المواضع التي صلى فيها رسول الله ﷺ بمكة

المواضع التي صلى فيها رسول الله ﷺ بمكة

ثبت في الصحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتي الطواف خلف المقام

وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر وطاف بالبيت وصلى خلف المقام ويروى: أن الدعاء يستجاب خلف المقام (١)

وعن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن عمر وأخبرني بأشدِّ شىء صنعه المشركون بالنبي صلى الله عليه وسلم قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجر الكعبة(٢) إذ أقبل عقبة بن عامر بن أبي مُعَيْط فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر أخذ بمنكبيه ودفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال: أتَقْتلون رجلًا يقول ربِّيَ الله (٣).

وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: “أن جبريل – عليه السلام – أتاني حين فُرِضَت الصلاة عند باب الكعبة مرتين(٤)

وروى الأزرقي: أن ءادم عليه السلام طاف بالبيت سبعا حين نزل إلى الأرض ثم صلى وجاه(٥) باب الكعبة ركعتين(٦).

وفي الصحيح عن أسامة بن زيد: أنه صلى الله عليه وسلم لما خرج من الكعبة ركع قِبَلَ البيت، وقال: “هذه القبلة “(٧) وقيل البيت هو: وجهه، ويطلق على جميع جوانبه الذي فيه الباب وعن ابن عمر رضي الله عنه: البيت كله قبلة، وقبلته وجهه، قال: فإن فاتك ذلك فعليك بقبلة النبي صلى الله عليه وسلم – يعني تحت الميزاب (٨).

وعن المطلب بن أبي وداعة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من سبعة، جاء حتى يحاذي بالركن، فصلى ركعتين في حاشية المطاف، وليس بينه وبين الطائفين أحد. رواه أحمد وابن ماجه.

وروي عنه أيضًا قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حذو الركن الأسود، والرجال والنساء يمرون بين يديه، وما كانت بينهم سترة.

وروي عنه أيضًا: أنه صلى الله عليه وسلم صلى حذو مما يلي باب بني سهم والباب خلف ظهره على حاشية المطاف والناس يمرون بين يديه، ليس بينه وبين الكعبة سترة، وباب بني سهم هو الذي يقال له اليوم: باب العمرة.

وقال ابن اسحاق: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بين الركنين اليمانيين(٩).

وفي أخبار مكة للأزرقي الأزرقي: أن ءادم عليه السلام ركع إلى جانب الركن اليماني. وقال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام: إن الحفرة الملاصقة للكعبة في ناحية الباب هي المكان الذي صلى فيه جبريل عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمسَ في اليومين حين فَرَضَها الله تعالى على أمته، يعلمه الأوقات.

جميع المواضع التي صلى فيها رسول الله ﷺ بمكة

قيل جميع المواضع التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه بمكة عشرة:

  1. خلف المقام
  2. تِلْقاء الحجر الأسود على حاشية المطاف
  3. قريبًا من الركن مما يلي الحجر
  4. عند باب الكعبة مرتين
  5. تلقاء الركن الذي يلي الحجر من جهة الغرب (١٠)
  6. في وجه الكعبة
  7. بين الركنين اليمانيين
    • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما بين الركن الأسود والركن اليماني روضة من رياض الجنة“.
  8. في الحجر
  9. في البيت
    • صح: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في البيت وجعل عمودين عن يساره وعمودًا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى.
  10. في مصلى ءادم(١١)، وهو وجاه باب الكعبة.
    • وقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم صلى إلى جانب الركن اليماني، فتستحب الصلاة في هذه المواضع الشريفة اتّبَاعًا لأثره صلى الله عليه وسلم.

الحاشية

  1.   قال ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى:{واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} ابن ابي حاتم: أخبرنا الحسن بن محمد، فذكر بإسناده إلى جابر في حديثه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم: لما طاف النبي صلى الله عليه وسلم قال له عمر: هذا مقام أبينا؟ قال: “نعم”، قال أفلا نتخذه مصلى؟ فأنزل الله عز وجل :{واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}.
  2. حجر الكعبة هو: البناء الناقص منها، والذي هو على يسار باب الكعبة ويسمى حجر إسماعيل أو الحطيم، ومما ورد فيه عند أبي داود بإسناده إلى عائشة – رضي الله عنها – قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فاصلي فيه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني في الحجر فقال: “صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت، فإن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت“.
  3. صحيح البخاري، البخاري.
  4. رواه الإمام الشافعي بإسنادٍ حسن.
  5. بضم الواو وكسرها بمعنى ما يقابله ويواجهه. الشافي في شرح مسند الشافعي، ابن الأثير، (2/239).
  6. أخبار مكة، الأزرقي، (1/348).
  7. صحيح البخاري، البخاري، (1/110). صحيح مسلم، مسلم، الحج، (395). مسند أحمد، أحمد، (5/209، 210). السنن، الدارقطني، (2/52). صحيح ابن خزيمة، ابن خزيمة، (3004).
  8. أخبار مكة، الأزرقي، (1/350، 351).
  9. أخرج البيهقي في السنن الكبرى من طريقه إلى عمرو بن شعيب عن أبيه قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة، قلت له: ألا تتعوذ؟ قال: أعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر ثم قام بين الركنين والباب – وفي نسخة: بين الركن والباب – فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه وبسطهما بسطا ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله.
  10. أخبار مكة، الأزرقي، (1/348).
  11. وأخرج الأزرقي أيضا بإسناده – في الموضع السابق – إلى عبد الله بن أبي سليمان مولى بني مخزوم انه قال: طاف آدم سبعا بالبيت حين نزل – ثم صلى وجاه الكعبة ركعتين، تم أتى الملتزم  فقال: اللهم إنك تعلم سريرتي وعلانيتي، فاقبل معذرتي، وتعلم ما في نفسي وما عندي فاغفر لي ذنوبي، وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي، اللهم إني أسالك إيمانا يباشر قلبي، ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي والرضا بما قضيت علي، فأوحى الله تعالى إليه: يا ءادم قد دعوتني بدعوات واستجيب لك ولن يدعوني بها أحد من ولدك إلا كشفت همومه وكففت عليه ضيعته ونزعت الفقر من قلبه وجعلت الغنى في عينيه، وتجرت له من وراء تجارة كل تاجر وأتته الدنيا وهي راغمة، وإن كان لا يريدها، قال: فمنذ طاف ءادم كانت سنة الطواف.