فضائل سورة الفاتحة

فضائل سورة الفاتحة

هي أم الكتاب

سُورَةٌ يَقرَؤُها المُسلِمُ كلَّ يومٍ سبعَ عشرةَ مرّةً على الأقلِّ، ولا تصحُّ الصلاةُ إلا بها عندَ الشافعيِّ، وهي أفضلُ سورةٍ في القرآنِ.

ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور مثلها

روَى الترمذيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضيَ الله عنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَقَالَ: “يَا أُبَيُّ” وَهُوَ يُصَلِّي، فَالْتَفَتَ أُبَي وَلَمْ يُجِبْهُ، فَأَكمَلَ صَلَاتَه وَخَفَّفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، مَا مَنَعَكَ يَا أُبَيُّ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ” فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ فِي الصَّلَاةِ. فقَالَ ﷺ: “أَفَلَمْ تَجِدْ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾” قَالَ: بَلَى، وَلَا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللهُ. فقَالَ ﷺ: “تُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي ‌الْإِنْجِيلِ ‌وَلَا ‌فِي ‌الزَّبُورِ ‌وَلَا ‌فِي ‌الْفُرْقَانِ ‌مِثْلُهَا” قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ“، قَالَ: فَقَرَأَ أُمَّ الْقُرْآنِ أَيِ الفَاتِحَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي ‌الْإِنْجِيلِ ‌وَلَا ‌فِي ‌الزَّبُورِ ‌وَلَا ‌فِي ‌الْفُرْقَانِ ‌مِثْلُهَا، وَإِنَّهَا سَبْعٌ مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُهُ“.

أعظم سورة في القرءان

روى البخاري في صحيحه عَنْ ‌أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى أنَّه قَالَ: قال رسول الله ﷺ: “لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ“، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ: “لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ“، قَالَ: “﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ“.

نور أوتيه النبي ﷺ لم يؤته نبي قبله

روى مسلم عَنِ ‌ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهُ أنَّه قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعَ نَقِيضًا (أَي صَوتًا كَصَوتِ البَابِ إِذَا فُتِح) مِنْ فَوْقِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ ﷺ: “هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ ‌الْيَوْمَ ‌لَمْ ‌يُفْتَحْ ‌قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ“. فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ فَقَالَ ﷺ: “هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ“، فَسَلَّمَ المَلَكُ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ.