خطبة الجمعة | حرمة أكل أموال النّاس بالباطل

خطبة الجمعة| حرمة أكل أموال النّاس بالباطل

الحَمدُ للهِ الَّذِي أَكرَمَنَا بِالإِسلَامِ وَأَعَزَّنَا بِالإِيمَانِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ الأَمِينِ سَيِّدِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إلٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا مَثِيلَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهَ وَخَلِيلُهُ، بَلَّغَ الرِّسالَةَ وَأَدَّى الأَمانَةَ وَنَصَحَ الأُمَّةَ فَجَزاهُ اللهُ عَنّا خَيرَ ما جَزَى نَبِيًّا مِنْ أَنبيائِهِ، اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلهِ وَصَحبِهِ وَسَلِّمْ كُلَّمَا ذَكَرَكَ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَن ذِكرِكَ الغَافِلُونَ، أَمَّا بَعدُ عِبَادَ اللهِ أُوصِيكُمْ وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ وَطَاعَتِهِ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾.

إِخوَةَ الإِيمَانِ: أَرسَلَ اللهُ الأَنبِيَاءَ الكِرَامَ مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ عَلَيهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِدِينٍ وَاحِدٍ هُوَ دِينُ الإِسلَامِ العَظِيمِ، فَقَدْ قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسلَامُ﴾، وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أُمُورٍ تُسَمَّى الكُلِّيَّاتِ الخَمْسَ وَهِيَ: حِفظُ الدِّينِ، وَحِفظُ النَّفسِ، وَحِفظُ النَّسَبِ وَحِفظُ العَقلِ وَحِفظُ المَالِ، وَلِذَلِكَ عِبَادَ اللهِ حَرَّمَ الإِسلَامُ أَكلَ أَموَالِ النَّاسِ بِالبَاطِلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾، قَالَ القُرطُبِيُّ: وَالْمَعْنَى: لَا ‌يَأْكُلْ ‌بَعْضكُمْ ‌مَالَ ‌بَعْضٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَيَدْخُلُ فِيهِ: الْقِمَارُ وَالْخِدَاعُ وَالْمَغْصُوبُ وَجَحْدُ الْحُقُوقِ، وَمَا لَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُ مَالِكِهِ.اهـ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ: «إِنَّ رِجَالًا ‌يَتَخَوَّضُونَ ‌فِي ‌مَالِ ‌اللهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

يَتَبَيَّنُ لَنَا إِخوَةَ الإِيمَانِ أَنَّ الشَّرعَ الحَنِيفَ حَثَّ عَلَى حِفظِ أَموَالِ المُسلِمِينَ وَنَهَى عَنْ أَكْلِهَا بِغَيرِ حَقٍّ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنَ المَالِ العَامِّ أَمْ مِنَ المَالِ الخَاصِّ، وَهَذَا الحِفْظُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ عِلْمٍ حَتَّى تَعرِفَ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ مِنَ الاِنتِفَاعِ بِهَذِهِ الأَموَالِ وَتَعرِفَ مَا حَرَّمَ، وَقَد أَشَارَ لَهَذَا سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ بِقَولِهِ: «لَا يَبِعْ فِي سُوقِنَا إِلَّا ‌مَنْ ‌قَدْ ‌تَفَقَّهَ ‌فِي ‌الدِّينِ»، رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، فَمَنْ لَم يَفْعَل ذَلِكَ فَهُوَ وَاقِعٌ فِي الحَرَامِ غَالِبًا، وَيَتَحَقَّقُ فِيهِ الوَعِيدُ الشَّدِيدُ السَّابِقُ الذِّكْرِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّهُ قَالَ فِي مِثلِ هَؤُلَاءِ: «فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وَقَد رَوَى الخَطِيبُ البَغدَادِيُّ عَنْ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: «مَنِ اتَّجَر ‌قَبْلَ ‌أَنْ ‌يَتَفَقَّه ‌فَقَدِ ارْتَطَمَ فِي الرِّبا، ثُمَّ ارْتَطَمَ ثُمَّ ارْتَطَمَ» أَيْ وَقَع فِيهِ.

عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى المَالَ مِنْ أَسبَابِ قَوَامِ الحَيَاةِ وَنَمَاءِ الأُمَمِ غَالِبًا، لِذَلِكَ اعْتَنَتِ الشَّرِيعَةُ الإِسلَامِيَّةُ عِنَايَةً كَبِيرَةً بِحِفْظِ المَالِ وَحُسنِ إِدَارَتِهِ، وَعَلَّقَتْ بِهِ كَثِيرًا مِنَ الأَحكَامِ الشَّرعِيَّةِ الَّتِي تَصُونُهُ عَنْ عَبَثِ المُعتَدِينَ وَأَطْمَاعِهِمْ، وَتَحْفَظُ لِلنَّاسِ أَموَالَهُمْ وَحُقُوقَهُمْ، فَقَدْ أَوصَى النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ مُخَاطِبًا الأُمَّةَ الإِسلَامِيَّةَ فَقَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيكُمْ حَرَامٌ، كَحُرمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا»، ثُمَّ قَالَ: «اللهم هَلْ بَلَّغْتُ، اللهم هَلْ بَلَّغْتُ»، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا: فَوَالَّذِي نَفْسِيْ بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ. 

إِخوَةَ الإِيمَانِ وَالإِسلَامِ: إِنَّ صُوَرَ أَكلِ أَموَالِ النَّاسِ بِالبَاطِلِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا: السَّرِقَةُ وَالرِّبَا وَالقِمَارُ، وَالكَسْبُ الخَبِيثُ الَّذِي يَكُونُ بِطَرِيقِ الغِشِّ وَالرِّشوةُ وَهِيَ الْمَالُ الَّذِي يُدْفَعُ لإِبْطَالِ حَقٍّ أَوْ إِحْقَاقِ بَاطِلٍ، وَالاِعتِدَاءُ عَلَى أَموَالِ الأَيْتَامِ ظُلمًا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾.

إِخوَةَ الإِيمَانِ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَنَا وَأَمَرَنَا بِعِبَادَتِهِ وَأَنْعَمَ عَلَينَا بِنِعَمٍ لَا نُحصِيهَا وَأَوجَبَ عَلَينَا شُكرَهُ بِالإِيمَانِ بِهِ وَطَاعَتِهِ بِأَدَاءِ مَا أَمَرَنَا بِهِ وَاجتِنَابِ مَا نَهَانَا عَنهُ، وَقَدْ قِيلَ: شُكْرُ اللهِ يَكُونُ بِأَنْ لَا يَسْتَعْمِلَ العَبدُ مَا أَنعَمَ اللهُ بهِ عَلَيهِ فِي الحَرَامِ، وَمِنْ جُمْلَةِ نِعَمِ اللهِ عَلَينَا هَذِهِ الأَموَالُ فَإِذَا نَحنُ اتَّقَيْنَا اللهَ فِيهَا فَإِنَّنَا نَربَحُ وَنَنْجُوْ مِنَ العَذَابِ العَظِيمِ يَوْمَ الدِّينِِ، أَمَّا إِذَا اتَّبَعْنَا شَهْوَةَ النَّفْسِ فِي حُبِّ جَمْعِ المَالِ وَالرَّكْضِ وَرَاءَ الدُّنيَا عَلَى الوَجْهِ المَذمُومِ فَإِنَّنَا نُعَرِّضُ أَنفُسَنَا لِلعَذَابِ.

وَلِذَلِكَ حَثَّ الشَّرْعُ الكَرِيمُ عِبَادَ اللهِ عَلَى التَّوَرُّعِ فِي أَمْرِ الأَموَالِ وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِكَثْرَةِ اخْتِلَاطِ الحَلَالِ بِالحَرَامِ بَينَ النَّاسِ وَاشتِبَاهِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنهُمْ، فَإِذَا دَخَلْتَ أَخِي المُسلِمَ فِي شَىءٍ مِنْ هَذِهِ الأَموَالِ وَكَانَ يَدْخُلُهُ الشَّكُّ وَالرِّيبَةُ فَاتْرُكْهُ حَتَّى لَا يَجُرَّكَ إِلَى الاِنغِمَاسِ فِي الأَموَالِ المُحَرَّمَةِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِيمَا رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيْبُكَ»، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ قالَ: “مَا شَكَكْتُ فِي شَىءٍ إِلَّا تَرَكْتُهُ”، فَأَهْلُ الصَّلَاحِ الَّذِينَ وَصَلُوا إِلَى الدَّرَجَاتِ العُلْيَا يبْتَعِدُوْنَ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ المُعَامَلَاتِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِيمَا رَوَاهُ البَيهَقِيُّ: «كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ –أَيْ مِنْ حَرَامٍ– فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ». 

وَتَذَكَّر أَخِي المُسلِمَ أَنَّهُ لَنْ تَزُولَ قَدَمُكَ مِن مَوقِفِ الحِسَابِ يَومَ القِيَامَةِ وَلَن تَتَحَرَّكَ وَلَن يُؤذَنَ لَكَ فِي الِانصِرَافِ حَتَّى تُسأَلَ عَن أَربَعٍ، مِنهَا قَولُهُ ﷺ: «وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَينَ اكتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنفَقَهُ»، وَالنَّاسُ فِي أَمرِ المَالِ ثَلَاثَةُ أَصنَافٍ: اثنَانِ هَالِكَانِ وَوَاحِدٌ نَاجٍ فَالهَالِكَانِ أَحَدُهُمَا الَّذِي جَمَعَ المَالَ مِن حَرَامٍ وَالآخَرُ الَّذِي جَمَعَهُ مِن حَلَالٍ ثُمَّ صَرَفَهُ فِي الحَرَامِ، وَأَمَّا النَّاجِي فَهُوَ الَّذِي جَمَعَ المَالَ مِن حَلَالٍ وَصَرَفَهُ فِي الحَلَالِ.

نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَرزُقَنَا رِزْقًا حَلَالًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ وَأَنْ يُبْعِدَ عَنَّا الحَرَامَ وَمَا يُقَرِّبُ إِلَيهِ. هَذَا وَأَستَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ.

الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ المُرسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَهَ الأَمِينِ، عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، فَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُوهُ، إِخوَةَ الإِيمَانِ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَقبَلُ مِنَ المَالِ وَالعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ حَلَالًا وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا»، وَمَعنَى قَولِهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ»، أَيْ مُنَزَّهٌ عَنِ العُيُوبِ والنَّقائِصِ، لا يَجُوزُ عَلَيْهِ نَقْصٌ بَلْ هُوَ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى مُتَّصِفٌ بِصِفَاتِ الكَمَالِ اللَّائِقَةِ بِهِ، مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ فِي حَقِّهِ، «لَا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا». أَيْ حَلَالًا، وَاعْلَمْ أَخِي المُسلِمَ أَنَّ أَكلَ الحَرَامِ سَبَبٌ فِي عَدَمِ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ، فقد رَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ سَعدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَامَ فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادعُ اللهَ أَن يَجعَلَنِي مُستَجَابَ الدَّعوَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا سَعدُ أَطِب مَطعَمَكَ تَكُن مُستَجَابَ الدَّعوَةِ»، فَالنَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ أَحَدَ أَهَمِّ أَسبَابِ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ أَن تُدخِلَ عَلَى جَوفِكَ الحَلَالَ لَا غَيرَهُ، وَهَذَا مَا فَعَلَهُ سَيِّدُنَا سَعدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ؛ فَكَانَتِ النَّتِيجَةُ أَنْ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى دُعَاءَهُ مُستَجَابًا.

وَاعلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ اللهَ يَأمُرُكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، يَأمُرُكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾. اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، اللهم اغفِر لِإِخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، اللهم لَا تَحرِمنَا أَجرَهُم، وَلَا تَفتِنَّا بَعدَهُم، وَاغفِرِ اللهم لَنَا وَلَهُم. اللهم انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، اللهم أَذِلَّ الشِّركَ وَالمُشرِكِينَ، اللهم عَلَيكَ بِالكَفَرَةِ أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم اضرِبِ الكَافِرِينَ بِالكَافِرِينَ، اللهم أَخرِجِ المُسلِمِينَ مِن بَينِ أَيدِيهِم سَالِمِينَ، اللهم سَلِّم غَزَّةَ، اللهم ثَبِّت إِخوَانَنَا المُرَابِطِينَ فِي غَزَّةَ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ المُسلِمِينَ فِي فِلَسطِينَ وَالسُّودَانِ وفِي سَائِرِ البُلدَانِ. اللهم أَغِث قُلُوبَنَا بِالإِيمَانِ وَاليَقِينِ. اللهم اجعَل بَلَدَنَا هَذَا سَخَاءً رَخَاءً آمِنًا مُطمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، وَوَفِّق مَلِكَ البِلَادِ إِلَى خَيرِ البِلَادِ وَالعِبَادِ. عِبَادَ الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَاللهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.