خطبة الجمعة │ النفس اللَّوَّامة

خطبة الجمعة│النفس اللَّوَّامة

الحَمدُ للهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ، العَزِيزِ الغَفَّارِ، مُولِجِ اللَّيلِ فِي النَّهَارِ، تَذكِرَةً لِأُولِي القُلُوبِ وَالأَبصَارِ، وَتَبصِرَةً لِذَوِي الأَلبَابِ وَالِاعتِبَارِ، الَّذِي أَيقَظَ مِن خَلقِهِ مَنِ اصطَفَاهُم وَزَهَّدَهُم فِي هَذِهِ الدَّارِ، وَشَغَلَهُم بِمُرَاقَبَتِهِ وَإِدَامَةِ الِافتِكَارِ، وَوَفَّقَهُم إِلَى التَّزَوُّدِ مِن طَاعَتِهِ وَالتَّأَهُّبِ لِدَارِ القَرَارِ، وَالمُحَافَظَةِ عَلَى ذَلِكَ مَعَ تَغَايُرِ الأَحوَالِ وَالأَطوَارِ. وَأَشهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا مَثِيلَ لَهُ، وَلَا نِدَّ وَلَا ضِدَّ وَلَا حَدَّ وَلَا زَوجَةَ وَلَا شَرِيكَ وَلَا شَبِيهَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ حَبِيبَنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ عُيُونِنَا وَسَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِن خَلقِهِ وَحَبِيبُهُ. اللهم صَلِّ وَسَلِّم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.

أَمَّا بَعدُ، عِبَادَ اللهِ، فَإِنَّ خَيرَ وَصِيَّةٍ تَقوَى اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَطَاعَتِهِ، وَأُحَذِّرُكُم وَنَفسِيَ مِن عِصيَانِهِ وَمُخَالَفَةِ أَمرِهِ، لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾، فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ.

إِخوَةَ الإِيمَانِ وَالإِسلَامِ: لَقَدْ أَقسَمَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ فِي مُحكَمِ التَّنزِيلِ: ﴿لَا أُقسِمُ بِيَومِ القِيَامَةِ * وَلَا أُقسِمُ بِالنَّفسِ اللَّوَّامَةِ﴾، ﴿لَا أُقسِمُ﴾ هُنَا مَعنَاهَا أُقسِمُ، أَي أُقسِمُ بِيَومِ القِيَامَةِ، وَأُقسِمُ بِالنَّفسِ اللَّوَّامَةِ.

مَا هِيَ النَّفسُ اللَّوَّامَةُ الَّتِي أَقسَمَ اللهُ بِهَا؟ هِيَ الَّتِي تَلُومُ صَاحِبَهَا، هِيَ النَّفسُ الَّتِي إِن وَقَعْتَ فِي الذَّنبِ تَلُومُكَ، تُحَاسِبُكَ، تُذَكِّرُكَ، تَقُولُ لَكَ: يَا عَبدَ اللهِ، كَيفَ تَجَرَّأتَ عَلَى مَعصِيَةِ اللهِ، تُب إِلَى اللهِ، تَأمُرُكَ بِالتَّوبَةِ إِلَى اللهِ إِن وَقَعتَ فِي ذَنبٍ، وَهَذَا أَمرٌ حَثَّ الشَّرعُ عَلَيهِ، فَإِنَّ مِن وَاجِبَاتِ القَلبِ المُرَاقَبَةَ لِلَّهِ، أَيِ استِدَامَةَ خَوفِ اللَّهِ تَعَالَى بِالقَلبِ بِتَجَنُّبِ مَا حَرَّمَهُ وَتَجَنُّبِ الغَفلَةِ عَن أَدَاءِ مَا أَوجَبَهُ، وَهُوَ مِن ثَمَرَاتِ النَّفسِ اللَّوَّامَةِ.

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ مَنْ كَانَ هَذَا حَالَهُ فَإِنَّهُ يَتَرَقَّى فِي الدَّرَجَاتِ وَالمَقَامَاتِ، وَهَذَا حَالُ الأَنبِيَاءِ، فَنُفُوسُهُم لَا تَأمُرُ بِالسُّوءِ، وَتَمِيلُ إِلَى الخَيرِ وَتَأمُرُ بِهِ، لِأَنَّ الأَنبِيَاءَ مَعصُومُونَ مِنَ الكُفرِ، وَالكَبَائِرِ، وَصَغَائِرِ الخِسَّةِ، قَبلَ النُّبُوَّةِ وَبَعدَهَا، وَهُم مُتَّصِفُونَ بِالصِّدقِ وَالأَمَانَةِ وَالفَطَانَةِ، فَيَستَحِيلُ عَلَيهِمُ الكَذِبُ وَالخِيَانَةُ وَالرَّذَالَةُ وَالسَّفَاهَةُ وَالبَلادَةُ وَالجُبنُ وَكُلُّ مَا يُنَفِّرُ عَن قَبُولِ الدَّعوَةِ مِنهُم.

فَلَم يَقَع إِبرَاهِيمُ فِي الكُفرِ، وَلَم يَشُكَّ فِي رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَم يَتَرَدَّد فِي التَّوحِيدِ، وَلَم يَكذِب إِبرَاهِيمُ، وَلَم يَزنِ يُوسُفُ بِامرَأَةِ العَزِيزِ، وَلَم يَهُمَّ بِالزِّنَا بِهَا وَلَم يُرِدهُ، وَلَم يَجبُن مُوسَى، وَلَم يَشرَب عِيسَى الخَمرَ وَلَا حَثَّ عَلَى شُربِهِ، وَلَم يَأكُلِ الخِنزِيرَ، وَلَم يَخرُجِ الدُّودُ مِن جَسَدِ أَيُّوبَ، وَلَم يُرِد دَاوُدُ قَتلَ قَائِدٍ عِندَهُ لِيَتَزَوَّجَ زَوجَتَهُ هُوَ بَعدَ أَن رَآهَا تَغتَسِلُ، كُلُّ هَذَا وَغَيرُهُ مِنَ الرَّذَائِلِ وَالخَبَائِثِ الَّتِي لَا تَجُوزُ عَلَى نَبِيٍّ مِن أَنبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ، وَهُوَ مِمَّا تَجِبُ لَهُمُ العِصمَةُ مِنهُ، صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيهِم أَجمَعِينَ.

إِخوَةَ الإِيمَانِ، يَروِي ابنُ الجَوزِيِّ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ دِينَارُ العِيَارِ كَانَ فِي أَوَّلِ أَمرِهِ مُسرِفًا عَلَى نَفسِهِ، تَغلِبُهُ نَفسُهُ الأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ فَيَقَعُ فِي المَعَاصِي وَالذُّنُوبِ كَثِيرًا، وَكَانَ لَهُ أُمٌّ صَالِحَةٌ تَزجُرُهُ فَلَا يَنزَجِرُ، تَنصَحُهُ فَلَا يَنتَصِحُ.

وَفِي يَومٍ مِنَ الأَيَّامِ دَخَلَ المَقبَرَةَ فَرَفَعَ شَيئًا مِنَ العَظمِ فَوَجَدَهُ قَد تَفَتَّتَ فِي يَدِهِ، فَانتَبَهَ دِينَارٌ وَقَالَ: كَيفَ بِكَ يَا دِينَارُ إِذَا صَارَ عَظمُكَ رُفَاتًا وَجَسَدُكَ تُرَابًا، تَحَرَّكَت فِيهِ النَّفسُ اللَّوَّامَةُ، تَحَرَّكَ لِلتَّوبَةِ إِلَى اللهِ، وَصَارَ يُحَاسِبُ نَفسَهُ وَيَقُولُ: وَيحَكَ يَا دِينَارُ، مَا هَذَا الَّذِي كُنتَ فِيهِ، كَيفَ بِكَ إِذَا صِرتَ عَلَى هَذَا الحَالِ، فَتَابَ إِلَى اللهِ -يَا عِبَادَ اللهِ- بِسَبَبِ عَظمَةٍ فِي مَقبَرَةٍ، ثُمَّ دَعَا اللهَ وَقَالَ: إِلَهِي وَسَيِّدِي وَخَالِقِي، إِلَيكَ أَسلَمتُ مَقَالِيدَ أَمرِي، فَاقبَلنِي وَارحَمنِي.

ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أُمِّهِ مُنكَسِرَ القَلبِ حَزِينًا، آثَارُ التَّوبَةِ إِلَى اللهِ بَعدَ المَعَاصِي وَالذُّنُوبِ بَادِيَةٌ عَلَيهِ، دَخَلَ عَلَى أُمِّهِ وَقَالَ: يَا أُمَّاهُ، افعَلِي بِي مَا يُفعَلُ بِالعَبدِ الآبِقِ -أَيِ الهَارِبِ- إِذَا أَخَذَهُ سَيِّدُهُ، يَا أُمَّاهُ أَعطِينِي جُبَّةً مِنَ الصُّوفِ، وَغُلِّي يَدَيَّ، وَخَشِّنِي طَعَامِي، ثُمَّ صَارَ يَقُومُ اللَّيلَ وَيَدعُو اللهَ تَعَالَى وَيَتُوبُ إِلَى اللهِ وَيَندَمُ، نَفسُهُ اللَّوَّامَةُ تُحَاسِبُهُ عَلَى المَعَاصِي الَّتِي عَمِلَهَا، وَاستَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ لَيَالِيَ طَوِيلَةً.

فَلَمَّا رَأَتهُ أُمُّهُ عَلَى هَذِهِ الحَالَةِ أَقبَلَت مِن بَابِ الشَّفَقَةِ عَلَى وَلَدِهَا وَقَالَت: يَا بُنَيَّ، ارفُق بِنَفسِكَ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّاهُ، دَعِينِي أَتعَبُ قَلِيلًا، لَعَلِّي أَستَرِيحُ طَوِيلًا، إِنَّ لِي غَدًا مَوقِفًا طَوِيلًا، بَينَ يَدَي رَبٍّ جَلِيلٍ، وَلَا أَدرِي أَيُؤمَرُ بِي إِلَى ظِلٍّ ظَلِيلٍ، أَو يُؤمَرُ بِي إِلَى شَرِّ مَقِيلٍ.

هَكَذَا -يَا عِبَادَ اللهِ- يَنبَغِي أَن يَكُونَ حَالُ التَّوَّابِينَ، هَذِهِ هِيَ النَّفسُ اللَّوَّامَةُ، حَتَّى كَانَ دِينَارٌ فِي بَعضِ اللَّيَالِي يَقرَأُ القُرءَانَ فَوَقَفَ عِندَ قَولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسأَلَنَّهُم أَجمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعمَلُونَ﴾، ثُمَّ انقَطَعَ صَوتُهُ، فَقَالَت لَهُ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ، يَا حَبِيبِي، يَا قُرَّةَ عَينِي، أَينَ المُلتَقَى؟ فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّاهُ، ابحَثِي عَنِّي فِي مَوَاقِفِ يَومِ القِيَامَةِ، فَإِن لَم تَجِدِينِي فَاسأَلِي مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ عَنِّي، ثُمَّ شَهَقَ شَهقَةً وَمَاتَ.

ثُمَّ بَعدَ مُدَّةٍ رَآهُ بَعضُ أَصحَابِهِ فِي المَنَامِ يَلبَسُ حُلَّةً خَضرَاءَ جَمِيلَةً، يَمشِي فِي أَرضٍ عَظِيمَةٍ وَقَعَ فِي قَلبِهِ أَنَّهَا الجَنَّةُ، يَمشِي فِي الجَنَّةِ سَعِيدًا مُستَبشِرًا وَهُوَ يَتلُو تِلكَ الآيَةَ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسأَلَنَّهُم أَجمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعمَلُونَ﴾ قَالَ: وَعِزَّتِهِ وَجَلَالِهِ، لَقَد سَأَلَنِي، وَغَفَرَ لِي، وَقَبِلَنِي، وَرَحِمَنِي، أَلَا أَبلِغُوا عَنِّي أُمِّي، وَهَذَا ثَمَرَةُ نَفسِهِ اللَّوَّامَةِ الَّتِي أَمَرَتهُ بِالتَّوبَةِ فَتَدَارَكَ نَفسَهُ فَتَابَ للهِ تَعَالَى وَصَدَقَت تَوبَتُهُ رَحِمَهُ اللهُ.

أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم فَيَا فَوزَ المُستَغفِرِينَ.

الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمدُ للهِ ثُمَّ الحَمدُ للهِ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ المُعَلِّمِ رَسُولِ اللهِ، أَبِي القَاسِمِ طَهَ الإِمَامِ، إِمَامِ كُلِّ إِمَامِ خَيرٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ الأَئِمَّةِ الأَعلَامِ، عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، فَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُوهُ.

إِخوَةَ الإِسلَامِ وَالإِيمَانِ، هَذِهِ النَّفسُ الَّتِي يَنبَغِي أَن نُحَاسِبَهَا وَيَنبَغِي أَن نَنتَصِرَ عَلَيهَا بِالتَّمَسُّكِ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَيفَ وَنَحنُ اليَومَ فِي وَقتٍ مَا أَشَدَّ حَاجَتَنَا لِمِثلِ هَذِهِ النَّفسِ اللَّوَّامَةِ، فِي وَقتٍ مَا أَشَدَّهُ عَلَى أُمَّةِ الإِسلَامِ، وَخُصُوصًا فِي غَزَّةَ وَفِلَسطِينَ. فَيَا أُمَّةَ الإِسلَامِ، نَصرُكُم مِنَ اللهِ، وَمَعَ انقِطَاعِ الأَسبَابِ الأَرضِيَّةِ لَا تَحزَن، فَالنَّصرُ مِن عِندِ اللهِ، لَكِن يَنبَغِي أَن تَكُونَ نُفُوسُنَا لَوَّامَةً، لِتَصِيرَ بَعدَ ذَلِكَ مُطمَئِنَّةً، لِتَصِيرَ بَعدَ ذَلِكَ رَاضِيَةً، لِتَصِيرَ بَعدَ ذَلِكَ مَرضِيَّةً إِن شَاءَ اللهُ تَعَالَى.

عِبَادَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، يَأمُرُكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾.

اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، اللهم مَن أَحيَيتَهُ مِنَّا فَأَحيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَن تَوَفَّيتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسلَامِ، اللهم اغفِر لِإِخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، اللهم لَا تَحرِمنَا أَجرَهُم، وَلَا تَفتِنَّا بَعدَهُم، وَاغفِرِ اللهم لَنَا وَلَهُم.

اللهم انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، اللهم أَذِلَّ الشِّركَ وَالمُشرِكِينَ، اللهم عَلَيكَ بِالكَفَرَةِ أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم اضرِبِ الكَافِرِينَ بِالكَافِرِينَ، اللهم أَخرِجِ المُسلِمِينَ مِن بَينِ أَيدِيهِم سَالِمِينَ، اللهم سَلِّم غَزَّةَ، اللهم ثَبِّت إِخوَانَنَا المُرَابِطِينَ فِي غَزَّةَ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ الضِّفَّةِ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ القُدسِ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ المَسجِدِ الأَقصَى، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَن فِلَسطِينَ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ المُسلِمِينَ فِي سَائِرِ البُلدَانِ.

اللهم اجعَل بَلَدَنَا هَذَا سَخَاءً رَخَاءً آمِنًا مُطمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، وَوَفِّق مَلِكَ البِلَادِ إِلَى خَيرِ البِلَادِ وَالعِبَادِ.

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وَأَدخِلنَا الجَنَّةَ مَعَ الأَبرَارِ، بِرَحمَتِكَ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّارُ.

عِبَادَ الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَاللهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.