الخطبة الأولى
الحَمْدُ للَّهِ الْوَاحِدِ الْقَدِيمِ الْجَبَّارِ، الْقَادِرِ الْعَظِيمِ الْقَهَّارِ، الْمُتَعَالِي عَنْ دَرَكِ الْخَوَاطِرِ وَالأَفْكَارِ، سَمِيعٌ يَسْمَعُ لَا كَالأَسْمَاعِ، بَصِيرٌ يُبْصِرُ لَا كَالأَبْصَارِ، عَزِيزٌ حَكِيمٌ عَلِيمٌ بِالأَسْرَارِ، يَسمَعُ دَبِيبَ النَّمْلِ فِي اللَّيلِ أَوِ النَّهَارِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا ضِدَّ وَلَا نِدَّ وَلَا مَثِيلَ وَلَا شَبِيهَ وَلَا زَوجَةَ وَلَا وَلَدَ لَهُ، أَشْهَدُ بِوَحْدَانِيَّتِهِ بِأَصَحِّ إِقْرَارٍ، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ أَعيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ مَن سَرَى فِي اللَّيلِ وَسَارَ، اللهم صَلِّ وَسَلِّم وَأَنعِم وَأَكرِم وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ الأَطْهَارِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ الأَتقِيَاءِ الأَبرَارِ.
أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللهِ، فَإِنِّي أُوصِيكُمْ وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ القَائِلِ فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾.
إِخْوَةَ الإِيمَانِ وَالإِسْلَامِ، انتَشَرَ الظُّلمُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فكَانَ النَّاسُ يَعْتَدِي بَعُضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَيَأْكُلُ القَوِيُّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَ، وَيَقْطَعُ ذُو الرَّحِمِ رَحِمَهُ، وَالأَخُ أَخَاهُ، وَيَفْتَرِسُ الرَّجُلُ تَرِكَةَ أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ، فَبَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا بِالهُدَى وَالنَّورِ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، فَأَزَاحَ الظُّلمَ، وَنَشَرَ النُّورَ وَالعَدلَ، وَءَاخَى بَينَ النَّاسِ، فَتَرَى الأَبيَضَ وَالأَسوَدَ، وَالمَكِّيَّ وَالمَدَنِيَّ، وَالعَرَبِيَّ وَالعَجَمِيَّ، وَالفَارِسِيَّ وَالرُّومِيَّ، قَدِ اجتَمَعَت قُلُوبُهُم عَلَى حُبِّ اللهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَتَآلَفُوا وَتَحَابُّوا فِي اللهِ، حَتَّى إِذَا حَصَلَ بَينَهُم خِلَافٌ مَا لَبِثُوا إِذَا تَذَكَّرُوا اللهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَالدِّينَ الَّذِي اجتَمَعُوا عَلَيهِ، إِلَّا وَذَهَبَ الغَضَبُ وَتَبَدَّدَ مَا بِهِم مِن خِلَافٍ مِن سَاعَتِهِم، فَقَالَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ فِيْ سُوْرَةِ آلِ عِمْرَان: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾.
فَيَا إِخْوَانِي فِي اللهِ، يَا أَحْبَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، اعلَمُوا رَحِمَكُمُ اللهُ أَنَّ أَقْوَى رَابِطٍ بَيْنَنَا هُوَ رَابِطُ العَقِيدَةِ وَالإِسْلَامِ، رَابِطُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، بَلْ يُآزِرُهُ وَيَنْصُرُهُ عَلَى الحَقِّ، لِذَلِكَ كَانَ حَبِيُبُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: “مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ“. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
فَتَخَيَّلْ نَفْسَكَ أَخِي فِي مَوَاقِفِ القِيَامَةِ وَكُرُبَاتِ القِيَامَةِ، وَإِذْ بِمَلَكٍ يُنَادِيكَ أَنْ قَدْ خَفَّفَ اللهُ عَنْكَ هَذِهِ الكُرُبَاتِ، بِبَرَكَةِ إِغَاثَتِكَ لِإِخْوَانِكَ المُسْلِمِينَ وَتَفرِيجِكَ عَنهُم كُرُبَاتِهِم فِي الدُّنيَا، بِسَتْرِكَ عَلَى إِخْوَانِكَ المُؤمِنِينَ، وَاللهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ.
عِبَادَ اللهِ، يَوْمُ القِيَامَةِ يَوْمٌ عَبُوسٌ قَمْطَرِيرُ، تَدْنُو الشَّمْسُ فِيهِ مِنْ رُؤُوسِ العِبَادِ بِقَدْرِ مِيلٍ، حَتَّى يَقُولَ بَعْضُ النَّاسِ اللهم ارِحْنِي مِنْ حَرِّهَا وَلَو إِلَى النَّارِ، وَهُنَاكَ ظِلٌ فِي ذَلِكَ اليَومِ يُنَجِّي مِنْ حَرِّ هَذِهِ الشَّمْسِ، لَا يَنَالُهُ إِلَّا أُنَاسٌ مَخصُوصُونَ، مِنْهُمْ رَجُلٌ مُسْلِمٌ تَصَدَّقَ عَلَى أَخِيهِ المُحْتَاجِ صَدَقَةَ سِرٍّ فَلَمْ تَعْلَمْ شِمَالُهُ مَا أَنْفَقَتْ يَمِينُهُ.
فَأنْفِقُوا يَا عِبَادَ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَحْسِنُوا لِإِخْوَانِكُمْ، وفَرِّجُوا كُرُبَاتِهِم وَلَوْ بِكَلِمَةٍ، ويَسِّرُوا عَلَى مُعْسِرِهِمْ، وَلَو كَانَتْ بِكُمْ خَصَاصَةٌ، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُ المُحْسِنِينَ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ، فَأَرسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَقَالَت: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثلَ ذَلِكَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: “مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ؟” فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَكرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَقَالَتْ: لَا، إِلَّا قُوتَ صِبيَانِي، قَالَ: فَعَلِّليهِم بِشَيْءٍ، وَإذَا أَرَادُوا العَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ، وَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأَطفِئِي السِّرَاجَ، وَأَرِيهِ أَنَّا نَأكُلُ، فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيْفُ، وَبَاتَا جَائِعَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: “لَقَدْ عَجِبَ (أَي عَظَّمَ) اللهُ صَنِيعَكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ“، وَبِهِم نَزَلَ قَولُهُ تَعَالَى فِيْ سُوْرَةِ الْحَشْرِ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾.
نَسأَلُ اللهَ أَن يَجعَلَنَا وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ يَكُونُونَ عَضُدًا لِإِخْوَانِهِمُ المُسلِمِينَ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ.
هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ.
الخطبة الثانية
إِنَّ الحَمدَ للهِ، نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ وَنَستَهدِيهِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحبِهِ، أُوصِيكُمْ وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَطَاعَتِهِ، وَأُحَذِّرُكُم وَنَفسِيَ مِنْ عِصيَانِهِ وَمُخَالَفَةِ أَمرِهِ، أمَّا بَعدُ:
عِبَادَ اللهِ، فِي هَذَا الزَّمَانِ انتَشَرَ بَيْنَ إِخْوَانِكُمُ الفَقْرُ وَالعَوزُ وَالفَاقَةُ، وَلَاسِيَّمَا فِي غَزَّةَ، وَقَد قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: “مَثَلُ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى“، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، فَلَا تَبْخَلُوا عَلَى إِخْوَانِكُم بِنَصْرِهِم بِمَا استَطَعتُم وَلَو بِالدُّعَاءِ، فَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا فِي الصَّلَاةِ يَدْعُوا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ لِأَنَّهُم قَتَلُوا سَبْعِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ الْقُرَّاءِ، فَكَيفَ بِاليَهُودِ الَّذِينَ عَاثُوا فِي الأَرْضِ فَسَادًا.
وَاعلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَد أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إنَّ اللهَ وملائكتَهُ يصلونَ على النبيِّ يا أيُّهَا الذينَ ءامَنُوا صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾،لَبَّيكَ اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، اللهم اجعَلنَا مِن عِبَادِكَ المُحسِنِينَ، المُتَحَابِّينَ فِيكَ وَالمُتَنَاصِحِينَ فِيكَ، وَالمُتَبَاذِلِينَ فِيكَ، اللهم ارزُقنَا سُبُلَ الِاستِقَامَةِ لَا نَزِيغُ عَنهَا أَبَدًا، وَجَنِّبنَا الفِتَنَ وَالآثَامَ وَالشُّرُورَ، وَانقُلنَا مِن ذُلِّ المَعصِيَةِ إِلَى عِزِّ الطَّاعَةِ يَا أَكرَمَ الأَكرَمِينَ، اللهم عَلَيكَ بِمَنْ يَكِيدُونَ لِلإِسلَامِ وَالمُسلِمِينَ، اللهم خُذهُمْ أَخذَ عَزِيزٍ مُقتَدِرٍ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم عَلَيكَ بِأَعدَائِكَ وَأَعدَاءِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، اللهم أَرِحِ البِلَادَ وَالعِبَادَ مِن شَرِّ أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم وَحِّدْ صُفُوفَ المُسلِمِينَ، اللهم اجمَعْ كَلِمَةَ المُسلِمِينَ، اللهم فَرِّج كَربَ المُسلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَثَبِّتهُم، وَانصُرنَا عَلَى مَن عَادَانَا، اللهم فَرِّجِ الكَربَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَارزُقنَا فِيهِ صَلَاةً قَبلَ المَمَاتِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، نَسجُدُهَا شُكرًا لَكَ يَا أَكرَمَ الأَكرَمِينَ، اللهم اجعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَأَدخِلنَا الجَنَّةَ مَعَ الأَبرَارِ، بِرَحمَتِكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ، اللهم وَفِّقْ مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَارزُقْهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ، الَّتِي تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ، عِبَادَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى، وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.