خطبة الجمعة | الإسراء والمعراج

خطبة الجمعة| الإسراء والمعراج

الحَمدُ للهِ مُكَوِّنِ الأَكوَانِ، مُدَبِّرِ الزَّمَانِ، المَوجُودِ أَزَلًا وَأَبَدًا بِلَا مَكَانٍ، الَّذِي أَيَّدَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا بِالمُعجِزَاتِ البَاهِرَةِ، وَالدِّلَالَاتِ الظَّاهِرَةِ، وَالآيَاتِ البَاقِيَةِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ. وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا مَثِيلَ وَلَا شَبِيهَ لَهُ، وَلَا ضِدَّ وَلَا نِدَّ وَلَا حَدَّ وَلَا زَوجَةَ وَلَا وَلَدَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ حَبِيبَنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ عُيُونِنَا وَسَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِن خَلقِهِ وَحَبِيبُهُ. اللهم صَلِّ وَسَلِّم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. أَمَّا بَعدُ، 

عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَطَاعَتِهِ، اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلتَنظُر نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعمَلُونَ﴾.

إِخوَةَ الإِيمَانِ وَالإِسلَامِ، طَالَ عَنَاءُ نَبِيِّ اللهِ ﷺ وَالمُسلِمِينَ فِي مَكَّةَ سِنِينَ عَدِيدَةً ذَاقُوا فِيهَا أَشَدَّ أَنوَاعِ العَذَابِ وَالأَذَى، وَتَحَمَّلُوا كُلَّ هَذِهِ المَشَقَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ سُبحَانَهُ وَإِعلَاءً لِكَلِمَةِ الحَقِّ، وَلَكِنَّ اللهَ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يَنسَى عِبَادَهُ، فَقَد أَرَادَ الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أَن يُخَفِّفَ عَن نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا لَاقَاهُ مِن أَذًى وَشِدَّةٍ، فَأَكرَمَهُ اللهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى بِمُعجِزَتَينِ عَظِيمَتَينِ لَم يَسبِق لِأَحَدٍ مِن أَنبِيَاءِ اللهِ تَعَالَى أَن نَالَ مِثلَهُمَا، فَأُسرِيَ بِهِ مِن مَكَّةَ إِلَى بَيتِ المَقدِسِ وَعُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَعَادَ إِلَى مَكَّةَ يَقَظَةً بِالرُّوحِ وَالجَسَدِ فِي أَقَلَّ مِن لَيلَةٍ، وَهَذِهِ المُعجِزَةُ البَاهِرَةُ هِيَ دَلِيلٌ قَاطِعٌ وَبُرهَانٌ سَاطِعٌ عَلَى صِدقِ نُبُوَّتِهِ ﷺ.

إِخوَةَ الإِيمَانِ وَالإِسلَامِ، افتَتَحَ اللهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى سُورَةَ الإِسرَاءِ بِقَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿سُبحَانَ الَّذِي أَسرَى بِعَبدِهِ لَيلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى الَّذِي بَارَكنَا حَولَهُ لِنُرِيَهُ مِن آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾، وَالسَّبحُ فِي اللُّغَةِ: التَّبَاعُدُ، فمعنى: سَبِّحِ اللهَ، أَي بَعِّدهُ وَنَزِّههُ عَن مُشَابَهَةِ المَخلُوقِينَ بِأَيِّ وَجهٍ مِنَ الوُجُوهِ، وَلَا يَجُوزُ عِبَادَ اللهِ إِنكَارُ هَذِهِ المُعجِزَةِ لِأَنَّ إِنكَارَهَا تَكذِيبٌ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، فَقَد أَثبَتَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ.

وَقَد جَاءَت حَادِثَةُ الإِسرَاءِ وَالمِعرَاجِ -إِخوَةَ الإِيمَانِ- تَأكِيدًا لِصِلَةِ الأُمَّةِ الإِسلَامِيَّةِ بِبَيتِ المَقدِسِ، وَتَوثِيقًا لِلرَّوَابِطِ الإِيمَانِيَّةِ بِالبَلَدِ المُقَدَّسِ وَالمَسجِدِ الأَقصَى المُبَارَكِ، فَقَد رَبَطَ اللهُ تَعَالَى بَينَ المَسجِدِ الحَرَامِ وَالمَسجِدِ الأَقصَى بِرِبَاطٍ عَقَائِدِيٍّ وَثِيقٍ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَجَمَعَ فِيهِ كُلَّ أَنبِيَاءِ اللهِ تَعَالَى لِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ تَشرِيفًا لِهَذَا القَائِدِ الأَعظَمِ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، مَعَ أَنَّهُ كَانَ قَادِرًا عَلَى أَن يَجعَلَ بِدَايَةَ المِعرَاجِ مِن مَكَّةَ الَّتِي هِيَ قِبلَةُ المُسلِمِينَ، وَقَادِرٌ عَلَى أَن يَجمَعَ كُلَّ الأَنبِيَاءِ فِي مَكَّةَ، وَفِي هَذَا بَيَانُ أَهَمِّيَّةِ المَسجِدِ الأَقصَى المُبَارَكِ وَقُدسِيَّتِهِ.

وَبَعدَ ذَلِكَ عِبَادَ اللهِ كَيفَ لَا تَحِنُّ قُلُوبُنَا إِلَيهِ؟ كَيفَ لَا تَتَعَلَّقُ قُلُوبُنَا بِهِ؟ كَيفَ لَا تَتَطَلَّعُ عُيُونُنَا إِلَيهِ؟ كَيفَ لَا يَتَمَنَّى الوَاحِدُ مِنَّا أَن يُرزَقَ الشَّهَادَةَ فِي سَبِيلِ تَحرِيرِ هَذِهِ البُقعَةِ العَظِيمَةِ الطَّاهِرَةِ؟ نَسأَلُ اللهَ العَلِيَّ العَظِيمَ أَن يَرُدَّ الأَقصَى إِلَينَا مُحَرَّرًا مِن أَيدِي اليَهُودِ الغَاصِبِينَ، وَأَن يَرزُقَنَا الشَّهَادَةَ فِي سَبِيلِهِ عَلَى أَعدَائِهِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ.

أَمَّا المِعرَاجُ -إِخوَةَ الإِيمَانِ- فَهُوَ مُعجِزَةٌ بَاهِرَةٌ عَظِيمَةٌ المَقصُودُ مِنَها هُوَ تَعظِيمُ مَكَانَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِإِطلَاعِهِ عَلَى عَجَائِبِ العَالَمِ العُلوِيِّ، فَوَصَلَ ﷺ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَاطَّلَعَ عَلَى عَجَائِبَ كَثِيرَةٍ، وَسَمِعَ كَلَامَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُشبِهُ كَلَامَنَا، لَيسَ حَرفًا وَلَا صَوتًا، وَلَا لَهُ ابتِدَاءٌ وَلَا انتِهَاءٌ، ولَا يُشبِهُ كَلَامَ المَخلُوقِينَ. وَلَيسَ مَعنَى هَذَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى فِي جِهَةِ فَوقٍ أَو سَاكِنٌ فِي السَّمَاءِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى، فَالسَّمَاءُ مَسكَنُ المَلَائِكَةِ عَلَيهِمُ السَّلَامُ، وَاللهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنِ التَّحَيُّزِ فِي المَكَانِ، مُنَزَّهٌ عَن أَن تَحُدَّهُ الجِهَاتُ، لَا يَسكُنُ السَّمَاءَ وَلَا يَجلِسُ عَلَى العَرشِ، ﴿لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾، بَلِ المَقصُودُ مِن هَذَا كُلِّهِ هُوَ تَشرِيفُ النَّبِيِّ ﷺ بِحِيَازَتِهِ لِهَذَا الشَّرَفِ الَّذِي لَم يَنَلهُ نَبِيٌّ قَبلَهُ وَلَا يَنَالُهُ أَحَدٌ بَعدَهُ، فَهُوَ سُبحَانَهُ القَائِلُ فِي خِتَامِ آيَةِ الإِسرَاءِ: ﴿لِنُرِيَهُ مِن آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾، وَيَرحَمُ اللهُ تَعَالَى مَن قَالَ:

وَسَرَيتَ مَسرَى البَدرِ يَسطَعُ مُشرِقًا *** فِي الكَائِنَاتِ فَتَنجَلِي الظَّلمَاءُ

وَالمَسجِدُ الأَقصَى عَلَيهِ مِنَ التُّقَى *** حُلَلٌ وَمِن نُورِ الهُدَى لَألَاءُ

وَالأَنـبِـيَـاءُ بِبَـابِـهِ قَـد شَاقَـهُـم *** نَحـوَ النَّـبِيِّ مَحَـبَّـةٌ وَرِضَـاءُ

يَا صَاحِبَ المِعرَاجِ فَوقَ المُنتَهَى *** لَكَ وَحدَكَ المِعرَاجُ وَالإِسرَاءُ

يَا وَاصِـفَ الأَقـصَى أَتَيـتَ بِوَصـفِهِ *** وَكَأَنَّـكَ الرَّسَّـامُ وَالبَـنَّاءُ

وَيَجِبُ الحَذَرُ عِبَادَ اللهِ مِن بَعضِ الدَّسَائِسِ فِي قِصَّةِ الإِسرَاءِ وَالمِعرَاجِ وَمِن ذَلِكَ قَولُ بَعضِ النَّاسِ إنّ الرَّسُولَ لَيلَةَ المِعرَاجِ اقتَرَبَ مِنَ اللهِ بالمَسَافَةِ وَالمَكَانِ حَتَّى صَارَ مِنهُ كَالحَاجِبِ مِنَ الحَاجِبِ، وَأَمَّا قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ فَكَانَ قَابَ قَوسَينِ أَو أَدنَىٰ﴾، [سورة النجم: 8ـ9]، فَالمَقصُودُ بِهَذِهِ الآيةِ جِبرِيلُ كَمَا رَوَى البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ السَّيدَةِ عَائِشَةَ قَالَت: ذَاكَ جِبرِيلُ، كَانَ يَأتِيهِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ هَذِهِ المَرَّةَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ، فَسَدَّ الأُفُقَ. وَيَجِبُ الحَذَرُ مِن قَولِ بَعضِ النَّاسِ إِنَّ الرَّسُولَ استَوحَشَ فِي المِعرَاجِ فَكَلَّمَهُ اللهُ بِصَوتِ أَبِي بَكرٍ الصِّدِيقِ، إِذِ اللهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى كَلَامُهُ لَيسَ حَرفًا وَلَا صَوتًا وَلَا لُغَةً عَرَبِيَّةً وَلَا غَيرَهَا مِنَ اللُّغَاتِ.

أَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يُعِيدَ عَلَينَا ذِكرَى الإِسرَاءِ وَالمِعرَاجِ بِخَيرِ الأُمَّةِ وَيُمنِ الأُمَّةِ وَنَصرِ الأُمَّةِ وَالنَّصرِ عَلَى اليَهُودِ الغَاصِبِينَ، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ. أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم فَيَا فَوزَ المُستَغفِرِينَ.

الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ المُرسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ طَهَ الأَمِينِ، عِبَادَ اللهِ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، فَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُوهُ.

إِخوَةَ الإِيمَانِ وَالإِسلَامِ، فُرِضَت كَثِيرٌ مِن فَرَائِضِ الإِسلَامِ وَحْيًا مِنَ اللهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَى بِتَبلِيغِ جِبرِيلَ لَهُ وَهُوَ فِي الأَرضِ، وَخُصَّتِ الصَّلَاةُ بِأَن فُرِضَت فِي مُعجِزَةٍ عَظِيمَةٍ هِيَ مُعجِزَةُ المِعرَاجِ، فِي مَكَانٍ مُشَرَّفٍ وَهُوَ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ، وَبِوَاسِطَةِ إِسمَاعِ اللهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ كَلَامَهُ الَّذِي لَا يُشبِهُ كَلَامَ المَخلُوقِينَ، خُصَّتِ الصَّلَاةُ بِكُلِّ هَذِهِ الخَصَائِصِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَظِيمِ فَضلِ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الخَمسِ المَفرُوضَاتِ، وَعَلَى عِظَمِ ذَنبِ مَن يَترُكُ أَدَاءَهَا، فَإِنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ فَاسِقٌ مَلعُونٌ يَستَحِقُّ عَذَابَ اللهِ تَعَالَى فِي الآخِرَةِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى، كَيفَ لَا وَهِيَ أَفضَلُ عَمَلٍ بَدَنِيٍّ يَعمَلُهُ الإِنسَانُ فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ؟ كَيفَ لَا وَقَد كَانَت وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأُمَّتِهِ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ وَلَحَظَاتِهِ؟ وَلَم يَترُكهَا حَتَّى فِي أَشَدِّ حَالَاتِ مَرَضِهِ، فَعَلَينَا أَن نُبَادِرَ وَنُسرِعَ فِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَلَا نَتَهَاوَنَ فِيهَا.

نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يَجعَلَنَا مِنَ الَّذِينَ يَستَمِعُونَ القَولَ وَيَتَّبِعُونَ أَحسَنَهُ، وَأَن يُجَنِّبَنَا الفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنهَا وَمَا بَطَنَ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وَبِعِبَادِهِ لَطِيفٌ خَبِيرٌ.

وَاعلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ اللهَ يَأمُرُكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، يَأمُرُكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الكَرِيمِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾.

اللهم صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَبَارِك عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ، اللهم اغفِر لِإِخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ، اللهم لَا تَحرِمنَا أَجرَهُم، وَلَا تَفتِنَّا بَعدَهُم، وَاغفِرِ اللهم لَنَا وَلَهُم. اللهم انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، اللهم أَذِلَّ الشِّركَ وَالمُشرِكِينَ، اللهم عَلَيكَ بِالكَفَرَةِ أَعدَاءِ الدِّينِ، اللهم اضرِبِ الكَافِرِينَ بِالكَافِرِينَ، اللهم أَخرِجِ المُسلِمِينَ مِن بَينِ أَيدِيهِم سَالِمِينَ، اللهم سَلِّم غَزَّةَ، اللهم ثَبِّت إِخوَانَنَا المُرَابِطِينَ فِي غَزَّةَ، اللهم ارفَعِ البَلَاءَ عَنِ المُسلِمِينَ فِي فِلَسطِينَ وَالسُّودَانِ وفِي سَائِرِ البُلدَانِ. 

اللهم أَغِث قُلُوبَنَا بِالإِيمَانِ وَاليَقِينِ. اللهم اجعَل بَلَدَنَا هَذَا سَخَاءً رَخَاءً آمِنًا مُطمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، وَوَفِّق مَلِكَ البِلَادِ إِلَى خَيرِ البِلَادِ وَالعِبَادِ. عِبَادَ الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾ وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ، وَاللهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.

صفة الكلام لله تعالى

صفة الكلام لله تعالى (الجزء الأول)

بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ: المقدمة…

ربما يعجبك أيضا

Total
0
Share