خطبة الجمعة | ﴿إن الله يحب المتوكلين ﴾

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِيَدِهِ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ، وَلَا رَادَّ لِمَا قَضَى، مَنِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ كَفَاهُ، وَمَنْ فَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَيْهِ تَوَلَّاهُ، وَمَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَخِبْ رَجَاؤُهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَصْدَقُ الْخَلْقِ تَوَكُّلًا عَلَى رَبِّهِ، وَأَكثَرُهُمْ ثِقَةً بِوَعْدِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ. أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، فَإِنَّهَا خَيْرُ الزَّادِ، وَأَنْفَعُ مَا اسْتَعَانَ بِهِ الْعَبْدُ عَلَى شَدَائِدِ الدُّنْيَا وَنَوَائِبِهَا.

عِبَادَ اللَّهِ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾، [سُورَةُ الطَّلَاقِ:٣]، أَيْ فَهُوَ كَافِيهِ مَا أَهَمَّهُ وَمَا نَزَلَ بِهِ. وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ».

فَالتَّوَكُّلُ عِبَادَ اللهِ خُلُقٌ عَظِيمٌ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَخَلَّقَ بِهِ، مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ كَفَاهُ وَأَغْنَاهُ وَتَوَلَّاهُ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ وَرَغَّبَهُمْ فِيهِ فَقَالَ: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٢٢]، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُحِبُّ أَهْلَهُ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٥٩].

وَمَعْنَى التَّوَكُّلِ عِبَادَ اللهِ: الِاعتِمَادُ عَلَى اللهِ وَاعْتِقَادُ أَنَّهُ لَا ضَارَّ وَلَا نَافِعَ عَلَى الحَقِيقَةِ إِلَّا اللهُ، فَلَا يَتَزَلْزَلُ إِيمَانُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ وُقُوعِ الشَّدَائِدِ، وَلَا يَجْزَعُ فِي الْفَاقَاتِ وَالْمُلِمَّاتِ.

وَالسِّرُّ فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ لِلْمُتَوَكِّلِينَ عِبَادَ اللهِ أَنَّ التَّوَكُّلَ ثَمَرَةُ صِدْقِ التَّوْحِيدِ وَثَبَاتِهِ فِي الْقَلْبِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ [الْمُزَّمِّلِ: ٩]، فَبَدَأَتِ الآيَةُ بِإِثْبَاتِ رُبُوبِيَّتِهِ، ثُمَّ بِإِفْرَادِهِ بِالْأُلُوهِيَّةِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وَلِلْمُتَوَكِّلِ الصَّادِقِ عِبَادَ اللهِ عَلَامَاتٌ يُعْرَفُ بِهَا: مِنهَا أَنْ يَرجُوَ العَبدُ رَبَّهُ وَيَعلَمَ أَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، وَمَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، قَالَ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «احْفَظِ اللَّهَ -أَيِ احفَظْ أَوَامِرَ اللهِ- يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ -أَي تَجِدْ عَونَهُ أَمَامَكَ-، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

وَالْعَلَامَةُ الثَّانِيَةُ عِبَادَ اللهِ: أَنْ يَعتَمِدَ فِي رِزقِهِ كَذَلِكَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذَّارِيَاتِ: ٢٢]، وَقَالَ ﷺ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، أَيْ تَخْرُجُ أَوَّلَ النَّهَارِ جِيَاعًا وَتَعُودُ آخِرَهُ شِبَاعًا.

وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ التَّوَكُّلَ لَا يُنَافِي الْأَخْذَ بِالْأَسْبَابِ. وَقَدْ حَثَّ الشَّرعُ عَلَى الْأَخْذِ بِهَا مَعَ أَمْرِهِ بِالتَّوَكُّلِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الْجُمُعَةِ: ١٠]. وَقَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أُرْسِلُ نَاقَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ: «اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، أَيِ ارْبِطْهَا ثُمَّ فَوِّضْ أَمْرَكَ إِلَى اللَّهِ. وَقَالَ الْجُنَيْدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَيْسَ التَّوَكُّلُ الْكَسْبَ وَلَا تَرْكَ الْكَسْبِ، التَّوَكُّلُ شَيْءٌ فِي الْقُلُوبِ. وَقَالَ ﷺ: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَفِي أَخْبَارِ الأَنبِيَاءِ الصَّالِحِينَ عِبْرَةٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ: هَذَا خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا كَسَّرَ أَصْنَامَ قَوْمِهِ جَمَعُوا لَهُ الْحَطَبَ وَأَضْرَمُوا نَارًا عَظِيمَةً، فَلَمَّا عَجَزُوا عَنِ الدُّنُوِّ مِنْهَا لِشِدَّةِ لَهَبِهَا صَنَعُوا الْمَنْجَنِيقَ لِيَقْذِفُوهُ فِيهَا مِنْ بَعِيدٍ، فَأَخَذُوا يُوثِقُونَ يَدَيْهِ وَهُوَ سَاكِنُ الْقَلْبِ مُطْمَئِنٌّ، فَلَمَّا أُلْقِيَ قَالَ: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ٦٩]، فَمَا أَحْرَقَتْ مِنْهُ شَعْرَةً وَلَا ثَوْبًا، وَلَمْ تُحْرِقْ إِلَّا الْوَثَاقَ الَّذِي شُدَّ بِهِ؛ لِأَنَّ النَّارَ لَا تُحْرِقُ بِذَاتِهَا وَطَبْعِهَا، وَإِنَّمَا اللَّهُ يَخْلُقُ الْإِحْرَاقَ فِيهَا.

وَهَذِهِ هَاجَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، تَرَكَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَضِيعَهَا فِي وَادٍ لَا زَرْعَ فِيهِ وَلَا مَاءَ وَلَا أَنِيسَ، فَتَبِعَتْهُ تَقُولُ: آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِذًا لَا يُضَيِّعُنَا. ثُمَّ لَمْ تَقْعُدْ فِي مَكَانِهَا تَنْتَظِرُ، بَلْ سَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ تَلْتَمِسُ الْغَوْثَ، فَفَجَّرَ اللَّهُ لَهَا زَمْزَمَ، وَصَارَ ذَلِكَ الْوَادِي بَلَدًا آمِنًا، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَعَلِّقُوا قُلُوبَكُمْ بِمَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ رَجَاهُ، وَلَا يَرُدُّ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ وَنَادَاهُ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ. أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلتَّوَكُّلِ ثَمَرَاتٍ عَظِيمَةً: أَوَّلُهَا: مَحَبَّةُ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٥٩]. وَثَانِيهَا: حِفْظُ النَّفْسِ وَالْأَهْلِ وَالْوَلَدِ وَالتَّحَصُّنُ مِنَ الشَّيْطَانِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [الْمُجَادِلَةِ: ١٠]. وَثَالِثُهَا: النَّصْرُ عَلَى الْأَعْدَاءِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٧٣]. وَرَابِعُهَا: سَعَةُ الرِّزْقِ وَبَرَكَتُهُ. 

وَقَدْ سُئِلَ حَاتِمٌ الْأَصَمُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَنَيْتَ أَمْرَكَ فِي التَّوَكُّلِ؟ فَقَالَ: عَلَى أَرْبَعِ خِصَالٍ: عَلِمْتُ أَنَّ رِزْقِي لَا يَأْكُلُهُ غَيْرِي فَاطْمَأَنَّتْ بِهِ نَفْسِي، وَعَلِمْتُ أَنَّ عَمَلِي لَا يَعْمَلُهُ غَيْرِي فَأَنَا مَشْغُولٌ بِهِ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً فَأَنَا أُبَادِرُهُ، وَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ يَرَانِي فَأَنَا مُسْتَحٍ مِنْهُ. فَاجْعَلُوا هَذِهِ الْأَرْبَعَ نُصْبَ أَعْيُنِكُمْ، تَسْتَرِحْ قُلُوبُكُمْ مِنْ هَمٍّ طَالَ نَصَبُكُمْ فِيهِ.

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الْأَحْزَابِ: ٥٦]. لَبَّيْكَ اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبرَاهِيمَ وَبَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، اللهم فَرِّجِ الكَربَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، يَا اللهُ انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ انصُرِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ، اللهم عَلَيكَ بِاليَهُودِ أَعدَاءِ هَذَا الدِّينِ، يَا اللهُ يَا رَحمَنُ يَا رَحِيمُ اشفِ جَرحَى المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلَسطِينَ، وَتَقَبَّل شُهَدَاءَهُم، اللهم أَنتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، أَنتَ الغَنِيُّ وَنَحنُ الفُقَرَاءُ، اللهم فَرِّج كُرُوبَنَا وَاستُر عُيُوبَنَا وَأَذهِب هُمُومَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللهم فَرِّج عَنَّا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ، اللهم اجعَل هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، اللهم وَفِّق مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ ارزقُهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ. عِبَادَ اللهِ ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.