خطبة الجمعة| إن الله يحب الصابرين

الْحَمْدُ للَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَنْعَمَ بِالْعَطَايَا فَإِنْعَامُهُ عَمِيمٌ، ابْتَلَى بِمَا شَاءَ وَهُو بِمَا يَكُونُ عَلِيمٌ، فَالْوَاجِبُ فِي بَلائِهِ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ، مَنِ اعْتَرَضَ عَلَيهِ فَهُوَ الشَّقِيُّ اللَّئِيمُ. وَأَشهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً نَنجُو بِهَا يَومَ القِيَامَةِ مِنَ العَذَابِ الأَلِيمِ، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ الهَادِي لِلنَّهجِ القَوِيمِ، اللهم صَلِّ وَسَلِّمْ وَأَنعِمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ. عِبادَ اللهِ أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَظِيمِ، اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى القَائِلَ فِي كِتَابِهِ العَظِيمِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

عِبَادَ اللهَ: هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالصَّبرِ، فَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَنَا وَأَوجَدَنَا فِي هَذِهِ الدُّنيَا وَهُوَ الَّذِي يَبتَلِينَا فَيُظْهِرُ لِلنَّاسِ أَيُّنَا يُحْسِنُ عَمَلًا فَيَصبِرُ عَلَى البَلَايَا وَالمَصَائِبِ وَلَا يَعتَرِضُ عَلَى اللهِ، وَأَيُّنَا يُسِيءُ عَمَلًا فَيَخسَرُ الدُّنيَا وَالآخِرَةَ، وَدَلَّنَا عَلَى سُبُلِ النَّجَاةِ أَلَا وَهُوَ الِاستِعَانَةُ بِالصُّبرِ وَالصَّلَاةِ، فَالصَّابِرُ يُجَاهِدُ نَفسَهُ، لِيُطِيعَ رَبَّ العِبَادِ، فَمَنْ كَانَ أَمرُهُ كَذَلِكَ فَلَهُ البُشرَى العَظِيمَةُ الَّتِي بَشَّرَ اللهُ بِهَا الصَّابِرِينَ بِقَولِهِ: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، أَيْ أَنَّ اللهَ يَنصُرُهُمْ وَيَحفَظُهُمْ، وَبِقَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾، أَي يُثِيبُهُم ثَوَابًا عَظِيمًا.

إِخوَةَ الإِيمَانِ، أُوصِي نَفسِيَ وَإِيَّاكُم بِالصَّبرِ، وَالصَّبرُ هُوَ حَبْسُ النَّفْسِ وَقَهْرُهَا عَلَى مَكْرُوهٍ تَتَحَمَّلُهُ أَوْ لَذِيذٍ تُفَارِقُهُ، فَهَنِيئًا لِمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَوَصَّى النَّاسَ بِالصَّبرِ فَالصَّبرُ ضِيَاءٌ لِلقُلُوبِ، الصَّبرُ نُورٌ، عِبَادَ اللهِ: اصْبِرُوا عَلَى الطَّاعَاتِ، اصْبِرُوا عَنِ المَعَاصِي، اصْبِرُوا عَلى المَصَائِبِ، نَعَمْ، عَلَينَا أَنْ نَصبِرَ عِندَ المُصِيبَةِ، لِأَنَّنَا نَعلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَنَا هُوَ أَمْرٌ قَدَّرَهُ اللهُ وَلَا رَادَّ لِقَضَائِهِ فَسَلِّمُوا أَمرَكُم إِلَى اللهِ.

إِخوَةَ الإِيمَانِ يَا أَيُّهَا الصَّابِرُونَ قُولُوا الحَمدُ للهِ، اللهم لَا تَجعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا لِأَنَّ المُصِيبَةَ فِي الدِّينِ هِيَ أَعظَمُ المَصَائِبِ وَالبَلَايَا فَلَو كَانَ كُلُّ أَهلِ الدُّنيَا أَهْلَكَ، وَكُلُّ مَالِ الدُّنيَا مَالَكَ وَفَقَدْتَهُم بِلَحظَةٍ وَاحِدَةٍ فَهِيَ أَهوَنُ بِكَثِيرٍ مِن أَنْ تُفَارِقَ دِينَكَ، قُولُوا: الحَمدُ للهِ أَنَّ اللهَ لَمْ يُصِبْنَا بِمُصِيبَةٍ أَعظَمَ، فَلَقَد أَخَذَ القَلِيلَ وَأَبقَى الكَثِيرَ. اذْكُرُوا قَولَ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكرَهُوا شَيئًا وَهُوَ خَيرٌ لَكُمْ﴾ يَا  أَيُّهَا المُؤمِنُ الصَّابِرُ تَأَسَّ بِأُولِي الفَضلِ مِنَ الأَنبِيَاءِ وَالأَولِيَاءِ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَبِالصَّحَابَةِ الكِرَامِ، تَذَكَّرِ المَصَائِبَ الَّتِي حَلَّت بِهِم، تَذَكَّرْ قَولَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً الأَنبِيَاءُ ثُمَّ الأَمثَلُ فَالأَمثَلُ»، فَالمُؤمِنُ لَا يُخَالِطُهُ أَدنَى شَكٍّ أَنَّ الصَّبرَ فَضِيلَةٌ عَظِيمَةٌ تَحَلَّى بِهَا قُدوَتُنَا العُظَمَاءُ وَلَا تَظُنَّنَّ أَنَّ الصَّبرَ هُوَ مَدعَاةٌ لِلخُنُوعِ وَالذِّلَّةِ.

إِخوَةَ الإِيمَانِ اسْمَعُوا مَاذَا حَلَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، رَسُولُ اللهِ خَرَجَ إِلَى الطَّائِفِ وَمَعَهُ زَيدُ بنُ حَارِثَةَ فَقَط  يَلتَمِسُ النُّصرَةَ وَأَقَامَ فِيهَا عَشَرَةَ أَيَّامٍ، فَمَا تَرَكَ أَحَدًا مِن أَشرَافِهِم إِلَّا اجْتَمَعَ بِهِ فَلَم يُجِيبُوهُ وَسَلَّطُوا سُفَهَاءَهُم وَصِبيَانَهُم عَلَيهِ فَقَعَدُوا لَهُ بِالطَّرِيقِ صَفَّينِ يَضرِبُونَهُ بِالحِجَارَةِ فِي رِجلَيهِ حَتَّى أَدْمَوهُمَا، نَعَم نَزَلَ الدَّمُ مِن قَدَمَيهِ ﷺ، بِأَبِي أَنتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ… يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ هَذَا مُحَمَّدٌ، قَائِدُنَا مُحَمَّدٌ أَفضَلُ خَلقِ اللهِ فَمَن تُرِيدُونَ أَنْ أَذكُرَ لَكُم قُدوَةً عِندَ الشَّدَائِدِ بَعدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ الَّذِي فَقَدَ أَبَاهُ وَهُوَ فِي بَطنِ أُمِّهِ وَفَقَدَ أُمَّهُ وَهُوَ صَغِيرُ السِّنِّ، وَبَعَثَهُ اللهُ بَعدَ الأَربَعِينَ وَرَزَقَهُ الأَولَادَ وَالبَنَاتِ وَمَاتُوا جَمِيعًا فِي حَيَاتِهِ إِلَّا فَاطِمَةَ الزَّهرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا، وَآذَاهُ المُشرِكُونَ وَاليَهُودُ وَالمُنَافِقُونَ، وَطَعَنُوا فِي زَوجَتِهِ العَفِيفَةِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا، وَعَذَّبُوا قَبلَ ذَلِكَ أَصحَابَهُ المُستَضعَفِينَ فِي مَكَّةَ، وَمَعَ كُلِّ هَذَا مَا كَانَ يُرَى غَالِبًا إِلَّا مُتَبَسِّمًا صَابِرا مُتَوَكِّلًا عَلَى اللهِ. وَرَحِمَ اللهُ القَائِلَ:

اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَتَجَلَّدِ **** وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ

وَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ الْكِرَامُ فَإِنَّهَا **** نُوَبٌ تَنُوبُ الْيَوْمَ تُكْشَفُ فِي غَدِ

وَإِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا وَمُصَابَهُ **** فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ الصَّبرَ الوَاجِبَ عَلَى أَنوَاعٍ ثَلَاثَةٍ فَالأَوَّلُ: الصَّبرُ عَلَى أَدَاءِ الفَرَائِضِ فَمِن ذَلِكَ الصَّبرُ عَلَى صَرفِ شَىءٍ مِنَ الوَقتِ لِتَلَقِّي القَدْرِ الضَّرُورِيِّ مِن عِلمِ الدِّينِ وَهُوَ الَّذِي يَلزَمُ كُلَّ شَخصٍ مُسلِمٍ مُكَلَّفٍ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثَى أَنْ يَتَعَلَّمَهُ مَعَ فَهمِ مَسَائِلِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيضًا الصَّبرُ عَلَى الجُوعِ نَهَارَ رَمَضَانَ. وَالنَّوعُ الثَّانِي: الصَّبرُ عَنِ ارْتِكَابِ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَينَا أَي أَنْ نَكُفَّ أَنفُسَنَا عَنِ الحَرَامِ امْتِثَالًا وَتَنفِيذًا لِأَمرِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَكُفَّ نَفْسَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى مَا حَرَّمَ اللهُ مِن عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَنِ ابْتُلِيَ بِالفَقرِ يَجِبُ عَلَيهِ أَنْ يَكُفَّ نَفسَهُ عَنِ السَّرِقَةِ وَلَو ضَاقَت بِهِ الأَحوَالُ. وَأَمَّا النَّوعُ الثَّالِثُ فَهُوَ الصَّبرُ عَلَى المَصَائِبِ وَالبَلَايَا وَالشَّدَائِدِ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهِ فَلْيَقُلْ: “إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ” وَلَا يَعتَرِضْ عَلَى اللهِ وَلَا يَغضَبْ، فَكَم مِنْ أُنَاسٍ لَم يَصبِرُوا عِندَ المَصَائِبِ فَشَتَمُوا اللهَ وَالعِيَاذُ بِاللهِ، فَخَرَجُوا بِذَلِكَ مِنَ الإِسلَامِ. 

نَسأَلُ اللهَ تَعَالَى أَن يَجعَلَنَا مِنَ الصَّابِرِينَ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ، وَبِعِبَادِهِ لَطِيفٌ خَبِيرٌ، أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم.

الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمدُ للهِ، لَهُ النِّعمَةُ وَلَهُ الفَضلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ البَشَرِ، عِبَادَ اللهِ، اتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُوهُ.

إِخوَانِي اصْبِرُوا عَلَى البَلَاءِ وَاعلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ»، أَي يَبتَلِيْهِ لِيُكَفِّرَ خَطَايَاهُ وَيَرفَعَ دَرَجَاتِهِ. وَقَد رَوَى ابنُ عَسَاكِرَ وَغَيرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، لَمَّا وَقَعَتِ ‌الْآكِلَةُ فِي رِجْلِهِ [وَهِيَ مَرَضٌ نُسَمِّيهِ الغرغرينا] فَقِيلَ لَهُ: أَلَا نَدْعُو لَكَ طَبِيبًا قَالَ: ” إِنْ شِئْتُمْ فَجَاءَ الطَّبِيبُ فَقَالَ: أَسْقِيكَ شَرَابًا يَزُولُ فِيهِ عَقْلُكَ يُرِيدُ أَنْ يَقطَعَ قَدَمَهُ المُصَابَةَ فَرفضَ وقَالَ: امْضِ لِشَأْنِكَ قَالَ فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَنَحْنُ حَوْلَهُ فَمَا سَمِعْنَا حِسًّا فَلَمَّا قَطَعَهَا جَعَلَ يَقُولُ: “‌يَا رَبِّ‌ لَئِنْ أَخَذْتَ، لَقَدْ أَبْقَيْتَ، وَلَئِنِ ابْتَلَيْتَ، لَقَدْ عَافَيْتَ، قَالَ: وَمَا تَرَكَ جُزْأَهُ بِالْقُرْآنِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ”. هَكَذَا يَكُونُ الرِّجَالُ، هَكَذَا يَكُونُ الصَّالِحُونَ، هَكَذَا يَكُونُ طُلَّابُ الآخِرَةِ الَّذِينَ عَرَفُوا اللهَ فَأَدَّوا حَقَّهُ. نَسأَلُ اللهَ أَنْ يَجعَلَنَا مِنَ الصَّابِرِينَ، وَأَنْ يُبَلِّغَنَا دَرَجَاتِهِم حَيثُ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسَابٍ﴾.

عِبَادَ اللهِ إِنَّ اللهَ قَد أَمَرَكُم بِأَمرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُم بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيمًا﴾. لَبَّيْكَ اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبرَاهِيمَ وَبَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكتَ عَلَى إِبرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللهم اغفِر لِلمُسلِمِينَ وَالمُسلِمَاتِ، وَالمُؤمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ، الأَحيَاءِ مِنهُم وَالأَموَاتِ، اللهم فَرِّجِ الكَربَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ، يَا اللهُ انصُرِ الإِسلَامَ وَالمُسلِمِينَ، يَا قَوِيُّ يَا مَتِينُ انصُرِ المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ، اللهم عَلَيكَ بِاليَهُودِ أَعدَاءِ هَذَا الدِّينِ، يَا اللهُ يَا رَحمَنُ يَا رَحِيمُ اشفِ جَرحَى المُسلِمِينَ فِي غَزَّةَ وَفِلَسطِينَ، وَتَقَبَّل شُهَدَاءَهُم، اللهم أَنتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ، أَنتَ الغَنِيُّ وَنَحنُ الفُقَرَاءُ، اللهم فَرِّج كُرُوبَنَا وَاستُر عُيُوبَنَا وَأَذهِب هُمُومَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللهم فَرِّج عَنَّا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ، اللهم اجعَل هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ، اللهم وَفِّق مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ ارزقُهُ البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي تَأمُرُهُ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَاهُ عَنِ المُنكَرِ. عِبَادَ اللهِ ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُربَى وَيَنهَى عَنِ الفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَالبَغيِ يَعِظُكُم لَعَلَّكُم تَذَكَّرُونَ﴾، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.