بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ:
المقدمة
إِنَّ العِلمَ بَحرٌ زَخارٌ(1) لَا يُدرَكُ لَهُ مِن قَرَارٍ، وَطَودٌ شَامِخٌ لَا يُسلَكُ إِلَى قُنَّتِهِ وَلَا يُصَارُ، مَن أَرَادَ السَّبِيلَ إِلَى استِقصَائِهِ لَم يَبلُغ إِلَى ذَلِكَ وُصُولًا، وَمَن رَامَ الوُصُولَ إِلَى إِحصَائِهِ لَم يَجِد إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، كَيفَ وَقَد قَالَ تَعَالَى مُخَاطِبًا لِخَلقِهِ: ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِنَ العِلمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾، [سورة الإسراء: 85].
وَإِنَّ كِتَابَنَا القُرآنَ لَهُوَ مُفَجِّرُ العُلُومِ وَمَنبَعُهَا، وَدَائِرَةُ شَمسِهَا وَمَطلَعُهَا، أَودَعَ فِيهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى عِلمَ كُلِّ شَيءٍ، وَأَبَانَ فِيهِ كُلَّ هَديٍ وَغَيٍّ، فَتَرَى كُلَّ ذِي فَنٍّ مِنهُ يَستَمِدُّ، وَعَلَيهِ يَعتَمِدُ، فَالفَقِيهُ يَستَنبِطُ مِنهُ الأَحكَامَ، وَيَستَخرِجُ حُكمَ الحَلَالِ وَالحَرَامِ، وَالنَّحوِيُّ يَبنِي مِنهُ قَوَاعِدَ إِعرَابِهِ، وَيَرجِعُ إِلَيهِ فِي مَعرِفَةِ خَطَأِ القَولِ مِن صَوَابِهِ، وَالبَيَانِيُّ يَهتَدِي بِهِ إِلَى حُسنِ النِّظَامِ، وَيَعتَبِرُ مَسَالِكَ البَلَاغَةِ فِي صَوغِ الكَلَامِ، وَفِيهِ مِنَ القَصَصِ وَالأَخبَارِ مَا يُذَكِّرُ أُولِي الأَبصَارِ، وَمِنَ المَوَاعِظِ وَالأَمثَالِ مَا يَزدَجِرُ بِهِ أُولُو الفِكرِ وَالِاعتِبَارِ، إِلَى غَيرِ ذَلِكَ مِن عُلُومٍ لَا يُقَدِّرُ قَدرَهَا إِلَّا مَن عَلِمَ حَصرَهَا، هَذَا مَعَ فَصَاحَةِ لَفظٍ وَبَلَاغَةِ أُسلُوبٍ تُبهِرُ العُقُولَ وَتَسلُبُ القُلُوبَ، وَإِعجَازِ نَظمٍ لَا يَقدِرُ عَلَيهِ إِلَّا عَلَّامُ الغُيُوبِ.
وَإِنَّ مِن أَشرَفِ العُلُومِ وَأَعلَاهَا وَأَحسَنِ الفُهُومِ وَأَسنَاهَا مَا تَعَلَّقَ بِالقُرآنِ الكَرِيمِ وَتِلَاوَتِهِ عَلَى أَهلِ الدِّرَايَةِ وَالرِّوَايَةِ بِالإِسنَادِ المُتَّصِلِ إِلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ.
يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾
سورة فاطر (29-30)
كيف أقرأ القرءان
مِنَ المَعرُوفِ أَنَّ القُرآنَ الكَرِيمَ لَا يُؤخَذُ إِلَّا بِالتَّلَقِّي وَالمُشَافَهَةِ مِنَ المَشَايِخِ وَأَهلِ العِلمِ الثِّقَاتِ، وَهَذَا هُوَ نَهجُ نَبِيِّنَا ﷺ وَمَا عَلَّمَهُ لِلصَّحَابَةِ، فَقَد بَعَثَ الرَّسُولُ ﷺ غَيرَ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ الدِّينَ وَالقُرءَانَ، مَعَ أَنَّ العَرَبَ فِي ذَلِكَ الوَقتِ كَانُوا أَهلَ سَلِيقَةٍ وَمَخَارِجُ حُرُوفِهِم صَحِيحَةٌ، فَبَعَثَ مُصعَبَ بنَ عُمَيرٍ لِأَهلِ المَدِينَةِ قَبلَ الهِجرَةِ لِيُعَلِّمَهُمُ القُرءَانَ، وَبَعَثَ غَيرَهُ الكَثِيرَ إِلَى أَقوَامٍ يُعَلِّمُونَهُمُ القُرءَانَ، فَلَو كَانَ أَخذُ القُرءَانِ يَصِحُّ بِغَيرِ تَلَقٍّ وَعَرضٍ عَلَى شَيخٍ مُتقِنٍ مَا أَرسَلَ النَّبِيُّ ﷺ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةَ وَتَحَمَّلَ تَكلُفَةَ سَفَرِهِم.
وَعَن زَيدِ بنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: القُرآنُ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، يَأخُذُهَا الآخِرُ عَنِ الأَوَّلِ، وَكَانَ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأمُرُكُم أَن تَقرَأُوا كَمَا عُلِّمتُم، وَيَقُولُ الإِمَامُ أَبُو عَمرٍو الدَّانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:
وَالعِلمَ لَا تَأخُذهُ عَن صُحُفِيِّ
وَلَا حُـــرُوفَ الذِّكرِ عَن كُتُبِيِّ
وقد جَعَلَ اللهُ أُمَّةَ حَبِيْبِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ وَحَفِظَ عَلَيْهَا دِيْنِهَا وَسُنَّةَ نَبِيِّهَا ﷺ، وَمِنْ أَسْبَابِ الْحِفْظِ أَنَّهُ جَعَلَ فِيْهَا عِلْمَ الْإِسْنَادِ، فَهُوَ عِلْمٌ اخْتُصَّتْ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةُ دَوْنَ غَيْرِهَا مِنَ الْأُمَمِ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ “الحَثُّ عَلَى حِفْظِ الْعِلْمِ وَذِكْرُ كِبَارِ الحُفَّاظِ“: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ أُمَّتَنَا بِحِفْظِ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ، وَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَنَا يَقْرَؤُوْنَ كُتُبَهُمْ مِنَ الصُّحُفِ، وَلَا يَقْدِرُوْنَ عَلَى الْحِفْظِ، فَلَمَّا جَاءَ عُزَيْرٌ فَقَرَأَ الْتَّوْرَاةَ مِنْ حِفْظِهِ، فَقَالُوا: هَذَا ابْنُ اللَّهِ، فَكَيْفَ نَقُوْمُ بِشُكْرِ مَنْ خَوَّلَنَا أَنَّ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ مِنَّا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ، ثُمَّ لَيْسَ فِيْ الأُمَمِ مِمَّنْ يَنْقُلُ عَنْ نَبِيِّهِ أَقْوَالَهُ وَأَفْعَالَهُ عَلَى وَجْهٍ يَحْصُلُ بِهِ الثِّقَةُ إِلَّا نَحْنُ، فَإِنَّهُ يَرْوِيْ الْحَدِيثَ مِنَّا خَالِفٌ عَنْ سَالِفٍ، وَيَنْظُرُوْنَ فِيْ ثِقَةِ الرَّاوِيْ إِلَى أَنْ يَصِلَ الْأَمْرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَسَائِرُ الأُمَمِ يَرْوُونَ مَا يَذْكُرُوْنَهُ عَنْ صَحِيْفَةٍ لَاْ يُدْرَى مَنْ كَتَبَهَا، وَلَا يُعْرَفُ مَنْ نَقَلَهَا، وَهَذِهِ الْمِنْحَةُ الْعَظِيمَةُ نَفْتَقِرُ إِلَى حِفْظِهَا بِدَوَامِ الْدِّرَاسَةِ، لِيَبْقَى الْمَحْفُوظُ، وَقَدْ كَانَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ سَلَفِنَا يَحْفَظُوْنَ الْكَثِيرَ مِنَ الْأَمْرِ، فَآلَ الأَمْرُ إِلَى أَقْوَامٍ يَفِرُّوْنَ مِنَ الإِعَادَةِ مَيْلًا إِلَى الْكَسَلِ، فَإِذَا احْتَاجَ أَحَدُهُم إِلَى مَحْفُوْظٍ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَلَقَدْ تَأَمَّلْتُ عَلَى الْمُتَفَقِّهَةِ أَنَّهُمْ يُعِيْدُوْنَ الدَّرْسَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَإِذَا مَرَّ عَلَى أَحَدِهِمْ يَوْمَانِ نَسِيَ ذَلِكَ، وَإِذَا افْتَقَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُنَاظَرَةِ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ، فَذَهَبَ زَمَانُ الْأَوَّلِ ضَائِعًا، وَيُحْتَاجُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْحِفْظَ لِمَا فِيْهِ أَوَّلًا، وَالسَّبَبُ أَنَّهُ لَمْ يُحْكِمْه.اهـ
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ ” الْمَدْخَلُ إِلَىْ عِلْمِ السُّنَنِ” عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: الْإِسْنَادُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَكَ، فَبِمَ تُقَاتِلُ.اهـ
وَرَوَىْ كَذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّهُ قَالَ: لَوْلَا الْإِسْنَادُ لَذَهَبَ الدِّيْنُ، وَلَقَالَ امْرُؤٌ مَا شَاءَ يَقُوْلُ، وَلَكِنْ إِذَا قُلْتَ: عَمَّنْ؟ يَبْقَىْ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَيْضًا: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظُ الْأَسَانِيْدَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.اهـ
وَلَا شَكَّ أَنَّ تَعَلُّمَ كِتَابِ اللهِ الْعَظِيْمِ بِنَفْسِ الْطَّرِيْقَةِ الَّتِيْ اخْتَطَّهَا الْمُعَلِّمُ الْأَكْرَمُ ﷺ، فَهُو (أَيِ القُرْآنُ الكَرِيْمُ) مَنْبَعٌ لِلْعُلُوْمِ وَالْحِكَمِ، وَطَرِيْقَةُ إِتْقَانِهِ لَاْ تَكُوْنُ بِالْهُجُوْمِ عَلَيْهِ بِالْقِرَاءَةِ دُوْنَ الْعُكُوْفِ عَلَى مَجَالِسِ الْعِلْمِ وَالْتَّلَقِّي مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الثِّقَاتِ الَّذِيْنَ تَلَقَّوْا مِمَّنْ قَبْلَهُمْ حَتَّى يَتَّصِلَ السَّنَدُ إِلَى الصَّحَابَةِ الكِرَامِ فَهُمُ الَّذِيْنَ تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللهِ مِنَ الْنَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ أَخَذَهُ عَنْ جِبْرِيْلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
فَلَا بُدَّ مِن طَرِيْقِ التَّلَقِّي وَالْإِسْنَادِ لِأَخْذِ كِتَابِ اللهِ وَفَهْمِهِ وَإِتْقَانِ قِرَاءَتِهِ وَتَفْسِيْرِهِ.
قَالَ الْسُّيُّوْطِيُّ فِي كِتَابِهِ ” الإتْقَانُ فِيْ عُلُوْمِ الْقُرْآنِ”: وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ عَلَى الشَّيْخِ فَهِيَ الْمُسْتَعْمَلَةُ سَلَفًا وَخَلَفًا(2).اهـ
وَقَالَ السُّيُوْطِيُّ أَيْضًا: وَمِمَّا يَدُلُّ لِلْقِرَاءَةِ عَلَى الشَّيْخِ عَرْضُ النَّبِيِّ ﷺ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ فِي رَمَضَانَ كُلَّ عَامٍ.اهـ
وَقَالَ أَيْضًا رَحِمَهُ اللهُ: وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأُمَّةَ كَمَا هُمْ مُتَعَبَّدُونَ بِفَهْمِ مَعَانِي الْقُرْآنِ وَإِقَامَةِ حُدُوْدِهِ هُمْ مُتَعَبَّدُونَ بِتَصْحِيحِ أَلْفَاظِهِ وَإِقَامَةِ حُرُوْفِهِ عَلَى الصِفَةِ الْمُتَلَقَّاةِ مِنْ أَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ الْمُتَّصِلَةِ بِالنَّبِيِّ.اهـ
قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي كِتَابِهِ ” النَشْرُ فِيْ الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ”:
وَلَا أَعْلَمُ لِبُلُوغِ النِّهَايَةِ فِيْ التَّجْوِيدِ مِثْلَ رِيَاضَةِ الْأَلْسُنِ وَالتَّكْرَارِ عَلَى اللَّفْظِ الْمُتَلَقَّى مِنْ فَمِ المُحْسِن.اهـ
الخاتمة
فَيَنبَغِي عَلَى مَن أَرَادَ تِلَاوَةَ القُرآنِ أَن يَتَعَلَّمَ أَحكَامَ قِرَاءَتِهِ، وَأَن يَعرِضَ قِرَاءَتَهُ عَلَى ثِقَةٍ مُتقِنٍ للقِرَاءَةِ، حَتَّى تَكُونَ قِرَاءَتَهُ عَلَى الوَجهِ الصَّحِيحِ المُوَافِقِ لِلشَّرعِ، لَا بِالهُجُومِ عَلَيهِ بِالقِرَاءَةِ دُونَ تَعَلُّمٍ وَأَخذٍ مِن أَهلِ العِلمِ الثِقَاتِ الَّذِينَ أَخَذُوهُ عَن مَشَايِخِهِم وَمَشَايِخُهُم عَن مَشَايِخِهِم حَتَّى يَتَّصِلَ السَنَدُ إِلَى الصَحَابَةِ الكِرَامِ الَّذِينَ تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللهِ مِنَ النَبِيِّ ﷺ كَمَا سَمِعَهُ مِن جِبرِيلَ عَلَيهِ السَلَامُ، فَقَد قَالَ السُيُّوطِيُّ: وَأَمَّا القِرَاءَةُ عَلَى الشَّيخِ فَهِيَ المُستَعمَلَةُ سَلَفًا وَخَلَفًا.
فَلَا بُدَّ مِنَ التَّلَقِّي مِن أَهلِ العِلمِ وَالمَعرِفَةِ الثِّقَاتِ، لَأَنَّ الإِنسَانَ لَا يَتَأَكَّدُ أَنَّهُ قَرَأَ كَمَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ إِلَّا عَبرَ التَّعَلُّمِ وَالأَخذِ مِن أَهلِ العِلمِ.
وَليُعلَم أَنَّهُ كُلَّمَا طَالَت مُلَازَمَةُ التِّلمِيذِ لِشَيخِهِ زَادَ إِتقَانُهُ، وَقَد قِيلَ لِقَالُونَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَهُوَ أَحَدُ الرُّوَاةِ الَّذِينَ يَروُونَ عَنِ الإِمَامِ نَافِعٍ، قِيلَ لَهُ كَم قَرَأتَ عَلَى نَافِعٍ، قَالَ: مَا لَا أُحصِيهِ كَثرَةً، إِلَّا أَنِّي جَالَستُهُ بَعدَ الفَرَاغِ عِشرِينَ سَنَةً.
اللهم اجعَلِ القُرآنَ الكَرِيمَ رَبيعَ قُلُوبِنَا، وَنُورَ صُدُورِنَا، وَجَلَاءَ أَحزَانِنَا، وَذَهَابَ هُمُومِنَا، إِنَّكَ أَنتَ البَرُّ الجَوَادُ الكَرِيمُ.
وَاللهُ تَعَالَى أَعلَمُ وَأَحكَمُ، وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
الحاشية
- قَالَ ابْنُ الْأَثِيْرِ: زَخَرَ الْبَحْرُ: أَيْ مَدَّ وَكَثُرَ مَاؤُهُ وَارْتَفَعَتْ أَمْوَاجُهُ.اهـ النِّهَايَةُ فِيْ غَرِيْبِ الْحَدِيْثِ وَالْأَثَرِ، لِابْنِ الْأَثِيْرِ الْجَزَرِيِّ.
- الإتْقَانُ فِيْ عُلُوْمِ الْقُرْآنِ، لِلْجَلَالِ السُّيُوْطِيِّ (ج1 ص343).
المصادر
هَذِهِ المَسَائِلُ مَجمُوعَةٌ وَمُلَخَّصَةٌ مِنَ:
- القُرءَانِ الكَرِيمِ.
- السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ.
- الرَّوضِ الأُنُفِ لِلسُّهَيلِيِّ.
- الإِتقَانِ فِي عُلُومِ القُرءَانِ لِلسُّيُوطِيِّ.
- الفَقِيهِ وَالمُتَفَقِّهِ لِلخَطِيبِ البَغدَادِيِّ.