درس يوم عرفة 2025 | فضل يوم عرفة ومعاني التوحيد والدعاء

درس يوم عرفة 2025 | فضل يوم عرفة ومعاني التوحيد والدعاء

الحمدُ للهِ الذي خلقَ الأَرَضِيْنَ والسماواتِ، وجعلَ النورَ والظلماتِ، وجعلَ المؤمنينَ فِي الجنةِ درجاتٍ، وفَضَّلَ الأنبياءَ بعضَهُم علَى بعضٍ وخَصَّ محمدًا ﷺ بأعلى المقاماتِ، وَشَرَعَ أحكامًا وعباداتٍ، وشَرَعَ الحجَّ منهُ أركانٌ وسننٌ وواجباتٌ، طوافٌ وسعيٌ ووقوفٌ بأرضِ عرفاتٍ، فمبيتٌ بمزدلفةَ ومِنًى ورميٌ للجمراتِ، وطوافٌ للوداعِ وهناكَ عندَ الملتَزَمِ تُسْكَبُ العَبَرَاتُ وأشهدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لَا شريكَ لَهُ فلَا ذاتُهُ سبحانَهُ يشبهُ الذواتِ، ولا حَكَتْ صفاتُهُ الصفاتِ، تَعَالَى عَنِ الْحُدُودِ وَالْغَايَاتِ وَالأَعْضَاءِ وَالأَرْكَانِ وَالأَدَوَاتِ لا تَحْوِيهِ الْجِهَاتُ السِّتُّ كَسَائِرِ الْمُبْتَدَعَاتِ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُهُ سيدُ الساداتِ، شهادةً تُنَالُ بهَا الحسناتُ، وتُحَطُّ بِهَا الخطيئاتُ، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنَا محمدٍ الذي جعلَ اللهُ زيارَتَهُ مِنْ أنجَحِ المساعي وأفضلِ القُرُبَاتِ، اللهم صلِّ وسلِّمْ على سيّدِنَا محمَّدٍ وعلى ءالِهِ وصَفْوَةِ صَحْبِهِ، أتمَّ صلاةٍ كلَّمَا وَقَفَ حاجٌّ فِي أرضِ عرفاتٍ، وكلَّمَا هَبَّتْ مِنْ طيبةَ النَسَمَاتُ، أما بعد:

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ الحمدُ للهِ الذي وفَّقَنَا للاجتماعِ فِي جمعيةِ أهلِ السنةِ والجماعةِ فِي أفضلِ أيامِ السنةِ علَى ذكرِهِ عزَّ وجلَّ، فاللهُ تعالَى يوفِّقُ مَنْ يشاءُ لِمَا يشاءُ وَيَمُنُّ علَى مَنْ يشاءُ بمَا يشاءُ، فَلَهُ الحمدُ فِي الأُولَى وَالآخرةِ وَلَهُ الحمدُ أولًا وآخرًا، وَكُنَّا بِفَضلِ اللهِ عَلَينَا وَبِكَرَمِهِ قَدْ شَغَلْنَا وَقْتَنَا فِي أَفضَلِ أَيَّامِ السَّنَةِ فِي ذِكْرِ أَولِيَاءِ اللهِ الصَّالِحِينَ رَضِيَ اللهُ عَنهُم وَنَفَعَنَا بِهِمْ وَذِكْرِ كَرَامَاتِهِمْ وَبَيَّنَّا مَنْ هُوَ الوَلِيُّ بِحَقٍّ وَفَرَّقنَا بَينَهُ وَبَينَ مَنْ يَدَّعِي زُورًا وَكَذِبًا الوِلَايَةَ وَهُوَ لَا يَمُتُّ لِلأَولِيَاءِ بِصِلَةٍ، وَبَيَّنَّا طَرِيقَهُمْ وَطَرِيقَتَهُمْ وَسَبِيلَهُم حَشَرَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ وَالسَّامِعِينَ فِي زُمرَتِهِمْ، وَبَيَّنَّا أَنَّ أَوَّلَ طَرِيقِهِمْ أَنْ تَثبُتَ عَلَى عَقِيدَتِهِمْ وَهَذَا الَّذِي يُحِبُّهُ الأَولِيَاءُ أَنْ تَثْبُتَ عَلَى عَقِيدَتِهِمْ عَقِيدَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنْ تَنْشُرَهَا بَينَ النَّاسِ وَبِهَذَا يَخِفُّ الشَّرُّ وَتَنْمَحِي المَفَاسِدُ فِي المُجتَمَعَاتِ الإِسْلَامِيَّةِ وَتَقِلُّ الرَّذِيلَةُ وَلَا يَبْقَى لِأَهلِ البِدَعِ وَالفَسَادِ مِنْ مَدخَلٍ فِي صُفُوفِ المُسلِمِينَ، فَالمُسلِمُ بِعَقِيدَتِهِ هُوَ كَالحِصنِ الَّذِي يَصعُبُ إِفْسَادُهُ بِعَقِيدَتِهِ فِي رَبِّهِ وَفِي دِينِهِ وَفِي نَبِيِّهِ ﷺ، وَلِذَا تَجِدُ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ عُلَمَاءِ المُسلِمِينَ وَأَولِيَائِهِمْ لَا يَجِدُونَ لِأَنفُسِهِمْ مَنفَذًا وَمَجلِسَ عِلمٍ إِلَّا وَنَشَرُوا فِيهِ التَّوحِيدَ فَقَدْ قَالَ الحَافِظُ النَّوَوِيُّ فِي المَقَاصِدِ النَّوَوِيَّةِ: المَقصِدُ الأَوَّلُ: فِي بَيَانِ عَقَائِدِ الإِسلَامِ وَأُصُولِ الأَحكَامِ: أَوَّلُ وَاجِبٍ عَلَى المُكَلَّفِ مَعرِفَةُ اللهِ تَعَالَى. وَهِيَ: مَوجُودٌ لَيسَ بِمَعدُومٍ، قَدِيمٌ لَيسَ بِحَادِثٍ، بَاقٍ لَا يَطرَأُ عَلَيهِ العَدَمُ، مُخَالِفٌ لِلحَوَادِثِ لَا شَيءَ يُمَاثِلُهُ، قَائِمٌ بِنَفسِهِ لَا يَحتَاجُ إِلَى مَحَلٍّ وَلَا مُخَصِّصٍ، وَاحِدٌ لَا مُشَارِكَ لَهُ فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ وَلَا فِي أَفعَالِهِ، لَهُ القُدرَةُ وَالإِرَادَةُ وَالعِلمُ وَالحَيَاةُ وَالسَّمعُ وَالبَصَرُ وَالكَلَامُ فَهُوَ القَادِرُ وَالمُرِيدُ وَالعَالِمُ وَالحَيُّ وَالسَّمِيعُ وَالبَصِيرُ وَالمُتَكَلِّمُ.اهـ نَذكُرُ كُلَّ هَذَا الخَيرَ وَهَذِهِ البَرَكَاتِ فِي أَعظَمِ أَيَّامِ السَّنَةِ وَنَسأَلُ اللهَ أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَى عَقِيدَةِ الأَولِيَاءِ وَالأَنبِيَاءِ وَالمَلَائِكَةِ المُقَرَّبِينَ، وَنَحنُ فِي يومٍ أَقسَمَ اللهُ بِهِ فِي القُرآنِ الكَرِيمِ حَيثُ قَالَ فِي سُورَةِ البُرُوجِ: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُوْدٍ﴾، هذَا هوَ اليومُ المشهودُ علَى اختيارِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُمَا، خيرُ يومٍ تطلعُ عليهِ الشمسُ أكثرُ يومٍ يكونُ فيهِ الإعتاقُ مِنَ النارِ. وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ يُقَالُ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ بِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفُ يَوْمٍ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ عَشْرَةُ آلاَفِ يَوْمٍ قَالَ: يَعْنِي فِي الْفَضْلِ. رواهُ البيهقيُّ والأصبهانيُّ، وإسنادُ البيهقيِّ لَا بأسَ بهِ. فنحمدُ اللهَ تعالَى ونحنُ فِي أفضلِ أيامِ العامِ فِي سيدِ الأيامِ يومِ عرفةَ، فقدْ روَى ابنُ حبانَ فِي صحيحِهِ مِنْ حديثِ جابرٍ عنِ النبيِّ ﷺ قالَ: أَفْضَلُ الأَيَّامِ يَومُ عَرَفَةَ. وهوَ يومُ عيدٍ للمسلمينَ، وقدْ روَى مسلمٌ عنِ السيدةِ عائشةَ رضيَ اللهُ عنهَا قَالَتْ: إِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: ‏‏مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ.‏

وأخرجَ مالكٌ فِي الموطأ ‏أنَّ رسولَ اللهِ ‏ ﷺ ‏قالَ: مَا رُؤِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيْهِ أَصْغَرُ، وَلَا أَدْحَرُ وَلَا أَحْقَرُ، وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا يَرَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللهِ عَنِ الذُّنُوبِ العِظَامِ، إِلَّا مَا أُرِيَ يَوْمَ بَدْرٍ، ‏قِيْلَ: وَمَا رَأَى ‏يَوْمَ ‏‏بَدْرٍ ‏يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: أَمَا إنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيْلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ. (أيْ يُرَتِّبَهم ويُسَوِّيِهم ويَصُفُّهم للحرْب). وفِي موطأ مالكٍ أنَّ ‏رسولَ اللهَ ‏‏ ﷺ ‏‏قالَ:” أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا والنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِى لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ“. وفِي مسندِ الإمامِ أحمدَ عنِ ابنِ عباسٍ عنِ النبيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ عنْ يومِ عرفةَ:‏ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيْهِ ‏سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَلِسَانَهُ غُفِرَ لَهُ‏. 

إنَّ موقفَ المسلمينَ على أرضِ عرفةَ قائلينَ:” لبّيكَ اللهم لبّيكَ، لبّيكَ لَا شريكَ لكَ لبّيكَ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لكَ والملكَ، لَا شريكَ لكَ” موقفٌ تنشدُّ لهُ الأبصارُ، موقفٌ تحنُّ لهُ القلوبُ، موقفٌ تذرفُ لهُ العيونُ بالدموعِ شوقًا لتلكَ البِقاعِ، شوقًا لأمِّ القرَى لمكّةَ ومنًى وعرفةَ. ينادونَ بشهادةِ التوحيدِ بشهادةِ الحقِّ يجهرونَ بالتوحيدِ الذِي جاءَ بهِ كلُّ الأنبياءِ وأكملَ اللهُ قواعدَهُ لنبيِّهِ ﷺ فِي مثلِ هذَا اليومِ فِي آخرِ يومِ عرفةَ نزلَتْ هذهِ الآيةُ على نبيِّنَا فَتَمَّتْ قواعدُ الدينِ ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾.

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ يَوْمَ عرفةَ يَوْمٌ قَدْ عَظَّمَ اللهُ أَمْرَهُ وَرَفَعَ عَلَى الأَيَّامِ قَدْرَهُ. وَمِنْ فَضَائِلِهِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُبَاهِي بِالْحَاجِّ فِيهِ مَلائِكَتَهُ وَيَعُمُّ بِالْغُفْرَانِ. فقد قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةُ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاءِ»، والمرادُ دنوُّ رحمتِهِ وإجابتِهِ للداعينَ وليسَ دنوَّ المكانِ والجهةِ فاللهُ منَّزهٌ عنِ المكانِ والجهةِ والتغيرِ، وَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ عَتِيقًا مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ. 

الشرح: قالَ الحافظُ النوويُّ رحمَه الله: «قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قَالَ المَازِرِيُّ مَعْنَى يَدْنُو فِي هَذَا الحديث أي تدنو رحمته وكرامته لادنو مَسَافَةٍ وَمُمَاسَّةٍ قَالَ الْقَاضِي يُتَأَوَّلُ فِيهِ مَا سَبَقَ فِي حَدِيثِ النُّزُولِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ مِنْ غَيْظِ الشَّيْطَانِ يَوْمَ عَرَفَةَ لِمَا يَرَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ قَالَ الْقَاضِي وَقَدْ يُرِيدُ دُنُوَّ الْمَلَائِكَةِ إِلَى الْأَرْضِ أَوْ إِلَى السَّمَاءِ بِمَا يَنْزِلُ مَعَهُمْ مِنَ الرَّحْمَةِ وَمُبَاهَاةِ الْمَلَائِكَةِ بِهِمْ عَنْ أَمْرِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى».اهـ فالسلفُ الصالحُ كانوا يَنْفُونَ عنِ اللهِ المكانَ والحركةَ والسكونَ والانتقالَ وسائرَ صفاتِ المخلوقينَ، وكلُّ هذَا يعطِيهِ قولُ اللهِ سبحانَه وتعالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾. وأمَّا حديثُ النزولِ الذِي رواهُ البخاريُّ ومسلمٌ وغيرُهما، وفيهِ أنَّ رسولَ اللهِ قالَ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ»، فلا يجوزُ أنْ يُحملَ على ظاهرِه لإثباتِ النزولِ مِنْ عُلْوٍ إلى سُفْلٍ في حقِّ اللهِ تعالَى.قالَ النوويُّ في شرحِه على صحيحِ مسلمٍ: هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَفِيهِ مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ سَبَقَ إِيضَاحُهُمَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَمُخْتَصَرُهُمَا أَنَّ أَحَدُهُمَا وَهُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ السَّلَفِ وَبَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّهُ يُؤْمِنُ بِأَنَّهَا حَقٌّ عَلَى مَا يَلِيقُ بِاللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّ ظَاهِرَهَا الْمُتَعَارَفُ فِي حَقِّنَا غَيْرُ مُرَادٍ وَلَا يَتَكَلَّمُ فِي تَأْوِيلِهَا مَعَ اعْتِقَادِ تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِ وَعَنِ الِانْتِقَالِ والحركات وسائر سمات الخلق والثاني مذهب أكثر المتكلمين وَجَمَاعَاتٍ مِنَ السَّلَفِ وَهُوَ مَحْكِيٌّ هُنَا عَنْ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهَا تُتَأَوَّلُ عَلَى مَا يَلِيقُ بها بِحَسَبِ مَوَاطِنِهَا فَعَلَى هَذَا تَأَوَّلُوا هَذَا الْحَدِيثَ تَأْوِيلَيْنِ أَحَدُهُمَا تَأْوِيلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَغَيْرُهُ مَعْنَاهُ تَنْزِلُ رَحْمَتُهُ وَأَمْرُهُ وَمَلَائِكَتُهُ كَمَا يُقَالُ فَعَلَ السُّلْطَانُ كَذَا إِذَا فَعَلَهُ أَتْبَاعُهُ بِأَمْرِهِ وَالثَّانِي أَنَّهُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ وَمَعْنَاهُ الْإِقْبَالُ عَلَى الداعين بالإجابة واللطف”. انتهى كلام النووي. وقالَ الحافظُ ابنُ حجرٍ العسقلانيُّ فِي شرحِه علَى البخاريِّ: “وَقَالَ ابن الْعَرَبِيِّ حُكِيَ عَنِ الْمُبْتَدِعَةِ رَدُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَعَنِ السَّلَفِ إِمْرَارُهَا وَعَنْ قَوْمٍ تَأْوِيلُهَا وَبِهِ أَقُول فَأَمَّا قَوْلُهُ يَنْزِلُ فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى أَفْعَالِهِ لَا إِلَى ذَاتِهِ بَلْ ذَلِكَ عِبَارَةٌ عَنْ مُلْكِهِ الَّذِي يَنْزِلُ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَالنُّزُولُ كَمَا يَكُونُ فِي الْأَجْسَامِ يَكُونُ فِي الْمَعَانِي فَإِنْ حَملته فِي الحَدِيث على الْحسي قَتلك صِفَةُ الْمَلَكِ الْمَبْعُوثِ بِذَلِكَ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ تَأَوَّلَهُ بِوَجْهَيْنِ إِمَّا بِأَنَّ الْمَعْنَى يَنْزِلُ أَمْرُهُ أَوِ الْمَلَكُ بِأَمْرِهِ وَإِمَّا بِأَنَّهُ اسْتِعَارَةٌ بِمَعْنَى التَّلَطُّفِ بِالدَّاعِينَ وَالْإِجَابَةِ لَهُمْ وَنَحْوِهِ وَقَدْ حَكَى أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ أَنَّ بَعْضَ الْمَشَايِخِ ضَبَطَهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ أَيْ يُنْزِلُ مَلَكًا وَيُقَوِّيهِ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ بِلَفْظِ إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى يَمْضِيَ شَطْرُ اللَّيْلِ ثُمَّ يَأْمُرُ مُنَادِيًا يَقُولُ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ الْحَدِيثَ وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ يُنَادِي مُنَادٍ هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ الْحَدِيثَ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَبِهَذَا يَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ … وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ وَلَمَّا ثَبَتَ بِالْقَوَاطِعِ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الْجِسْمِيَّةِ وَالتَّحَيُّزِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ النُّزُولُ عَلَى مَعْنَى الِانْتِقَالِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ أَخْفَضَ مِنْهُ”. انتهى كلام ابن حجر. وروَى البيهقيُّ بإسنادِه عنِ إسحاقَ بنِ راهويه وهوَ مِنْ شيوخِ البخاريِّ أنَّه قالَ: سأَلَنِي ابنُ طاهرٍ عنْ حديثِ النبيِّ -يعنِي فِي النزولِ- فقلتُ لهُ النزولُ بلَا كيف“.

فَأَمَّا ثَوَابُ صَائِمِيهِ فعَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ قَالَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ. وَاعْلَمْ أَنَّ صَوْمَهُ مُسْتَحَبٌّ لِغَيْرِ الْحَاجِّ. فَأَمَّا الْحَاجُّ فَلا يُسْتَحَبُّ لَهُ صَوْمُهُ لِيَتَقَوَّى عَلَى الدُّعَاءِ. فَأَمَّا مَا يَخْتَصُّ بِالذِّكْرِ فِيهِ فَمِنْهُ التَّكْبِيرُ. فأمَّا أهلُ الأمصارِ فإنَّهم يشاركونَ الحاجَّ فِي عشرِ ذِي الحجةِ فِي الذكرِ. وَأَمَّا مشاركةُ المسلمينَ للحجاجِ فِي الذكرِ فِي الأيامِ المعلوماتِ فإنَّهُ يشرَعُ للناسِ كلِّهِم الإكثارُ مِنْ ذكرِ اللهِ فِي أيامِ العشرِ خصوصًا.

وَلَمَّا كانَ اللهُ سبحانَه وتعالَى قدْ وضعَ فِي نفوسِ المؤمنينَ حنينًا إلى مُشَاهَدَةِ بيتِهِ الحرامِ وليسَ كلُّ أحدٍ قادرًا علَى مشاهدَتِهِ فِي كلِّ عامٍ فالحجُّ فرضٌ علَى المستطيعِ مرةً واحدةً فِي عُمُرِهِ وجعلَ موسمَ العشرِ مشتركًا بينَ السائرينَ والقاعدينَ فَمَنْ عَجَزَ عنِ الحجِّ فِي عامٍ قَدِرَ فِي العشرِ علَى عملٍ يعمَلُهُ فِي بيتِهِ.

ومِنْ تلكَ الأعمالِ التوبةُ والاستغفارُ والدعاءُ والرجوعُ إلَى طاعةِ اللهِ وكفِّ النفسِ عنِ المحرماتِ، ولْيُحْذَرْ مِنْ معصيةِ اللهِ وخصوصًا فِي هذهِ الأيامِ وقدْ قالَ بعضُ الصالحينَ: احذرُوا المعاصِي فإنَّهَا تَحْرِمُ المغفرةَ فِي مواسمِ الرحمةِ.

وكذلك إخواني احْذَروا المعاصي في كل وقت وخصوصا في هذه الأيام؛ فإنَّها تَحْرِمُ المغفرةَ في مواسمِ الرَّحمةِ، فالمعاصي سببُ البعدِ والطَّردِ كما أنَّ الطَّاعاتِ أسبابُ القربِ والودِّ، وقد قيل:

طاعَةُ اللهِ خَيْرُ ما لَزِمَ العَبْ … دُ فَكُنْ طائِعًا ولا تَعْصِيَنْهُ

ما هَلاكُ النُّفوسِ إلَّا المعاصي … فَاْجْتَنِبْ ما نَهاكَ لا تَقْرَبَنْهُ

إنَّ شَيْئًا هَلاكُ نَفْسِكَ فيهِ … يَنْبَغي أنْ تَصونَ نَفْسَكَ عَنْهُ

إخوانُكُم فِي هذهِ الأيامِ قدْ عقدُوا الإحرامَ وقصدُوا البيتَ الحرامَ وملؤُا الفضاءَ بالتلبيةِ والتكبيرِ والتهليلِ والتحميدِ والإعظامِ لقدْ سارُوا وقَعَدْنَا وقَرُبُوا وبَعُدْنَا فَإِنْ كانَ لنَا معَهُم نصيبٌ سَعِدْنَا.

الغنيمةَ الغنيمةَ بانتهازِ الفرصةِ فِي هذهِ الأيامِ العظيمةِ فمَا منهَا عوضٌ، المبادرةَ المبادرةَ بالعملِ، والعَجَلَ العجلَ قبلَ هجومِ الأجلِ، قبلَ أنْ يندَمَ الْمُفَرِّطُ علَى مَا فعلَ قبلَ أنْ يَسْأَلَ الرَّجْعَةَ لِيَعْمَلَ صالِحًا فَلا يُجَابُ إلَى مَا سَأَلَ قبلَ أَنْ يَحُولَ الموتُ بينَ الْمُؤَمِّلِ وبلوغِ الأملِ قبلَ أنْ يصيرَ المرءُ مُرْتَهَنًا فِي حفرَتِهِ بِمَا قَدَّمَ مِنْ عملٍ.

لَيْسَ لِلْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ … فِطْرٌ وَلَا أَضْحَى وَلَا عَشْرُ

نَاءَ عَنِ الأَهْلِ عَلَى قُرْبِهِ … كَذَاكَ مَنْ مَسْكَنُهُ القَبْرُ

يَا مَنْ طَلَعَ فَجْرُ شَيْبِهِ بَعْدَ بلوغِ الأربعينَ يَا مَنْ مَضَى عليهِ بعدَ ذلكَ ليالِي عشرِ سنينَ حتَّى بلغَ الخمسينَ يَا مَنْ هوَ فِي مُعتَرَكِ المنايَا مَا بينَ الستينَ والسبعينَ مَا تنتَظِرُ بعدَ هذَا الخبرِ إلَّا أنْ يأتِيَكَ اليقينُ يَا مَنْ ذنوبُهُ كثيرةٌ أمَا تستَحِي مِنَ الكرامِ الكاتبِينَ؟ يَا مَنْ ظُلْمَةُ قلبِهِ كالليلِ إذَا يسرِي أمَا آنَ لقلبِكَ أنْ يستنيرَ أو يلينَ تَعَرَّضْ لنفحَاتِ طاعةِ مولاكَ فِي هذَهِ العشرِ فإنَّ فيهِ للهِ نفحاتٍ يصيبُ بهَا مَنْ يشاءُ فَمَنْ أصابَتْهُ سَعِدَ بهَا آخرَ الدهرِ.

مَنْ فاتَهُ فِي هذَا العامِ القيامُ بعرفةَ فَلْيَقُمْ للهِ بِحَقِّهِ الذِي عَرَفَهُ، مَنْ عَجَزَ عنِ المبيتِ بمزدلفةَ فلْيَبِتْ عزمَهُ علَى طاعةِ اللهِ وقدْ قَرَّبَهُ وأَزْلَفَهُ، مَنْ لَمْ يمكِنْهُ القيامُ بأرجاءِ الخَيفِ فلْيَقُمْ للهِ بحقِّ الرجاءِ والخوفِ مَنْ لمْ يقدِرْ علَى نحرِ هديِهِ بمنى فلْيَذْبَحْ هواهُ هنَا وقدْ بلَغَ الْمُنَا.

فأهلُ الموسمِ يرمونَ الجمرةِ فيشرعونَ فِي التحللِ مِنْ إحرامِهِم بالحجِّ ويقضونَ تفَثَهُم ويوفونَ نذورَهم ويُقَرِّبُونَ قرابينَهُم مِنَ الهدايَا ثمَّ يطوفونَ بالبيتِ العتيقِ وأهلُ الأمصارِ يجتمعونَ علَى ذكرِ اللهِ وتكبيرِهِ والصلاةِ لهُ ثمَّ يَنْسُكُونَ عَقِبَ ذلكَ نُسُكَهُم ويُقَرِّبُونَ قرابينَهم بإراقةِ دماءِ ضحاياهُم فيكونُ ذلكَ شكرًا منهمْ لهذهِ النعمِ وقدْ أُمِرَ رسولُ اللهِ ﷺ أنْ يجعلَ شكرَهُ لربِهِ على إعطائِهِ الكوثرَ أنْ يصليَ لربِهِ وينحرَ وقيلَ لهُ قلْ: {إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162] ولهذَا سنَّ تلاوةُ هذهِ الآيةِ عندَ ذبحِ الأضاحي، والأضاحي سنةُ إبراهيمَ عليهِ السلامُ ومحمدٌ ﷺ فإنَّ اللهَ شرَعَها لإبراهيمَ حينَ فدَى ولدَهُ الذِي أمَرَهُ بذبحِهِ بِذِبْحٍ عظيمٍ وفِي حديثِ زيدِ بنِ أرقمٍ قيلَ: يَا رسولَ اللهِ مَا هذهِ الأضاحِي قالَ: “سنةُ إبراهيمَ” قيلَ لهُ: فمَا لَنَا بهَا؟ قالَ: “بكُلِّ شَعَرَةٍ حسنةٌ” قيلَ: فالصوفُ؟ قالَ: “بكلِّ شَعَرَةٍ مِنَ الصوفِ حسنةٌ” أخرجَهُ ابنُ ماجَه وغيرُه فهذهِ أعيادُ المسلمينَ في الدنيا وكلُّها عندَ إكمالِ طاعةِ مولاهُم الملكِ الوهابِ وحيازَتِهِم لِمَا وعَدَهُم مِنَ الأجرِ والثوابِ. ففِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الأُضْحِيَةِ ” إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلافِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ (أيْ أنَّهُ يُقبَلُ قَبُولًا حسنًا) قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا “. وَقَالَ ﷺ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ” قُومِي إِلَى أُضْحِيَتِكَ فَاشْهَدِيهَا فَإِنَّ لَكِ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكِ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكَ. فَقِيلَ لَهُ: هَذَا لآلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً؟ قَالَ بَلْ هِيَ لآلِ مُحَمَّدٍ وَلِلنَّاسِ عَامَّةً”.

وأيامُ التشريقِ الثلاثةُ هيَ أيامُ عيدٍ أيضًا ولهذَا بَعَثَ النبيُّ ﷺ مَنْ ينادِي بمكةَ: إنَّهَا أيامُ أكلٍ وشربٍ وذكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ فلَا يصومَنَّ أحدٌ وقدْ يجتمعُ في يومٍ واحدٍ عيدانِ كمَا إذَا اجتمعَ يومُ الجمعةِ معَ يومِ عرفةَ أو يومِ النحرِ فيزدادُ ذلكَ اليومُ حرمةً وفضلًا لاجتماعِ عيدينِ فيهِ وقدْ كانَ ذلكَ فقدِ اجتمعَ للنبيِّ ﷺ فِي حَجَّتِهِ يومُ عرفةَ فكانَ يومَ الجمعةِ.

فَمَنْ طَمِعَ فِي العتقِ مِنَ النارِ ومغفرةِ الذنوبِ فِي يومِ عرفَةَ فليُحَافِظْ علَى الأسبابِ التِى يُرْجَى بهَا العتقُ والمغفرةُ فمنهَا: صيامُ ذلكَ اليومِ ففِي صحيحِ مسلمٍ عنْ أبِي قتادةَ عنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: “صيامُ يومِ عرفةَ أحتسبُ علَى اللهِ أنْ يكفِّرَ السنةَ التِي قبلَهُ والتِي بعدَهُ”. ومنهَا: حفظُ جورِاحِهِ عنِ المحرماتِ فِي ذاكَ اليومِ ففِي مسندِ الإمامِ أحمدَ عنِ ابنِ عباسٍ عنِ النبيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: “يومُ عرفةَ هذَا يومٌ مَنْ مَلَكَ فيهِ سمعَهُ وبصَرَهُ ولسانَهُ غُفِرَ لَهُ”. ومنهَا: الإكثارُ مِنْ شهادةِ التوحيدِ بإخلاصٍ وصدقٍ فإنَّها أصلُ دينِ الإسلامِ الذِي أكمَلَهُ اللهُ تعالى في ذلكَ اليومِ وفِي المسندِ عنْ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قالَ: كانَ أكثرُ دعاءِ النبيِّ ﷺ يومَ عرفةَ: “لَا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ بيدِهِ الخيرُ وهوَ علَى كلِّ شيءٍ قديرٌ” وأخرجَهُ الترمذيُّ ولفظُه: “خيرُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفةَ وخيرُ مَا قلتُ أنَا والنبيونَ مِنْ قبلِي: لَا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لَا شريكَ لَهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهوَ علَى كلِّ شيءٍ قديرٌ”.

ومنهَا: كثرةُ الدعاءِ بالمغفرةِ والعتقِ فإنَّهُ يرجَى إجابةُ الدعاءِ فيهِ فقدْ روَى ابنُ أبي الدنيَا بإسنادِهِ عنْ عليٍّ قالَ: ليسَ فِي الأرضِ يومٌ إلَّا للهِ فيه عتقاءُ مِنَ النارِ وليسَ يومٌ أكثرُ فيهِ عتقًا للرقابِ مِنْ يومِ عرفةَ فأكثرْ فيهِ أنْ تقولَ: اللهم أعتقْ رقبَتِي مِنَ النارِ وأوسعْ لي مِنَ الرزقِ الحلالِ واصرِفْ عنِّي فسقةَ الجنِّ والإنسِ فإنَّهُ عامةُ دعائِي اليومَ.

فإنْ كنتَ تطمَعُ فِي العتقِ فاشترِ نفسَك مِنَ اللهِ {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة:111] مَنْ كَرُمَتْ عليهِ نفسُهُ هانَ عليهِ كلُّ مَا يبذُلُ فِي افتكَاكِهَا مِنَ النارِ. اشترَى بعضُ السلفِ نفسَهُ مِنَ اللهِ ثلاثَ مراتٍ أو أربعًا يتصدقُ كلَّ مرةٍ بوزنِ نفسِهِ فضةً واشترَى عامرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ نفسَه مِنَ اللهِ بديةٍ ستَّ مراتٍ تصدَّقَ بهَا واشترَى حبيبٌ نفسَه مِنَ اللهِ بأربعينَ ألفِ درهمٍ تصدَّقَ بهَا وكانَ أبو هريرةَ يسبحُ كلَّ يومٍ اثنَي عشرَ ألفِ تسبيحةٍ بقدرِ دِيَتِهِ يَفْتَكُّ بذلكَ نفسَهُ. مَنْ عرفَ مَا يطلبُ هانَ عليهِ كلُّ مَا يبذلُ وفِي هذَا الموسمِ مَنْ مَلَكَ سمعَه وبصرَه ولسانَه غفرَ لهُ. مُدَّ إليهِ يَدَ الاعتذارِ وقُمْ علَى بابِهِ بالذلِّ والانكسارِ وارفَعْ قصةَ ندَمِكَ مرقومَةً علَى صحيفةِ خدِّكَ بِمِدَادِ الدموعِ والغزارِ وقلْ: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23].

كانتْ أحوالُ الصادقينَ فِي الموقفِ بعرفةَ تتنوعُ: فمنهُم: مَنْ كانَ يغلِبُ عليهِ الخوفُ أو الحياءُ وقفَ مُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ وبكرُ المزنيُّ بعرفةَ فقالَ أحدُهُم: اللهم لا تَرُدَّ أهلَ الموقفِ مِنْ أجلِي وقالَ الآخرُ: مَا أَشْرَفَهُ مِنْ موقفٍ وأرجَاهُ لأهلِهِ لولَا أنِّي فيهِم وقالَ الفضيلُ لشعيبِ بنِ حربٍ بالموسمِ: إنْ كنتَ تظنُّ أنَّهُ شَهِدَ الموقفَ أحدٌ شرًا منِّي فبِئْسَ مَا ظَنَنْتَ ودعَا بعضُ العارفينَ بعرفةَ فقالَ: اللهم إنْ كنتَ لمْ تقبَلْ حجِّي وتعبِي ونَصَبِي فَلَا تَحرِمْنِي أجرَ المصيبةِ علَى تركِكَ القبولَ منِّي. ووقَفَ بعضُ الخائفينَ بعرفةَ إلى أنْ قَرُبَ غروبُ الشمسِ فنادَى الأمانَ فقدْ دنَا الانصرَافُ فلَيْتَ شعرِي مَا صنَعْتُ فِي حاجةِ المساكينِ. ووَقَفَ بعضُ الخائفينَ بعرفاتٍ وقالَ: إلَهِي، الناسُ يَتَقَرَّبُونَ إليكَ بالبُدْنِ وأنَا أتَقَرَّبُ إليكَ بنفسِي ثمَّ خرَّ مَيْتًا. وكانَ أبو عبيدةَ الخواصُّ قدْ غلبَ عليهِ الشوقُ والقلقُ حتَّى إِنَّهُ يضربُ على صدرِه فِي الطريقِ ويقولُ: واشوقَاهُ إلى مَنْ يرانِي ولَا أراهُ وكانَ بعدَ مَا كَبِرَ يأخذُ بلحيَتِهِ ويقولُ: يا ربِّ قدْ كَبِرَتُ فأَعْتِقْنِي ورُؤِيَ بعرفةَ وقدْ وَلَعَ بهِ الولهُ. ومِنَ العارفينَ مَنْ كانَ بالموقفِ يتعلقُ بأذيالِ الرجاءِ قالَ ابنُ المباركِ: جئتُ إلى سفيانَ الثوريِّ عشيةَ عرفةَ وهوَ جاثٍ علَى ركبتَيهِ وعيناهُ تهمِلانِ فقلتُ لَهُ: مَنْ أسوأُ هذَا الجمعِ حالًا؟ قالَ: الذِي يظُنُّ أنَّ اللهَ لَا يغفرُ له. وروِيَ عنِ الفضيلِ أنَّهُ نظَرَ إلَى تسبيحِ الناسِ وبكائِهِمْ عشيةَ عرفةَ فقالَ: أرأيتُمْ لوْ أنَّ هؤلاءِ سارُوا إلَى رجلٍ فسأَلُوا دانَقًا ـ يعني سُدُسَ درهمٍ ـ أكانَ يردُّهُم قالُوا: لَا قالَ: واللهِ لَلْمَغْفِرَةُ عندَ اللهِ أهونُ مِنْ إجابةِ رجلٍ لَهُمْ بدَانَقٍ. وهَا هُمْ إخوانُكُم وقفُوا بعرفةَ فِي ذلكَ الموقفِ فهنيئًا لِمَنْ رُزِقَ توبةً بقلوبٍ محترقةٍ ودموعٍ مستبِقَةٍ فكَم فيهِم مِنْ خائفٍ أزعَجَهُ الخوفُ وأقلَقَهُ ومُحِبٍّ أَلْهَبَهُ الشوقُ وأَحْرَقَهُ ورَاجٍ أَحسَنَ الظنَّ بوعدِ اللهِ وصَدَّقَهُ وتائبٍ نَصَحَ للهِ فِي التوبةِ وصَدَّقَهُ وهارِبٍ لجأَ إلَى بابِ طاعةِ اللهِ وَطَرَقَهُ فكَم هنالكَ مِنْ مذنبٍ أنقذَهُ اللهُ وأعتَقَهُ ومِنْ أسيرٍ للأوزارِ فَكَّهُ وأَطْلَقَهُ.

نَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ … وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدَى لَكَ لَازِمُ

وَتَتْعَبُ فِيمَا سَوفَ تَكْرَهُ غبَّهُ … كَذَلِكَ فِي الدُّنيَا تَعِيْشُ البَهَائِمُ

فَمَنْ ذَا الذِي سَتَمُرُّ عليهِ هذهِ الأيامُ وهذهِ اللحظاتُ وهوَ فِي عبادَةٍ وطاعةٍ وذكرٍ وتوبةٍ فَنُهَنِّأَهُ بطاعةِ ربِّهِ، وخَاطِبْ نفسَكَ وأَنِّبْهَا علَى التقصيرِ وذَكِّرْهَا بالتوبةِ.

فللهِ دَرُّ أَقْوَامٍ أَعْيَادُهُمْ قَبُولُ الأَعْمَالِ، وَمُرَادُهُمْ أَشْرَفُ الآمَالِ، وَأَحْوَالُهُمْ تجري على كمالٍ، وحَلَّاهُم التُّقَى ويَالَهُ مِنْ جمالٍ. قالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَابِتٍ الْخَطَّابَ يَقُولُ: رَأَيْتُ فَتْحًا الْمَوْصِلِيَّ فِي يَوْمِ عِيدِ أَضْحَى وَقَدْ شَمَّ رِيحَ الْعِنَازِ فَدَخَلَ إِلَى زُقَاقٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: تَقَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ بِقُرْبَانِهِمْ وَأَنَا أَتَقَرَّبُ بِطُولِ حُزْنِي، يَا مَحْبُوبًا كَمْ تَتْرُكُنِي فِي أَزِقَّةِ الدُّنْيَا مَحْزُونًا. ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ وَحُمِلَ فَدَفَنَّاهُ بَعْدَ ثَلاثٍ. أَيْنَ مَنْ ضَحَّى بِشَهَوَاتِ نَفْسِهِ فَأَمَاتَ حَظَّهَا، أَيْنَ مَنْ حَثَّهَا عَلَى لِحَاقِ السَّلَفِ الصَّالِحِ وَحَضَّهَا، أَيْنَ مَنْ خَوَّفَهَا حِسَابَهَا وَحَذَّرَهَا عَرَضَهَا، أَيْنَ مَنْ قَطَعَ مِنْ طُولِ الْمُجَاهَدَةِ طُولَهَا وَعَرْضَهَا، وَأَيْنَ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ مَقَامَاتِ الْمَقْبُولِينَ وَلَوْ بَعْضَهَا، أَيْنَ مَنْ أَعْمَلَ عَزَائِمَ الْوَفَاءِ وَأَهْمَلَ هِمَمَ الْجَفَاءِ وَقَصَدَ نَقْضَهَا، يَا مَنْ يُسَرُّ بِعِيدٍ وَقَدْ تَعَدَّى الْحُدُودَ، أَتَرْضَى أَنْ تُحْشَرَ فَتَتَحَسَّرَ لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ. لَقَدْ أَسْمَعَتْكَ الْمَوَاعِظُ مِنْ إِرْشَادِهَا نُصْحًا، وَأَخْبَرَكَ الشَّيْبُ أَنَّكَ بِالْمَوْتِ تُقْصَدُ وَتُنْحَى، وَشَرَحَ الزَّمَانُ حَالَ مَنْ شَرَحَ قَبْلَكَ شَرْحًا. أَيْنَ مَنْ فَرِحَ بِعِيدِ الْفِطْرِ وَعِيدِ الأَضْحَى؟ أَمَا تَزَوَّدَ الْحَنُوطَ مِنَ الْعِطْرِ وفي القبرِ أضحَى {يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا}.

قَدْ أَحْرَمَ الْقَوْمُ عَنِ الْحَلالِ فَأَحْرِمُوا أَنْتُمْ عَنِ الْحَرَامِ، مَنَعُوا أَنْفُسَهُمْ مِنَ الطَّيِّبِ فَاحْذَرُوا أَنْتُمْ جِيفَةَ الْهَوَى، يَا حُسْنَهُمْ وَقَدْ نَزَعُوا الْمَخِيطَ وَنَزَعُوا عَنِ التضييعِ والتفريطِ، وملؤُوا بِالتَّضَرُّعِ الْبَسِيط، فَارَقُوا لأَجْلِ مَوْلاهُمْ أَوْلادَهُمْ، وَأَعْرَوْا عَنْ رَقِيقِ الثِّيَابِ لَهُ أَجْسَادَهُمْ، وَتَرَكُوا فِي مَرَاضِيهِ مَحْبُوبَهُمْ وَمُرَادَهُمْ، فَأَصْبَحُوا قَدْ أَعْطَاهُمْ مَوْلاهُمْ وَأَمْسَوْا وَقَدْ أَفَادَهُمْ. اسْتَسْعَاهُمْ إِلَيْهِ فَاجْتَهَدُوا وَجَدُّوا، وَتَزَوَّدُوا التَّقْوَى فِي طَرِيقِهِمْ وَاسْتَعَدُّوا، وَأَتْعَبُوا الأَعْضَاءَ فِي خِدْمَتِهِ وَكَدُّوا، وَطَرَقُوا بِأَنَامِلِ الرَّجَاءِ بَابَ اللجا فَمَا رُدُّوا، نَادَاهُمْ وَهُمْ فِي الأَصْلابِ وَالأَرْحَامِ، وَاسْتَصْلَحَهُمْ لِزِيَارَةِ بَيْتِهِ الْحَرَامِ، وَأَكْرَمَهُمْ بِالْغُفْرَانِ فَيَا نِعْمَ الإكرام، وَرَحِمَ شَعْثَ الرؤُوسِ وَغُبَارَ الأَقْدَامِ، وَأَنْتُمْ إِنْ بَعُدْتُمْ عَنْ ذَلِكَ الْمَقَامِ فَقَدْ شَارَكْتُمُوهُمْ فِي الإِيمَانِ وَالإِسْلامِ، فَارْغَبُوا بِالتَّضَرُّعِ إِلَى الْمَلِيكِ الْعَلامِ، فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ بِالْفَضْلِ مَوْصُوفٌ بِالإِنْعَامِ. ذُكِرَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رحمَهُ اللهُ تعالَى قالَ: صَحِبْتُ جعفرَ الصَّادِقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يلبي تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَقُلْتُ: مَالَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أُلَبِّيَ. قُلْتُ: فَمَا يُوقِفُكَ؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ أَسْمَعَ غَيْرَ الْجَوَابِ! وَوَقَفَ مُطَرِّفٌ وَبَكْرٌ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ مُطَرِّفٌ: اللَّهُمَّ لا تَرُدَّهُمْ مِنْ أَجْلِي. وَقَالَ بَكْرٌ: مَا أَشْرَفَهُ مِنْ مَقَامٍ لَوْلا أَنِّي فِيهِمْ! وَرُوِيَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ أَنَّهُ وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَالنَّاسُ يَدْعُونَ وَهُوَ يَبْكِي بُكَاءَ الثَّكْلَى الْمُحْتَرِقَةِ، فَلَمَّا كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَسْقُطَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ إلى قبلةِ الدعاءِ وَقَالَ: وَاسَوْأَتَاهْ مِنْكَ وَإِنْ عَفَوْتَ! وروي عن ابْنِ مَحْبُوبٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ خَائِفًا إِلا رَجُلا وَاحِدًا، كُنْتُ بِالْمَوْقِفِ فَرَأَيْتُ شَابًّا مُطْرِقًا مُنْذُ وَقَفَ النَّاسُ إِلَى أَنْ سَقَطَ الْقُرْصُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا هَذَا ابْسُطْ يَدَكَ لِلدُّعَاءِ فَقَالَ لِي: ثَمَّ وَحْشَةٌ. فَقُلْتُ لَهُ: فَهَذَا يَوْمُ الْعَفْوِ عَنِ الذُّنُوبِ. قَالَ فَبَسَطَ يَدَهُ وَوَقَعَ مَيِّتًا. وروي عن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَلاءِ يَقُولُ: كُنْتُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَشَابٌّ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِمَ، فَكَانَ يَقُولُ: يَا ربِّ أريدُ أنْ أقولَ لبيكَ اللهم لبيكَ فَأَخْشَى أَنْ تُجِيبَنِي بِلا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ. يُرَدِّدُ ذَلِكَ مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ وَخَرَجَتْ رُوحُهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَقَالَ سَرِيٌّ: لَقِيتُ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ حَبَشِيَّةً فَقُلْتُ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَتْ: الْحَجَّ. قُلْتُ: الطَّرِيقُ بَعِيدٌ. فَقَالَتْ: (بَعِيدٌ عَلَى كَسْلانَ أَوْ ذِي مَلَالَةٍ … فَأَمَّا عَلَى الْمُشْتَاقِ فَهْوَ قَرِيبُ) ثُمَّ قَالَتْ: يَا سَرِيُّ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ونراهُ قريبًا. فَلَمَّا وَصَلَتِ الْبَيْتَ رَأَيْتُهَا تَطُوفُ كَالْفَتَى النشيطِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: يَا سَرِيُّ أَنَا تِلْكَ الْعَبْدَةُ لَمَّا جِئْتُهُ بِضَعْفِي حَمَلَنِي بِقُوَّتِهِ، ولَمَّا حَجَّ الشِّبْلِيُّ وَأَشْرَفَ عَلَى جُدْرَانِ مَكَّةَ قَالَ: (أَبُطْحَانَ مَكَّةَ هَذَا الَّذِي … أَرَاهُ عِيَانًا وَهَذَا أَنَا!) ثُمَّ غُشِي عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: (هَذِهِ دَارُهُمْ وَأَنْتَ مُحِبٌّ … مَا بَقَاءُ الدُّمُوعِ فِي الآمَاقِ) وجاءَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَجَّ سَعِيدُ بْنُ وهب ماشيًا فَبَلَغَ مِنْهُ الجَهْدُ فَقَالَ: 

 (إِنَّمَا أَمْشِي لأَنِّي مُذْنِبٌ … فَلَعَلَّ اللَّهَ يَعْفُو عَنْ ذُنُوبِي)

هؤلاءِ قومٌ صَبَرُوا عَلَى مَشَاقِّ الطَّرِيقِ بَيْنَ هُبُوطٍ وَصُعُودٍ وَمَضِيقٍ، وَاحْتَمَلُوا لأَجْلِ عبادةِ ربِّهمْ خُلُقَ الرَّفِيقِ، وَرَضُوا مِنْ فَرِيقِهِمْ بِالْبِعَادِ وَالتَّفْرِيقِ، وَجاءِتْ بِهِمُ الْمَطَايَا مِنْ كُلِّ بَلَدٍ سَحِيقٍ، وَجَانَبُوا مَا يَشِينُ وَصَاحَبُوا مَا يَلِيقُ، وَصَابَرُوا ظَمَأَ الشِّفَاهِ وَقِلَّةَ الرِّيقِ، فَلَيَسْقِيَنَّهُمْ ربُّهم مِنَ السَّلْسَبِيلِ وَالرَّحِيقِ.

إِخْوَانِي: إِنْ لَمْ نَصِلْ إِلَى دِيَارِهِمْ، فَلْنَصِلِ انْكِسَارَنَا بِانْكِسَارِهِمْ، إِنْ لَمْ نَقْدِرْ عَلَى عَرَفَاتٍ، فَلْنَسْتَدْرِكْ مَا قَدْ فَاتَ، إِنْ لَمْ نَصِلْ إِلَى الْحِجْرِ، فَلْيَلِنْ كُلُّ قَلْبٍ حَجَرٍ، إِنْ لَمْ نَقْدِرْ عَلَى لَيْلَةِ جَمْعٍ وَمِنى، فَلْنَقُمْ بطاعةِ ربِّنا هَاهُنَا. أَيْنَ الْمُنِيبُ الأَوَّابُ أَيْنَ الْمُجِدُّ السَّابِقُ، هَذَا يَوْمٌ يُرْحَمُ فِيهِ الصَّادِقُ، مَنْ لَمْ يَنُبْ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَمَتَى يُنِيبُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فِي هَذَا الْوَقْتِ فَمَتَى يُجِيبُ، وَمَنْ لَمْ يُتَعَرَّفْ بِالتَّوْبَةِ فَهُوَ غَرِيبٌ، وَمَنْ لَمْ يُقِرَّ بِالْعَفْوِ فَمَا لَهُ مِنْ نَصِيبٍ، أَسَفًا لِعَبْدٍ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ الْيَوْمَ مَا جَنَى، كُلَّمَا هَمَّ بِخَيْرٍ نَقَضَ الطَّرْدُ مَا بَنَى، حَضَرَ مَوَاسِمَ الأَرْبَاحِ فَمَا حَصَّلَ خَيْرًا وَلا اقْتَنَى، وَدَخَلَ بَسَاتِينَ الْفَلاحِ فَمَا مَدَّ كَفًّا وَلا جَنَى، لَيْتَ شِعْرِي مَنْ مَنَّا خَابَ وَمَنْ مِنَّا نَالَ الْمُنَى. فَيَا إِخْوَانِي: إِنْ فَاتَنَا نُزُولُ مِنى، فَلْنُنْزِلْ دُمُوعَ الْحَسَرَاتِ هَاهُنَا، وَكَيْفَ لا نَبْكِي وَلا نَدْرِي مَاذَا يُرَادُ بِنَا، وَكَيْفَ بِالسُّكُونِ وَمَا نَعْلَمُ مَا عِنْدَهُ لَنَا: 

(فَلِذَا الْمَوْقِفِ أَعْدَدْنَا الْبُكَا … وَلِذَا الْيَوْمِ الدُّمُوعُ تُقْتَنَى)

فَضِيلَةُ الدُّعَاءِ

وَمِنَ الأَذْكَارِ التي تستحبُّ في يومِ عرفةَ مَا جاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ” خَيْرُ الدُّعَاءِ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ “. وقالَ ﷺ: إنَّ العبدَ لَا يخطِئُهُ مِنَ الدعاءِ إحدَى ثلاثٍ: إما ذنبٌ يُغْفَرُ لهُ وإمَّا خيرٌ يعجلُ لهُ وإمَّا خيرٌ يدَّخَرُ لهُ”. وقالَ أبو ذرٍ رضيَ اللهُ عنهُ يكفِي مِنَ الدعاءِ معَ البرِّ مَا يكفِي الطعامَ مِنَ الملحِ. 

روي عَن العَبَّاسِ بنِ مِردَاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لِأُمَّتِهِ المَغفِرَةَ وَالرَّحمَةَ فَأَكثَرَ الدُّعَاءَ فَأَجَابَهُ اللهُ: إِنِّي قَد فَعَلتُ وَغَفَرتُ لِأُمَّتِكَ إِلَّا ظُلمَ بَعضِهِم بَعضًا، فَأَعَادَ فَقَالَ: «يَا رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ أَن تَغفِرَ لِلظَّالِمِ وَتُثِيبَ المَظلُومَ خَيرًا مِن ظَلَامَتِهِ»، فَلَم يَكُ تِلكَ العَشِيَّةَ إِلَّا ذَا، فَلَمَّا كَانَ الغَدُ دَعَا غَدَاةَ المُزدَلِفَةِ فَعَادَ يَدعُو لِأُمَّتِهِ، فَلَم يَنشَبِ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ ابنُ حَمدَانَ: يَلبَث أَن تَبَسَّمَ، فَقَالَ بَعضُ أَصحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنتَ وَأُمِّي، تَبَسَّمتَ فِي سَاعَةٍ لَم تَكُن تَضحَكُ فِيهَا، مِمَّ ضَحِكتَ؟ وَقَالَ ابنُ حَمدَانَ: فَمَا أَضحَكَكَ أَضحَكَ اللهُ سِنَّكَ؟ قَالَ: «تَبَسَّمتُ مِن عَدُوِّ اللَّهِ إِبلِيسَ حِينَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَد أَجَابَنِي فِي أُمَّتِي وَغَفَرَ لِلظَّالِمِ، أَهوَى يَدعُو بِالثُّبُورِ وَالوَيلِ وَيَحثُو التُّرَابَ عَلَى رَأسِهِ، فَتَبَسَّمتُ»، وَقَالَ مَرَّةً: «فَضَحِكتُ» زَادَ ابنُ المُقرِئِ: «مِمَّا يَصنَعُ» وَقَالَا: «مِن جَزَعِهِ».

وروي عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَبقَى أَحَدٌ يَومَ عَرَفَةَ فِي قَلبِهِ مِثقَالُ ذَرَّةٍ مِن إِيمَانٍ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ»، فَقَالَ رَجُلٌ: لأَهلِ مُعَرَّفٍ يَا رَسُولَ اللهِ أَم لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: «لَا، بَل لِلنَّاسِ عَامَّةً». (لَيسَ فِي هَذَا مُعَارَضَةٌ لِمَا جَاءَ فِي النُّصُوصِ القُرءَانِيَّةِ وَالحَدِيثِيَّةِ الثَّابِتَةِ مِن أَنَّ بَعضَ أَهلِ الكَبَائِرِ مِنَ المُسلِمِينَ يُعَذَّبُونَ فَترَةً قَبلَ أَن يَدخُلُوا الجَنَّةَ). وفي الحديث عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَامَّةُ دُعَائِي وَدُعَاءِ الأَنبِيَاءِ قَبلِي عَشِيَّةَ عَرَفَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ».اهـ

خاتمة: أوصيكم أحبابي ونحن في هذا اليوم المبارك وفي هذه الساعات المباركة بالثبات على مجالس العلم، كما كان شيخنا يوصينا دائما، فإن الثبات على مجالس العلم فيه الفوز والرفعة في الدنيا والآخرة، وأبواب جمعيتنا مفتوحة لطلبة العلم أينما كانوا، فجدوا واجتهدوا لطلب العلم وجلب غيركم من الناس لمجالس العلم، فإن الدال على الخير كفاعله، قَالَ شيخنا رحمه الله: «أُوصِيكُمْ بِلُزُومِ مَجَالِسِ الْعِلْمِ عِلْمِ الدِّينِ. عِلْمُ الدِّينِ هُوَ الَّذِي يُعَلِّمُ حُقُوقَ اللهِ وَحُقُوقَ الْخَلْقِ، عِلْمُ الدِّينِ يُعَلِّمُ هَذَا. فَإِذَا عَمِلَ بِمَا تَعَلَّمَهُ يَكُونُ مِنَ النَّاجِينَ مِنَ الْعَذَابِ فِي الْقَبْرِ وَفِي الْآخِرَةِ. الَّذِي يَتَـعَلَّمُ عِلْمَ الدِّينِ ثُمَّ يَتَّـبِعُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ نَكَدٌ لَا فِي الْقَبْرِ وَلَا فِي الْآخِرَةِ. أَمَّا الَّذِي لَا يَتَـعَلَّمُ هَالِكٌ، يَكُونُ جَاهِلًا بِخَالِقِهِ لَا يَعْتقِدُ أَنَّ اللهَ مَوْجُودٌ لَا يُشْـبِهُ شَيْئًا بَلْ يَعْتَـقِدُ أَنَّ اللهَ جِسْـمٌ يَطْلَعُ وَيَنْـزِلُ يَقُولُونَ بِذَاتِـهِ». وَقَالَ رحمه الله: «عِلْمُ الدِّينِ هُوَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ، بِدُونِ عِلْمِ الدِّينِ لَا حَيَاةَ لِلْقُلُوبِ». وَقَالَ رحمه الله: «مُلَازَمَةُ مَجَالِسِ الْعِلْمِ، حُضُورُ مَجَالِسِ الْعِلْمِ، أُوصِي الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ بِلُزُومِ مَجَالِسِ الْعِلْمِ، عِلْمُ الدِّينِ حَيَاةُ الْإِسْلَامِ، فَابْذُلُوا جُهُودَكُمْ عَلَى مُلَازَمَةِ مَجَالِسِ دُرُوسِ الْعِلْمِ». وقال رحمه الله: جَابرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه سَافَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ إِلَى مِصْرَ لِأَنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ صَحَابِيًّا اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ مُقِيمٌ بِمِصْرَ وَهُوَ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فسَافَرَ لِيَسْمَعَ منه فلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ كذَا فأَقَرَّهُ الصَّحَابِيُّ. هكَذَا كَانُوا يَهْتَمُّونَ لِتَلَقِّي الْعِلْمِ، هُوَ جَابِرٌ رضي الله عنه أَحَدُ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ، لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَا سَمِعَهُ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ إِنَّمَا بَلَغَهُ أَنَّ فُلَانًا سَمِعَهُ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ. مَاتَتِ الْهِمَمُ الْيَوْمَ.

دعاء يوم عرفة

نَبدَأُ مُخلِصِينَ صَادِقِينَ تَائِبِينَ، وَأَبدَأُ بِالأَلفَاظِ وَالأَدعِيَةِ وَالأَورَادِ الَّتِي وَرَدَ أَنَّ فِيهَا عَلَى مَا ذَكَرَ عَدَدٌ مِنَ العُلَمَاءِ أَنَّهَا احتَوَت عَلَى اسمِ اللهِ الأَعظَمِ، فَسَنَقرَأُهَا جَمَاعَةً ثُمَّ بَعدَ ذَلِكَ أَدعُو وَتُؤَمِّنُونَ، وَنَدعُو جَمَاعَةً لَعَلَّهُ يُستَجَابُ لَنَا، وَلَعَلَّهُ يُستَجَابُ لَكُم وَلَا يُستَجَابُ لِي، لَعَلَّهُ يُستَجَابُ لِبَعضِنَا، لَعَلَّهُ نُعتَقُ مِنَ النَّارِ، لَعَلَّهُ يُغفَرُ لَنَا، اللهُ أَرحَمُ الرَّاحِمِينَ، اللهُ يُحِبُّ مِن عَبدِهِ أَن يُلِحَّ فِي الدُّعَاءِ وَأَن يُكثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ وَأَن يُكثِرَ مِن رَجَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَارجُوا رَبَّكُم وَادعُوا اللهَ وَأَكثِرُوا.

أَنَا الآنَ سَأَقرَأُ وَأَنتُم رَدِّدُوا خَلفِي، نَقرَأُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ ثُمَّ نَنتَقِلُ إِلَى الدُّعَاءِ:

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.

لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، وَإِلَهُكُم إِلَهٌ وَاحِدٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الرَّحمَنُ الرَّحِيمُ، الم، اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ، يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَّيُّ القَيُّومُ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكرَامِ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكرَامِ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللهم إِنِّي أَسأَلُكَ بِأَنِّي أَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَم يَلِد وَلَم يُولَد وَلَم يَكُن لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، اللهم إِنِّي أَسأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ وَحدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ الحَنَّانُ المَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ وَحدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ المَنَّانُ، المَنَّانُ، يَا اللهُ، يَا رَحمَنُ، يَا رَحِيمُ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكرَامِ، يَا إِلَهَنَا وَإِلَهَ كُلِّ شَيءٍ جَمِيعًا إِلَهًا وَاحِدًا، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ يَا عَلِيمُ يَا حَلِيمُ، يَا عَفُوُّ يَا غَفُورُ، يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ، يَا عَلِيُّ يَا كَبِيرُ، يَا رَؤُوفُ يَا رَحِيمُ، يَا سَمِيعُ يَا قَرِيبُ، يَا اللهُ يَا رَحمَنُ يَا رَحِيمُ يَا عَلِيمُ يَا عَليُِّ يَا عَظِيمُ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكرَامِ بِرَحمَتِكَ أَستَغِيثُ، يَا مُغِيثُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، سُبحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، يَا حَلِيمُ يَا عَلِيمُ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكرَامِ، بِرَحمَتِكَ أَستَغِيثُ فَأَغِثنِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، سُبحَانَكَ إِنِّي كُنُتُ مِنَ الظَّالِمِينَ.

يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ، يَا اللهُ.

أَعتِق رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ أَعتِق رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ أَعتِق رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ بِكَرَامَةِ وَجهِ مُحَمَّدٍ المُختَارِ أَعتِق رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ، أَعتِقنَا مِنَ النَّارِ اغفِر لَنَا اغفِر لَنَا اغفِر لَنَا ارحَمنَا، ارحَمنَا، ارحَمنَا، تُب عَلَينَا عَافِنَا وَاعفُ عَنَّا سَامِحنَا وَأَصلِحنَا وَاهدِ أَولَادَنَا وَاهدِنَا، أَصلِحنَا وَأَصلِحهُم.

يَا اللهُ احقِن دِمَاءَ المُسلِمِينَ، يَا اللهُ احقِن دِمَاءَ المُسلِمِينَ يَا اللهُ احقِن دِمَاءَ المُسلِمِينَ يَا اللهُ، أَدخِلنَا الجَنَّةَ مَعَ الأَوَّلِينَ الأَبرَارِ أَدخِلنَا الفِردَوسَ الأَعلَى، شَفِّع نَبِيَّكَ فِينَا، فَرِّج عَنَّا وَعَنِ المُسلِمِينَ، عَجِّل بِالنَّصرِ وَالفَرَجِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، أَهلِك أَعدَائَنَا دَمِّر أَعدَائَنَا، مَزِّق أَعدَائَنَا اجعَل كَيدَهُم فِي أَكبَادِهِم، اجعَل كَيدَهُم فِي نُحُورِهِم.

اللهم اختِم لَنَا بِالهُدَى، اللهم اختِم لَنَا بِالتَّقوَى، اللهم اختِم لَنَا بِالصَّلَاحِ، وَاجمَع لَنَا وَلِأَهلِنَا وَلِأَولَادِنَا وَلِإِخوَانِنَا وَأَخَوَاتِنَا وَلِأَحبَابِنَا بَينَ خَيرَيِ الدُّنيَا وَالآخِرَةِ، اللهم إِنَّا دَعَونَاكَ فَاستَجِب لَنَا، اللهم اغفِر لَنَا وَلِلمُؤمِنِينَ وَلِلمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ.

اللهم إِنَّا لَجَأنَا إِلَيكَ بِقُلُوبٍ مُنكَسِرَةٍ فَلَا تَرُدَّنَا خَائِبِينَ، أَعطِنَا مَا طَلَبنَا، حَقِّق لَنَا مَا سَأَلنَا، أَكرِمنَا بِرُؤيَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَارزُقنَا رُؤيَتَهُ وَزِيَارَتَهُ، وَاجعَل تُربَتَنَا البَقِيعَ، وَدَاوِنَا بِنَظرَةٍ مِنهُ يَا اللهُ، عَطِّف قَلبَهُ عَلَينَا، أَلهِمهُ أَن يَنظُرَ إِلَينَا، انفَعنَا بِبَرَكَاتِهِ، ثَبِّتنَا عَلَى دِينِهِ وَحُبِّهِ، وَاحشُرنَا تَحتَ لِوَائِهِ، وَشَفِّعهُ فِينَا، اللهم أَمِدَّنَا بِمَدَدِهِ.

يَا مَن أَكرَمتَ وَجهَ مُحَمَّدٍ، يَا مَن أَقسَمتَ بِحَيَاةِ مُحَمَّدٍ، سَأَلنَاكَ بِحُبِّكَ لِمُحَمَّدٍ، بِحَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ، بِعَظِيمِ قَدرِ مُحَمَّدٍ، بِجَاهِ مُحَمَّدٍ، بِسِرِّ مُحَمَّدٍ، بِكَرَامَةِ مُحَمَّدٍ، أَعطِنَا مَا سَأَلنَا أَجِرنَا مِنَ النَّارِ، أَجِرنَا مِنَ النَّارِ، أَجِرنَا مِنَ النَّارِ، أَدخِلنَا الجَنَّةَ مَعَ الأَوَّلِينَ الأَبرَارِ، اللهم إِنَّا سَأَلنَاكَ بِأَسمَائِكَ الحُسنَى فَاختِم لَنَا بِالوِلَايَةِ، وَانصُر دَعوَتَنَا، وَأَيِّد جَمَاعَتَنَا، وَأَهلِك أَعدَائَنَا، اللهم قِنَا الفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنهَا وَمَا بَطَنَ، اللهم انشُر عَلَينَا رَحمَتَكَ، وَتَوَفَّنَا وَأَنتَ رَاضٍ عَنَّا، اللهم يَا غَنِيُّ يَا مُغنِي، يَا مُبدِئُ يَا مُعِيدُ، يَا رَحِيمُ يَا وَدُودُ، أَغنِنَا بِحَلَالِكَ عَن حَرَامِكَ وَبِطَاعَتِكَ عَن مَعصِيَتِكَ وَبِفَضلِكَ عَمَّن سِوَاكَ.

يَا اللهُ يَا اللهُ يَا اللهُ يَا فَتَّاحُ يَا رَزَّاقُ، يَا عَلِيمُ يَا كَرِيمُ، أَمِدَّنَا بِمَدَدٍ مِن عِندِكَ يَا اللهُ، أَمِدَّنَا بِمَدَدٍ مِن عِندِكَ يَا اللهُ، أَمِدَّنَا بِمَدَدٍ مِن عِندِكَ يَا اللهُ، أَمِدَّنَا بِمَدَدِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ، أَمِدَّنَا بِمَدَدِ الأَنبِيَاءِ، أَمِدَّنَا بِمَدَدِ أَبِي بَكرٍ وَعُمَرَ وَعُثمَانَ وَعَلِيٍّ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وَفَاطِمَةَ وَعَائِشَةَ.

اللهم أَكرِمنَا بِرُؤيَةِ نَبِيِّكَ فِي هَذِهِ اللَّيلَةِ، أَرِنَا وَجهَهُ الشَّرِيفَ وَأَسمِعنَا صَوتَهُ المُبَارَكَ، اللهم اختِم لَنَا بِالتُّقَى يَا عَزِيزُ يَا كَرِيمُ، يَا عَزِيزُ يَا كَرِيمُ، يَا عَزِيزُ يَا كَرِيمُ، أَعِزَّنَا بِالتَّقوَى، أَعِزَّنَا بِالتَّقوَى، أَعِزَّنَا بِالتَّقوَى.

اللهم إِنَّا نَسأَلُكَ بِكُلِّ اسمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيتَ بِهِ نَفسَكَ، أَو أَنزَلتَهُ فِي كِتَابِكَ أَو عَلَّمتَهُ أَحَدًا مِن خَلقِكَ أَوِ استَأثَرتَ بِهِ فِي عِلمِ الغَيبِ عِندَكَ أَن تُعَجِّلَ بِالفَرَجِ، اللهم اجعَلنَا مِن صَحَابَةِ نَبِيِّكَ عِيسَى المَسِيحِ، وَاجعَلنَا مِن جُنُودِ المَهدِيِّ، وَارزُقنَا يَا رَبَّنَا الوِلَايَةَ وَالسَّعَادَةَ.

اللهم اختِم لَنَا بِالتُّقَى وَالنَّقَا، اللهم أَدخِلنَا الجَنَّةَ مَعَ الأَوَّلِينَ، وَاكتُبنَا فِي عِبَادِكَ النَّاجِينَ، اللهم اسقِنَا مِن حَوضِ نَبِيِّكَ الكَرِيمِ، اللهم لَا تَدَع لَنَا ذَنبًا إِلَّا غَفَرتَهُ وَلَا مَرِيضًا إِلَّا شَفَيتَهُ وَلَا دَينًا إِلَّا قَضَيتَهُ وَلَا كَربًا إِلَّا فَرَّجتَهُ، يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ، يَا جَلِيلُ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكرَامِ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكرَامِ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكرَامِ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكرَامِ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكرَامِ، يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكرَامِ إِن عَذَّبتَنَا فَبِعَدلِكَ وَإِن رَحِمتَنَا فَبِفَضلِكَ فَارحَمنَا وَلَا تُعَذِّبنَا، فَارحَمنَا وَلَا تُعَذِّبنَا، فَارحَمنَا وَلَا تُعَذِّبنَا، وَاكشِف عَنَّا مَا نَحنُ فِيهِ، وَاحقِن دِمَاءَ المُسلِمِينَ فِي فِلَسطِينَ، فِي لُبنَانَ، فِي سُورِيَّا وَلِيبيَا، فِي اليَمَنِ وَالعِرَاقِ، فِي مَالِي وَفِي بُورمَا، اللهم وَالطُف بِهِم فِي الصِّينِ وَفِي كَشمِيرَ وَفِي الهِندِ وَبَاكِستَانَ وَبَنغَلَادِشَ، احقِن دِمَائَهُم فِي كُلِّ أَرضٍ وَبَلَدٍ، انصُرهُم نَصرًا مُؤَزَّرًا، احفَظهُم وَقَوِّهِم.

يَا رَبّ، دَمِّر عَدُوَّهُم، يَا رَبِّ عَجِّل بِالفَرَجِ، يَا رَبِّ ارفَع عَنَّا البَلَاءَ وَالوَبَاءَ وَالغَلَاءَ وَشَرَّ الأَعدَاءِ، وَأَكرِمنَا بِالخَيرِ وَالبَرَكَةِ، اجعَلنَا مِمَّن أَعتَقتَهُم فِي هَذَا اليَومِ، اجعَلنَا مِمَّن غَفَرتَ لَهُم فِي هَذَا اليَومِ، يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ، لَو أَدخَلتَنَا الجَنَّةَ مَعَ الأَوَّلِينَ مَا نَقَصَ مِن مُلكِكَ شَيءٌ فَأَعطِنَا ذَلِكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، أَنتَ أَرحَمُ الرَّاحِمِينَ وَأَنتَ أَكرَمُ الأَكرَمِينَ.

استَجِب لَنَا مَا طَلَبنَا وَحَقِّق لَنَا مَا دَعَونَا، وَارحَم شَيخَنَا وَمَشَايِخَنَا، وَانصُر جَمعِيَّتَنَا وَأَيِّد دَعوَتَنَا وَأَهلِك أَعدَائَنَا.

اجمَعنَا بِنَبِيِّكَ فِي الفِردَوسِ الأَعلَى، ارزُقنَا رُفقَةَ النَّبِيِّينَ فِي الفِردَوسِ الأَعلَى، اجعَلنَا مَعَ أَبِي بَكرٍ وَعُمَرَ وَعُثمَانَ وَعَلِيٍّ وَالأَولِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الفِردَوسِ الأَعلَى.

اللهم أَعطِ الحَاضِرِينَ سُؤلَهُم مِنَ الخَيرِ وَأَولَادَهُم وَأَهلَهُم وَأَحبَابَهُم مِنَ المُسلِمِينَ وَالمُؤمِنِينَ وَمَن مَعَنَا فِي مَوَاقِعِنَا وَفِي صَفحَتِنَا، اجمَع لَنَا وَلَهُم بَينَ خَيرَيِ الدُّنيَا وَالآخِرَةِ، بِحُرمَةِ القُرءَانِ العَظِيمِ وَبِكَرَامَةِ وَجهِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَبِسِرِّ هَذَا اليَومِ الكَرِيمِ بِحَقِّ يَومِ الجُمُعَةِ وَيَومِ عَرَفَةَ، بِحَقِّ كُلِّ الأَنبِيَاءِ وَالأَولِيَاءِ، بِسِرِّ المَلَائِكَةِ وَالأَقطَابِ، وَالأَغوَاثِ، وَالصُّلُحَاءِ وَالأَخيَارِ وَالأَطهَارِ استَجِب لَنَا بِبَرَكَتِهِم يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَحَقِّق لَنَا مَا طَلَبنَا يَا أَكرَمَ الأَكرَمِينَ بِحُرمَتِهِم، بِحَقِّهِم، وَبِسِرِّ الفَاتِحَةِ.

وأسألُ اللهَ أنْ يجعلَنا في هذا اليومِ مِنَ المغفورِ لهم فهوَ أكرمُ الأكرمينَ وأرحمُ الراحمينَ وأنْ يعيدَه علينَا وقد جعَلَنَا مِنْ خيارِ عبادِه الصالحينَ. اللَّهُمَّ فِي هذ اليوم الْمُبَارَك اجْعَلْنا مِنْ جُنْدِكَ فَإنَّ جُنْدَكَ هُمُ الْغالِبُونَ، وَاجْعَلْنا مِنْ حِزْبِكَ فَإنَّ حِزْبَكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَاجْعَلْنا مِنْ أوْلِيائِكَ فَإنَّ أولِياءَكَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنا دِينَنَا فَإنَّهُ عِصْمَةُ أمْرِنَا، وَأصْلِحْ لَنا ءاخِرَتَنا فَإِنَّها دارُ مَقَرِّنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيادَةً لنا في كُلِّ خَيْر، وَالْوَفاةَ راحَةً لَنا مِنْ كُلِّ شَرٍّ يا أرحَمَ الرَّاحِمِينَ يا ذَا الْجَلالِ والْإكرَام، وصَلِّ اللَّهُمَّ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وعلى ءَالِهِ وصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ والْحَمْدُ للهِ رَبِّ العالمين.

لا إله إلا أنتَ سبحانَك إني كنتُ مِن الظالمينَ وإلهُكم إلهٌ واحدٌ لا إلهَ إلا هوَ الرحمنُ الرحيمُ، اللهُ لا إلا هوَ الحيُّ القيومُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ لا إلهَ إلا هوَ الحيُّ القيومُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ يا ذا الجلالِ والإكرامِ يا ذا الجلالِ والإكرامِ يا ذا الجلالِ والإكرامِ يا ذا الجلالِ والإكرامِ يا ذا الجلالِ والإكرامِ يا ذا الجلالِ والإكرامِ يا حيُّ يا قيومُ يا حيُّ يا قيومُ يا حيُّ يا قيومُ يا أرحمَ الراحمينَ يا أرحمَ الراحمينَ يا أرحمَ الراحمينَ اللهم إني أسئلكَ بأني أشهدُ أنْ لا إله إلا أنتَ الأحدُ الصمدُ الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكن له كفوا أحدٌ اللهم إني أسئلكَ بأنَّ لكَ الحمدَ لا إلا أنتَ وحدَك لا شريكَ لكَ المنانُ بديعُ السماواتِ والأرضِ يا ذا الجلالِ والإكرامِ يا حيُّ يا قيومُ لا إله إلا أنتَ وحدَك لا شريكَ لك المنانُ يا الله يا رحمنُ يا رحيمُ يا حيُّ يا قيومُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ يا إلهنا وإلهَ كلِّ شيءٍ جميعا إلهًا واحدًا لا إله إلا أنتَ يا عليمُ يا حليمُ يا عفوُّ يا غفورُ يا سميعُ يا بصيرُ يا عليُّ يا كبيرُ يا رؤوفُ يا رحيمُ يا سميعُ يا قريبُ يا اللهُ يا رحمنُ يا رحيمُ يا عليمُ يا عليُّ يا عظيمُ يا عليُّ يا عظيمُ يا حيُّ يا قيومُ برحمتِك أستغيثُ فأغثْني يا مغيثُ لا إله إلا أنت سبحانَك إني كنتُ مِن الظالمينَ يا حليمُ يا عليمُ يا عليُّ يا عظيمُ يا حيُّ يا قيومُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ برحمتِك أستغيثُ فأغثني لا إله أنت سبحانَك إني كنتُ من الظالمينَ اللهم إنا نسألكَ بأسمائِكَ الحسنى وباسمِك العظيمِ الأعظمِ الذي إذا سُئلتَ به أجبتَ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ اللهم إنا نتوسلُ إليكَ ونتوجهُ إليك باسمِك العظيمِ وبأسمائِك الحسنى وبحرمةِ القرآنِ العظيمِ وبسرِّ النبيينَ اللهم إنا نسئلكَ ونتوجه إليك بحبيبكَ محمدٍ بحبيبك محمدٍ بنبيك محمدٍ يا محمدٍ يا رسولَ الله إنا نتوجَّه بك إلى ربنا في دعائنا ليستجابَ لنا في موقِفنا هذا في يومِنا هذا في مكانِنا هذا في ساعتِنا هذه بحبِّك لحبيبكَ محمدٍ بحبك لحبيبكَ محمدٍ أعتِقْنَا مِن النارِ أعتِقنا مِن النارِ أعتِقنا مِن النارِ يا عزيزُ يا غفارُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ يا ذا الجلالِ والإكرامِ يا ذا الجلالِ والإكرامِ أعتِقنا مِن النارِ أنت ربُّنا ونحنُ عبيدُك فإنْ رحِمْتَنا فَبِفَضْلِكَ وإنْ عذَّبْتنَا فبعدلِك فأعْتِقنا من النارِ بفضلِك يا أكرمَ الأكرمينَ هذه رقابُنا وها نحنُ نقرُّ بالذي قد كان منَّا وأنتَ تفعلُ بنا ما تشاءُ وأنتَ أرحمُ الراحمينَ فبالحبيبِ محمدٍ ارحمْنا لا تعذِّبنا لا تُدخِلنا النارَ لا تُدخِلنا النارَ لا تُدخِلنا النارَ أنتَ القويُّ ونحنُ الضعفاءُ ومَن للضعيفِ سواكَ أنتَ الغنيُّ ونحنُ الفقراءُ فمَن للفقيرِ سواكَ يا ربِّ يا ربِّ يا ربِّ يا ربِّ يا ربِّ بأسمائك الحسنى اجعلْنا مِن أحبابِك ومِن أحبابِ حبيبِك محمدٍ وعطِّفْ قلبَه علينا وداوِنا بنظرةٍ منه يا اللهُ وداوِنا بنظرةٍ من حبيبِك محمدٍ يا اللهُ انفعْنا ببركاتهِ وأنوارِه وأسرارهِ وفيوضاتِه واجعلْنا تحتَ لوائِه وأورِدنا حوضَه يا ربَّ العالمين وشفِّعْه فينا يا أكرمَ الأكرمينَ اللهم يا الله يا الله يا حيُّ يا قيومُ إنا لجَئنا إليك بقلوبٍ منكسرةٍ فلا تَرُدَّنَا خائبينَ يا رب فلا ترُدَّنا خائبينَ يا رب فلا تردُّنا خائبينَ يا رب اجعَلْنا ممن أعتَقْتَه من النار في هذا اليومِ العظيمِ إنا تذَلَّلنا إليك وأنتَ أرحمُ الراحمينَ انشرْ علينا رحمتَك وتوفَّنا وأنتَ راضٍ عنا، اللهم يا غنيُّ يا مغني يا مبدئُ يا معيدُ يا رحيمُ يا ودودُ أغننا بحلالكَ عن حرامِك وبطاعتِك عن معصيتِك وبفضلِك عمن سواكَ يا الله يا الله يا الله يا الله يا فتاحُ يا رزاقُ يا عليمُ يا كريمُ يا اللهُ المددَ المددَ يا ربِّ اللهم أمدَّنا بمددٍ من عندِك يا الله اللهم أمدَّنا بمددٍ من عندِك يا الله اللهم أمدَّنا بمددٍ من عندِك يا الله اللهم ارحمْ أمةَ محمد اللهم انصرْ أمةَ محمدٍ اللهم احقن دماءَ أمةِ محمدٍ اللهم اشفِ مرضاهم وفكَّ أسراهم وأهلِك عدوَّك وعدوَّهم يا ربَّ العالمين اللهم عجِّل بالنصرِ والفرجِ يا رب العالمين اللهم اجمعْ كلمةَ المسلمين اللهم ألفْ بين قلوبِ المسلمين اللهم قوِّ شوكةَ المسلمين اللهم أيدهم بنصرٍ من عندِك يا الله ودمِّر عدوَّهم يا الله دمِّر جيوشَ الكفرةِ يا الله انصرِ الإسلامَ والمسلمين يا الله يا الله أمدَّنا بمددِ الأنبياءِ والأولياءِ والملائكةِ والصالحينَ وانفَحْنَا بنفحاتِهم وانفعْنا ببركاتِهم يا الله يا الله يا الله يا الله أكرِمْنا برؤيةِ حبيبِك محمدٍ وبشفاعةِ حبيبكَ محمدٍ وارزقْنا زيارتَه وشفاعتَه واجعلْ تربَتَنا البقيعَ يا ربنا إنا نحبُّ حبيبَك محمدًا أكثرَ مِن أولادِنا وأكثرَ مِن أرواحِنا وأكثرَ مِن عيونِنا فأرِنا وجهَه الليلةَ يا الله وأسمِعْنَا صوتَه الليلةَ يا الله وأفِضْ علينا مِن بركاتِه في مجلسِنا هذا اللهم يا الله يا الله يا أرحمَ الراحمينَ أنتَ العزيزُ الإلهُ أنتَ العظيمُ الإلهُ أعطِنا ما سألْنَا أعطِنا ما سألنَا أعطِنا ما سأَلْنا ولا تؤاخذْنا بذنوبِنا وتقصيرِنا يا الله ولا تؤاخِذْنا بمَا فعلَ السفهاءُ منَّا اللهم إنَّا نسألُك بحبيبِك محمدٍ أنْ تستجيبَ دعاءَنا هذا اللهم ارزُقنا نفحةً مِن الحبيبِ محمدٍ اللهم احشُرْنَا تحتَ لواءِ حبيبِك محمدٍ اللهم لا تدعْ لنا ذنبًا إلا غفرتَه اللهم استرْ عوراتِنا وآمِن روعاتِنا وقنَا شرَّ ما نتخوفُ اللهم ارزقْنا رزقًا حسنًا وقلبًا خاشعًا وجسدًا على البلاءِ صابرًا اللهم أنبِتْ أولادَنا نباتًا حسنًا واجعَلْنَا وإياهم خُدَّامًا لدينِك يا الله واجعلْنا وإياهم حراسًا لعقيدةِ حبيبِك محمدٍ وأنجِحْهُم في الدنيا والآخرة اللهم اختمْ لنا بكاملِ الإيمانِ اللهم إنا نسألُكَ العفوَ والعافيةَ وحسنَ الحالِ وحسنَ الختامِ اللهم مَتِّعْنَا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوتِنا ما أحييتَنا واجعَلْهُ الوارثَ منَّا واجعلْ ثأرنَا على من ظَلَمَنا وانصرْنا على مَن عادَانا اللهم لا تجعلْ مصيبَتَنَا في دينِنا ولا تجعلِ الدنيا أكبرَ همِّنا ولا مبلغَ علمِنا اللهم لا تسلِّطْ علينا مَن لا يرحمُنا اللهم أدخِلْنا الفردوسَ الأعلى اللهم أدخِلْنَا الفردوسَ الأعلى اللهم أدخِلْنا الفردوسَ الأعلى اللهم نجِّنَا مِن عذابِ القبرِ وعذابِ النارِ اللهم إنَّا ظلَمْنَا أنفسَنا ظلمًا كثيرًا وإنَّهُ لا يغفرُ الذنوبَ إلَّا أنتَ فاغفرْ لنا مغفرةً مِن عندِك وارحمْنا إنَّك أنتَ الغفورُ الرحيمُ اللهم انقُلْنا مِن ذلِّ المعصيةِ إلى عزِّ الطاعةِ اللهم أصلِحْ أحوالَنا باطنًا وظاهرًا وارزقْنا رزقًا حلالًا واسعًا اللهم أحينَا على السنةِ اللهم أحيِنا على السنةِ وأمِتْنَا عليها وابعَثْنَا عليها اللهم أحيِنا حياةً طيبةً وأمِتْنا ميتةً نقيةً اللهم اجعلْ قبورَنا رياضًا مِن رياضِ الجنةِ ولا تجعَلْها حُفَرًا مِن حُفَرِ النارِ اللهم إنا نسألُك كما هدَيْتَنا للإسلامِ أنْ تتوفَّانا عليهِ يا الله اللهم إنا نعوذُ بكَ مِن وساوسِ الشيطانِ اللهم إنَّا نعوذُ بكَ مِن شُتَاتِ الأمرِ ومِن وسوسةِ الصدرِ ومِن الحورِ بعدَ الكورِ ربَّنا فوَّضْنا أمرَنا إليك فلا تَكِلْنا إلى أنفسِنا طرفةَ عينٍ اللهم أنتَ الغنيُّ ونحنُ الفقراءُ اللهم أنتَ القويُّ ونحنُ الضعفاءُ فارحَم ضعفَنا يا الله فارَحَم ضعفَنا يا الله فارحَم ضعفَنا يا الله أدخِلْنَا الجنةَ معَ الأولينَ نَجِّنا من عذابِ القبرِ وعذابِ النارِ يا عزيزُ يا غفارُ ربَّنا آتِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنَا عذابَ النارِ ربَّنا لا تُزِغْ قلوبَنا بعد إذ هدَيتَنا وهبْ لنا مِن لدُنكَ رحمةً إنكَ أنتَ الوهابُ ربَّنا لا تؤاخِذْنا إنْ نسينَا أو أخطَأْنا ربَّنا ولا تحمِلْ علينا إصرًا كما حمَلْتَه على الذينَ مِن قبلِنا ربَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقةَ لنا به واعفُ عنا واعفُ عنا واعفُ عنا واغفرْ لنا واغفرْ لنا واغفرْ لنا وارحَمْنا وارحَمْنا وارحَمْنا أنت مولانا فانصرْنا على القومِ الكافرينَ اللهم علِّمنا ما ينفعُنا وانفعْنا بما علَّمْتَنا وزدْنا علمًا اللهم إنا سألناك الهدى والتقى والعفافَ والغنَى اللهم يا مصرِّفَ القلوبِ صرفْ قلوبَنا على طاعتِك اللهم إنا ظَلَمْنا أنفسَنا ظلمًا كثيرًا وإنَّا تُبْنَا إليكَ فاغفرْ لنا يا أرحمَ الراحمينَ فاغفرْ لنا يا أكرمَ الأكرمينَ فإنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت وارحَمْنا إنك أنت الغفورُ الرحيمُ اللهم إنا سألناك علمًا نافعًا وعملًا صالحًا متقبلًا ورزقًا حلالًا طيبًا اللهم قِنَا عذابَك يومَ تبعثُ عبادَك اللهم إنا نعوذُ بك من قلبٍ لا يخشعُ ونداءٍ لا يسمَعُ ومن نفسٍ لا تشبعُ ومن علمٍ لا ينفعُ اللهم اجعلْنا هداةً مهتدين غيرَ ضالينَ ولا مضلين اللهم قنَا شرَّ ما نتخوفُ اللهم يا الله يا الله إنا نسألك بحبيبك محمدٍ وبحبك لحبيبك محمدٍ أن تحقق لنا ما طلبنا يا رازقَنا يا خالقَنا أنت ربنا تفعلُ بنا ما تشاء فاغفر لنا وارحمنا وسامحنا وأعِنا على طاعتك اللهم اشفِنا واشفِ مرضانا اللهم اشفنا واشفِ مرضانا اللهم اجمع لنا بين خيري الدنيا والآخرةِ اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكِّها أنت خيرُ من زكاها أنت وليُّها ومولاها اللهم أرِنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتباعَه وأرِنا الباطلَ باطلا وارزقْنا اجتنابَه ومحاربَته اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزْن إن شئتَ سهلا اللهم إنا نعوذ بك من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالنا اللهم إنا نعوذُ بك من الهمِّ والحزَن ونعوذ بك من العجز والكسلِ ونعوذ بك من الجبنِ والبخلِ ونعوذ بك من غلبةِ الدين وقهرِ الرجال اللهم اجعلنا من العلماءِ الحلماءِ البررة الأتقياءِ اللهم فقِّهنا في الدينِ واجعلنا من الآمرينَ بالمعروفِ الناهينَ عن المنكرِ اللهم أكرِمْنا بحفظِ القرآنِ العظيمِ وارزقْنا تلاوتَه آناءَ الليلِ وأطرافَ النهارِ واحفظْنا ببركتِه وبركةِ حبيبِك محمدٍ واجعلنا مِن العاملينَ بأحكامِه ومن الوقَّافينَ عندَ حدودِه واجعلْه حجةً لنا لا علينا واجعلْه نورًا لنا في الدنيا والقبرِ والآخرةِ اللهم اجعلْ في قلوبِنا نورًا وفي أسماعِنا نورًا وفي أبصارِنا نورًا ومن فوقِنا نورًا وتحتَنا نورًا وأمامَنا نورًا وخلفَنا نورًا وفي قبورِنا نورًا وعندَ الصراطِ نورًا اللهم اجعلنا مِن الطائرينَ فوقَ الصراطِ اللهم نجِّنا يوم الحسرةِ والندامةِ اللهم لا تخيِّبْ رجاءَنا يا أرحمَ الراحمينَ اشرحْ صدورَنا ونورْ قلوبَنا وصدورَنا وافتحْ علينا فتوحَ العارفينَ يا الله اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عَاجِلِهِ وَآَجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمّدٌ ﷺ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّك مُحَمّدٌ ﷺ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ تَقْضِيهِ لِي خَيْرًا اللَّهُمَّ عَلِّمْنَا ما جَهِلْنَا وذَكِّرْنَا ما نَسِينَا واجعَلِ القُرءانَ ربيعَ قُلُوبِنَا ونُورًا لأبْصارِنَا وَجَوَارِحِنَا وَتَوَفَّنَا على هَدْيِهِ وأكْرِمْنَا بِحِفْظِهِ واحْفَظْنَا بِبَرَكَتِهِ إنّكَ سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدّعواتِ اللهم إنا نعوذُ بك من فتنةِ المحيا والمماتِ ومن فتنةِ المسيحِ الدجالِ اللهم إنا نعوذُ بك من عذابِ القبرِ وعذابِ النارِ اللهم أصلحْ لنا ديننا الذي هو عصمةُ أمرِنا وأصلحْ لنا دنيانا التي فيها معاشُنا وأصلحْ لنا آخرتَنا التي فيها معادُنا واجعلِ الحياةَ زيادةً لنا من كلِّ خيرٍ واجعلِ الموتَ راحةً لنا من كل شرٍّ إنك أنتَ الغفورُ الرحيمُ اللهم إنا سألناكَ العافيةَ في الدنيا والآخرة يا ربَّ العالمينَ أعطِ كلَّ واحدٍ منا سؤلَه يا ربَّ العالمينَ اللهم فرِّجْ عنا كرباتِ الدنيا والآخرةِ اللهم اجمعْ لنا بينَ خيري الدنيا والآخرةِ اللهم اغفرْ لمن سبقَنا مِن إخوانِنا بالإيمانِ اللهم اجمعْنا بهم في الفردوسِ الأعلى اللهم ارحمْ شيخَنا رحمةً واسعةً اللهم ارحمْ مشايخَنا اللهم اجمعْنا بهم في الفردوسِ الأعلَى يا الله يا الله يا الله استجبْ لنا بحقِّ حبيبِك محمدٍ وبسِرِّ الفاتحةِ.

خطب الجمعة | محبة الله

خطبة الجمعة | محبة الله

الخطبة الأولى الحمدُ للهِ المتفرِّدِ بالعزِّ والجلال، المتفضلِ بالعطاءِ والإِفضال، مسخِّرِ السَّحابِ الثقال، جلَّ وتقدّسَ ربّي عن مثلٍ…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share