لعله خير إن شاء الله

لعله خير إن شاء الله

يُحَكى أنَّ مَلِكا كانَ لهُ وَزيِر يَتَمتَّعُ بِحِكمَة كَبيرة.

وَفِي يَومٍ مِن الأيَّام تَعَرضَ المَلك لِحَادِث وَقُطِعَ إصبَعُه، فَقَال الوَزِير للمَلِك: لَعَلهُ خَير إن شَاء الله.

فَغضِبَ المَلك وقَال للوَزِيرِ: ومَا الخَير فِي ذَلك؟ قُطِع إصبَعِي وتَقُول لعَله خَير! فَأمَر حُراسَه بالقَبض عَلى الوَزير وحَبسِه.

فقَال الوَزير: لعَله خَير إن شَاء الله.

وفِي يَومٍ مِن الأيَّام خَرَج المَلك للصَّيدِ مُصطَحِبا مَعَه حُراسَه، فَوَقع فِي يَدِ جَمَاعَةٍ مِن عَبَدَة الأصنَام، فَأخَذوه بِهَدف تقدِيمِه قُربَانًا للأصنَام التِي يَعبُدُونَها.

وعِندَمَا عَرضُوهُ عَلى قَائِدهم وَجَد إِصَبعَه مَقطُوعًا، فَتَعَجب وقَال: كَيفَ نُقدِّم لآلِهتِنا قُربَانًا نَاقصا؟ فتَرَكوهُ.

وعَاد المَلِك إلى دِيَارِه مُبتَهِجا لِنجاتِه مِن المَوت وأمَرَ الحُراسَ أن يُحضِروا له الوزيرَ.

فَلمَّا أحضَرُوه رَوَى المَلكُ لَه مَا حَصَل مَعَه واعتَذَر مِنهُ عَمَّا بَدَر مِنه من سوء الفِعلِ والظنِّ، ثُم سَألَه عَن سَببِ قَوله لَعله خَير عِندَمَا أَمَر بِسَجنِه.

فَقَال الوَزير الحَكِيم: قُطِع إصبَعُك فَقلتُ: لَعله خَير إن شاء الله، وَلَو لَم يَكن إصبَعُك مَقطُوعًا لَكُنتَ مَيتا، وَأمَرتَ بِسجنِي فقلتُ: لعله خير إن شاء الله، وَلَو لَم تَأمُر بِحَبسِي لكُنتُ مَعَك ولاختَارُونِي بَدِيلا عَنك.

فَضَحِك المَلِك واستَغفَر الله تَعَالى وَأمر بِالإفرَاجِ عَنه.

فَالإيمَانُ بِقضَاءِ الله عَز وجَل وقَدَرِه والتسلِيمُ له سُبحَانَه يُورِث السَعادَة والاطمِئنَانَ والرِّضَا {وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

معنى هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم

معنى هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم

قال تعالى في كتابه العزيز هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share