مما يستحب لمن قصد المدينة الشريفة لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم:
الصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ
أن يكثر من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، فإذا رأى حرم المدينة زاد في ذلك وسأل الله أن ينفعه بهذه الزيارة ويتقبلها منه.
أن يغتسل قبل الدخول المدينة
أن يلبس أنظف ثيابه
أن يصلي تحية المسجد
وأن يصلي تحية المسجد إذا دخل المسجد؛ وذلك في الروضة بين قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومنبره بجانب المنبر.
السلام على الرسول والدعاء عنده
ثمَّ يأتيَ إلى المواجهةِ الشريفةِ، فيقفَ أمامَ قبرِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم، ويقولَ:
السلامُ عليك يا رسولَ الله، السلامُ عليك يا نبِيَّ الله، السلامُ عليك يا خِيرةَ الله، السلامُ عليك يا خيرَ خلقِ الله، السلامُ عليك يا حبيبَ الله، السلامُ عليك يا نذيرُ، السلامُ عليك يا بشيرُ، السلامُ عليك يا طاهرُ، السلامُ عليك يا نبِيَّ الرَّحْمَةِ، السلامُ عليك يا نبِيَّ الأُمَّةِ، السلامُ عليك يا أبا القاسمِ، السلامُ عليك يا رسولَ ربِّ العالمين، السلامُ عليك يا سيِّدَ المرسلين وخاتَمَ النَّبِيِّينَ، السلامُ عليك يا خيرَ الخلائِقِ أجمعينَ، السلامُ عليك يا قائدَ الغُرِّ المُحَجَّلِين، السلامُ عليك وعلى ءالِكَ وأزواجِك وذرِّيَّتك وأصحابِك أجمعينَ، السلام عليك وعلى سائرِ الأنبياءِ وجميعِ عبادِ الله الصَّالحينَ، جزاكَ الله يا رسولَ الله عنَّا أفضلَ ما جزى نبِيًّا ورسولا عن أُمَّتِه، وصلَّى الله عليك كلَّما ذكرَك ذاكِرٌ وغَفَلَ عن ذكرِك غافِلٌ، أفضلَ وأكملَ وأطيبَ ما صلَّى على أحدٍ من الخلقِ أجمعين، أشهدُ أنْ لا إلـهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّك عبدُه ورسولُه وخِيرَتُهُ من خلقِهِ، وأشهدُ أنَّك قد بلَّغْتَ الرسالةَ وأدَّيْتَ الأمانةَ ونصحتَ الأمَّةَ وجاهَدْتَ في الله حقَّ جهادِه، اللهمَّ وءاتِهِ الوسيلةَ والفضيلةَ وابعثْه مقامًا محمودًا الذي وعدتَهُ، وءاتِهِ نهايةَ ما ينبغي أن يسألَهُ السائِلون، اللهمَّ صلِّ على محمَّدٍ عبدِك ورسولِك النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وعلى ءالِ محمَّدٍ وأزواجِهِ وذرِّيَّتِهِ، كما صلَّيْت على إبراهيمَ وعلى ءالِ إبراهيمَ، وبارِكْ على محمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وعلى ءالِ محمَّدٍ وأزواجِه وذرِّيَّتِهِ، كما بارَكْتَ على إبراهيمَ وعلى ءالِ إبراهيمَ في العالمينَ إنَّك حميدٌ مجيدٌ.
ومن عَجَزَ عن حفظِ هذا أو ضاقَ وقتُهُ عنه اقتصرَ على بعضِه، وأقلُّهُ: السلامُ عليك يا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. ثم يتنحَّى إلى اليمينِ مقدارَ ذراعٍ فيسلِّم على أبي بكرٍ الصديقِ رضيَ الله عنه، فيقول: السلامُ عليك يا أبا بكرٍ، صفيَّ رسولِ الله، وثانيَه في الغارِ، جزاك الله عن أمَّةِ نبِيِّه صلى الله عليه وسلم خيرًا. ثم يتنحى قدرَ ذلك ويسلِّم على الفاروقِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ الله عنه فيقول: السلامُ عليك يا عمرُ، أعزَّ الله بك الإسلامَ، جزاك الله عن أمَّةِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم خيرًا. ثم يعودَ إلى موقِفِهِ الأوَّلِ، فقد أدَّى السلامَ كما ينبغي، ثمَّ يتوسل بالمُصطفى في نفسِهِ، ويستشفع بهِ إلى ربِّهِ، ويقول: (السلامُ عليك يا رسولَ الله، قالَ الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [سورة النساء: ءاية 65] وقد جِئْتُكَ مُسْتَغْفِرًا اللهَ من ذنبي، مُسْتَشْفِعًا بك إلى رَبِّي).