الإسلام دين جميع الأنبياء

الإسلام دين جميع الأنبياء

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَّمَد ﷺ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ:

المقدمة

قَالَ اللهُ تَعَالَى

﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ

سورة ءال عمران (85)

قَالَ اللهُ تَعَالَى

﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ

سورة ءال عمران (19)

دَلَّتِ الآيَتَانِ الكَرِيمَتَانِ عَلَى أَنَّ الدِّينَ الإِسلَامِيَّ هُوَ الدِّينُ الَّذِي ارتَضَاهُ اللهُ لِعِبَادِهِ وَبَعَثَ بِهِ كُلَّ الرُّسُلِ لِيُبَلِّغُوهُ لِلنَّاسِ، وَدَعَوا لَهُ وَنَشَرُوهُ فِي أَرجَاءِ المَعمُورَةِ، فَهُوَ أَصلُ رِسَالَتِهِمُ الَّذِي اتَّحَدُوا عَلَيهِ، وَانطَلَقُوا مِنهُ، فَكَانَ هُوَ دِينَهُم جَمِيعًا، فَالدِّينُ الحَقُّ أَيِ الدِّينُ الصَّحِيحُ المُؤَيَّدُ بِالدَّلِيلِ عِندَ اللهِ تَعَالَى هُوَ الإِسلَامُ.

الإسلام دين جميع الأنبياء

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

الأَنبِيَاءُ إِخوَةٌ لِعَلَّاتٍ دِينُهُم وَاحِدٌ وَأُمَّهَاتُهُم شَتَّى

رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ وَأَحمَدُ وَابنُ حِبَّانَ وَغَيرُهُم

وَالمَعنَى أَنَّ الأَنبِيَاءَ كُلَّهُم عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ هُوَ دِينُ الإِسلَامِ، فَالإِسلَامُ هُوَ دِينُ جَمِيعِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ، فَإِنَّهُم وَإِنِ اختَلَفَت شَرَائِعُهُم وَأَحكَامُهُم، إِلَّا أَنَّهُم مُتَّفِقُونَ عَلَى أَصلِ الدَّعوَةِ، وَهُوَ التَّوحِيدُ وَالإِسلَامُ وَعِبَادَةُ اللهِ وَحدَهُ وَعَدَمُ الإِشرَاكِ بِهِ، وَقَد أَخبَرَ اللهُ تَعَالَى عَن أَنبِيَائِهِ فِي القُرءَانِ بِأَنَّهُم كَانُوا مُسلِمِينَ.

  • فَأَخبَرَ اللهُ عَن نُوحٍ عَلَيهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾، [سورة يونس: 72].
  • وَأَخبَرَ عَن إِبرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلَامُ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، [سورة البقرة: 131].
  • وَأَخبَرَ عَن مُوسَى عَلَيهِ السَّلَامُ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾، [سورة يونس: 84].
  • وَأَخبَرَ عَن حَوَارِيِّي المَسِيحِ عَلَيهِ السَّلَامُ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾، [سورة المائدة: 111].
  • وَأَخبَرَ عَن سُلَيمَانَ عَلَيهِ السَّلَامُ عَلَى لِسَانِ مَلِكَةِ سَبَأَ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، [سورة النمل: 44].
  • وَأَخبَرَ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ الأَنبِيَاءِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكرُهُم فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾، [سورة المائدة: 44].
  • وَأَخْبَرَ عَنْ يُوْسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾، [سورة يوسف: 101].
  • وَأَخْبَرَ عَنْ يَعْقُوْبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، [سورة البقرة: 132].
  • وَذَكَرَ حَالَ يَعْقُوْبَ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ عَلَى فِرَاشِ الْمَوْتِ فَقَالَ: ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾، [سورة البقرة: 133].
  • وَأَخْبَرَ عَن دَاودَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِيْنَ أَرْسَلَ الْكِتَابَ لِبَلْقِيْس فَقَالَ لَهَا: ﴿ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾، [سورة النمل: 31].

فَعَلَى هَذَا الأَصلِ بُعِثَ الأَنبِيَاءُ وَالرُّسُلُ جَمِيعًا، وَالإِيمَانُ هُوَ الوِحدَةُ الكُبرَى بَينَ الرُّسُلِ وَالرِّسَالَاتِ وَالأُمَمِ المُسلِمَةِ.

اختلاف الأنبياء كان في الشرائع فقط لا في أصل الدين

دِينُ جَمِيعِ الأَنبِيَاءِ هُوَ الإِسلَامُ، فَقَد كَانَ ءَادَمُ عَلَى الإِسلَامِ، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ بَعْدَهُ إِلَى نَبِيِّنَا مُحَّمَدٍ ﷺ، كَانُوا كُلُّهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَلا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا، فَمَنْ كَانَ فِي زَمَنِ مُوسَى ﷺ فَآمَنَ بِاللَّهِ رَبًّا وَصَدَّقَ بِرِسَالَةِ مُوسَى ﷺ فَهُوَ مُسْلِمٌ مُوسَوِيٌّ، أَيْ مِنْ أَتْبَاعِ مُوسَى ﷺ، وَكَذَلِكَ الأَمْرُ فِيمَنْ كَانَ فِي أَيَّامِ عِيسَى ﷺ فَآمَنَ بِاللَّهِ وَصَدَّقَ بِعِيسَى ﷺ فَهُوَ مُسْلِمٌ عِيسَوِيٌّ، وَمَعْنَى مُسْلِمٌ مُحَّمَديٌّ أَيْ مُسْلِمٌ مُتَّبِعٌ مُحَّمَدًا ﷺ فِيمَا جَاءَ بِهِ.

فَكُلُّ الأَنْبِيَاءِ جَاءُوا بِهَذَا لا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، إِنَّمَا تَخْتَلِفُ الأَحْكَامُ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ عَلَى أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأُمَمِهِمْ صَلاتَيْنِ، وَأَنْزَلَ عَلَى بَعْضِ الأَنْبِيَاءِ خَمْسِينَ صَلاةً، وَأَوْجَبَ فِيمَا أَوْجَبَ عَلَى بَعْضٍ أَنْ يَدْفَعُوا رُبُعَ أَمْوَالِهِمْ زَكَاةً، وَأَنْزَلَ عَلَى بَعْضٍ تَحَتُّمَ قَتْلِ الْقَاتِلِ وَلَو عَفَى وَلِيُّ الدَّمِ، وَأَنْزَلَ عَلَى ءَادَمَ تَحْلِيلَ زِوَاجِ الأَخِ بِأُخْتِهِ الَّتِي هِيَ تَوْأَمَةُ أَخِيهِ الآخَرِ، وَكُلٌّ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ فِي شَرِيعَةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُغَيِّرُ الأَحْكَامَ الَّتِي كَانَتْ فِي شَرْعِ نَبِيٍّ سَبَقَهُ وَهُوَ الْعَلِيمُ بِمَصَالِحِ عِبَادِهِ، وَالْمَصَالِحُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الأَزْمَانِ وَالأَحْوَالِ.

وَكُلُّ نَبِيٍّ فِي زَمَانِهِ يَجِبُ التَّقَيُّدُ بِهِ فِي الأَحْكَامِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَ سَيِّدُنَا مُحَّمَدٌ ﷺ ءَاخِرُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَحْكَامًا لَمْ تَكُنْ فِي شَرَائِعِ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، كَالصَّلاةِ فِي الأَمَاكِنِ الَّتِي هُيِّئَتْ لِلصَّلاةِ وَغَيْرِهَا، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي شَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، بَلْ كَانَ مَفْرُوضًا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي أَمَاكِنَ مَخْصُوصَةٍ هُيِّئَتْ لِلصَّلاةِ، وَهِيَ الْمَسَاجِدُ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَكَانَ لِتِلْكَ الأَمَاكِنِ عِنْدَ أُولَئِكَ اسْمٌ غَيْرُ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ أُولَئِكَ لا تُقْبَلُ صَلاتُهُمْ إِلَّا فِي مَسَاجِدِهِمْ، وَلا تَصِحُّ صَلاتُهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ وَلا فِي مَتَاجِرِهِمْ وَلا فِي مَزَارِعِهِمْ وَلا فِي الْبَرِّيَّةِ وَالْغَابَةِ، إِلَّا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمُسْلِمِينَ هَدَمَ فِرْعَوْنُ مَسَاجِدَهُمْ فَأَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي بُيُوتِهِمْ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَّمَدٍ ﷺ التَّيَمُّمَ بِالتُّرَابِ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ أَوِ الْعَجْزِ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي شَرَائِعِ الأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، بَلْ كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ وَيُصَلُّونَ فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا مَا يَتَوَضَّئُونَ بِهِ تَوَقَّفُوا عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى يَجِدُوا الْمَاءَ.

الدليل العقلي على أن الإسلام دين جميع الأنبياء

النَّبِيُّ مِنَ الأَنبِيَاءِ هُوَ مُبَلِّغٌ عَنِ اللهِ، يَنزِلُ عَلَيهِ جِبرِيلُ بِوَحيٍ مِنَ اللهِ لِيُبَلِّغَهُ للنَّاسِ فَيَستَحِيلُ أَن يَتَنَاقَضَ الوَحيُ الذِي هُوَ مِن عِندِ اللهِ وَأَن يُكَذِّبَ بَعضُهُ بَعضًا، فَلَا يَجُوزُ أَن يَنزِلَ جِبرِيلُ عَلَيهِ السَّلَامُ عَلَى نَبِيٍّ بِدِينٍ ثُمَ يَنزِلَ عَلَى نَبِيٍّ آخَرَ بَأَنَّ هَذَا الدِّينَ بَاطِلٌ وَضَلَالٌ، فَإذًا لَا بُدَّ أَن يَكُونَ الأَنبِيَاءُ قَد جَاؤُوا بِدِينٍ وَاحِدٍ وَهُوَ شَهَادَةُ أَن لَا إله إِِلا اللهُ. لَأَنَّ العَقلَ شَاهِدٌ بَأَنَّ كُلَّ مَا نَاقَضَ لَا إِله إِلَّا اللهُ فَهُوَ بَاطِلٌ مُحَالٌ وَمَا أَدَّى إِلَى المُحَالِ فَهُوَ  مُحَالٌ.

الخاتمة

قَد عَلِمنَا الأُصُولَ الَّتِي تَوَاطَأَت دَعوَةُ أَنبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ عَلَيهَا: دِينٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الإِسلَامُ، وَالدَّعوَةُ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى وَحدَهُ وَعَدَمِ الإِشرَاكِ بِهِ، وَإِثبَاتُ أَنَّ اللهَ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ وَغَيرُ ذَلِكَ مِن أُصُولِ الدِّينِ، فَهَذِهِ لَا تَتَغَيَّرُ وَلَا تَتَبَدَّلُ.

وَإِنَّ الْبَشَرَ فِي زَمَنِ ءَادَمَ كَانُوا كُلُّهُمْ عَلَى الإِسْلامِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ كَافِرٌ، هُوَ عَلَيهِ السَّلَامُ عَلَّمَ أَوْلادَهُ الدِّينَ كَمَا عَلَّمَهُمْ أُصُولَ الْمَعِيشَةِ وَعَمِلَ لَهُمُ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أُصُولِ الْمَعِيشَةِ، وَإِنَّمَا حَدَثَ الشِّرْكُ وَالْكُفْرُ بِاللَّهِ تَعَالَى بَيْنَ الْبَشَرِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ إِدْرِيسَ، بَعْدَ ءَادَمَ بِأَلْفِ سَنَةٍ، فَأَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ ءَادَمُ ثُمَّ ابْنُهُ شِيثٌ ثُمَّ إِدْرِيسُ.

وَبَعْدَ وَفَاةِ إِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَصَلَ الشِّرْكُ بَيْنَ النَّاسِ، وَاسْتَمَرُّوا عَلَى هَذَا زَمَانًا إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ نُوحًا يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَبَيْنَ إِدْرِيسَ وَنُوحٍ عَلَيْهِمَا السَّلامُ أَلْفُ سَنَةٍ وَتِلْكَ الْفَتْرَةُ تُسَمَّى الْجَاهِلِيَّةَ الأُولَى، فَبِهَذَا يَكُونُ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ هُوَ أَوَّلَ نَبِيٍّ أُرْسِلَ إِلَى الْكُفَّارِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ.

ثُمَّ جَاءَ الأَنبِيَاءُ وَالمُرسَلُونَ بَعدَهُ يَدعُونَ إِلَى دِينِ الإِسلَامِ لَا إِلَى دِينٍ ءَاخَرَ غَيرِهِ إِلَى سَيِّدِنَا مُحَّمَدٍ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيهِ وَعَلَى إِخوَانِهِ مِنَ الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ.

فَكُلُّ مَنِ اتَّخَذَ دِينًا غَيرَ دِينِ الإِسلَامِ فَهُوَ خَاسِرٌ فِي الآخِرَةِ وَدِينُهُ بَاطِلٌ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾، أَيِ الدِّينُ المَقبُولُ عِندَ اللهِ هُوَ الإِسلَامُ، كَمَا تَقُولُ القَولُ قَولُكَ أَيِ القَولُ المَقبُولُ أَوِ الصَّحِيحُ هُوَ قَولُكَ، فَكَذَلِكَ قَولُ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾، أَي إِنَّ الدِّينَ المَقبُولَ هُوَ الإِسلَامُ، فدَلَّتِ الآيَةُ عَلَى أَنَّ الدِّينَ الوَحِيدَ المَقبُولَ فِي الآخِرَةِ هُوَ الإِسلَامُ، فَمَن عَدَلَ عَنهُ بِأَن رَفَضَهُ وَتَرَكَهُ وَاتَّبَعَ غَيرَهُ فَقَد خَابَ وَخَسِرَ.

وَاللهُ تَعَالَى أَعلَمُ وَأَحكَمُ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

المصادر

هَذِهِ المَسَائِلُ مَجمُوعَةٌ وَمُلَخَّصَةٌ مِنَ:

  1. القُرءَانِ الكَرِيمِ.
  2. السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ.
  3. صَحِيحِ البُخَارِيِّ.
  4. صَحِيحِ مُسلِمٍ.
  5. الِاعتِقَادِ لِلبَيهَقِيِّ.
  6. العَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ.
  7. التَّوحِيدِ لِأَبِي مَنصُورٍ المَاتُرِيدِيِّ.
تبشير سيدنا عيسى بسيدنا محمد ﷺ

تبشير نبي الله عيسى بنبي الله محمد عليهما الصلاة والسلام

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ: المقدمة…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share