بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، أما بعد:
ما هو التيمم؟
- التَّيَمُّمُ لُغَةً الْقَصْدُ
- وَشَرْعًا إِيصَالُ تُرَابٍ طَهُورٍ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بَدَلًا عَنْ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ أَوْ غَسْلِ عُضْوٍ بِشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ.
وَالأَصْلُ فِيهِ (أَي دَلِيلُهُ) قَبْلَ الإِجْمَاعِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِى سُورَةِ الْمَائِدَةِ
قال الله تعالى
فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ
سُورَةِ الْمَائِدَة
وَقَولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ
قال رسول الله ﷺ
جُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ مَسْجِدًا وَتُرْبَتُهَا طَهُورًا
شرائط التيمم
وُجُودُ الْعُذْرِ، مِنْ فَقْدِ المَاءِ بِأَن فَقَدَهُ فَقدًا حِسّيًّا أَو مَعنَوِيًّا.
الفقد الحسي للماء
الْفَقْدُ الْحِسِّيُّ هُوَ أَنْ لا يَجِدَ الْمَاءَ مَعَهُ وَلا مَعَ رُفقَتِهِ وَلا فِي القَدرِ الَّذِي يَجِبُ البَحثُ فِيهِ مِنَ الْمِسَاحَةِ وَيُسَمَّى (حَدَّ الْقُرْبِ)، وَهُنَا يُوجَدُ حَالَتَانِ:
- أن يكون متيقنًا من وجود الماء
- مَنْ عَلِمَ بِوُجُودِ الْمَاءِ فِي مَسَافَةٍ ضِمنَ حَدِّ الْقُرْبِ فَإِنَّهُ يُعَدُّ وَاجِدًا لِلْمَاءِ فَلا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ، وَحَدُّ الْقُرْبِ قُدِّرَ بِنَحْوِ نِصْفِ فَرْسَخٍ [وَالْفَرْسَخُ ثَلاثَةُ أَمْيَالٍ].
- أَمَّا إِنْ كَانَ مُتَيَقِّنًا مِن وُجُودِ الْمَاءِ فِي مَسَافَةٍ تَبْعُدُ عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَكثَرَ مِن حَدِّ الْقُرْبِ فَإِنَّهُ لا يَجِبُ الذَّهَابُ إِلَيهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.
- أن يكون لا يعلم هل يوجد ماء أم لا
- إِنْ لَمْ يَتَأَكَّدْ مِنْ وُجُودِ الْمَاءِ بَلْ كَانَ عِنْدَهُ احْتِمَالٌ فَقَطْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ البَحثُ فِي (حَدِّ الْغَوْثِ) فَقَط، وَهُوَ الْمَسَافَةُ الَّتِي يُسْمِعُ فِيهَا رُفَقَاءَهُ لَوْ نَادَى، وَقُدِّرَتْ هَذِهِ الْمَسَافَةُ بِثَلاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ شَرْعِيٍّ وَالذِّرَاعُ مِقْدَارُ شِبْرَيْنِ (فَتَكُونُ المَسَافَةُ نَحوًا مِن مِائَةٍ وَخَمسِينَ مِترًا تَقرِيبًا).
- وَالبَحثُ يَكُونُ بِأَنْ يَبحَثَ عَنِ المَاءِ مَعَ مَن حَولَهُ بِحَيثُ يَعُمُّهُمْ، فَيَقُولُ لَهُم مَثَلًا (مَنْ مَعَهُ مَاءٌ يَجُودُ بِهِ وَلَوْ بِالثَّمَنِ)، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَظَرَ حَوَالَيْهِ مِنَ الْجِهَاتِ الأَرْبَعِ إِنْ كَانَ بِمَكَانٍ مُسْتَوٍ مِنَ الأَرْضِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا ارْتِفَاعٌ وَانْخِفَاضٌ تَرَدَّدَ قَدْرَ نَظَرِهِ أَىْ بِحَيْثُ يُحِيطُ نَظَرُهُ بِحَدِّ الْغَوْثِ، فَيَكْفِيهِ مَثَلًا إِنْ كَانَ فِى وهدةٍ [مَكَانٍ مُنخَفِضٍ] أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إِلَى رَأْسِ الْجَبَلِ فَيَسْتَوْعِبَ الْمَكَانَ بِالنَّظَرِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ بَعدَ البَحثِ فِي حَدِّ الغَوثِ فَهَذَا يُعَدُّ فَاقِدًا لَهُ.
الفقد المعنوي للماء
الْفَقْدُ الْمَعْنَوِيُّ هُوَ كَأَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ الَّذِي هُوَ بِالْقُرْبِ مِنْهُ سَبُعٌ أَوْ عَدُوٌّ فَلَا يَستَطِيعَ الاقتِرَابَ مِنهُ أَوْ خَافَ عَلَى مَالِهِ مِنْ سَارِقٍ أَوْ غَاصِبٍ إِذَا تَرَكَهُ وَذَهَبَ لِطَلَبِ المَاءِ، وَكَأَنْ يَحْتَاجَ الْمَاءَ لِشُرْبِهِ أَوْ لِشُرْبِ حَيَوَانِهِ الْمُحْتَرَمِ فَيَصِحُّ لَهُ التَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ، فَهُوَ هُنَا كَأَنَّهُ لَا يَجِدُ المَاءَ.
وَمَنْ تَيَمَّمَ بِدُونِ بَحثٍ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ البَحثُ فَلا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [سُورَةَ الْمَائِدَةِ/6].
وَأَمَّا الضَّرَرُ الَّذِي يُبِيحُ التَّيَمُّمَ فَهُوَ أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا استَعمَلَ المَاءَ أَنْ يَضُرَّهُ فِي جِسْمِهِ أَوْ فِي عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ أَوْ خَافَ طُولَ مَرَضِهِ، أَمَّا مُجَرَّدُ الأَلَمِ مِنْ بَرْدِ الْمَاءِ فَلَيْسَ عُذْرًا إِذَا كَانَ لا يُعْقِبُ ضَرَرًا.
وَلا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ فَلَوْ تَيَمَّمَ لِلظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ.
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ إِنْ كَانَتْ بِبَدَنِهِ فَلَوْ تَيَمَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ، فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ بِسَبَبِ فَقْدِ الْمَاءِ فَحُكْمُهُ كَحُكْمِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ فَيُصَلِّي عَلَى حَالِه.
ءالة التيمم
ءَالَةُ التَّيَمُّمِ التُّرَابُ الطَّاهِرُ أَىِ الطَّهُورُ، أَي غَيرُ المُتَنَجِّسِ بِنَحوِ البَولِ مَثَلًا.
وَيَجُوزُ بِالْمَغْصُوبِ وَتُرَابِ الْمَسْجِدِ وَتُرَابُ مَقْبَرَةٍ لَمْ تُنْبَشْ فَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِثَلاثَتِهَا مَعَ الْحُرْمَةِ فِى الأَوَّلَيْنِ فَإِنْ نُبِشَتِ الْمَقْبَرَةُ لَمْ يَصِحَّ التَّيَمُّمُ بِتُرَابِهَا لِتَنَجُّسِهِ بِاخْتِلاطِهِ بِصَدِيدِ الْمَوْتَى حَتَّى لَوْ وَقَعَ الْمَطَرُ عَلَيْهَا لَمْ يَصِحَّ التَّيَمُّمُ بِهَا لِأَنَّ صَدِيدَ الْمَيِّتِ قَائِمٌ فِيهَا لا يُذْهِبُهُ الْمَطَرُ كَمَا لا يُذْهِبُ التُّرَابَ.
وَيُشتَرَطُ أَن يَكُونَ التُّرابُ لَهُ غُبَارٌ.
وَيُشتَرَطُ أَن يَكُونَ خَالِصًا، فَإِنْ خَالَطَهُ جِصٌّ وَهُوَ الْجِبْسُ وَالْجِيرُ أَوْ رَمْلٌ أَو رَمَادٌ لَمْ يُجْزِ، فَإِنْ كَانَ لِلرَّمْلِ غُبَارٌ صَحَّ التَّيَمُّمُ بِهِ أَيْضًا.
وَلا يُجْزِئُ الْحَجَرُ عِندَ الشَّافِعِيِّ، وَيُجْزِئُ فِي بَعْضِ الْمَذَاهِبِ بِشُرُوطٍ مِنهَا أَن لَا يَتِمَّ تَغيِيرُهُ بِنَارٍ مَثَلًا فَلَا يُجزِئُ نَحوُ الرُّخَامِ وَالبَلَاطِ، وَفِي هذا القول تَيْسِيرٌ وَفُسْحَةٌ للناس.
فرائض (أركان) التيمم
- النِّيَّةُ
- فَيَنْوِى الْمُتَيَمِّمُ اسْتِبَاحَةَ الصَّلاةِ أَوْ نَحْوِ الصَّلاةِ مِمَّا يَفْتَقِرُ إِلَى طَهَارَةٍ.
- فَإِنْ نَوَى الْمُتَيَمِّمُ اسْتِبَاحَةَ الْفَرْضِ أَوِ الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ جَازَ لَهُ أَن يُصَلِّيَ الفَرضَ وَالنَّفلَ بِهَذَا التَّيَمُّمِ وَجَازَ لَهُ فِعلُ صَلاةِ الْجِنَازَةِ أَيْضًا.
- وَإِن نَوَى اسْتِبَاحَةَ النَّفْلِ فَقَطْ لَمْ يَجُز لَهُ فِعلُ الْفَرضِ الْعَينِىَّ وَجَازَ لَهُ فِعلُ صَلاةِ الْجِنَازَةِ لِأَنَّهَا بِمَرْتَبَةِ النَّفْلِ هُنَا وَكَذَلك لَوْ نَوَى الصَّلاةَ مُطْلَقًا.
- وَيَجِبُ قَرْنُ النِّيَّةِ بِنَقْلِ التُّرَابِ إِلَى عُضْوِ التَّيَمُّمِ وَبِمَسْحِ شَىْءٍ مِنَ الْوَجْهِ.
- مَسْحُ الْوَجْهِ
- مَسْحُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ
- وَتَجِبُ ضَرْبَتَانِ فِي المَسحِ فَلا يُجْزِئُ التَّيَمُّمُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ أَمْكَنَ اسْتِيعَابُ أَعْضَائِهِ بِهَا.
- وَلَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى تُرَابٍ نَاعِمٍ فَعَلِقَ بِهَا تُرَابٌ مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ كَفَى لِأَنَّ الضَّرْبَ غَيْرُ شَرْطٍ إِذْ هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ النَّقْلِ الَّذِى يَحصُلُ غَالِبًا بِهِ.
- التَّرْتِيبُ
- فَيَجِبُ تَقْدِيمُ مَسْحِ الْوَجْهِ عَلَى مَسْحِ الْيَدَيْنِ سَوَاءٌ تَيَمَّمَ عَنْ حَدَثٍ أَصْغَرَ أَمْ أَكْبَرَ وَلَوْ تَرَكَ التَّرْتِيبَ لَمْ يَصِحَّ.
- وَأَمَّا أَخْذُ التُّرَابِ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فَلا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَرْتِيبٌ فَلَوْ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ دُفْعَةً عَلَى تُرَابٍ وَمَسَحَ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ ثُمَّ بِالأُخْرَى يَدًا وَاحِدَةً جَازَ وَوَجَبَ ضَرْبَةٌ ثَانِيَةٌ لِلْيَدِ الأُخْرَى.
من سنن التيمم
- التَّسْمِيَةُ وَلَوْ لِجُنُبٍ وَحَائِضٍ
- تَقْدِيمُ الْيُمْنَى مِنَ الْيَدَيْنِ عَلَى الْيُسْرَى مِنْهُمَا وَتَقْدِيمُ أَعْلَى الْوَجْهِ عَلَى أَسْفَلِهِ.
- الْمُوَالاةُ وَهُوَ أَن يَمسَحَ اليَدَ الثَّانِيَةَ قَبلَ مُضِيِّ وَقتٍ يَحصُلُ بِهِ جَفَافُ الأُولَى بِتَقْدِيرِ التُّرَابِ مَاءً هُنَا. وَتَجِبُ المُوَالَاةُ لِدَائِمِ الْحَدَثِ.
- نَزْعُ الْمُتَيَمِّمِ خَاتَمَهُ فِى الضَّرْبَةِ الأُولَى أَمَّا الثَّانِيَةُ فَيَجِبُ نَزْعُ الْخَاتَمِ فِيهَا لِيَمْسَحَ مَحَلَّهُ.
مبطلات التيمم
- كل مَا أَبْطَلَ الْوُضُوءَ، فَمَتَى كَانَ مُتَيَمِّمًا ثُمَّ أَحْدَثَ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ.
- رُؤْيَةُ الْمَاءِ فِى غَيْرِ وَقْتِ أَدَاءِ الصَّلاةِ، فَمَنْ تَيَمَّمَ لِفَقْدِ الْمَاءِ ثُمَّ رَأَى الْمَاءَ أَوْ حَتَّى لَو تَوَهَّمَهُ قَبْلَ دُخُولِهِ فِى الصَّلاةِ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ.
- فَإِنْ رَءَاهُ بَعْدَ دُخُولِهِ فِيهَا وَكَانَتِ الصَّلاةُ مِمَّا لا يَسْقُطُ فَرْضُهَا بِالتَّيَمُّمِ كَمُتَيَمِّمٍ لِفَقْدِ الْمَاءِ صَلَّى فِى مَكَانٍ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُهُ بَطَلَتْ فِى الْحَالِ، أَوْ كَانَت مِمَّا يَسْقُطُ فَرْضُهَا بِالتَّيَمُّمِ كَصَلاتِهِ فِى مَكَانٍ يَنْدُرُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ فَلا تَبْطُلُ، فَرْضًا كَانَتِ الصَّلاةُ أَوْ نَفْلًا وَمَتَى أَتَمَّ الصَّلاةَ بَطَلَ التَّيَمُّمُ أَيضًا.
- وَإِنْ كَانَ تَيَمُّمُ الشَّخْصِ لِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ ثُمَّ رَأَى الْمَاءَ وَلَوْ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلا أَثَرَ لِرُؤْيَتِهِ بَلْ تَيَمُّمُهُ بَاقٍ بِحَالِهِ.
- الرِّدَّةُ
- وَهِىَ قَطْعُ الإِسْلامِ بِقَولٍ أَو فِعلٍ أَو اعتِقَادٍ، كَأَن سَبَّ اللهَ تَعَالَى أَو دَاسَ عَلَى المُصحَفِ أَو اعتَقَدَ أَنَّ اللهَ جِسمٌ جَالِسٌ عَلَى العَرشِ أَو أَنَّهُ فِي مَكَانٍ أَو أَنَّهُ لَهُ أَعضَاءٌ أَو نَحوَ ذَلِكَ مِمَّا يُخرِجُ مِنَ الإِسلَامِ.
مسألة
يَجِبُ التَّيَمُّمُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ أَوْ صَلَاةٍ مَنْذُورَةٍ فَلا يَجْمَعُ بَيْنَ صَلاتَيْ فَرْضٍ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ وَلا بَيْنَ طَوَافَيْنِ مَفْرُوضَيْنِ وَلا بَيْنَ فَرْضَىْ صَلاةٍ وَطَوَافٍ وَلا بَيْنَ جُمُعَةٍ وَخُطْبَتَيْهَا بَل يَتَيَمَّمُ لِلخُطبَةِ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِصَلَاةِ الجُمُعَةِ تَيَمُّمًا ءَاخَرَ.
وَيُصَلِّى بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ مَا شَاءَ مِنَ النَّوَافِلِ، وَلِلْمَرْأَةِ إِذَا تَيَمَّمَتْ لِصَلاةِ الْفَرْضِ أَوِ النَّفْلِ أَنْ تُمَكِّنَ الْحَلِيلَ وَلَوْ مِرَارًا مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ تَيَمُّمٍ بِخِلافِ مَا لَوْ تَيَمَّمَتْ لِتَمْكِينِهِ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُصَلِّىَ الْفَرْضَ وَلا النَّفْلَ بِهِ.
خلاصة المسألة
الْحَاصِلُ أَنَّ هُنَاكَ ثَلاثَ مَرَاتِبَ:
- نِيَّةُ فَرْضِ الصَّلاةِ وَالطَّوَافِ وَلَوْ بِالنَّذْرِ فِيهِمَا.
- نِيَّةُ نَفْلِهُمَا وَصَلاةِ الْجِنَازَةِ.
- نِيَّةُ مَا عَدَا ذَلِكَ كَقِرَاءَةِ قُرءَانٍ وَسَجْدَتَىِ التِّلاوَةِ وَالشُّكْرِ وَالِاعْتِكَافِ وَمَسِّ مُصْحَفٍ وَحَمْلِهِ وَمُكْثٍ بِمَسْجِدٍ وَتَمْكِينِ حَلِيلٍ أَوْ نَذْرٍ، وَلَهُ فِى كُلِّ مَرْتَبَةٍ فِعلُهَا وَمَا دُونَهَا وَلَوْ مُتَكَرِّرًا.