دعاء الحسن البصري رضي الله عنه

الدعاء

يَا وَلِيَّ نِعمَتِي ومَلَاذِي عندَ كُربَتِي، اجعَلْ نِقمَتَهُ بَرداً وسَلَاماً عليَّ، كمَا جَعَلْتَ النارَ بردًا وسَلَامًا علَى إبرَاهِيم

قصة الدعاء

كانت حياة الحسن البصري في العبادة وخدمة المسلمين، وقد تصدى لجبروت وطغيان الحجاج بن يوسف الثقفي في العراق بعد أن أصبح ولياً عليها. 

فعلم الحجاجُ أنَّ الحسنَ يتهجم عليه في بعض مجالسه، فقال الحجاج لجلسائه يوما ما: تبا لكم وسحقا يقوم عبدٌ من عبيدِ أهلِ البصرةِ ويقول فينا ما شاء أن يقول ثم لا يجد فيكم من يرُدُّهُ أو يُنكِرُ عليهِ، والله لأسقِيَنَّكُم من دمِهِ يا معشرَ الجبناءِ، ثم أمرَ بالسيفِ والنِّطَعِ.

ثم وجه إلى الحسن بعض جنده وأمرهم أن يأتوا به، وما هو إلا قليل حتى جاء الحسن فشخصت نحوه الأبصار، ووجفت عليه القلوب، فلما رأى الحسنُ السيفَ والجلادَ حرَّكَ شَفَتَيهِ وتَمْتَمَ بِكَلِمَاتٍ.

ثم أقبل على الحجاج وعليه جلالُ المؤمِنِ وهيبته فلما رآه الحجاج على حاله هذه هابه أشدَّ الهيبةِ وقال له: هاهنا يا أبا سعيد، تعال اجلس هنا، فما زال يوسِّعُ لهُ ويقولُ هَاهُنَا، والناسُ لا يُصَدِّقُونَ ما يرون حتى أجلَسَهُ الحجاجُ على فراشِهِ ووضَعَهُ جنبِهِ، ولما أَخَذَ الحسنُ مجلِسَهُ التفَتَ إليهِ الحجاجُ وجعلَ يَسأَلُهُ عن بعضِ أمورِ الدينِ، والحسن البصري يجيبه عن كلِّ مسألة بقلبٍ ثابتٍ وبيانٍ فصيحٍ وعلمٍ واسعٍ، فقال له الحجاج: أنتَ سيدُ العلماءِ يا أبا سعيدٍ، ثم دعا بغاليةٍ -نوع من أنواع الطيب- وطيَّبَ لهُ لحيَتَهُ وَوَدَّعَهُ.

ولما خرجَ الحسنُ مِن عِندِهِ تَبِعَهُ حَاجِبُ الحجَّاجِ وقالَ لهُ: يا أبَا سعيدٍ، لَقَد دَعَاكَ الحجاجُ لِغَيرِ مَا فَعَلَ بِكَ، دعاكَ لِيَقتُلَكَ والذي حَدَثَ أنَّهُ أكرَمَكَ، وإنِّي رأيتُكَ عندَمَا أقبَلْتَ ورأيتَ السيفَ قد حرَّكتَ شَفَتَيكَ. فماذَا قُلتَ؟ فقال الحسنُ: لقد قلتُ: “يَا وَلِيَّ نِعمَتِي ومَلَاذِي عندَ كُربَتِي، اجعَلْ نِقمَتَهُ بَرداً وسَلَاماً عليَّ، كمَا جَعَلْتَ النارَ بردًا وسَلَامًا علَى إبرَاهِيم”.

دروس وعبر

  • الدعاء وقت الكرب والمصيبة
  • اللجوء الى الله دائماً والتوكل عليه في سائر الأوقات

دعاء أبي الدرداء رضي الله عنه

قال له الناس: احترق بيتك .. وهو بكل ثقة يقول لهم: لا لم يحترق.ثقة أبي الدرداء رضي الله عنه بسبب دعاء تعلمه من النبيّ صلى الله عليه وسلّم

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share