الخطبة الأولى
الحَمدُ للهِ العَلِيِّ الأَعلَى، الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى، وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى، لَهُ مُلكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَمَا بَينَهُمَا وَمَا تَحتَ الثَّرَى، المَلِكُ الحَقُّ المُبِينُ، الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَيءٍ عِلمًا، خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ فَلَا يَحتَاجُ إِلَى شَيءٍ وَلَا يُشبِهُ شَيئًا، وَلَا يُشبِهُهُ شَيءٌ وَللهِ المَثَلُ الأَعلَى. أَحمَدُهُ سُبحَانَهُ، وَبِحَمدِهِ يَلهَجُ أُولُو الأَحلَامِ وَالنُّهَى، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ عَالِمُ السِّرِّ وَالنَّجوَى، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ عَبدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى كَلِمَةِ التَّقوَى، اللهم صَلِّ وَسَلِّم عَلَى عَبدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ أَئِمَّةِ العِلمِ وَالهُدَى، أَمَّا بَعدُ:
عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَظِيمِ، اتَّقُوا اللهَ فَإِنَّ تَقوَاهُ أَفضَلُ مُكتَسَبٍ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [ءال عمران: 102]، وَاعلَمُوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي القُرءَانِ الكَرِيمِ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾، [البقرة: 284]، فَاللهَ اللهَ عِبادَ اللهِ.
أَيُّهَا المُسلِمُونَ:فِي يَومِ القِيَامَةِ تُدَكُّ الأَرضُ دَكًّا، وَالجِبَالُ تَصِيرُ غُبَارًا نَاعِمًا، إِلَّا مَا كَانَ مِن نَحوِ جَبَلِ أُحُدٍ() فَإِنَّهُ يُنقَلُ إِلَى الجَنَّةِ وَلَا يُدَكُّ، وَالسَّمَاوَاتُ تَنشَقُّ، وَالبِحَارُ تَشتَعِلُ نَارًا، ﴿وَلَا يَسأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾، [المعارج: 10]، أَي لَا يَسأَلُ قَرِيبٌ قَرِيبَهُ عَن شَأنِهِ لِشُغلِهِ بِشَأنِ نَفسِهِ، لِهَولِ ذَلِكَ اليَومِ وَشِدَّتِهِ، ﴿يَومَ يَفِرُّ المَرءُ مِن أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امرِئٍ مِنهُم يَومَئِذٍ شَأنٌ يُغنِيهِ (37)﴾، [سورة عبس]، يَفِرُّ وَيَهرُبُ المَرءُ مِن كُلِّ هَؤُلَاءِ إِن كَانَ قَد ظَلَمَهُم وَعَصَى اللهَ فِيهِم، فَهَلَّا هَيَّأتَ الزَّادَ لِيَومِ المَعَادِ؟ هَلَّا تَزَوَّدتَ مِن هَذِهِ الدُّنيَا الزَّائِلَةِ الفَانِيَةِ لِلآخِرَةِ البَاقِيَةِ؟ فَأَلزِم نَفسَكَ طَاعَةَ رَبِّك، وَاجتَنِب مَا حَرَّمَهُ عَلَيكَ، وَاستَعِذ بِاللهِ مِن قَلبٍ لَا يَخشَعُ، وَمِن عَينٍ لَا تَدمَعُ، وَمِن نَفسٍ لَا تَشبَعُ، وَاستَعِذ بِاللهِ مِنَ المُحَرَّمَاتِ وَمِنَ المَعَاصِي، وَالزَم تَقوَى اللهِ تَعَالَى فَإِنَّهَا مَا فَارَقَت قَلبَ امرِئٍ إِلَّا خَرِبَ. هَذِهِ الكَلِمَةُ “التَّقوَى”، خَفيفَةٌ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَةٌ فِي المِيزَانِ، فَحُرُوفُهَا قَلِيلَةٌ إِلَّا أَنَّهَا تَحتَاجُ إِلَى جِدٍّ وَاجتِهَادٍ عَظِيمَينِ لِلوُصُولِ إِلَيهَا، تَحتَاجُ إِلَى مُجَاهَدَةِ نَفسٍ، تَحتَاجُ إِلَى تَحَمُّلِ التَّعَبِ فِي أَدَاءِ مَا أَوجَبَ اللهُ وَاجتِنَابِ مَا حَرَّمَ اللهُ، لَا سِيَّمَا وَأَنَّ كَثِيرًا مِنَ المُحَرَّمَاتِ تَمِيلُ إِلَيهَا النَّفسُ وَتَركَنُ إِلَيهَا النُّفُوسُ غَالِبًا.
إِخوَةَ الإِيمَانِ: تَقوَى اللهِ هِيَ وَصِيَّةُ اللهِ إِلَى الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، وَصِيَّةُ اللهِ لِنَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ آدَمَ عَلَيهِ السَّلَامُ وَذُرِّيَّتِهِ، وَصِيَّةُ اللهِ لِأَنبِيَائِهِ إِدرِيسَ وَنُوحٍٍ وَإِبرَاهِيمَ وَإِسمَاعِيلَ وَإِسحَاقَ وَيَعقُوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَعِيسَى عَلَيهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَالتَّقوَى وَصِيَّةُ اللهِ لِلأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، فَقَد قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي القُرءَانِ العَظِيمِ: ﴿وَلَقَد وَصَّينَا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبلِكُم وَإِيَّاكُم أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: 131].
فَتَقوَى اللهِ خَيرُ وَصِيَّةٍ يَتَوَاصَى بِهَا النَّاسُ فِيمَا بَينَهُم، خَيرُ وَصِيَّةٍ يُقَدِّمُهَا العَالِمُ لِلنَّاسِ تَقوَى اللهِ، فَلِذلِكَ خَطِيبُ الجُمُعَةِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ يُوصِي النَّاسَ بِتَقوَى اللهِ وَلَا تَصِحُّ خُطبَتُهُ عِندَ السَّادَةِ الشَّافِعِيَّةِ مِن غَيرِ أَن يُقَدِّمَ بَينَ يَدَي خُطبَتِهِ الوَصِيَّةَ بِالتَّقوَى. وَهَذَا كَانَ فِعلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَد رَوَى التِّرمِذِيُّ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدنِي، قَالَ ﷺ: «زَوَّدَكَ اللهُ التَّقوَى» وَذَلِكَ لِأَنَّ الإِنسانَ إِذا التَزَمَ هذه الوَصِيَّةَ فَأَدَّى مَا أَوجَبَ اللهُ تَعَالَى عَلَيهِ وَاجتَنَبَ كُلَّ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ فازَ بِخَيرَيِ الدُّنيَا وَالآخِرَةِ، أَفلَحَ وَنَجَحَ فِي الدُّنيَا وَفِي الآخِرَةِ. وَالتَّقوَى هِيَ أَدَاءُ كُلِّ الوَاجِبَاتِ وَاجتِنَابُ كُلِّ المَعَاصِي. وَكَم مِنَ النَّاسِ فِي أَيَّامِنَا هَذِهِ قَد تَجِدُهُ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ فِي الصَّلَاةِ وَلَكِنَّهُ إِذَا بَاعَ غَشَّ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤتُمِنَ خَانَ، وَلَهُ نَحوُ ذَلِكَ مِن عِصيَانِ اللهِ تَعَالَى، ثُمَّ يَأتِي مَن يَقُولُ: إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ؟! أَو فُلَانٌ تَقِيٌّ، هَيهَاتَ هَيهَاتَ؛ نَسأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ.
عِبَادَ اللهِ: لَقَد كَانَ بَعضُ المُتَعَبِّدِينَ يَمشِي فِي وَسَطِ الوَحلِ وَيَتَّقِيهِ وَيُشَمِّرُ عَن سَاقَيهِ إِلَى أَن زَلِقَت رِجلُهُ، فَجَعَلَ يَمشِي فِي وَسَطِ الوَحلِ وَيَبكِي، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبكِيكَ؟ فَقَالَ: هَذَا مِثلُ العَبدِ، لَا يَزَالُ يَتَوَقَّى الذُّنُوبَ حَتَّى يَقَعَ فِي ذَنبٍ وَذَنبَينِ، فَعِندَهَا يَخُوضُ الذُّنُوبَ خَوضًا.
نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يَجعَلَنَا مِنَ المُتَّقِينَ، وَأَن يَحفَظَنَا مِنَ المَعَاصِي صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا؛ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وَبِعِبَادِهِ لَطِيفٌ خَبِيرٌ، أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم.
الخطبة الثانية
الحَمدُ للهِ، لَهُ النِّعمَةُ وَلَهُ الفَضلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ البَشَرِ، عِبَادَ اللهِ، اتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ.
أمَّا بَعدُ: عِبَادَ اللهِ، فَقَد قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ [التوبة: 4]، فَمِن ثَمَرَاتِ الثَّبَاتِ عَلَى التَّقوَى أَنَّ المَرءَ يَصِيرُ مِن أَحبَابِ اللهِ تَعَالَى، وَمِن ثَمَرَاتِهَا أَنَّ المَرءَ يَصِيرُ مُستَجَابَ الدُّعَاءِ، وَمَا أَحوَجَنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ لِمَن يُستَجَابُ دُعَاؤُهُم، مَا أَحوَجَنَا لِمَن يُستَجَابُ دُعَاؤُهُ لِأَهلِنَا فِي غَزَّةَ، فَأَكثِرُوا إِخوَةَ الإِيمَانِ مِنَ الدُّعَاءِ لِأَهلِنَا فِي غَزَّةَ لَعَلَّ فِينَا مَن يُستَجَابُ دُعَاؤُهُ، ادعُ لَهُم -لَا سِيَّمَا فِي هَذَا الوَقتِ- بِالدُّعَاءِ الثَّابِتِ عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَد رَوَى الطَّبَرَانِيُّ أَنَّ ضَيفًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَرسَلَ ﷺ إِلَى أَزوَاجِهِ يَبتَغِي عِندَهُنَّ طَعَامًا، فَلَم يَجِد عِندَ وَاحِدَةٍ مِنهُنَّ، فَقَالَ ﷺ: «اللهم إِنِّي أَسأَلُكَ مِن فَضلِكَ وَرَحمَتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَملِكُهَا إِلَّا أَنتَ»، فَأُهدِيَت إِلَيهِ شَاةٌ مَصلِيَّةٌ أَي مَشوِيَّةٌ، فَقَالَ ﷺ: «هَذِهِ مِن فَضلِ اللهِ، وَنَحنُ نَنتَظِرُ الرَّحمَةَ» أَي استُجِيبَ دُعَاؤُهُ ﷺ فَورًا.
اللهم إِنَّا نَسأَلُكَ مِن فَضلِكَ وَرَحمَتِكَ لِأَهلِنَا فِي غَزَّةَ فَإِنَّهُ لَا يَملِكُهَا إِلَّا أَنتَ؛ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وَبِعِبَادِكَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ.
عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ قَد أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾.لَبَّيكَ اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبرَاهِيمَ وَبَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، اللهم فَرِّجِ الكَربَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، يَا اللهُ احفَظِ المُسلِمِينَ وَالمَسجِدَ الأَقصَى مِن أَيدِي اليَهُودِ المُدَنِّسِينَ، يَا اللهُ انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ انصُرِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ، يَا اللهُ يَا مَن لَا يُعجِزُكَ شَيءٌ ثَبِّتِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَأَمِدَّهُم بِمَدَدٍ مِن عِندِكَ، وَارزُقهُم نَصرًا قَرِيبًا، اللهم عَلَيكَ بِاليَهُودِ أَعدَاءِ هَذَا الدِّينِ، اللهم أَحصِهِم عَدَدًا، وَاقتُلهُم بَدَدًا، وَلَا تُغَادِر مِنهُم أَحَدًا، يَا اللهُ يَا رَحمَنُ يَا رَحِيمُ اشفِ جَرحَى المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلَسطِينَ، وَتَقَبَّل شُهَدَاءَهُم، وَأَنزِلِ الصَّبرَ وَالسَّكِينَةَ عَلَى قُلُوبِ أَهلِهِم، اللهم أَمِدَّ أَهلَنَا فِي غَزَّةَ، اللهم إِنَّ مَدَدَ أَهلِ الدُّنيَا قَدِ انقَطَعَ عَنهُم فَأَمِدَّهُم بِالمَلَائِكَةِ يَا أَرحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللهم إِنَّا نَبرَأُ مِن حَولِنَا وَقُوَّتِنَا وَتَدبِيرِنَا إِلَى حَولِكَ وَقُوَّتِكَ وَتَدبِيرِكَ فَأَرِنَا يَا اللهُ عَجَائِبَ قُدرَتِكَ وَقُوَّتِكَ فِي اليَهُودِ وَمَن وَالَاهُم، اللهم أَنتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، أَنتَ الغَنِيُّ وَنَحنُ الفُقَرَاءُ، اللهم فَرِّج كُرُوبَنَا وَاستُر عُيُوبَنَا وَأَذهِب هُمُومَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللهم ارفَعِ البَلَاءَ وَالأَمرَاضَ عَنِ المُسلِمِينَ، وَفَرِّج عَنَّا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ، اللهم أَغِث قُلُوبَنَا بِالإِيمَانِ وَاليَقِينِ، وَارزُقنَا النَّصرَ عَلَى أَنفُسِنَا وَعَلَى أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم اجعَل هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، اللهم وَفِّق مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ ارزقُهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ.
عِبَادَ اللهِ ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.