حكم الاضحية عن الغير
لا تصح التضحيةَ عن الغيرِ بغيرِ إذنهِ ولا عَن ميتٍ إِن لَم يوصِ بِها هذا في أضحيةِ التطوعِ أما لو كانَ في ذمتهِ أضحيهٌ منذورةٌ وماتَ ولَم يوصِ بِها فإِنهُ يَجوزُ التضحيةُ عنهُ، نَعم تَقعُ عنِ المُضحي أضحيةً معينةً بالنذرِ منهُ
قال الشيخ زكريا الأنصاري
ولا تضحيةٌ لأحدٍ عن آخرَ بغيرِ إذنهِ ولو كانَ ميتًا كسائِر العباداتِ بِخلافِ ما إذا أذِنَ بهِ كالزكاةِ، وصورتُهُ في الميتِ أن يوصي بِها
فتح الوهاب
وقالَ بعضُ الشافعيةِ: (يَجوزُ التَضحيةُ عنِ الميتِ وإن لم يُوصِ بِها)، قالَ النوويُّ في المَجموعِ: (وأما التَضحيةُ عَنِ المَيتِ فَقد أطلقَ أبو الحَسنِ العباديُّ جَوازَها؛ لأنَها ضَربٌ مِنَ الصدقةِ والصَدقةُ تَصحُ عَنِ الميتِ وتَنفَعُهُ وتَصِلُ إليه ِبِالإجماعِ، وقالَ صاحِبُ العُدَةِ والبَغويُّ: التَضحِيةُ عَنِ الميتِ لا تَصِحُ إلا أن يوصي بِها وبِهِ قَطعَ الرافِعيُّ في المُجرَدِ والله أعلم) اهـ.
حكم الأكل من الأضحية عن الميت
قالَ الرَمليُّ : (قال القفَّالُ: ومَتى جَوَّزنا التَضحيةَ عَنِ الميتِ لا يَجوزُ الأكلُ مِنها لأحدٍ بَل يُتَصدَقُ بِجَميعِها؛ لأن الأضحِيَةَ وَقَعت عَنهُ فَتَوقَّفَ جَوازُ الأكلِ على إذنِهِ وقَد تَعذَّرَ فَوجَبَ التَصَدُّقُ بِها عَنه) اهـ.
نهاية المحتاج