خطبة الجمعة | معاصي الأذن

خطبة الجمعة - معاصي الأذن وخطورة سماع الحرام

الحَمدُ للهِ العَلِيِّ القَوِيِّ المَتِينِ، القَاهِرِ الظَّاهِرِ المُبِينِ، لَا يَعزُبُ عَن سَمعِهِ أَقَلُّ الأَنِينِ، وَلَا يَخفَى عَلَى بَصَرِهِ حَرَكَاتُ الجَنِينِ، قَضَى قَضَاءَهُ كَمَا شَاءَ عَلَى العَالَمِينَ، وَقَسَمَهُم قِسمَينِ: فَهُؤَلاءِ أَهلُ الشِّمَالِ وَهَؤُلاءِ أَهلُ اليَمِينِ. وَأَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا مَثِيلَ وَلَا شَبِيهَ لَهُ، وَلَا ضِدَّ وَلَا نِدَّ وَلَا حَدَّ وَلَا زَوجَةَ وَلَا وَلَدَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ حَبِيبَنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ عُيُونِنَا وَسَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِن خَلقِهِ وَحَبِيبُهُ. اللهم صَلِّ وَسَلِّم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. أَمَّا بَعدُ، عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَطَاعَتِهِ، اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾.

إِخوَةَ الإِيمَانِ وَالإِسلَامِ، حَثَّ اللهُ عِبَادَهُ عَلَى شُكرِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكفُرُونِ﴾، وَإِنَّ شُكرَ اللهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نِعَمِهِ قِسمََانِ: قِسمٌ مَندُوبٌ لَيسَ وَاجِبًا، كَأَن يَقُولَ بِلِسَانِه: الحَمدُ للهِ عَلَى نِعَمِهِ، وَقِسمٌ يَكُونُ وَاجِبًا لَا بُدَّ لِلعَبدِ مِن فِعلِهِ وَيَأثَمُ بِتَركِهِ، وَهُوَ شُكرُ اللهِ تَعَالَى بِعَدَمِ استِعمَالِ هَذِهِ النِّعَمِ فِي مَعصِيَةِ اللهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، وَذَلِكَ يَكُونُ بِأَدَاءِ الوَاجِبَاتِ وَاجتِنَابِ المُحَرَّمَاتِ.

وَمِنَ النِّعَمِ الكَثِيرَةِ الَّتِي أَنعَمَ اللهُ بِهَا عَلَينَا وَأَوجَبَ عَلَينَا شُكرَهُ عَلَيهَا هِيَ نِعمَةُ الأُذُنِ، فَالأُذُنُ مِن أَنفَعِ الجَوَارِحِ لِلإِنسَانِ، يَنتَفِعُ بِهَا فِي دِينِهِ وَدُنيَاهُ، يَستَمِعُ لِعِلمِ الدِّينِ، يَستَمِعُ لِلقُرءَانِ، يَستَمِعُ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَستَمِعُ لِذِكرِ اللهِ، إِلَى غَيرِ ذَلِكَ مِنَ المَنَافِعِ الدِّينِيَّةِ، وَهِيَ كَذَلِكَ مِن أَنفَعِ الجَوَارِحِ فِي الأُمُورِ الدُّنيَوِيَّةِ.

وَلَكِن يَا أَخِي المُسلِمَ، فَلتَعلَم أَنَّ اللهَ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى حَذَّرَ مِنَ استِعمَالِ هَذِهِ الجَارِحَةِ وَهَذِهِ النِّعمَةِ فِي مَا يَعُودُ عَلَى الإِنسَانِ بِالعِقَابِ وَالضَّرَرِ وَاللَّومِ يَومَ القِيَامَةِ، فَإِنَّ لِهَذِهِ الأُذُنِ -كَمَا لِبَاقِي جَوَارِحِ الإِنسَانِ- ذُنُوبًا يَنبَغِي عَلَى الشَّخصِ أَن يَجتَنِبَهَا لِيَكُونَ شَاكِرًا للهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَيهَا، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنهُ مَسئُولًا﴾، فَأَنتَ مَسؤُولٌ عَنهَا يَومَ القِيَامَةِ وَعَمَّا تَرتَكِبُهُ بِهَا مِن ذُنُوبٍ.

وَمِن هَذِهِ الذُّنُوبِ -إِخوَةَ الإِيمَانِ- الِاستِمَاعُ إِلَى الغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَنَحوِهِمَا مِنَ الكَلَامِ المُحَرَّمِ، فَإِنَّ بَعضَ النَّاسِ صَارُوا يَعقِدُونَ المَجَالِسَ فِي الغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالِاستِهزَاءِ بِالمُسلِمِينَ وَالكَلَامِ فِي عِرضِهِم بِمَا يَكرَهُونَ، فَيَذكُرُونَ عُيُوبَ فُلَانٍ، وَيَقدَحُونَ فِي عِرضِ فُلَانٍ، وَيَشتُمُونَ فُلَانًا، فَلَا يَجُوزُ أَن تَجلِسَ فِي مَجلِسٍ يُغتَابُ فِيهِ مُسلِمٌ أَو يُستَهزَأُ بِهِ فِيهِ أَو يُشتَغَلُ فِيهِ بِالنَّمِيمَةِ، وَأَن تَستَمِعَ لِهَذَا الكَلَامِ بِلَا إِنكَارٍ، بَلِ الِاستِمَاعُ لِمِثلِ هَذَا الكَلَامِ مِن مَعَاصِي الأُذُنِ، فَالغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ حَرَامٌ وَكَذَلِكَ الِاستِمَاعُ إِلَيهَا حَرَامٌ وَالعِيَاذُ بِاللهِ.

وَمِن هَذِهِ الذُّنُوبِ أَيضًا الِاستِمَاعُ إِلَى الآلَاتِ المُوسِيقِيَّةِ المُحَرَّمَةِ، فَلَا يَجُوزُ الِاستِمَاعُ إِلَى الأَغَانِي أَو حَفَلَاتِ المُغَنِّينَ الَّتِي فِيهَا أَصوَاتُ المُوسِيقَى أَو كَلَامٌ مُحَرَّمٌ، وَلَا سِيَّمَا إِن كَانَ فِي كَلَامِ هَؤُلَاءِ المُغَنِّينَ الِاستِهزَاءُ بِالدِّينِ وَتَكذِيبُهُ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى، وَلَو كَانَ يُنشِدُ بِزَعمِهِ الأَنَاشِيدَ الدِّينِيَّةِ وَفِي كَلَامِ بِعضِهِمُ القَولُ بِعَقِيدَةِ الحُلُولِ وَالِاتِّحَادِ أَو نَحوُ ذَلِكَ مِنَ المَفَاسِدِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى.

وَأَمَّا إِذَا دَخَلَ عَلَى الشَّخصِ السَّمَاعُ قَهرًا بِدُونِ قَصدٍ مِنهُ فَلَيسَ عَلَيهِ ذَنبٌ، لَكِن يُشتَرَطُ أَن يَكرَهَ ذَلِكَ حَتَّى يَرتَفِعَ عَنهُ الإِثمُ، وَيُشتَرَطُ أَيضًا الإِنكَارُ لِمَا يَحرُمُ مِن ذَلِكَ بِيَدِهِ أَو لِسَانِهِ إِن قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا فَيَجِِبُ عَلَيهِ الإِنكَارُ بِقَلبِهِ وَمُفَارَقَةُ المَجلِسِ الَّذِي فِيهِ ذَلِكَ المُحَرَّمُ إِن كَانَ جَالِسًا فِيهِ.

وَمِن مَعَاصِي الأُذُنِ عِبَادَ اللهِ كَذَلِكَ الِاستِمَاعُ إِلَى كَلَامِ قَومٍ أَخفَوهُ عَنهُ، فَلَا يَجُوزُ الِاستِمَاعَ إِلَى كَلامِ قَومٍ عَلِمَ أَنَّهُم يَكرَهُونَ اطِّلاعَهُ عَلَيهِ، وَهُوَ مِنَ المَعَاصِي الكَبَائِرِ، وَهو نَوعٌ مِنَ أَنوَاعِ التَّجَسُّسِ المُحَرَّمِ كَذَلِكَ، فَقَد رَوَى البُخَارِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ استَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَومٍ وَهُم لَهُ كَارِهُونَ صُبَّ فِي أُذُنَيهِ الآنُكُ -أَيِ الرَّصَاصُ المُذَابُ- يَومَ القِيَامَةِ»، وَيَدخُلُ فِي الحُرمَةِ أَيضًا النَّظَرُ إِلَى شَيءٍ أَخفَاهُ صَاحِبُهُ عَنهُ، كَأَن يَنظُرَ شَخصٌ فِي بَيتِ جَارِهِ بِغَيرِ رِضَاهُ فَيَكشِفَ عَورَتَهُ وَحُرمَتَهُ، وَالعِيَاذُ بِاللهِ.

نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يُجَنِّبَنَا الذُّنُوبَ وَالآثَامَ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وَبِعِبَادِهِ لَطِيفٌ خَبِيرٌ.

أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم فَيَا فَوزَ المُستَغفِرِينَ.

الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ المُرسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَهَ الأَمِينِ، عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، فَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُوهُ.

عِبَادَ اللهِ، لَا يَنبَغِي عَلَى المُؤمِنِ أَن يَتَهَاوَنَ بِالذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي وَلَو كَانَت صَغِيرَةً، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ اليَومَ يَتَهَاوَنُونَ بِمَعَاصِي الأُذُنِ وَلَا يُلقُونَ لَهَا بَالًا كَأَنَّهَا لَيسَت بِشَيءٍ، مَعَ أَنَّ بَعضَهَا مِنَ الكَبَائِرِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى، فَالمَعَاصِي -حَتَّى وَلَو كَانَت صَغِيرَةً- بَرِيدُ الكُفرِ، أَي تُوصِلُ إِلَى الكُفرِ، فَالمَعصِيَةُ الصَّغِيرَةُ إِذَا دَاوَمَ عَلَيهَا الشَّخصُ تَجُرُّهُ إِلَى الكَبِيرَةِ عَادَةً، وَالمَعصِيَةُ الكَبِيرَةُ تَجُرُّهُ إِلَى الكُفرِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ، إِلَّا مَن سَلَّمَهُ اللهُ مِن ذَلِكَ.

فَاحذَر -أَخِي المُسلِمَ- مِنَ الوُقُوعِ فِي المَعَاصِي، فَكُلُّ مَعصِيَةٍ تَفعَلُهَا تَترُكُ أَثَرًا فِي القَلبِ وَنُقطَةً سَودَاءَ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي أَخبَرَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ بِقَولِهِ: ﴿كَلَّا بَل رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَا كَانُوا يَكسِبُونَ﴾، فَإِذَا كَثُرَت هَذِهِ الذُّنُوبُ طُمِسَ القَلبُ وَاسوَدَّ وَقَسَا حَتَّى لَا يَعُودَ يُؤَثِّرُ فِيهِ الوَعظُ وَالنُّصحُ وَالإِرشَادُ.

نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يَحفَظَ عَلَينَا جَوَارِحَنَا، وَأَن يُنَوِّرَ قُلُوبَنَا بِالتَّقوَى، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وَبِعِبَادِهِ لَطِيفٌ خَبِيرٌ.

وَاعلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ اللهَ يَأمُرُكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، يَأمُرُكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾.

اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، اللهم اغفِر لِإِخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، اللهم لَا تَحرِمنَا أَجرَهُم، وَلَا تَفتِنَّا بَعدَهُم، وَاغفِرِ اللهم لَنَا وَلَهُم. اللهم انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، اللهم أَذِلَّ الشِّركَ وَالمُشرِكِينَ، اللهم عَلَيكَ بِالكَفَرَةِ أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم اضرِبِ الكَافِرِينَ بِالكَافِرِينَ، اللهم أَخرِجِ المُسلِمِينَ مِن بَينِ أَيدِيهِم سَالِمِينَ، اللهم سَلِّم غَزَّةَ، اللهم ثَبِّت إِخوَانَنَا المُرَابِطِينَ فِي غَزَّةَ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ المُسلِمِينَ فِي فِلَسطِينَ وَالسُّودَانِ وفِي سَائِرِ البُلدَانِ. 

اللهم أَغِث قُلُوبَنَا بِالإِيمَانِ وَاليَقِينِ، اللهم اسقِنَا الغَيثَ وَلَا تَجعَلنَا مِنَ القَانِطِينَ، اللهم اسقِنَا غَيثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا سَحًّا عَامًّا غَدَقًا طَبَقًا مُجَلِّلًا إِلَى يَومِ الدِّينِ. اللهم اجعَل بَلَدَنَا هَذَا سَخَاءً رَخَاءً آمِنًا مُطمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، وَوَفِّق مَلِكَ البِلَادِ إِلَى خَيرِ البِلَادِ وَالعِبَادِ.

عِبَادَ الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَاللهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.

صورة بمناسبة الهجرة النبوية

الهجرة النبوية

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ عُمُرَ الآدَمِيِّ سَفَرًا إِلَى الأُخْرَى طَوِيلا وَقَصِيرًا، فَسَارَ النَّاسُ بِبَضَائِعِ الأَعْمَالِ، فَرَبِحَ الْمُتَيَقِّظُونَ رِبْحًا…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share