بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، أما بعد:
هُنَاكَ خَمسَةُ أَوقَاتٍ لا يُصَلَّى فِيهَا إِلَّا صَلاةٌ لَهَا سَبَبٌ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهَا كَالفَائِتَةِ أَو مُقَارِنٌ لَهَا كَصَلاةِ الكُسُوفِ وَالِاستِسقَاءِ، أَمَّا الصَّلَاةُ الَّتِي سَبَبُهَا مُتَأَخِّرٌ عَنهَا أَو لَا سَبَبَ لَهَا كَصَلَاةِ النَّفلِ المُطلَقِ فَلَا تُصَلَّى فِي هَذِهِ الأَوقَاتِ.
ما هي هذه الأوقات
- بَعدَ أَدَاءِ صَلاةِ الصُّبحِ المَفرُوضَةِ حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ.
- عِندَ ابتِدَاءِ طُلُوعِ الشَّمسِ حَتَّى يَكتَمِلَ طُلُوعُهَا وَتَرتَفِعَ قَدرَ رُمحٍ فِى رَأيِ العَينِ وَهُوَ سَبعَةُ أَذرُعٍ تَقرِيبًا (أَي بَعدَ الشُّرُوقِ بِحَوَالَي ثُلُثِ سَاعَةٍ).
- إِذَا استَوَتِ الشَّمسُ أَي إِذَا صَارَت فِي وَسَطِ السَّمَاءِ حَتَّى تَزُولَ عَن وَسَطِ السَّمَاءِ، وَهَذَا الوَقتُ يُسَمَّى وَقتَ الاستِوَاءِ وَهُوَ وَقتٌ لَطِيفٌ لا يَسَعُ الصَّلاةَ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا وَقَعَتِ التَّكبِيرَةُ فِيهِ لَمْ تَنعَقِدِ الصَّلاةُ، وَيُستَثنَى مِن ذَلِكَ يَومُ الجُمُعَةِ فَلا تُكرَهُ الصَّلاةُ فِيهِ فِي وَقتِ الِاستِوَاءِ.
- بَعدَ أَدَاءِ صَلاةِ العَصرِ حَتَّى يَكتَمِلَ غُرُوبُ الشَّمسِ.
- عِندَ اقتِرَابِ الغُرُوبِ لِلشَّمسِ بِأَن تَصفَرَّ الشَّمسُ حَتَّى يَتَكَامَلَ غُرُوبُهَا.
تنبيه
يُستَثنَى مِمَّا تَقَدَّمَ حَرَمُ مَكَّةَ المَسجِدُ وَغَيرُهُ فَلا تُكرَهُ الصَّلاةُ فِيهِ فِى هَذِهِ الأَوقَاتِ كُلِّهَا سَوَاءٌ صَلَّى سُنَّةَ الطَّوَافِ أَم غَيرَهَا.
حكم الصلاة في هذه الأوقات
قَالَ بَعضُ العُلَمَاءِ تَحرُمُ الصَلاةُ هَذِهِ الأَوقَاتِ إِذَا كَانَت لَا سَبَبَ لَهَا أَو لَهَا سَبَبٌ مُتَأَخِّرٌ، وَقَالَ بَعضُ العُلَمَاءِ لَا تَحرُمُ بَل تُكرَهُ، وَالمُعتَمَدُ القَولُ بِالتَّحرِيمِ، لَكِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذِهِ الأَوقَاتِ لَا تَنعَقِدُ وَلَا تَصِحُّ سَوَاءً قُلنَا بِالتَّحرِيمِ أَو بِالكَرَاهَةِ.
وَاللهُ تَعَالَى أَعلَمُ وَأَحكَمُ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
المصادر
هذه المسألة مجموعة ومختصرة من:
- فتح الوهاب للشيخ زكريا الأنصاري.
- أسنى المطالب للشيخ زكريا الأنصاري.
- متن الغاية والتقريب لأبي شجاع وشروحاته.