السؤال
ما حكم التشريك في نيّة الصيام، أي الجمع بين نيَّتَين في الصيام، كأن أرادت المرأة صيام الست من شوال أو التسع من ذي الحجة مع قضاء الأيام التي فاتتها من رمضان بسبب الحيض مثلا أو نحو ذلك؟ وهل يكون لها أجر النفل مع القضاء؟
الجواب
المعتمد في المسألة أنه إذا جعل القضاء وحده وأيام الست من شوال أو التسع من ذي الحجة وحدها كان أفضل.
لكن المسألة خلافية بين العلماء:
بعض العلماء قال بصحة ذلك
ففي فتاوى شمس الدين الرّملي من الشّافعية أنّه سئل عن شخصٍ عليه صوم من رمضان وقضاء في شوال، هل يحصل له قضاء رمضان وثواب ستة أيام من شوال لو نواهما معًا، وهل في ذلك نقل؟ فأجاب: (بأنّه يحصل بصومه قضاء رمضان وإن نوى به غيره، ويحصل له ثواب ستة من شوال، وقد ذكر المسألة جماعة من المتأخرين).
وقال الحافظ السّيوطي في شرح التّنبيه: (قال البارزي في فتاويه: لو صام في يوم عرفة مثلا قضاء أو كفارة أو نذرا ونوى معه الصّوم عن عرفة صح وحصلا معا، وكذا إن أطلق).
بعض العلماء قال بعدم صحة ذلك
فقال الإسنوي: (إنّه مردود، والقياس أنه لا يصح في صورة التّشريك واحدٌ منهما، وأنّه يحصل الفرض فقط في صورة الإطلاق) اهـ
وقال ذلك غيره من العلماء، فالمعتمد عندهم أن الجمع بين نية الفرض والنفل يحصل به الفرض دون النفل.
والله أعلم.