الحَمدُ للهِ اللَّطِيفِ الرَّؤُوفِ الْمَنَّانِ، أَحْمَدُهُ عَلَى مَا شَرَعَ لَنَا مِنَ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى بُلُوغِ الآمَالِ وَسُبُوغِ الإِنْعَامِ، أَكرَمَنَا بِأَفضَلِ شُهُورِ السَّنَةِ رَمَضَانَ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ المَلِكُ الدَّيَّانُ، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ الإِنسِ وَالجَانِّ، اللهم صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أُولِي الفَضلِ وَالِامتِنَانِ، أَمَّا بَعدُ عِبَادَ اللهِ: أُوصِيكُمْ وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ وَطَاعَتِهِ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾.
عِبَادَ اللهِ: مَا هُوَ إِلَّا شَيءٌ قَلِيلٌ يَفْصِلُنَا عَنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ، شَهْرِ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ شَهْرِ الصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الأَرْحَامِ، هُوَ شَهْرٌ يُتَفَقَّدُ فِيهِ الْمَسَاكِينُ وَالأَيْتَامُ، شَهْرٌ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النِّيرَانِ وَيُجْزَى فِيهِ بِالإِحْسَانِ، ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان﴾.
عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ كَانَ سَلَفُنَا الصَّالِحُ قَبلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ رَمَضَانَ يَدْعُونَ اللهَ أَنْ يُبَلِّغَهُمْ هَذَا الشَّهرَ الكَرِيمَ لِمَا يَعرِفُونَ لَهُ مِنَ الأَجرِ العَظِيمِ وَمِنَ الرَّحمَةِ وَمِنَ المَغفِرَةِ وَالبَرَكَةِ، وَمِنَ العِتقِ مِنَ النَّارِ، لِذَلِكَ كَانُوا يَنظُرُونَ إِلَيهِ بِشَوقٍ وَيَسأَلُونَ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُبَلِّغَهُمْ رَمَضَانَ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفرَحُ بِمَقْدَمِهِ مُنذُ اللَّحظَةِ الأُولَى، فَقَدْ كَانَ ﷺ يَقُولُ عِندَ رُؤيَةِ الهِلَالِ فِيمَا رَوَاهُ أَحمَدُ: «اللهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلامَةِ وَالْإِسْلامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ».اهـ
إِخوَةَ الإِيمَانِ: إِنَّ الصِّيَامَ عِبَادَةٌ لَا يَطَّلِعُ عَلَى صِدْقِ صَاحِبِهَا إِلَّا اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَّامُ الْغُيُوبِ الَّذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمثَالِهَا إِلَى سَبعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: إِلَّا الصَّومَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».اهـ رَوَاهُ مُسلِمٌ.
عِبَادَ اللهِ: إِنَّ الْعَبْدَ الصَّالِحَ الذي يُخْضِعُ نَفْسَهُ وَهَوَاهُ لِطَاعَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَيَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، فَإِنَّ اللهَ يُجْزِلُ لَهُ الأَجْرَ وَيُضَاعِفُ لَهُ الثَّوَابَ مُضَاعَفَةً تَقَرُّ بِهَا عَيْنُهُ وَيَفْرَحُ بِهَا فِي يَوْمٍ لا يَنْفَعُ فِيهِ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيِمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».اهـ فَعَلَينَا جَمِيعًا عِبَادَ اللهِ أَنْ نُلْزِمَ أَنفُسَنَا بِالتَّقوَى قَبلَ رَمَضَانَ وَفِي رَمَضَانَ وَبَعدَ رََمَضَانَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى فَرَضَ الصَّوْمَ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، وَتَكُونُ التَّقوَى بِأَدَاءِ الوَاجِبَاتِ وَاجتِنَابِ المُحَرَّمَاتِ وَهَذَا يَتَأَكَّدُ فِي رَمَضَانَ.
إِخوَةَ الإِيمَانِ: لَا بُدَّ مِنَ التَّوبَةِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ وَقتٍ وَلَا سِيَّمَا قَبلَ رَمَضَانَ، وَقَدْ أَمَرَنَا اللهُ بِالتَّوبَةِ فَقَالَ: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فَمَنْ كَانَ عَلَى مَعصِيَةٍ ظَاهِرَةٍ أَوْ خَفِيَّةٍ فَلْيُبَادِرْ إِلَى التَّوبَةِ مِنهَا فَلَا بُدَّ مِنْ تَجدِيدِ التَّوبَةِ كُلَّمَا تَجَدَّدَتِ المَعصِيَةُ.
إِخوَةَ الإِيمَانِ: إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ، مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وَسَبَبًا فِي عِتْقِ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَىْءٌ، وَمَنْ سَقَى صَائِمًا سَقَاهُ اللهُ مِنْ حَوْضِ النَّبِيِّ شَرْبَةً لا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا.
عِبَادَ اللهِ: إِنَّ لَنَا فِي نَبِيِّنَا الأَعْظَمِ ﷺ قُدْوَةً حَسَنَةً فِي سَخَائِهِ وَكَرَمِهِ وَإِنْفَاقِهِ الْكَثِيرِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، كَيْفَ لا وَهُوَ سَيِّدُ الْكُرَمَاءِ وَأَجْوَدُ النَّاسِ فَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ». وَكَانَ جُودُهُ ﷺ يَتَضَاعَفُ فِي رَمَضَانَ وَيَزْدَادُ، وَذَلِكَ لأِسْبَابٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ مَوْسِمُ الْخَيْرَاتِ لأَنَّ نِعَمَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِيهِ زَائِدَةٌ عَلَى غَيْرِهِ. ثَانِيهَا: أَنَّ الصَّدَقَةَ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْهَا فِي غَيْرِهِ غَالِبًا لِمَا جَاءَ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ» وَمِنْهَا: أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ وَالتَّعَاوُنِ وَالْمُسَاعَدَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ. فَاعْزِمْ فِي قَلْبِكَ أَخِي المُسلِمَ إِذَا عِشْتَ لِرَمَضَانَ أَنْ تَغْتَنِمَهُ كُلَّهُ بِالخَيرَاتِ وَالطَّاعَاتِ، وَأَنْ تَتَسَابَقَ فِيهِ إِلَى الطَّاعَاتِ وَالعِبَادَاتِ، وَتَذَكَّرْ قَوْلَ القَائِلِ:
أَتَى رَمَضَانُ مَزْرَعَةُ العِبَادِ ****** لِتَطْهِيْرِ القُلُوْبِ مِنَ الفَسَادِ
فَـأَدِّ حُقُـوقَهُ فِعْلًا وَتَـرْكًا ****** وَزَادَكَ فَـاتَّخِـذْهُ إِلَى الْـمَـعَادِ
جَعَلَنِي اللهُ وإِيّاكُمْ مِنْ عُتَقاءِ هَذا الشَّهْرِ الكَرِيمِ، وأَسْأَلُهُ تَعالى أَنْ يُعِينَنا عَلى الصِّيامِ والقِيامِ وصِلَةِ الأَرْحامِ. أقولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ……
الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ
إنَّ الحَمدَ للهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ وَنَستَهدِيهِ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ الهُدَى مُحَمَّدٍ، عِبَادَ اللهِ أُوصِيكُمْ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَطَاعَتِهِ وَأُحَذِّرُكُمْ وَنَفسِيَ مِنْ عِصيَانِهِ وَمُخَالَفَةِ أَمرِهِ. أَمَّا بَعدُ إِخوَةَ الإِيمَانِ: إِنَّ تَقْوَى اللهِ تَعَالَى تَكُونُ بِالعِلمِ وَالعَمَلِ، وَفِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ: “بَابُ العِلمِ قَبلَ القَولِ وَالعَمَلِ”، وَالصِّيَامُ عِبَادَةٌ كَغَيرِهِ مِنَ العِبَادَاتِ لَهُ أَركَانٌ وَشُرُوطٌ وَمُبطِلَاتٌ يَجِبُ عَلَى المُكَلَّفِ تَعَلُّمُهَا، وَنَقُولُ بِإِيجَازٍ إِنَّ صِيَامَ رَمَضَانَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ مُكَلَّفٍ قَادِرٍ عَلَى الصِّيَامِ، فَلَا يَصِحُّ مِنْ حَائِضٍ وَلَا نُفَسَاءَ وَيَجِبُ عَلَيهِمَا القَضَاءُ، وَفُرُوضُهُ اثنَانِ: الأَوَّلُّ النِّيَّةُ، وَتَجِبُ فِي كُلِّ يَومٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ فِي لَيلَتِهِ، أَيْ فِي اللَّيلَةِ الَّتِي تَسبِقُ ذَلِكَ اليَومَ، فَعَنْ أُمِّ المُؤمِنِينَ حَفْصَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَنْ لَمْ يُبَـيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ»، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَالفَرضُ الثَّانِي مِنْ فُرُوضِ الصِّيَامِ: الإِمسَاكُ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَعَنْ إِدخَالِ كُلِّ مَا لَهُ عَيْنٌ (أَيْ حَجْمٌ) إِلَى الجَوْفِ مِنْ مَنْفَذٍ مَفتُوحٍ، وَالمَنَافِذُ المَفتُوحَةُ هِيَ القُبُلُ وَالدُّبُرُ وَالأَنفُ وَالفَمُ، وَهَذَا الإِمسَاكُ مِنَ الفَجْرِ إِلَى المَغرِبِ.
نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُبَلِّغَنَا رَمَضَانَ وَأَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا وَمِنكُمْ، آمِينَ…
وَاعلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ اللهَ يَأمُرُكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، يَأمُرُكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾. اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، اللهم اغفِر لِإِخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، اللهم لَا تَحرِمنَا أَجرَهُم، وَلَا تَفتِنَّا بَعدَهُم، وَاغفِرِ اللهم لَنَا وَلَهُم. اللهم انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، اللهم أَذِلَّ الشِّركَ وَالمُشرِكِينَ، اللهم عَلَيكَ بِالكَفَرَةِ أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم اضرِبِ الكَافِرِينَ بِالكَافِرِينَ، اللهم أَخرِجِ المُسلِمِينَ مِن بَينِ أَيدِيهِم سَالِمِينَ، اللهم سَلِّم غَزَّةَ، اللهم ثَبِّت إِخوَانَنَا المُرَابِطِينَ فِي غَزَّةَ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ المُسلِمِينَ فِي فِلَسطِينَ وَالسُّودَانِ وفِي سَائِرِ البُلدَانِ. اللهم أَغِث قُلُوبَنَا بِالإِيمَانِ وَاليَقِينِ. اللهم اجعَل بَلَدَنَا هَذَا سَخَاءً رَخَاءً آمِنًا مُطمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، وَوَفِّق مَلِكَ البِلَادِ إِلَى خَيرِ البِلَادِ وَالعِبَادِ. عِبَادَ الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَاللهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.