ، لَا يُظهِرُونَ التَّكَبُّرَ وَلَا الفَخرَ فِي لِبَاسِهِم وَمَشيِهِم، وَفِي هَذَا المَقَالِ سَنَتَكَلَّمُ عَن مَعنَى الِاستِسقَاءِ وَأَحكَامِ صَلَاتِهِ، وَبَعضِ الحِكَمِ وَالمَعَانِي الَّتِي وَضَعَهَا اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الأَحكَامِ.
معنى الاستسقاء
- الِاستِسقَاءُ لُغَةً: هُوَ طَلَبُ سُقيَا المَاءِ مِنَ اللهِ تَعَالَى أَو مِن غَيرِهِ.
- وَشَرعًا: هُوَ طَلَبُ العِبَادِ سُقيَا المَاءِ مِنَ اللهِ تَعَالَى عِندَ الحَاجَةِ إِلَيهَا.
أنواع الاستسقاء
يَنقَسِمُ الِاستِسقَاءُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَنوَاعٍ كُلُّهَا سُنَّةٌ:
- يَكُونُ بِالدُّعَاءِ مُطلَقًا، وَهُوَ أَدنَى الأَنوَاعِ.
- يَكُونُ بِالدُّعَاءِ بَعدَ صَلَاةِ الفَرضِ وَالنَّافِلَةِ وَفِي خُطبَةِ الجُمُعَةِ وَهُوَ أَوسَطُ الأَنوَاعِ.
- أَن تَكُونَ بِصَلَاةٍ وَخُطبَةٍ خَاصَّةٍ، وَهُوَ أَفضَلُ الأَنوَاعِ.
أسباب تأخر المطر ودور التوبة والاستغفار
لَا يَقتَصِرُ شُؤمُ المَعصِيَةِ وَضَرَرُهَا وَتَأثِيرُهَا عَلَى الشَّخصِ فِي الآخِرَةِ فَقَط، بَل إِنَّهُ قَد يُعَجَّلُ لِلعَاصِي العُقُوبَةُ وَالعَذَابُ فِي الدُّنيَا، وَقَد وَضَعَ اللهُ لَنَا العِبَرَ عَلَى مَرِّ التَّارِيخِ وَضَرَبَ اللهُ لَنَا الأَمثِلَةَ فِي القُرءَانِ عَلَى أَقوَامٍ عُجِّلَت لَهُمُ العُقُوبَةُ فِي الدُّنيَا بِسَبَبِ مَعَاصِيهِم، فَجَاءَت قَصَصُ قَومِ سَيِّدِنَا صَالِحٍ وَهُودٍ وَلُوطٍ وَكَيفَ عَذَّبَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِسَبَبِ كُفرِهِم، وَقِصَّةُ الَّذِينَ عَصَوُا اللهَ فِي يَومِ السَّبتِ مِنَ اليَهُودِ وَكَيفَ أَنَّ اللهَ مَسَخَهُم قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَقِصَّةُ فِرعَونَ وَأَتبَاعِهِ وَكَيفَ أَغرَقَهُمُ اللهُ تَعَالَى، إِلَى غَيرِ ذَلِكَ مِنَ القَصَصِ وَالعِبَرِ الكَثِيرَةِ.
وَفِي أَيَّامِنَا كَثُرَتِ المَعَاصِي وَالفَوَاحِشُ وَابتَعَدَ النَّاسُ عَنِ الدِّينِ، وَتَرَكُوا مَعَ ذَلِكَ الأَمرَ بِالمَعرُوفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ، بَل صَارَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَحيَانِ مَن يَدعُو إِلَى الطَّاعَةِ وَيَأمُرُ بِالمَعرُوفِ غَرِيبًا بَل وَمُحَارَبًا، فَاشتَدَّ البَلَاءُ وَكَثُرَتِ الأَمرَاضُ وَقَلَّ الخَيرُ وَالبَرَكَةُ فِي الأَرضِ.
وَمِن أَهَمِّ الأُمُورِ الَّتِي يَنزِلُ مَعَهَا الخَيرُ وَالبَرَكَةُ عَلَى الأَرضِ المَطَرُ، وَالمَعَاصِي سَبَبٌ فِي مَنعِ النَّاسِ مِنهُ، لِذَلِكَ جَاءَ فِي صَلَاةِ الِاستِسقَاءِ الحَثُّ البَلِيغُ وَالأَمرُ بِالِاستِغفَارِ وَالتَّوبَةِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالخُشُوعِ وَالتَّذَلُّلِ للهِ تَعَالَى وَإِظهَارِهِ حَتَّى فِي اللِّبَاسِ وَالمَشيِ، وَرَدِّ الحُقُوقِ لِأَصْحَابِهَا بَل وَجَاءَ الأَمرُ بِإِخرَاجِ النِّسَاءِ وَالصِّبيَانِ وَكِبَارِ السِّنِّ وَالضِّعَافِ وَحَتَّى البَهَائِمِ إِلَى صَلَاةِ الِاستِسقَاءِ لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُنَا بِضَعفِهِم وَيَسقِينَا المَطَرَ، فَسُبحَانَ اللهِ الحَكِيمِ فِي كُلِّ أَفعَالِهِ.
مشروعية صلاة الاستسقاء في الإسلام
الأَحَادِيثُ الوَارِدَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالَّتِي تُؤَكِّدُ مَشرُوعِيَّةَ صَلَاةِ الِاستِسقَاءِ كَثِيرَةٌ مِنهَا:
عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَت: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُحُوطَ المَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي المُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَومًا يَخرُجُونَ فِيهِ، فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمسِ، فَقَعَدَ عَلَى المِنبَرِ فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُم شَكَوتُم جَدَبَ دِيَارِكُم، وَقَد أَمَرَكُم اللَّهُ أَن تَدعُوهُ وَوَعَدَكُم أَن يَستَجِيبَ لَكُم»، ثُمَّ قَالَ: «الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَومِ الدِّينِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَفعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، أَنتَ الغَنِيُّ وَنَحنُ الفُقَرَاءُ، أَنزِلْ عَلَينَا الغَيثَ وَاجعَلْ مَا أَنزَلتَ قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ»، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيهِ فَلَم يَزَل حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبطَيهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهرَهُ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيهِ، ثُمَّ أَقبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ وَصَلَّى رَكعَتَينِ، فَأَنشَأَ اللَّهُ سَحَابَةً فَرَعَدَت وَبَرَقَت ثُمَّ أَمطَرَت، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مُتَوَاضِعًا مُتَبَذِّلًا -أي مِن غَيرِ زِينَةٍ أي مَا يُلبَسُ حَالَ الشُّغُلِ- مُتَخَشِّعًا مُتَرَسِّلًا مُتَضَرِّعًا، فَصَلَّى رَكعَتَينِ كَمَا يُصَلِّي فِي العِيدِ لَم يَخطُب خُطبَتَكُم هَذِهِ، رَوَاهُ الخَمسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرمِذِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابنُ حِبَّانَ.
وَعَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسجِدَ يَومَ الجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَائِمٌ يَخطُبُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الأَموَالُ وَانقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا، فَرَفَعَ يَدَيهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَغِثنَا، اللَّهُمَّ أَغِثنَا…»، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
متى تشرع صلاة الاستسقاء
تُشرَعُ صَلَاةُ الِاستِسقَاءِ لِلمُقِيمِ وَالمُسَافِرِ وَلَو سَفَرًا قَصِيرًا عِندَ الحَاجَةِ إِلَيهَا، عِندَ انقِطَاعِ الغَيثِ أَو جَفَافِ عَينِ مَاءٍ أَو جَفَافِ نَهَرٍ أَو مُلُوحَةِ المَاءِ أَوِ احتَاجُوا إِلَى الزِّيَادَةِ وَنَحوِ ذَلِكَ، وَيُسَنُّ الِاستِسقَاءُ لِغَيرِهِم إِذَا احتَاجَ بَلَدٌ مِن بِلَادِ المُسلِمِينَ المَاءَ وَيَسأَلُونَ لِأَنفُسِهِمُ الزِّيَادَةَ، وَتَبقَى مَشرُوعِيَّتُهَا إِلَى أَن يَسقِيَهُمُ اللهُ تَعَالَى وَلَو كُرِّرَت، وَلَا تُحَدَّدُ بِوَقتٍ مِن لَيلٍ أَو نَهَارٍ.
صفة صلاة الاستسقاء
التأهب للخروج لصلاة الاستسقاء
مِنَ السُّنَّةِ أَن يُخبِرَ الإِمَامُ أَهلَ البَلَدِ بِمَوعِدِ صَلَاةِ الِاستِسقَاءِ قَبلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَيَأمُرَهُم بِصِيَامِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الأَيَّامِ وَتَصِيرُ وَاجِبَةً بِأَمرِهِ، وَيَأمُرَهُمُ بِالتَّوبَةِ مِن جَمِيعِ المَعَاصِي الفِعلِيَّةِ وَالقَولِيَّةِ، وَيُذَكِّرَهُم بِشُرُوطِ التَّوبَةِ مِنَ النَّدَمِ وَالإِقلَاعِ وَالعَزمِ عَلَى أَن لَا يَعُودُوا، وَيُوصِيَهُم بِالإِكثَارِ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى المُحتَاجِينَ، وَالخُرُوجِ مِنَ المَظَالِمِ، وَالمُبَادَرَةِ إِلَى مُصَالَحَةِ مَن بَينَهُ وَبَينَهُ تَشَاحُنٌ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ التَّشَاحُنُ لِأَمرٍ دُنيَوِيٍ وَلِحَظِّ نَفسٍ، قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَن سَيِّدِنَا نُوحٍ عَلَيهِ السَّلَامُ: ﴿وَيَا قَومِ استَغفِرُوا رَبَّكُم ثُمَّ تُوبُوا إِلَيهِ يُرسِلِ السَّمَاءَ عَلَيكُم مِدرَارًا﴾، [سورة هود: 52]، وَيُذَكِّرَهُم بِتَأدِيَةِ الزَّكَاةِ المَفرُوضَةِ لِحَدِيثِ البَيهَقِيِّ: «وَلَا مَنَعَ قَومٌ الزَّكَاةَ إِلَّا حُبِسَ عَنهُمُ المَطَرُ».
وَبَعدَ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يُستَحَبُّ أَن يَخرُجَ الإِمَامُ بِالنَّاسِ فِي اليَومِ الرَّابِعِ صَائِمِينَ غَيرَ مُتَطَيِّبِينَ وَلَا مُتَزَيِّنِينَ، يَخرُجُ بِهِم إِلَى فَلَاةٍ (أَي أَرضٍ فَارِغَةٍ وَاسِعَةٍ خَارِجَ البَلَدِ) اقتِدَاءً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ.
وَيَدعُوهُم لِلخُرُوجِ فِي ثِيَابِ المِهنَةٍ، أَي مَا يُلبَسُ مِنَ الثِّيَابِ وَقتَ الشُّغُلِ وَمُبَاشَرَةِ الخِدمَةِ وَتَصَرُّفِ الإِنسَانِ فِي بَيتِهِ، وَيَكُونُ الخروج فِي استِكَانَةٍ أَي خُشُوعٍ وَحُضُورِ القَلبِ وَسُكُونِ الجَوَارِحِ وَفِي تَضَرُّعٍ للهِ تَعَالَى، وَيُسَنُّ لَهُمُ التَّوَاضُعُ فِي كَلَامِهِم وَمَشيِهِم وَجُلُوسِهِم، وَيَتَنَظَّفُونَ بِالسِّوَاكِ وَقَطعِ الرَّوَائِحِ الكَرِيهَةِ بِالغُسلِ، وَيَخرُجُونَ مِن طَرِيقٍ وَيَرجِعُونَ فِي أُخرَى.
وَيُخرِجُونَ مَعَهُم نَدْبًا الصِّبيَانَ وَالشُّيُوخَ وَالعَجَائِزَ، لِأَنَّ دُعَاءَهُم أَقرَبُ إِلَى الإِجَابَةِ، إِذِ الكَبِيرُ أَرَقُّ قَلبًا وَالصَّغِيرُ لَا ذَنبَ عَلَيهِ، وَلِقَولِهِ ﷺ: «وَهَل تُرزَقُونَ وَتُنصَرُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُم»، رَوَاهُ البُّخَارِيُّ، وَفِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ سُلَيمَانَ عَلَيهِ السَّلَامُ خَرَجَ لِيَستَسقِيَ وَإِذَا هُوَ بِنَملَةٍ رَافِعَةٍ بَعضَ قَوَائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَت: «اللهم أَنتَ خَلَقتَنَا وَإِنَّا خَلْقٌ مِن خَلقِكَ لَا غِنَى لَنَا عَن رِزقِكَ فَلَا تُهلِكْنَا بِذُنُوبِ العُصَاةِ مِن بَنِي ءَادَمَ»، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ سُلَيمَانُ عَلَيهِ السَّلَامُ: «ارجِعُوا فَقَدِ استُجِيبَ لَكُم مِن أَجلِ النَّملَةِ»، وَلَا تُمنَعُ النِّسَاءُ مِنَ الحُضُورِ لَكِن لِيَخرُجنَ خَالِيَاتٍ مِنَ الطِّيبِ وَالزِّينَةِ.
صفة صلاة الاستسقاء
يُصَلِّي الإِمَامُ بِهِم رَكعَتَينِ قَبلَ الخُطبَةِ، وَذَلِكَ اقتِدَاءً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا رَوَاهُ الشَّيخَانِ، وَهُمَا كَصَلَاةِ العِيدَينِ فِي كَيفِيَّتِهِمَا مِنَ التَّكبِيرِ سَبعًا فِي الأُولَى سِوَى تَكبِيرَةِ الإِحرَامِ وَخَمسًا فِي الثَّانِيَةِ سِوَى تَكبِيرَةِ القِيَامِ، وَيَكُونُ التَّكبِيرُ بَعدَ دُعَاءِ الِافتِتَاحِ وَقَبلَ التَّعَوُّذِ وَالقِرَاءَةِ، وَيَرفَعُ يَدَيهِ فِي كُلِّ تَكبِيرَةٍ وَيَقِفُ بَينَ كُلِّ تَكبِيرَتَينِ كَآيَةٍ مُعتَدِلَةٍ مُسَبِّحًا حَامِدًا مُهَلِّلًا مُكَبِّرًا، وَيُسَنُّ أَن يَقُولَ بَينَ كُلِّ تَكبِيرَتَينِ: «سُبحَانَ اللهِ وَالحَمدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ»، وَيَقرَأُ فِي الرَّكعَةِ الأُولَى جَهرًا بِسُورَةِ: ﴿ق﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ: ﴿اقتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ أَو ﴿سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأَعلَى﴾.
خطبة صلاة الاستسقاء
يَخطُبُ الإِمَامُ بَعدَ الرَّكعَتَينِ، وَيُبَدِّلُ تَكبِيرَ الخُطبَتَينِ بِاستِغفَارٍ فَيَقُولُ: «أَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيهِ»، بَدَلَ كُلِّ تَكبِيرَةٍ، فَيَبدَأُ الخُطبَةَ الأُولَى بِالِاستِغفَارِ المَذكُورِ تِسعَ مَرَّاتٍ، وَالخُطبَةَ الثَّانِيَةَ يَبدَأهَا بِسَبعِ مَرَّاتٍ مِنَ الِاستِغفَارِ، وَيُكثِرُ فِي أَثنَاءِ الخُطبَتَينِ مِن قَولِ: ﴿استَغفِرُوا رَبَّكُم إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرسِلِ السَّمَاءَ عَلَيكُم مِدرَارًا * وَيُمدِدكُم بِأَموَالٍ وَبَنِينَ وَيَجعَل لَكُم جَنَّاتٍ وَيَجعَل لَكُم أَنهَارًا﴾، [سورة نوح: 10-12].
وَيَتَوَجَّهُ الإِمَامُ لِلقِبلَةِ مِن نَحوِ ثُلُثِ الخُطبَةِ الثَّانِيَةِ وَيُحَوِّلُ الخَطِيبُ رِدَاءَهُ عِندَ استِقبَالِ القِبلَةِ لِلتَّفَاؤُلِ بِتَحوِيلِ الحَالِ مِنَ الشِّدَّةِ إِلَى الرَّخَاءِ، وَيَجعَلُ يَمِينَ رِدَائِهِ يَسَارَهُ وَيَجعَلُ أَعلَاهُ أَسفَلَهُ، (وَيَفعَلُ النَّاسُ وَهُم جُلُوسٌ مِثلَهُ تَبَعًا لَهُ، كَمَا رَوَى أَحمَدُ في مُسنَدِهِ أَنَّ النَّاسَ حَوَّلُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَيُكثِرُ فِي الخُطبَتَينِ مِنَ الدُّعَاءِ وَيُبَالِغُ فِيهِ سِرًّا وَجَهرًا.
صفة دعاء الاستسقاء
يُسَنُّ لِلخَطِيبِ أَن يُكثِرَ فِي الخُطبَتَينِ مِنَ الدُّعَاءِ وَيُبَالِغَ فِيهِ سِرًّا وَجَهرًا، وَيَرفَعُ الحَاضِرُونَ أَيدِيهِم بِالدُّعَاءِ مُشِيرِينَ بِظَهرِ اليَدِ إِلَى السَّمَاءِ اتِّبَاعًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَالحِكمَةُ فِيهِ أَنَّ القَصدَ رَفعُ البَلَاءِ بِخِلَافِ القَاصِدِ حُصُولَ شَيءٍ، كَمَا يُكثِرُ مِنَ الِاستِغفَارِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ لِأَنَّ ذَلِكَ أَرجَى لِحُصُولِ المَقصُودِ.
وَيَدعُو فِي الخُّطبَةِ الأُولَى بِدُعُاءِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ: «اللهم سُقيَا رَحمَةٍ لَا سُقيَا عَذَابٍ وَلَا مَحقٍ وَلَا بَلَاءٍ وَلَا هَدمٍ وَلَا غَرَقٍ، اللّهُمَّ عَلَى الآكَامِ (جَمعُ أَكَمَةٍ وَهِيَ دُونَ الجَبَلِ وَأَعلَى مِنَ الرَّابِيَةِ) وَالظِّرَابِ (جَمعُ ظَرِبٍ وَهِيَ الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ) وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ وَبُطُونِ الأَودِيَةِ، اللهم حَوَالَينَا وَلَا عَلَينَا، اللهم اسقِنَا غَيثًا مُغِيثًا (أَي مُروِيًا مُشبِعًا) هَنِيئًا (أَي طَيِّبًا لَا يُنَغِّصُهُ شَيءٌ) مَرِيئًا (أَي مَحمُودَ العَاقِبَةِ) مَرِيعًا (أَي ذَا رَيعٍ أَي نَمَاءٍ) غَدَقًا (أَي كَثِيرَ الخَيرِ) سَحًّا (أَي شَدِيدَ الوَقعِ عَلَى الأَرضِ) عَامًّا طَبَقًا (أَي يُطبِقُ الأَرضَ فَتَصِيرُ كَالطَّبَقِ عَلَيهَا) مُجَلِّلًا (أَي يُجَلِّلُ الأَرضَ أَي يَعُمُّهَا) دَائِمًا (إِلَى انتِهَاءِ الحَاجَةِ إِلَيهِ)، اللهم اسقِنَا الغَيثَ وَلَا تَجعَلنَا مِنَ القَانِطِينَ (أَيِ الآيِسِينَ)، اللهم إِنَّ بِالعِبَادِ وَالبِلَادِ وَالخَلقِ مِنَ اللَّأوَاءِ(شِدَّةِ المَجَاعَةِ) وَالجَهدِ (قِلَّةِ الخَيرِ وَسُوءِ الحَالِ) وَالضَّنكِ (أَيِ الضِّيقِ) مَا لَا نَشكُو إِلَّا إِلَيكَ، اللهم أَنبِت لَنَا الزَّرعَ وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرعَ وَاسقِنَا مِن بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنبِت لَنَا مِن بَرَكَاتِ الأَرضِ، اللهم ارفَع عَنَّا الجَهدَ وَالجُوعَ وَالعُريَ وَاكشِف عَنَّا مِنَ البَلَاءِ مَا لَا يَكشِفُهُ غَيرُكَ، اللهم إِنَّا نَستَغفِرُكَ إِنَّكَ كُنتَ غَفَّارًا فَأَرسِلِ السَّمَاءَ (أَيِ المَطَرَ) عَلَينَا مِدرَارًا (أَي كَثِيرًا)».
وَيُكثِرُ مِن دُعَاءِ الكَربِ وَهُوَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ العَرشِ العَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرَضِينَ وَرَبُّ العَرشِ الكَرِيمُ».
التوسل بالأنبياء والصالحين والأعمال الصالحة عند القحط
وَيُسَنُّ لِكُلِّ أَحَدٍ مِمَّن يَستَسقِي أَن يَستَشفِعَ مِمَّا فَعَلَهُ مِن خَيرٍ، بِأَن يَذكُرَهُ فِي نَفسِهِ فَيَجعَلَهُ شَافِعًا لِأَنَّ ذَلِكَ لَائِقٌ بِالشَّدَائِدِ، كَمَا فِي خَبَرِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ ءَاوَوا فِي الغَارِ، وَأَن يَستَشفِعَ بِأَهلِ الصَّلَاحِ لِأَنَّ دُعَاءَهُم أَقرَبُ لِلإِجَابَةِ، لَا سِيَّمَا ءَالُ بَيتِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا استَشفَعَ عُمَرُ بِالعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا، فقد رَوَى البُخَارِيُّ عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ كَانَ إِذَا قَحَطُوا يَستَسقِي بِالعَبَّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسقِنَا، فَيُسقَونَ، رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
قَالَ ابنُ حَجَرٍ فِي شَرحِ الحَدِيثِ: وَيُسْتَفَادُ مِنْ قِصَّةِ الْعَبَّاسِ اسْتِحْبَابُ الِاسْتِشْفَاعِ بِأَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ وَأَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ.اهـ
وَعِندَ ابنِ الأَثِيرِ فِي التَّارِيخِ وَابنِ عَسَاكِرَ فِي التَّارِيخِ وَالسُّبكِيِّ فِي الطَّبَقَاتِ وَفِي أَعلَامِ النُّبُوَّةِ وَالحَاوِي لِلمَاوَردِيِّ قَالَ: وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ خَرَجَ يَسْتَسْقِي بِالْعَبَّاسِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ ﷺ وَبَقِيَّةِ آبَائِهِ وَكُبْرِ رِجَالِهِ فَاحْفَظِ اللَّهُمَّ نَبِيَّكَ ﷺ فِي عَمِّهِ، فَقَدْ دَنَوْنَا إِلَيْكَ مُسْتَعْفِينَ إِلَيْكَ وَمُسْتَغْفِرِينَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَعَيْنَاهُ تَنْضُجَانِ، اللَّهُمَّ لَا تُهْمِلِ الضَّالَّةَ، فُقِدَ الضَّرْعُ الصَّغِيرُ وَدَقَّ الْكَبِيرُ، وَارْتَفَعَتِ الشَّكْوَى، وَأَنْتَ تَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، اللَّهُمَّ فَأَغِثْهُمْ بِغِيَاثِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْنَطُوا فَيَهْلِكُوا فَإِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ (أَي مِن رَحمَةِ اللهِ) إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ، قَالَ فَنَشَأَتِ السَّحَابُ وَهَطَلَتِ السَّمَاءُ فَطَبَّقَ النَّاسُ بِالْعَبَّاسِ يَمْسَحُونَ أَرْكَانَهُ وَيَقُولُونَ هَنِيئًا لَكَ سَاقِيَ الْحَرَمَيْنِ.
فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
سَأَلَ الْإِمَامُ وَقَدْ تَتَابَعَ جَدْبُنَا … فَسَقَى الْإِمَامَ بِغُرَّةِ الْعَبَّاسِ
عَمِّ النَّبِيِّ وَصِنْوِ وَالِدِهِ الَّذِي … وَرِثَ النَّبِيَّ بِذَاكَ دُونَ النَّاسِ
أَحيَى الْإِلَهُ بِهِ الْبِلَادَ فَأَصْبَحَتْ … مُخْضَرَّةَ الْأَجْنَابِ بَعْدَ الْيَأسِ
وَرَوَى الدَّارِمِيُّ فِي المُسنَدِ عَن أَبِي الْجَوْزَاءِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قُحِطَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَحْطًا شَدِيدًا، فَشَكَوْا إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: ” انْظُرُوا قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ فَاجْعَلُوا مِنْهُ كِوًى إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ سَقْفٌ. قَالَ: فَفَعَلُوا، فَمُطِرْنَا مَطَرًا حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ، وَسَمِنَتِ الْإِبِلُ حَتَّى تَفَتَّقَتْ مِنَ الشَّحْمِ، فَسُمِّيَ عَامَ الْفَتْقِ.اهـ
وَفِي كِتَابِ إِتحَافِ السَّادَةِ المُتَّقِينَ بِشَرحِ إِحيَاءِ عُلُومِ الدِّينِ مَا نَصُّهُ: وَكَانَ صَفوَانُ بنُ سُلَيمٍ المَدَنِيُّ أَبُو عَبدِ اللهِ وَقِيلَ أَبُو الحَارِثِ القُرَشِيُّ الزُّهرِيُّ الفَقِيهُ العَابِدُ وَأَبُوهُ سُلَيمٌ مَولَى حُمَيدِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، قَالَ أَحمَدُ: هُوَ يُستَسْقَى بِحَدِيثِهِ وَيَنزِلُ القَطرُ مِنَ السَّمَاءِ بِذِكرِهِ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ ثِقَةٌ مِن خِيَارِ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، قَالَ الوَاقِدِيُّ وَغَيرُهُ: مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ واثنَتَينِ وَثَلَاثِينَ عَنِ اثنَتَينِ وَسَبعِينَ سَنَةً.اهـ
وَذَكَرَ المَردَاوِيُّ الحَنبَلِيُّ أَيضًا فِي كِتَابِ الإِنصَافِ تَحتَ عنوَانِ: فَوَائد: مَا نَصُّهُ: وَمِنهَا (أَي وَمِنَ الفَوَائِدِ) يَجُوزُ التَّوَسُّلُ بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ المَذهَبِ وَقِيلَ يُستَحَبُّ.اهـ وَقَد قَالَ الإِمَامُ أَحمَدُ لِلمَرُّوالرُّوذِيُّ: يَتَوَسَّلُ – أَيِ الدَّاعِي عِندَ القَحطِ وَقِلَّةِ المَطَرِ أَوِ انقِطَاعِهِ – بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي دُعَائِهِ.اهـ
خاتمة
فِي صَلَاةِ الِاستِسقَاءِ مِنَ الدُّرُوسِ وَالعِبَرِ الشَّيءُ الكَثِيرُ، فَفِي كَثِيرٍ مِنَ السُّنَنِ الَّتِي تُشرَعُ فِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا يُسَاعِدُ العَبدَ عَلَى الِارتِقَاءِ فِي أَعَالِي الدَّرَجَاتِ، فَالأَمرُ بِالصِّيَامِ قَبلَ الخُرُوجِ فِيهِ أَهَمِّيَّةُ العَودَةِ إِلَى اللهِ بِإِكثَارِ العَمَلِ وَالطَّاعَةِ أَوَّلًا، وَفِي الأَمرِ بِالخُرُوجِ فِي ثِيَابِ المِهنَةِ وَالخُرُوجِ مُتَذَلِّلِينَ خَاشِعِينَ مُنكَسِرِينَ التَّذكِيرُ بِأَنَّنَا مِلكٌ للهِ تَعَالَى يَفعَلُ بِنَا مَا يَشَاءُ وَأَنَّ أَمرَنَا إِلَيهِ يَرزُقُنَا وَيَمنَعُنَا وَيَرحَمُنَا وَيُعَذِّبُنَا.
وَفِيهَا تَقوِيَةٌ لِإِيمَانِ العَبدِ بِرَبِّهِ، وَفِيهَا مِن شِدَّةِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى فِي أَن يَرزُقَنَا شَيئًا مِن أَكثَرِ الأَشيَاءِ الَّتِي نَحتَاجُهَا وَهُوَ المَاءُ.
وَقَد تَضَمَّنَت أَيضًا مَعَانِيَ الوَحدَةِ وَالتَّضَامُنِ بَينَ أَفرَادِ المُجتَمَعِ حَيثُ أُمِرُوا بِالِاجتِمَاعِ وَالخُرُوجِ مَعًا مِن غَيرِ أَن يُترَكَ وَاحِدٌ مِنهُم مُتَخَلِّفًا فِي البَلَدِ، وَفِيهَا الإِشَارَةُ إِلَى أَهَمِّيَّةِ الدُّعَاءِ وَالعَودَةِ إِلَى اللهِ، وَالتَّأكِيدُ عَلَى دَورِ الدُّعَاءِ فِي الشَّدَائِدِ وَاللُّجُوءِ إِلَى اللهِ، وَفِيهَا دَعوَةٌ لِلتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ فِي كُلِّ الأَحوَالِ.
وَاللهُ تَعَالَى أَعلَمُ وَأَحكَمُ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
المصادر
هَذِهِ المَسَائِلُ مَجمُوعَةٌ وَمُلَخَّصَةٌ مِنَ:
- القُرءَانِ الكَرِيمِ.
- السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ.
- صَحِيحِ البُخَارِيِّ.
- صَحِيحِ مُسلِمٍ.
- سُنَنِ التِّرمِذِيِّ.
- سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ.
- صَحِيحِ ابنِ حِبَّانَ.
- السُّنَنِ الكُبرَى لِلبَيهَقِيِّ.
- رَوضَةِ الطَّالِبِينَ لِلإِمَامِ النَّوَوِيِّ.
- أَسنَى المَطَالِبِ بِشَرحِ رَوضِ الطَّالِبِ لِلشَّيخِ زَكَرِيَّا الأَنصَارِيِّ.
- حَاشِيَةِ الرَّملِيِّ الكَبِيرِ عَلَى أَسنَى المَطَالِبِ.
- الكَامِلِ فِي التَّارِيخِ لِابنِ الأَثِيرِ.
- تَارِيخِ دِمَشقَ لِابنِ عَسَاكِرَ.
- طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ الكُبرَى لِتَاجِ الدِّينِ السُّبكِيِّ.
- أَعلَامِ النُّبُوَّةِ لِلمَاوَردِيِّ.
- الحَاوِي الكَبِيرِ لِلمَاوَردِيِّ.
- إِتحَافِ السَّادَةِ المُتَّقِينَ لِمُحَمَّد مُرتَضَى الزَّبِيدِيِّ.
- الإِنصَافِ لِلمَردَاوِيِّ الحَنبَلِيِّ.