المحتويات
- المقدمة
- تَعْرِيفُ حَجِّ التَّمَتُّعِ
- مَشْرُوعِيَّةُ حَجِّ التَّمَتُّعِ
- شُرُوطُ التَّمَتُّعِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ
- صِفَةُ حَجِّ التَّمَتُّعِ خُطْوَةً خُطْوَةً
- حُكْمُ الْهَدْيِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ
- فَضْلُ حَجِّ التَّمَتُّعِ وَحُكْمُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ
- الْفَرْقُ بَيْنَ التَّمَتُّعِ وَالْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ
- خَاتِمَةٌ
- المصادر
بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعدُ:
المقدمة
جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَجَّ عِبَادَةً مِنْ أَهَمِّ عِبَادَاتِ الْإِسْلَامِ، وَشَعِيرَةً عَظِيمَةً تَجْتَمِعُ فِيهَا مَعَانِي الْعُبُودِيَّةِ وَالِانْقِيَادِ وَالتَّجَرُّدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [سورة آل عمران: 97]. وَلَمْ يَكُنِ الْحَجُّ عِبَادَةً وَاحِدَةَ الصُّورَةِ، بَلْ جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ بِأَنْسَاكٍ مُتَعَدِّدَةٍ -أَيْ صُوَرٍ مُتَعَدِّدَةٍ لِلحَجِّ- تُرَاعِي أَحْوَالَ النَّاسِ وَمَصَالِحَهُمْ، وَمِنْ أَشْهَرِهَا: الْإِفْرَادُ وَالْقِرَانُ وَالتَّمَتُّعُ.
وَيُعَدُّ حَجُّ التَّمَتُّعِ مِنَ الْأَنْسَاكِ الَّتِي كَثُرَ السُّؤَالُ عَنْهَا؛ لِارْتِبَاطِهِ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مَعًا، وَلِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ أَحْكَامِ الْإِحْرَامِ وَالْهَدْيِ وَالْمِيقَاتِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ. وَقَدِ اهْتَمَّ فُقَهَاءُ الْمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ بِبَيَانِ حَقِيقَتِهِ وَشُرُوطِهِ وَأَحْكَامِهِ، مُسْتَدِلِّينَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَآثَارِ الصَّحَابَةِ.
فَمَا هُوَ حَجُّ التَّمَتُّعِ؟ وَمَا صِفَتُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؟ وَمَا شُرُوطُهُ وَأَحْكَامُهُ؟ هَذَا مَا سَنُبَيِّنُهُ فِي هَذَا الْمَقَالِ.
تَعْرِيفُ حَجِّ التَّمَتُّعِ
التَّمَتُّعُ فِي اللُّغَةِ: الِانْتِفَاعُ وَالِاسْتِمْتَاعُ بِالشَّيْءِ.
وَأَمَّا فِي الِاصْطِلَاحِ عِنْدَ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ: بِأَن يَعتَمِرَ وَلَو فِي غَيرِ أَشهُرِ الحَجِّ ثُمَّ يَحُجَّ وَلَو فِي غَيرِ عَامِهِ.
وَصُورَتُهُ الأَصلِيَّةُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ مِيقَاتِ بَلَدِهِ وَيَدْخُلَ مَكَّةَ وَيَفْرُغَ مِنْ أَفْعَالِ الْعُمْرَةِ ثُمَّ يُنْشِئَ الْحَجَّ مِنْ مَكَّةَ فِي السَّنَةِ نَفْسِهَا وَيُسَمَّى مُتَمَتِّعًا لِاسْتِمْتَاعِهِ بِمَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ بَيْنَهُمَا، فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهُ جَمِيعُ الْمَحْظُورَاتِ مِنْ لُبْسٍ وَطِيبٍ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا يَمْتَنِعُ عَلَى الْمُحْرِمِ إذَا تَحَلَّلَ مِنْ الْعُمْرَةِ، مَعَ وُجُوبِ الْهَدْيِ عَلَيْهِ إِذَا تَحَقَّقَتْ شُرُوطُهُ.
مَشْرُوعِيَّةُ حَجِّ التَّمَتُّعِ
دَلَّ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّمَتُّعِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [سورة البقرة: 196].
وعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: “خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ” رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: “مِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا وَمِنَّا مَنْ قَرَنَ وَمِنَّا مَنْ تَمَتَّعَ“.
شُرُوطُ التَّمَتُّعِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ
ذَكَرَ فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ لِصِحَّةِ التَّمَتُّعِ وَوُجُوبِ دَمِهِ شُرُوطًا، مِنْ أَهَمِّهَا:
١- أَن يَعتَمِرَ فِي أَشهُرِ الحَجِّ فَإِنِ اعتَمَرَ فِي غَيرِ أَشهُرِ الحَجِّ لَم يَلزَمهُ دَمٌ، لِأَنَّهُ لَم يَجمَع بَينَ النُّسُكَينِ فِي أَشهُرِ الحَجِّ فَلَم يَلزَمهُ دَمٌ، كَالمُفرِدِ.
وَأَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
فَلَوِ اعْتَمَرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، كَرَمَضَانَ مَثَلًا، ثُمَّ حَجَّ فِي السَّنَةِ نَفْسِهَا، لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا.
٢- أَن يَحُجَّ مِن سَنَتِهِ الَّتِي اعتَمَرَ فِيهَا فَأَمَّا إِذَا حَجَّ فِي سَنَةٍ أُخرَى لَم يَلزَمهُ دَمٌ لِمَا رَوَى سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ قَالَ: “كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعتَمِرُونَ فِي أَشهُرِ الحَجِّ فَإِذَا لَم يَحُجُوا مِن عَامِهِم ذَلِكَ لَم يُهدُوا” وَلِأَنَّ الدَّمَ إِنَّمَا يَجِبُ لِتَركِ الإِحرَامِ بِالحَجِّ مِنَ المِيقَاتِ وَهَذَا لَم يَترُكِ الإِحرَامَ بِالحَجِّ مِنَ المِيقَاتِ فَإِنَّهُ إِن أَقَامَ بِمَكَّةَ صَارَت مَكَّةُ مِيقَاتَهُ وَإِن رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَعَادَ فَقَد أَحرَمَ مِنَ المِيقَاتِ
٣- أَن لَا يَعُودَ لِإِحرَامِ الحَجِّ إِلَى المِيقَاتِ فَأَمَّا إِذَا رَجَعَ لِإِحرَامِ الحَجِّ إِلَى المِيقَاتِ وَأَحرَمَ فَلَا يَلزَمُهُ دَمٌ لِأَنَّ الدَّمَ وَجَبَ بِتَركِ المِيقَاتِ وَهَذَا لَم يَترُكِ المِيقَاتَ.
٤- أَن يَكُونَ غَيرَ حَاضِرِي المَسجِدِ الحَرَامِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ مِن حَاضِرِي المَسجِدِ الحَرَامِ فَلَا دَمَ عَلَيهِ لِقَولِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [سورة البقرة: 196]. وَهُمْ مَنْ مَسْكَنِهِ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ الْحَرَمِ وَقِيلَ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِ مَكَّةَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْر.
صِفَةُ حَجِّ التَّمَتُّعِ خُطْوَةً خُطْوَةً
حَجُّ التَّمَتُّعِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَكُونُ عَلَى الصِّفَةِ الْآتِيَةِ:
١- الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ
يُحْرِمُ الْمُسْلِمُ مِنَ الْمِيقَاتِ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، قَائِلًا: لَبَّيْكَ اللهم بِعُمْرَةً.
٢- أَدَاءُ أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ
فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ، وَبِذَلِكَ تَنْتَهِي عُمْرَتُهُ وَيَتَحَلَّلُ مِنْ إِحْرَامِهِ.
٣- الْبَقَاءُ حَلَالًا إِلَى الْحَجِّ
وَهُنَا يَظْهَرُ مَعْنَى التَّمَتُّعِ؛ إِذْ يَبْقَى الْمُتَمَتِّعُ مُتَحَلِّلًا، فَيَجُوزُ لَهُ مَا كَانَ مَمْنُوعًا بِالْإِحْرَامِ.
هُنَا إِذَا أَحرَمَ بِالحَجِّ بِأَن رَجَعَ إِلَى المِيقَاتِ أَو ذَهَبَ إِلَى المَدِينَةِ مَثَلًا ثُمَّ أَحرَمَ مِن مِيقَاتِ أَهلِ المَدِينَةِ لَا يَلزَمُهُ دَمٌ وَإِلَّا لَزِمَهُ.
٤- الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ
فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ قَبْلَهُ، يُحْرِمُ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ يُتِمُّ مَنَاسِكَ الْحَجِّ الْمَعْرُوفَةَ مِنْ وُقُوفِ عَرَفَةَ وَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَالطَّوَافِ وَغَيْرِهَا.
حُكْمُ الْهَدْيِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ
أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْهَدْيَ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ إِذَا اسْتَوْفَى شُرُوطَهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾. [سورة البقرة:196].
وَالْمُرَادُ بِالْهَدْيِ: مَا يُذْبَحُ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَأَقَلُّهُ شَاةٌ مُجْزِئَةٌ فِي الْأُضْحِيَّةِ.
فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ أَوْ عَجَزَ عَنْ ثَمَنِهِ، انْتَقَلَ إِلَى الصِّيَامِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [سورة البقرة:196].
فَضْلُ حَجِّ التَّمَتُّعِ وَحُكْمُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ
اتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ عَلَى جَوَازِ الْإِحْرَامِ عَلَى خَمْسَةِ أَنْوَاعٍ:
- الْإِفْرَادُ.
- وَالتَّمَتُّعُ.
- وَالْقِرَانُ: وَهُوَ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا فَتُدْرَجَ أَعْمَالُ الْعُمْرَةِ فِي أَعْمَالِ الْحَجِّ وَيَتَّحِدُ الْمِيقَاتُ وَالْفِعْلُ فَيَكْفِي لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ وَحَلْقٌ وَاحِدٌ وَإِحْرَامٌ وَاحِدٌ.
- وَالْإِطْلَاقُ: وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِنُسُكٍ مُطْلَقًا ثُمَّ يَصْرِفُهُ إلَى مَا شَاءَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ كِلَيْهِمَا.
- وَالتَّعْلِيقُ وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِإِحْرَامٍ كَإِحْرَامِ زَيدٍ مَثَلًا.
فَهَذِهِ الْأَنْوَاعُ الْخَمْسَةُ جَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ.
الْأَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الأَنوَاعِ: الْإِفْرَادُ ثُمَّ التَّمَتُّعُ ثُمَّ الْقِرَانُ هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي عَامَّةِ كُتُبِهِ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ. وَلَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ التَّمَتُّعِ وَمَشْرُوعِيَّتِهِ؛ فَقَدْ جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ، وَعَمِلَ بِهِ الصَّحَابَةُ، وَكَانَ فِيهِ تَيْسِيرٌ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْحُجَّاجِ، خُصُوصًا الْقَادِمِينَ مِنْ بِلَادٍ بَعِيدَةٍ.
الْفَرْقُ بَيْنَ التَّمَتُّعِ وَالْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ
لِفَهْمِ حَجِّ التَّمَتُّعِ فَهْمًا أَدَقَّ، يَحْسُنُ بَيَانُ الْفُرُوقِ بَيْنَ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ:
١– الْإِفْرَادُ
هُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ دُونَ الْعُمْرَةِ، فَيَقُولَ: لَبَّيْكَ اللهم بحَجٍّ، ثُمَّ يُتِمَّ أَعْمَالَ الْحَجِّ، وَإِنْ شَاءَ اعْتَمَرَ بَعْدَهُ فِي سَفَرٍ آخَرَ أَوْ بَعْدَ الْحَجِّ.
وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُفْرِدِ هَدْيُ التَّمَتُّعِ.
٢– الْقِرَانُ
هُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي إِحْرَامٍ وَاحِدٍ، بِأَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مَعًا، أَوْ يُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي طَوَافِهَا.
وَالْقَارِنُ يَبْقَى عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ إِذَا تَحَقَّقَتْ شُرُوطُهُ.
٣– التَّمَتُّعُ
وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ يَتَحَلَّلَ مِنْهَا، ثُمَّ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِي السَّنَةِ نَفْسِهَا.
وَأَبْرَزُ مَا يَمِيزُهُ: وُجُودُ فَتْرَةِ تَحَلُّلٍ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ.
خَاتِمَةٌ
إِنَّ حَجَّ التَّمَتُّعِ مِنَ الْأَنْوَاعِ الْمَشْرُوعَةِ الَّتِي جَاءَتْ بِهَا الشَّرِيعَةُ تَيْسِيرًا عَلَى الْعِبَادِ، وَقَدْ بَيَّنَ فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ أَحْكَامَهُ وَشُرُوطَهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ هَدْيٍ وَغَيْرِهِ بَيَانًا دَقِيقًا. وَالْمُسْلِمُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَحْكَامَ نُسُكِهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ؛ لِيُؤَدِّيَ عِبَادَتَهُ عَلَى بَصِيرَةٍ وَفْقَ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَالْعِلْمُ قَبْلَ الْعَمَلِ، وَصِحَّةُ الْعِبَادَةِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى صِحَّةِ الْمَعْرِفَةِ بِأَحْكَامِهَا.
المصادر
هَذِهِ المَسَائِلُ مَجمُوعَةٌ وَمُلَخَّصَةٌ مِنَ:
- القُرءَانِ الكَرِيمِ.
- السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ.
- صَحِيحِ البُخَارِيِّ.
- صَحِيحِ مُسلِمٍ.
- الأُمُّ لِلإِمَامِ الشَّافِعِيِّ
- المَجمُوعُ شَرحُ المُهَذَّبِ لِلإِمَامِ النَّوَوِيِّ
- رَوضَةُ الطَّالِبِينَ وَعُمدَةُ المُفتِينَ لِلإِمَامِ النَّوَوِيِّ.
- العَزِيزُ شَرحُ الوَجِيزِ لِلإِمَامِ الرَّافِعِيِّ.
- فَتحُ الوَهَّابِ بِشَرحِ مَنهَجِ الطُّلَّابِ لِلشَّيخِ زَكَرِيَّا الأَنصَارِيِّ.