خطبة الجمعة | حكم الحجّ في الإسلام

حكم الحج بالاسلام

 الحَمدُ للهِ الَّذِي أَوجَبَ الحَجَّ عَلَى مَنِ استَطَاعَ، وَجَعَلَ الكَعبَةَ المُشَرَّفَةَ مَثَابَةً لِلعِبَادِ وَأَمنًا تَحِنُّ إِلَيهَا الأَروَاحُ وَتَشتَاقُ، وَأَشهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ، لَم يَلِد وَلَم يُولَد وَلَم يَكُن لَهُ كُفُوًا أَحَد، وَأَشهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، بَيَّنَ لَنَا المَنَاسِكَ وَعَلَّمَنَا كَيفِيَّةَ الحَجِّ بِقَولِهِ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم»، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّم عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ كُلَّمَا وَقَفَ حَاجٌّ بِأَرضِ عَرَفَاتٍ، وَكُلَّمَا هَبَّت مِن طَيبَةَ النَّسَمَاتُ. 

أَمَّا بَعدُ، أَيُّهَا المُؤمِنُونَ، أُوصِيكُم وَنَفسِيَ بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، القَائِلِ فِي مُحكَمِ كِتَابِهِ: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ﴾ [آل عمران:97].

إِخوَةَ الإِيمَانِ، الحَجُّ عِبَادَةٌ عَظِيمَةٌ مِن عِبَادَاتِ هَذَا الدِّينِ العَظِيمِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بُنِيَ الإِسلَامُ عَلَى خَمسٍ: شَهَادَةِ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَومِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ البَيتِ مَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا» رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.

إِخوَةَ الإِيمَانِ، إِنَّ مِن أَعمَقِ مَا يُدرِكُهُ المُسلِمُ فِي رِحلَةِ الحَجِّ أَنْ يَرْبِطَ سَفَرَهُ لِلْحَجِّ بِأَمْرِ الآخِرَةِ الَّتِي نَحْنُ مُقْبِلُونَ إِلَيْهَا. فَحِينَ يُودِّعُ الحَاجُّ أَهلَهُ وَأَحِبَّاءَهُ وَتَسقُطُ الدُّمُوعُ وَتَتَشَابَكُ الأَيدِي وَدَاعًا، فَلْيَتَذَكَّرْ وَدَاعًا آخَرَ أَعْظَمَ، هُوَ خُرُوجُ الرُّوحِ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ الفَانِيَةِ عِندَ سَكَرَاتِ المَوتِ. وَلْيَستَحضِرْ قَولَ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيرَ الزَّادِ التَّقوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلبَابِ﴾ [البقرة: 197]؛ فَزَادُ المُؤمِنِ الحَقِيقِيُّ لَيسَ الحَقَائِبَ الثَّقِيلَةَ، بَل هُوَ التَّقوَى. 

ثُمَّ إِذَا لَفَّ الحَاجُّ جَسَدَهُ بِثَوبِ الإِحرَامِ الأَبيَضِ، فَلْيَتَذَكَّرْ أَنَّ هَذَا هُوَ لَونُ الأَكفَانِ بِعَينِهَا، كَأَنَّ الحَاجَّ يُعلِنُ: أَنَا ذَاهِبٌ إِلَى طَاعَةِ اللهِ مُتَجَرِّدًا مِن كُلِّ شَيءٍ. فَمَا أَجمَلَ ذَلِكَ الدَّرسَ حِينَ يَقِفُ الغَنِيُّ وَالفَقِيرُ وَالأَمِيرُ وَالعَامِيُّ فِي ثَوبَينِ أَبيَضَينِ لَا فَرقَ بَينَهُم، كُلُّهُم عِندَ اللهِ سَوَاءٌ لَا يَتَفَاضَلُونَ إِلَّا بِالتَّقوَى، وَيَعلُو صَوتُهُم بِالتَّلبِيَةِ: «لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيكَ، إِنَّ الحَمدَ وَالنِّعمَةَ لَكَ وَالمُلكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ»، كَأَنَّهُم يُعلِنُونَ للهِ الاستِجَابَةَ وَالخُضُوعَ وَالتَّوحِيدَ.

عِبَادَ اللهِ: وَقَبلَ أَن يَشُدَّ الحَاجُّ رِحَالَهُ عَلَيهِ أَن يَتَعَلَّمَ أَحكَامَ الحَجِّ وَمَنَاسِكَهُ مِن أَهلِ العِلمِ الثِّقَاتِ؛ فَكَمَا يَتَكَلَّفُ مِن مَالِهِ وَصِحَّتِهِ وَوَقتِهِ لِهَذِهِ الرِّحلَةِ المُبَارَكَةِ، لَا بُدَّ أَن يَتَكَلَّفَ مِن وَقتِهِ لِتَعَلُّمِ أَحكَامِهَا؛ إِذ أَوردَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابًا سَمَّاهُ: «بَابُ العِلمِ قَبلَ القَولِ وَالعَمَلِ»، وَأَوردَ فِيهِ قَولَهُ ﷺ: «مَن يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيرًا يُفَقِّههُ فِي الدِّينِ»، وَكَمَا قَالَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ: مَا أَكثَرَ الضَّجِيجَ وَأَقَلَّ الحَجِيجَ، فَلْيَحرِصِ الحَاجُّ عَلَى مَعرِفَةِ مَا هُوَ رُكنٌ وَمَا هُوَ وَاجِبٌ وَمَا هُوَ سُنَّةٌ وَمَا هِيَ مُفسِدَاتُ الحَجِّ، حَتَّى يُؤَدِّيَ هَذِهِ الفَرِيضَةَ عَلَى الوَجهِ الَّذِي يَرضَاهُ اللهُ.

إِخوَةَ الإِيمَانِ، وَحِينَ يَسعَى الحَاجُّ بَينَ الصَّفَا وَالمَروَةِ، يَستَحضِرُ تِلكَ الأُمَّ المُؤمِنَةَ الصَّابِرَةَ السَّيِّدَةَ هَاجَرَ أُمَّ إِسمَاعِيلَ عَلَيهِمَا السَّلَامُ، حِينَ تَرَكَهَا الخَلِيلُ إِبرَاهِيمُ عَلَيهِ السَّلَامُ فِي وَادٍ قَاحِلٍ لَا مَاءَ فِيهِ وَلَا زَرعَ، وَمَعَهَا وَلِيدُهَا الرَّضِيعُ. فَلَم يُزَعزِع إِيمَانَهَا ذَلِكَ، وَقَالَت بِقَلبٍ مُطمَئِنٍّ: آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَم. قَالَت: إِذَن لَن يُضَيِّعَنَا. وَأَخَذَت تُهَرْوِلُ بَينَ الصَّفَا وَالمَروَةِ بَاحِثَةً عَنِ المَاءِ سَبعَةَ أَشوَاطٍ، فَأَجرَى اللهُ لَهَا مَاءَ زَمزَمَ الطَّيِّبَ المُبَارَكَ. فَلْيَتَذَكَّرِ السَّاعِي وَهُوَ يَتَرَدَّدُ بَينَ الصَّخرَتَينِ تِلْكَ القِصَّةَ وَمَا فِيْهَا مِنْ صِدْقِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ وَأَنَّ اللهَ هُوَ الَّذِي يَجْزِي المُتَوَكِّلِينَ خَيرًا.

وَأَمَّا الوُقُوفُ بِعَرَفَةَ عِبَادَ اللهِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَعظَمِ المَشاهِدِ الَّتِي تَشهَدُهَا عَينُ الحَاجِّ فِي الدُّنيَا؛ مِئَاتُ الآلَافِ مِنَ المُسلِمِينَ عَلَى صَعِيدٍ وَاحِدٍ رَافِعِينَ أَيدِيَهُم إِلَى قِبْلَةِ الدُّعَاءِ إِلَى السَّمَاءِ يَبكُونَ وَيَتَضَرَّعُونَ، هَذَا المَشهَدُ يُنبِّهُ القَلبَ إِلَى يَومٍ أَعظَمَ، هُوَ يَومُ القِيَامَةِ، حِينَ يَقُومُ النَّاسُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ كُلُّهُم مُحتَاجُونَ إِلَى رَحمَتِهِ لَا غِنًى لِأَحَدٍ عَنهَا، فَلْيُكثِرِ الحَاجُّ فِي هَذَا المَوقِفِ الشَّرِيفِ مِنَ الاستِغفَارِ وَالتَّوبَةِ وَالدُّعَاءِ بِصِدقٍ وَحُضُورِ قَلبٍ، فَهَذَا مَوقِفٌ مَشهُودٌ عِندَ اللهِ تَعَالَى.

وَعِندَ رَميِ الجَمَرَاتِ عِبَادَ اللهِ، لِيَستَحضِرِ الحَاجُّ فِي ذِهنِهِ ذُنُوبَهُ وَمَعَاصِيَهُ، مُعلِنًا التَّوبَةَ الصَّادِقَةَ وَعَقدَ العَزمِ عَلَى عَدَمِ العَودَةِ إِلَى الذُّنُوبِ، تَأَسِّيًا بِسَيِّدِنَا إِبرَاهِيمَ الخَلِيلِ عَلَيهِ السَّلَامُ حِينَ رَجَمَ إِبلِيسَ اللَّعِينَ إِهَانَةً لَهُ، حِينَ ظَهَرَ لَهُ يُرِيدُ أَن يَصُدَّهُ عَن طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى.

ثُمَّ حِينَ يَجِيءُ طَوَافُ الوَدَاعِ، وَيَقِفُ الحَاجُّ أَمَامَ الكَعبَةِ وَعَينُهُ تَفِيضُ مِنَ الدَّمعِ، فَلْيَبدَأ مَرْحَلَةً جَدِيدَةً مُقبِلًا عَلَى طَاعَةِ اللهِ بِقَلبٍ طَاهِرٍ وَعَزمٍ رَاسِخٍ. فَمَن حَجَّ كَمَا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ فِيهِ: «مَن حَجَّ للهِ فَلَم يَرفُث وَلَم يَفسُق رَجَعَ كَيَومَ وَلَدَتهُ أُمُّهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

نَسأَلُ اللهَ العَظِيمَ رَبَّ العَرشِ الكَرِيمِ أَن يَرزُقَنَا حَجَّ بَيتِهِ الحَرَامِ، وَزِيَارَةَ قَبرِ نَبِيِّهِ المُصطَفَى ﷺ، وَأَن يَجمَعَنَا بِهِ فِي الجَنَّةِ مَعَ الأَنبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، أَقُولُ قَولِي هَذَا وَأَستَغفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم فَيَا فَوزَ المُستَغفِرِينَ.

الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ

إِنَّ الحَمدَ للهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ وَنَستَهدِيهِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِن سَيِّئَاتِ أَعمَالِنَا، عِبَادَ اللهِ أُوصِيكُم بِتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وَطَاعَتِهِ، وَأُحَذِّرُكُم وَنَفسِيَ مِن عِصيَانِهِ وَمُخَالَفَةِ أَمرِهِ، أَمَّا بَعدُ: عِبَادَ اللهِ: وَلَا يَنسَ الحَاجُّ أَن يَتَشَرَّفَ بِزِيَارَةِ سَيِّدِنَا المُصطَفَى ﷺ فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ؛ فَلْيَدخُلْهَا بِقَلبٍ مَملُوءٍ بِالحُبِّ وَالشَّوقِ، مُتَخَيِّلًا خُطَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أَزِقَّتِهَا وَمَسَاجِدِهَا، وَلْيَقِف أَمَامَ القَبرِ الشَّرِيفِ مُتَأَدِّبًا خَاشِعًا، وَيَدعُو لِنَفسِهِ وَلِوَالِدَيهِ وَلِسَائِرِ المُسلِمِينَ. يَقُولُ ﷺ: «مَن زَارَ قَبرِي وَجَبَت لَهُ شَفَاعَتِي»، رَوَاهُ الدَّارَقُطنِيُّ وَقَوَّاهُ الحَافِظُ السُّبكِيُّ. 

إِخوَةَ الإِيمَانِ، اعلَمُوا أَنَّ الحَجَّ المَبرُورَ الَّذِي يَخرُجُ بِهِ الحَاجُّ نَقِيًّا مِن ذُنُوبِهِ كَيَومَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ للهِ تَعَالَى لَا رِيَاءَ فِيهَا وَلَا سُمعَةَ، وَأَن يَكُونَ المَالُ حَلَالًا طَيِّبًا، وَأَنْ يَحْفَظَ نَفْسَهُ مِنَ الْفُسُوقِ أَيْ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ وَالْجِمَاعِ.

اللَّهُمَّ ارزُقنَا الوُقُوفَ بِعَرَفَاتٍ، وَزِيَارَةَ نَبِيِّكَ المُصطَفَى ﷺ قَبلَ المَمَاتِ، وَاجمَعنَا بِهِ فِي الجَنَّةِ مَعَ الأَنبِيَاءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ…

وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأَحْزَاب: 56]. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اللَّهُمَّ إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَاسْتَجِبْ لَنَا دُعَاءَنَا، فَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ. اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا وَاكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا وَقِنَا شَرَّ مَا نَتَخَوَّفُ. اللهم احْفَظْ بِلَادَنَا وَرِجَالَهَا وَنِسَاءَهَا وَأَطفَالَهَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللهم فرِّجِ الكَرْبَ عَنِ الأَقصَى يَا رَبَّ العَالَمِينَ. اللهم اجْعَلْ هَذَا البَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسلِمِينَ. اللهم وَفِّقْ مَلِكَ البِلَادِ لِمَا فِيهِ خَيرُ البِلَادِ وَالعِبَادِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. عِبَادَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. اذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يُثِبْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ يَزِدْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَاتَّقُوهُ يَجْعَلْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مَخْرَجًا. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.