ما هو حكم إفراد يوم الجمعة بالصيام؟

ما هو حكم إفراد يوم الجمعة بالصيام؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، أما بعد:

ما هو حكم إفراد يوم الجمعة بالصيام؟

الجواب أنَّ فيه وجهين في مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه:

الوجه الأول

أنَّه يكره إفراده بالصوم إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه، كمن يصوم يوما ويُفطر يوما فوافق صومه يوم الجمعة، أو إذا وافق يوم عرفة أو عاشوراء، أو وصله بما قبله أو بعدَه.

وقد جاء النهي عن إفراد يوم الجمعة بصيام إلا إذا وصله بما قبله أو بعدَه، فَعَنْ جُوَيْرِيَةً بنتِ الحَارِثِ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ: “أَصُمْتِ أمس“، قَالَتْ: لَا، قَالَ: “تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غدًا“، قَالَتْ: لَا، قَالَ: “فَأَفْطِري“. وفي الحديث: وَلَا يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ يَصُومَ بَعْدَهُ”.

وفي رواية: “لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَختَصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمِ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ“.

وهذا الوجه قد نص عليه الإمام أبو حامد الغزالي وهو من أئمة الشافعية.

الوجه الثاني

أنَّه لا يُكرَه، وهو المنصوص في رواية المـُزَني (وهو من أئمة الشافعية)، وتَأَوَّلُوا الحَدِيث بِأنَّه إِنَّما يُكرَه إذا كان يُضعِفُه صومُه عن العِبادَة في يومِ الجُمعَة، واختاره ابنُ الصَّبَّاغِ (وهو من فقهاء الشافعية) وبه قال أبو حنيفة ومالك.

ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها

ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها

الخطبة الأولى   الحمدُ للهِ الواحدِ القويِّ المتين، القاهرِ الحقِّ المُبين، الذي لا يعزُبُ عن سمعِهِ أقلُّ الأنين،…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share