الجواب
وإن منزلة إبراهيم عليه السلام عند الله عظيمة، فقد اختاره عز وجل واصطفاه
قال الله تعالى
ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين
سورة البقرة ءاية 130
وامتثل لأمر ربه؛ بالاستسلام له وطاعته، والإخلاص في عبادته، {إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين} فاتخذه الله تعالى خليلا، قال سبحانه: {واتخذ الله إبراهيم خليلا}والخليل أرفع مقاما في المحبة.
ورسّخ الله تعالى في قلبه اليقين، وقوة الدين، وحفظه الله من الكفر والشرك كسائر الأنبياء فلم يشك في ألوهية الله بل كان ينكر على قومه عبادتهم للكواكب والأصنام
قال الله تعالى
مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
سورة آل عمران ءاية 67
ووهبه الله تعالى العقل والحكمة، قال سبحانه: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} [سورة الأنبياء: ءاية 51] فكان كلامه قوي الإقناع بالغ الحجة. قال تعالى: {وتلك حجتنا ءاتيناها إبراهيم على قومه}.